أداء بنوك الكويت والسعودية الأفضل خليجياً في النصف الأول من 2022

Download

أداء بنوك الكويت والسعودية الأفضل خليجياً في النصف الأول من 2022

الاخبار والمستجدات
العدد 504 - تشرين الثاني/نوفمبر 2022

أداء بنوك الكويت والسعودية الأفضل خليجياً في النصف الأول من 2022

رجّحت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الإئتماني وصول ربحية البنوك في الكويت والسعودية وقطر والامارات إلى مستويات ما قبل الجائحة في حلول نهاية العام 2022، بدعم من إرتفاع أسعار النفط ورفع أسعار الفائدة ومشاريع البنى التحتية الجديدة المدعومة من حكومات المنطقة.

وأفاد تقرير حديث للوكالة «إن عودة ربحية بنوك المنطقة إلى مستويات ما قبل الجائحة في نهاية العام 2022 سيدعم جدارتها الإئتمانية، اذ من المرجّح ان تُعوض هوامش صافي الفائدة الأعلى لبنوك المنطقة في النصف الثاني، إرتفاع تكاليف المخاطر، ما سيجعل البنوك الخليجية تحقق أرباحاً لعام 2022 بأكمله بشكل أقوى من العام 2021».

وتوقع تقرير «ستاندرد آند بورز» «إستقرار تكاليف المخاطر في بنوك المنطقة في العام 2022، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى المخصّصات الكافية، لكن بعض القروض التي إستفادت من تدابير الدعم الحكومية قد تصبح غير فعالة»، مشيراً إلى «أن المصارف الخليجية قد تواجه عاماً أقل يقيناً في العام 2023، وسط توقعات بإنخفاض أسعار النفط والمخاطر التي تهدّد النمو الإقتصادي الأميركي والأُوروبي».

وأشار التقرير الى «تحسُّن هوامش أرباح معظم البنوك الخليجية في النصف الأول من العام الحالي بشكل طفيف، ومن بين أكبر 4 أنظمة مصرفية خليجية، أظهرت البنوك الكويتية والسعودية أقوى أداء نصف سنوي هذا العام، حيث وصلت أرباحها في النصف الأول إلى مستويات ما قبل الجائحة، بينما ستستغرق البنوك في قطر والإمارات وقتاً أطول للتعافي».

عوامل محفّزة

وأشار تقرير «ستاندرد آند بورز» إلى «أن إرتفاع أسعار النفط والإنتعاش الإقتصادي أديا إلى دعم نمو الإقراض في البنوك الكويتية بشكل أسرع، وإنخفاض تكاليف المخاطر». وترجع الأرباح القوية للبنوك الكويتية في النصف الأول بشكل أساسي إلى مزيد من إنخفاض تكاليف المخاطر ونمو الإقراض بـ 9 %، بالتزامن مع إرتفاع أسعار النفط وتعافي إقتصاد الكويت وتحسن البيئة التشغيلية. إلاّ أن البنوك الكويتية شهدت هوامش أرباح في النصف الأول أقل من توقعات الوكالة وسط المنافسة المتزايدة في الإقراض المصرفي في البلاد.

وإستمر دخل المصارف الكويتية غير المتعلق بالفوائد بالإستفادة من تحسن البيئة التشغيلية في النصف الأول، ومع ذلك أدى إرتفاع التضخم وإستئناف دفع بعض التكاليف مع إنحسار الجائحة إلى زيادة بـ 10 % للتكاليف التشغيلية لبنوك الكويت في النصف الأول.

وتوقعت «ستاندرد آند بورز» إستمرار تكلفة المخاطر للبنوك الكويتية بالإنخفاض إلى 0.85 % في العام 2022 من 0.9 % في العام 2021، ويعود ذلك جزئياً إلى تغطية مخصّصات القروض المتعثّرة من قبل القطاع المصرفي الكويتي بنحو 200 %، مشيرة إلى أنه «من المرجح تباطؤ زخم الإقراض المصرفي في النصف الثاني، في حين ستتحسّن هوامش ربحية البنوك بشكل طفيف في الفترة ذاتها.

كذلك توقعت الوكالة ارتفاعا طفيفا للقروض المتعثرة في النصف الثاني، بسبب الضغط المستمر من زيادة العرض في قطاع العقارات التجارية (وفي الغالب المساحات المكتبية)، لكن بمستوى أقل من العام الماضي.

وأشار تقرير الوكالة إلى إنخفاض قروض المرحلة الثانية (القروض التي تشهد إرتفاعاً في مخاطر الإئتمان) من 9.6 % في النصف الأول من العام الماضي إلى 7.9 % في النصف الأول من العام الحالي، وإنخفاض قروض المرحلة الثالثة (القروض المتعثرة) من 2.5% في النصف الأول من العام 2021 إلى 1.4 % في النصف الأول من العام 2022، في ظل بيئة تشغيلية محسنة لمصارف الكويت هذا العام.