أثنى على كفاءة القطاع المصرفي اللبناني

Download

أثنى على كفاءة القطاع المصرفي اللبناني

الندوات والمؤتمرات
العدد 420

كشف الأمين العام لـ «اتحاد المصارف العربية» وسام حسن فتوح، في حديث صحافي، إلى أن القطاع المصرفي العربي حقق في العام 2015 نتائج إيجابية، «اذ بلغ حجم القطاع – وكما تشير التقديرات الاولية – حوالي 3.23 تريليون دولار، وهو ما يعادل حوالي 134 % من الناتج المحلي الاجمالي العربي، وأن نسبة نمو الاصول المجمعة للقطاع قد بلغت حوالي 6.2 % خلال النصف الاول من العام 2015، فيما بلغت نسبة موجودات القطاع المصرفي العربي خلال العام 2014 حوالي 7.5 %.
ولفت فتوح إلى أن القطاع المصرفي اللبناني كان في طليعة القطاعات المصرفية العربية التي حققت نمواً جيداً «أكثر من 6 %». كما أن هذا القطاع ارتفعت موجوداته إلى نحو 181 مليار دولار وحافظ على أرباح جيدة.
وأثنى فتوح على كفاءة القطاع المصرفي اللبناني الذي يعمل بحسب أعلى معايير العمل المصرفي، ويلتزم بقوة القرارات الدولية، لا سيما ما يتعلق منها بمكافحة عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
من جهة أخرى، وحول طرح الدول العربية لسندات وصكوك لمعالجة أوضاع ميزانياتها ومدى استعداد المصارف العربية للاستفادة من ذلك قال فتوح: «لا يوجد تأثير مباشر لإنخفاض أسعار النفط على ميزانية القطاع المصرفي بشكل عام، والدليل على ذلك هو نسبة النمو التي ذكرتها. وتأثير انخفاض اسعار النفط على ميزانية الحكومات في بعض الدول المصدرة للبترول هي مفيدة لدول أخرى مستوردة مثل لبنان ومصر والسودان، وأعتقد أن المصارف العربية لديها استعداد كبير لتمويل الحكومات مثل لبنان ومصر واليمن وعدة دول عربية أخرى، وهي تساهم في دعم القطاع الحكومي العام أكثر من القطاع الخاص».
وعن الوضع المصرفي في السعودية ومصر قال فتوح: «تبلغ ميزانية القطاع المصرفي في السعودية حوالي 500 مليار ريال، والقطاع المصرفي السعودي قطاع قوي ونعلم أن ميزانيات الحكومات اليوم تعاني من العجز في ميزانياتها وستظل تعاني بسبب انخفاض أسعار البترول، ولكن الوضع مرحلي وباستطاعة المملكة العربية السعودية أن تتخطى هذه المرحلة بصلابة. أما مصر فلديها الثقة، وهو عنصر مهم جداً، إذ إن الحكومة المصرية تحاول أن تبث الثقة وتسعى لتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في البلد، ولا شك في أن القمة التي عقدت في فبراير/شباط الماضي منحت مصر دافعاً كبيراً جداً واستثمارات خارجية مهمة، وأعتقد أن هناك خطة عمل قوية يقوم بها المصريون لإعمار بلادهم».
وأبدى فتوح ثقته بقدرة القطاع المصرفي الإسلامي على تجاوز أي أزمة اقتصادية قائلاً إن طبيعة العمل المصرفي الإسلامي «قادرة على تجنب الأزمة لكونها تعمل في جوانب الاقتصاد الحقيقي وتمويل القطاعات الاقتصادية وليس بالأمور المصرفية الورقية وهذا ما يميِّزها عن المصارف التقليدية، دون التطرق لقضايا الحلال والحرام».
ورأى فتوح أن التحدي الأكبر الذي يواجهه القطاع المصرفي على مستوى العالم وليس في المنطقة العربية فحسب هو كثرة التشريعات والقوانين المفروضة من السلطات الرقابية ولا سيما الأميركية منها مثل قوانين «إعرف عميلك»، وقوانين مكافحة تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب التي أعاقت العمل المصرفي وأدّت إلى إغلاق الكثير من الحسابات.

وحول ما يثار عن أموال تنظيم داعش ودور المصارف العربية في محاربة نقلها قال فتوح: «تمويل داعش يأتي من خمسة مصادر وهي: بيع البترول، السرقة، الخطف مقابل الفدية، الضرائب، والتحويلات. وتأتي التحويلات من أشخاص يؤمنون بهذه المنظمة الإرهابية، والجميع يعرف أن تمويل الإرهاب لا يأتي بالضرورة من أموال ملوثة، وبالتالي فإن أربعة من مصادر تمويل داعش الخمسة لا علاقة للمصارف بها».