أداء بنوك الكويت والسعودية الأفضل خليجياً في النصف الأول 2022

Download

أداء بنوك الكويت والسعودية الأفضل خليجياً في النصف الأول 2022

Arabic News
(القبس)-23/09/2022

رجحت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني وصول ربحية البنوك في الكويت والسعودية وقطر والامارات الى مستويات ما قبل الجائحة بحلول نهاية 2022، بدعم من ارتفاع اسعار النفط ورفع أسعار الفائدة ومشاريع البنى التحتية الجديدة المدعومة من حكومات المنطقة. وقال تقرير حديث للوكالة، ان عودة ربحية بنوك المنطقة الى مستويات ما قبل الجائحة في نهاية 2022 سيدعم جدارتها الائتمانية، اذ من المرجح ان تُعوض هوامش صافي الفائدة الأعلى لبنوك المنطقة في النصف الثاني ارتفاع تكاليف المخاطر، ما سيجعل البنوك الخليجية تحقق ارباحا لعام 2022 بأكمله بشكل أقوى من 2021.

وتوقع تقرير «ستاندرد آند بورز» استقرار تكاليف المخاطر في بنوك المنطقة في 2022، ويرجع ذلك بشكل جزئي الى المخصصات الكافية، لكن بعض القروض التي استفادت من تدابير الدعم الحكومية قد تصبح غير فعالة، مشيرا الى ان المصارف الخليجية قد تواجه عاما أقل يقيناً في 2023، وسط توقعات بانخفاض أسعار النفط والمخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي الاميركي والاوروبي.

وأشار الى تحسن هوامش ارباح معظم البنوك الخليجية في النصف الاول من العام الحالي بشكل طفيف، ومن بين اكبر 4 انظمة مصرفية خليجية، اظهرت البنوك الكويتية والسعودية أقوى أداء نصف سنوي هذا العام، حيث وصلت ارباحها في النصف الاول الى مستويات ما قبل الجائحة، بينما ستستغرق البنوك في قطر والامارات وقتاً أطول للتعافي.

عوامل محفزة

أشار تقرير «ستاندرد آند بورز» الى ان ارتفاع اسعار النفط والانتعاش الاقتصادي أديا الى دعم نمو الاقراض في البنوك الكويتية بشكل اسرع والى انخفاض تكاليف المخاطر. وترجع الارباح القوية للبنوك الكويتية في النصف الاول بشكل اساسي الى مزيد من انخفاض تكاليف المخاطر ونمو الاقراض بـ%9، بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط وتعافي اقتصاد الكويت وتحسن البيئة التشغيلية. الا ان البنوك الكويتية شهدت هوامش ارباح في النصف الاول اقل من توقعات الوكالة وسط المنافسة المتزايدة في الاقراض المصرفي في البلاد.

واستمر دخل المصارف الكويتية غير المتعلق بالفوائد بالاستفادة من تحسن البيئة التشغيلية في النصف الاول، ومع ذلك ادى ارتفاع التضخم واستئناف دفع بعض التكاليف مع انحسار الجائحة الى زيادة بـ%10 للتكاليف التشغيلية لبنوك الكويت في النصف الاول. وتوقعت «ستاندرد آند بورز» استمرار تكلفة المخاطر للبنوك الكويتية بالانخفاض الى %0.85 في 2022 من %0.9 في 2021، ويعود ذلك جزئيا الى تغطية مخصصات القروض المتعثرة من قبل القطاع المصرفي الكويتي بنحو %200، مضيفة: ومع ذلك من المرجح تباطؤ زخم الاقراض المصرفي في النصف الثاني في حين ستتحسن هوامش ربحية البنوك بشكل طفيف في الفترة ذاتها. كذلك توقعت الوكالة ارتفاعا طفيفا للقروض المتعثرة في النصف الثاني، بسبب الضغط المستمر من زيادة العرض في قطاع العقارات التجارية (وفي الغالب المساحات المكتبية)، لكن بمستوى اقل من العام الماضي.

اشار تقرير الوكالة الى انخفاض قروض المرحلة الثانية (القروض التي تشهد ارتفاعا في مخاطر الائتمان) من %9.6 في النصف الاول من العام الماضي الى %7.9 في النصف الاول من العام الحالي، وانخفاض قروض المرحلة الثالثة (القروض المتعثرة) من %2.5 في النصف الاول من 2021 الى %1.4 في النصف الاول من 2022، في ظل بيئة تشغيلية محسنة لمصارف الكويت هذا العام.

25 % انكشاف البنوك الكويتية على قطاع العقارات والإنشاءات

فيما توقعت «ستاندرد آند بورز» تعافي اسعار العقارات السكنية والتجارية في الكويت في المرحلة المقبلة، فإنها اكدت ان المخاوف في القطاع العقاري تكمن في اجزاء اخرى من هذه السوق، ما قد يعوق جودة اصول البنوك في الكويت، مشيرة الى ان نسبة انكشاف البنوك الكويتية على قطاع العقارات والانشاءات بلغ %25 من اجمالي الاقراض في النصف الاول من العام الحالي. وقالت: نتفهم ان جزءا من هذا الانكشاف يعود لشركات ذات تدفقات مالية متنوعة، وبالتالي نتوقع تضاؤل القروض المتعثرة للقطاع العقاري في النصف الثاني. وأضافت: لا يزال اداء قطاع العقار السكني قويا مع ارتفاع العرض والاسعار، لكن بشكل عام لا نرى ان هذا القطاع يشكل مصدر خطر للبنوك الكويتية، لأن القروض السكنية مدعومة برواتب المواطنين.

العقار الاستثماري.. تعافٍ بطيء

اشارت الوكالة الى تعافٍ بطيء في قطاع العقار الاستثماري من جراء تصحيح الاسعار الذي شهده العام الماضي، على وقع هجرة اعداد كبيرة للوافدين من الكويت وسط تداعيات كورونا. وتوقعت استمرار تعافي القطاع في الـ12 الى 24 شهرا المقبلة، مدفوعا بآفاق اقتصادية اقوى وعودة الوافدين، الا ان انتعاش القطاع العقاري في الكويت قد تتم عرقلته من عوائق اقتصادية عديدة، ابرزها زيادة المعروض العقاري. ولا يزال قطاع العقارات التجارية، خصوصا المساحات المكتبية تعاني من ضغوطات بسبب ضعف الطلب وارتفاع المعروض والتحول الى البيع بالتجزئة عبر الانترنت، ما قد يؤدي الى تكوين بعض القروض المتعثرة في القطاع بنهاية 2022.

آفاق 2023.. غير مؤكَّدة

أفاد تقرير «ستاندرد آند بورز» بأن الزخم القوي للبنوك الخليجية منذ بداية 2020 قد لا يكون كافيا لحمايتها من التطورات الاقتصادية السلبية المتوقعة في 2023. كما تشير توقعاتنا الى بلوغ متوسط سعر برميل النفط نحو 85 دولارا في العام المقبل، مقارنة بـ100 دولار للبرميل للفترة المتبقية في 2022.

علاوة على ذلك، ترى «ستاندرد آند بورز» فرصة كبيرة لحدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة في الـ12 شهرا المقبلة. وفي اوروبا، قد تؤدي المخاطر الجيوسياسية المتزايدة والتضخم المرتفع الى ضعف النمو الاقتصادي فيها، وقد يضر ذلك بالنمو العالمي ويضغط على اسعار السلع، ما قد يؤدي الى آثار سلبية غير مباشرة على اقتصادات دول الخليج وعلى بنوكها ايضا.