– أحمد أبو عيده: نتطلّع إلى التركيزعلى تحقيق أهدافنا – العدد 476

Download

– أحمد أبو عيده: نتطلّع إلى التركيزعلى تحقيق أهدافنا – العدد 476

مقابلات
العدد 476 - تموز/يوليو 2020

الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد

في دولة الإمارات أحمد أبو عيده:

* نتطلّع إلى التركيز على تحقيق أهدافنا وهي التميّز والخبرة والكفاءة لضمان تنافسيتنا

* نُولي أهمية كبيرة للتقنيات الحديثة وتأثيرات إستخدامها على سرعة

وسلاسة وكفاءة عملياتنا وخدماتنا ومنتجاتنا

* للقطاع المصرفي العربي دور رئيسي في دعم

وتطوّر التنمية الإجتماعية في الدول العربية

أحمد أبو عيده، الرئيس التنفيذي

تحدث الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد/ الشارقة – دولة الإمارات العربية المتحدة/ أحمد أبو عيده لمجلة «إتحاد المصارف العربية» فقال: «نتطلع في المرحلة المقبلة إلى التركيز على تحقيق أهدافنا الثلاثة المتمثلة في التميّز والخبرة والكفاءة لضمان تنافسيتنا، وإبراز عمق العلاقة وإتساقها بين فريق الإدارة والعملاء، للمحافظة على جودة وفعالية وتنافسية أصولنا، مع الإستمرار في إدارة المخاطر بشكل فعال لتحقيق نمو مستقبلي مستدام».

وأشار أبو عيده إلى أننا «في البنك العربي المتحد نُولي أهمية كبيرة للتقنيات الحديثة وتأثيرات إستخدامها على سرعة وسلاسة وكفاءة عملياتنا وخدماتنا ومنتجاتنا. فنظرة سريعة حولنا تجعلنا أشدّ يقيناً بأن التقنية المالية الرقمية أو ما يُعرف بإسم التكنولوجيا المالية Fintech «فينتيك»، تقود ثورة في الخدمات المصرفية، وسرعة التغيير في تطبيق هذه التقنيات، تعتمد بشكلٍ كبير على المستخدمين وسرعة إستيعابهم لهذه التقنيات وتطبيقاتها لأن العملاء قد عبّروا عن رأيهم بالفعل، وباتوا ينتظرون منا حلولاً لكيفية إجراء وإتمام معاملاتهم الرقمية».

ورأى أبو عيده «أن ثمة دوراً رئيسياً للقطاع المصرفي العربي في دعم وتطور التنمية الإجتماعية في الدول العربية، من خلال إطلاق برامج تؤثر إيجاباً على المجتمع وأفراده مثل دعم أصحاب الهمم، وتشجيع النشاطات التطوعية للموظفين، وحماية البيئة وتنظيم حملات إعادة التدوير وإدارة النفايات وزراعة الأشجار، وتطوير مهارات الموظفين والمساهمة في نشاطات وفعاليات خيرية».    

في ما يلي الحوار مع الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد أحمد أبو عيده:

– كيف تقرأون أهم مؤشرات النتائج المالية السنوية للبنك العربي المتحد للعام 2019؟ وكيف تعملون على زيادة الربحية في ظل التنافس الكبير من أجل جذب الإستثمارات في العمل المصرفي؟

– إتخذ البنك العربي المتحد في العام 2019 عدداً من القرارات الحاسمة والجريئة لمعالجة المسائل القديمة المتعلقة بأداء البنك في السابق. وشملت هذه الإجراءات إعتماد مخصّصات إضافية لمواءمة معدل الخسارة عند التعثّر لتعكس البيانات التاريخية للبنك، وتطبيق مخصّصات جديدة لتسوية محفظة القروض الموروثة ومسائل أخرى ذات علاقة بالعقارات إثر الإنخفاض في أسعارها في المنطقة. ونجح البنك كذلك خلال العام الماضي في خفض المصاريف التشغيلية، معتمداً إستراتيجية واضحة في خفض الإنفاق بشكل دوري.

وقد طبّق البنك العربي المتحد هذه التعديلات الأساسية والشاملة ذات العلاقة بالأصول المجهدة للسنوات الماضية، وذلك في خطوة رئيسية للمضي قدماً في مسيرته نحو التعافي المستدام، حيث ستُظهر النتائج المالية للبنك أثر هذه الإجراءات والتعديلات على الأداء العام للبنك في سنة 2019.

وبالتأكيد، فإننا نتطلع في هذا المجال في المرحلة المقبلة، إلى التركيز على تحقيق أهدافنا الثلاثة المتمثلة في التمّيز والخبرة والكفاءة لضمان تنافسيتنا، وإبراز عمق العلاقة وإتساقها بين فريق الإدارة والعملاء للمحافظة على جودة وفعالية وتنافسية أصولنا، مع الإستمرار في إدارة المخاطر بشكل فعال، لتحقيق نمو مستقبلي مستدام. إننا نؤمن بأن العودة إلى الربحية والتنافسية يكون عبر إحداث التغيير المطلوب في نموذج أعمالنا وإستراتيجياتنا التشغيلية، ونحن مستمرون بالإسراع بتحقيق هذا التغيير بكفاءة وجودة تشغيلية عالية.

– كيف تتماشى خدمات البنك العربي المتحد مع متطلبات التكنولوجيا المالية Fintech؟ وما هي بإعتقادكم أهم تحديات تطبيق هذه التقنيات في دولة الامارات والعالم العربي عموماً؟

– لا يُخفى على أحد أن مواكبة التقدم التكنولوجي هو أحد ركائز النجاح، وضرورة لا بد منها للمحافظة على توقعات وطموحات ومتطلبات العملاء، ونحن في البنك العربي المتحد نُولي أهمية كبيرة للتقنيات الحديثة وتأثيرات إستخدامها على سرعة وسلاسة وكفاءة عملياتنا وخدماتنا ومنتجاتنا. فنظرة سريعة حولنا تجعلنا أشدّ يقيناً بأن التقنية المالية الرقمية أو ما يعرف بإسم التكنولوجيا المالية Fintech – «فينتيك» تقود ثورة في الخدمات المصرفية، وسرعة التغيير في تطبيق هذه التقنيات تعتمد بشكلٍ كبير على المستخدمين وسرعة إستيعابهم لهذه التقنيات وتطبيقاتها، لأن العملاء قد عبروا عن رأيهم بالفعل، وباتوا ينتظرون منّا حلولاً لكيفية إجراء وإتمام معاملاتهم الرقمية.

وقد أخذنا في البنك العربي المتحد هذه الإعتبارات على محمل الجدّ، وبدأنا العمل على إعتماد حلول رقمية مبتكرة ومتطورة بإمكانها خفض الوقت المستغرق لإجراء المعاملات، وتسريع التحول الرقمي في خدماتنا وتحسين وإثراء تجربة المتعاملين. ونتطلّع إلى إستكمال تحوّلنا الرقمي في أسرع وقت ممكن.

ولعلّه من المفيد ذكره، أن تطبيق هذه التقينات المالية الرقمية في الدول العربية يواجه عدداً من التحديات بشكل عام، ومنها المخاطر المرتبطة بتقنية المعلومات، وقلّة وجود التشريعات المنظمة لإستخدام هذه التقنيات، والإختلاف في نماذج الأعمال المطبّقة والعمليات التشغيلية، بالإضافة إلى مدى ملائمة التكنولوجيا للموارد المخصّصة، والحاجة إلى الإستثمار في إقتناء وتطبيق هذه التقنيات.

– كيف ترون الدور التنموي للبنوك؟ وكيف يعمل القطاع المصرفي العربي في تحسين دوره في التنمية الاجتماعية؟

– من المعروف عالمياً، أن المسؤولية الاجتماعية المؤسسية تُعد ركيزة أساسية من ركائز إستراتيجيات الشركات والمؤسسات الناجحة، وعنصراً مهماً من عناصر تميّز هذه المؤسسات وتعزيز سمعتها في سوق العمل. وبتنا في عصر ينتظر فيه العملاء من الشركات والمؤسسات التي يتعاملون معها أن تكون صديقة للبيئة والمجتمع والمحيط من حولها، لذلك فإلى جانب الدور الذي تلعبه البنوك في التنمية الإقتصادية، يتحتّم عليها إظهار أن غايتها ليس في تحقيق الربح فقط، بل القيام بمسؤوليتها تجاه المجتمع والبيئة من خلال النشاط المستدام والهادف.

لذلك، فإننا نرى أن ثمة دوراً رئيسياً للقطاع المصرفي العربي في دعم وتطور التنمية الإجتماعية في الدول العربية من خلال إطلاق برامج تؤثر إيجاباً على المجتمع وأفراده مثل دعم أصحاب الهمم، وتشجيع النشاطات التطوعية للموظفين، وحماية البيئة وتنظيم حملات إعادة التدوير وإدارة النفايات وزراعة الأشجار، وتطوير مهارات الموظفين والمساهمة في نشاطات وفعاليات خيرية. وبالتأكيد فإن هذه النشاطات والمساهمات سيكون لها وقع إيجابي على التنمية الإجتماعية ومسيرتها في وطننا العربي. ونحنا من جهتنا في البنك العربي المتحد ملتزمون هذا التوجه على الصعيد الإجتماعي وتعزيز الوعي والثقافة المالية لعملائنا وأفراد المجتمع، ونستعدّ لإطلاق عدد من المبادرات في المجال في الفترة المقبلة لإبراز دورنا الريادي في المساهمة بالتنمية الإجتماعية.

– بحكم تجربتكم في مصرف عالمي ومصرف إقليمي – عربي، ما هي أبرز التحديات التي تُواجه المصارف العربية؟ وما هي نظرتكم للتعاون المشترك المالي والمصرفي العربي – العربي؟ وكيف تنظرون إلى دور إتحاد المصارف العربية في تحقيق هذا التعاون؟     

– تُعد المصارف جزءاً رئيسياً من المنظومة الاقتصادية العالمية، والتغييرات المتسارعة من حولنا، والعولمة وزيادة وعي العملاء، غدت من العوامل التي تُشكّل جزءاً من المشهد العام الذي تواجهه المصارف حول العالم. ومن وجهة نظري، فإن كل تغيير يجلب معه تحديات مرتبطة بالمرحلة الراهنة والمستقبلية، حيث إنني أرى عدداً من التحديات التي تُواجهها المصارف العربية للمحافظة على تنافسيتها بين العملاء، وأبرز هذه التحديات، التحول الذكي والرقمي والذي يجب أن يتم بسلاسة وديناميكية، وإلاّ ستكون تأثيراته سلبية على المتعاملين الذين هم بغنى عن المخاطرة بتعاملات رقمية لا يعوها، لأن الأمر يتعلق بأموالهم وإستثماراتهم، لذلك فإن الإستثمار بالتقنيات الحديثة يجب أن يستكمله إستثمار في تعزيز وعي العملاء بالتحول الذكي.

ومن التحديات المستقبلية الأخرى، زيادة المخاطر السيبرانية والجرائم المالية المرتبطة بإعتماد التكنولوجيا، والحاجة إلى تشريعات إضافية منظمة لبيئة الأعمال والتعاملات المصرفية، وضرورة الإهتمام والتركيز كذلك على المشاريع الناشئة وريادة الأعمال، بإعتبار أن هذا القطاع أساسي في التنمية المستقبلية، والعمل على إبتكار حلول متجددة تتلاءم مع إحتياجات العملاء وبيئة الأعمال، والإستثمار في تقنيات التواصل الإجتماعي للوصول بشكل أسرع للعملاء.

وهناك حاجة بالفعل إلى مزيد من التعاون العربي في ما يتعلق بتضافر الجهود لتوحيد التشريعات المنظمة للعمل المصرفي، وتنظيم المزيد من الفعاليات والمؤتمرات التي تُناقش التحديات وتقترح الحلول لها، بالإضافة إلى تبادل الخبرات المتعلقة بأفضل الممارسات المصرفية والمؤسسية العالمية في ما يختص بالحوكمة والأداء المؤسسي والخدمات المالية المصرفية، وإجراء دراسات تحليلية معمّقة لمتطلبات متعاملي الخدمات المصرفية، وكل هذا يقع على عاتق إتحاد المصارف العربية لخلق هذا التوزان، ولعب هذا الدور لتفعيل التنسيق والتعاون خدمةً للمصالح المصرفية العربية.

– ما هي الرؤية المستقبلية في نظركم حول القطاع المصرفي وخصوصاً بعد أزمة «كوفيد 19»؟

 – يمتلك القطاع المصرفي في الإمارات العربية المتحدة، القدرة والخبرة اللازمة للتعامل مع كل المتغيّرات، حيث نجح القطاع بالإستجابة السريعة لتداعيات «كوفيد 19» لضمان إستمرارية أعماله، وذلك بفضل إستثمارات القطاع في التحوّل الرقمي خلال السنوات الماضية. أن جائحة «كوفيد 19» سوف تُساهم بشكل كبير في تسريع عملية التحول الرقمي في القطاع المصرفي، والتي سوف تكون في صدارة أولويات القطاع خلال السنوات المقبلة.

وتواصل البنوك خلال المرحلة المقبلة تعزيز بنيتها التحتية التقنية وتطوير منصات الخدمات المصرفية الإلكترونية وترقية مستويات الأمان ومعالجة البيانات. كما سيواصل القطاع تطوير أجيال جديدة في الفروع المصرفية التي ترتكز على الحلول التقنية الحديثة والذكاء الإصطناعي.

 – كيف تتعاملون مع التطورات السريعة في قطاع التكنولوجيا المالية؟ وهل من تعاون بينكم وبين شركات التكنولوجيا المالية وخصوصاً في الوقت الحالي بعد إعتماد العملاء لـ Banking Online خلال فترة الإغلاق؟

– بدأ البنك العربي المتحد في العام 2019 رحلة تحوّل رقمي لتوفير تجربة سلسة لعملائه من خلال جميع القنوات الرقمية. بسبب جائحة «كوفيد 19» سوف نقوم بتسريع وتيرة الإستثمار في القنوات الإلكترونية من خلال توفير معظم خدماتنا مثل تطبيق الجوال ومنصة الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، وأجهزة الصرّاف الآلي والإيداع النقدي وأجهزة الصرّاف التفاعلية الـ ITM.

كذلك سوف نواصل الإستثمار في برنامج التحوّل الرقمي لما يحققه من تجربة مميزة للعملاء، من حيث التوظيف الأمثل للتكنولوجيا الحديثة للإرتقاء بالعمليات التشغيلية وتطوير الخدمة والإنجاز الفوري للمعاملات، وتمكين العميل من الوصول إلى الخدمات والمنتجات المصرفية في أي وقت وأي مكان. كما يُواصل البنك إستراتيجيته بهدف تنويع وتطوير محفظة المنتجات الرقمية والخدمات المقدمة تلبية لإحتياجات وتوقعات العملاء ووضعهم في صميم إستراتيجيتنا، حيث نسعى من خلال التعاون مع عدد من من الشركات المتخصصة إلى تسخير الذكاء الإصطناعي والتطبيقات الحديثة في تحليل البيانات والتنبوء بسلوك العملاء من الأفراد والشركات، بالإضافة إلى تحليل وإدارة المخاطر.