أشاد بسياسة سلامة النقدية

Download

أشاد بسياسة سلامة النقدية

نشاط الاتحاد
العدد 435

فتوح: الأولوية لاستكمال بناء الثقة بسمعة القطاع المصرفي

وندعو لتكتّل عربي لمواجهة الضغوط الدولية

نجح اتحاد المصارف العربية في العام 2016، في تخطّي الكثير من الحواجز والعوائق السياسية والأمنية التي تشهدها منطقتنا العربية، ما سمح له بتأمين استمرارية التواصل مع الوحدات المصرفية العربية، والحضور بفعالية في غالبية الدول العربية لتوفير الدعم التقني والمهني للمصارف من خلال المؤتمرات والندوات والمنتديات التي عقدها على امتداد العام 2016، أضف إلى ذلك أنّ الاتحاد تابع تواصله مع مراكز القرار المالي والمصرفي في العالم في أميركا وفي أوروبا.

استراتيجية عمل الاتحاد في العام 2017، هي مكمّلة لاستراتيجية العام 2016، مع الاستعداد لمواجهة أي مستجد على مستوى التشريعات أو الأنظمة المصرفية العالمية. الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح لخص في حديث صحافي استراتيجية عمل الاتحاد في 2017 بعنوان رئيسي هو «استكمال بناء الثقة بسمعة قطاعنا المصرفي العربي». ويوضح فتوح «لقد نجحنا خلال السنوات القليلة الماضية في كسب ثقة واحترام المرجعيات المالية والمصرفية الدولية على أكثر من صعيد، ما مكننا من أن نصبح شركاء حقيقيين في وضع وصناعة القرار المصرفي».

ويتابع فتوح: «استراتيجيتنا تستهدف، إضافة إلى استكمال بناء الثقة، التعاطي الإيجابي مع التشريعات والأنظمة المالية الحديثة، واستمرار الانخراط في الحرب «الكونية» ضد عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. أضف إلى ذلك الامتثال لمكافحة الجرائم المالية، حيث بات الاتحاد اليوم شريكاً استراتيجياً لمجموعة الامتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي لي شرف رئاستها».

ويضيف فتوح: «إنّ استراتيجيتنا للعام 2017 تركّز، وكما في استراتيجية العام الماضي، على الشمول المالي عبر دعم المشروعات الصغيرة والمشروعات المتناهية الصغر، هذا الموضوع أساسي وحيوي بالنسبة لنا نظراً إلى النتائج المهمة على مستويات عدّة منها مكافحة البطالة وتأمين فرص العمل ورفع نسب النمو وإيصال خدمات المصارف الى أكبر شريحة من الناس».

ويكمل الأمين العام لاتحاد المصارف العربية: «كما سنواصل هذا العام ونعمل على تعزيز موضوع التعاون المصرفي العربي، فهذه المسألة أساسية وحيوية وموضع متابعة دائمة من قبلنا». وعن استراتيجية الاتحاد باتجاه الخارج يقول فتوح: «سنواصل هذا العام الحوار المصرفي العربي – الأميركي، وسيُعقد هذا العام مؤتمر في مقر البنك المركزي الفدرالي في نيويورك، كما سنتابع موضوع الحوار المصرفي العربي – الأوروبي».

وعن تقييمه لأداء ونتائج عمليات القطاع المصرفي العربي في العام 2016 يقول: «النتائج كانت جيدة بالقياس الى أكثر من عامل ضاغط وسلبي، إذ أظهرت بيانات أكبر 100 مصرف عربي لنهاية الفصل الثالث من العام الماضي، أن تلك المصارف تدير موجودات مجتمعة تقدر بحوالى 2.93 تريليون دولار، أي نحو 90 % من مجمل موجودات القطاع المصرفي – العربي».

ويشير فتوح إلى وجود 21 مصرفاً اسلامياً ضمن قائمة أكبر 100 مصرف عربي، تدير موجودات تقدر بحوالى 486 مليار دولار.
ويختتم فتوح بالقول: «إننا بالمناسبة نجدد الدعوة إلى المصارف العربية للتكاتف والتلاقي وتركيز إمكاناتها والمزيد من استثماراتها في منطقتنا العربية، واعتماد صيغة تكامل تؤمن التشارك والتفاعل في عملية التنمية الاقتصادية والبشرية والانسانية. كما سنستمر في العمل من أجل تكوين تكتل مصرفي عربي لمواجهة الضغوط الدولية، وتعزيز دور المصارف العربية في صياغة القرارات المالية والنقدية والاقتصادية الصادرة عن المؤسسات والمنظمات الدولية، يضمن حضوراً راسخاً على الساحة المصرفية الاقليمية والدولية، وسلامة النظام المصرفي العربي».

وفي حديث صحافي آخر، أشاد فتوح بسياسة حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، مؤكداً أنه «كان لها الدور الأساسي والفاعل في رفع مستوى القطاع المصرفي اللبناني، وتأكيد حضوره على لائحة أكبر 100 مصرف عربي، وإحتلاله المرتبة الثالثة متقدماً على عدد من الدول الخليجية مثل البحرين والمغرب وسلطنة عمان، وتساويه مع قطر في المرتبة الثالثة».

وأضاف فتوح تعليقاً على الدراسة التي أصدرتها الأمانة العامة لإتحاد المصارف العربية عن دخول عشرة مصارف لبنانية لائحة أكبر مصرف عربي، أن «سياسة حاكم مصرف لبنان التي إتبعها منذ تسلمه مهام الحاكمية والتي إستندت منذ بداياتها على تحرير سعر الصرف، وتكريس الإستقرار النقدي، وتأمين إحتياطي نقدي يفوق في مجموعه الإحتياطي النقدي لسبع دول عربية، قد أدت هذه السياسة إلى المحافظة على الإستقرار النقدي والمالي لسنوات طويلة، وتعزيز الثقة بالسياسة المالية المحترفة التي أدّت إلى زيادة التحويلات إلى لبنان، والإستثمار في الليرة اللبنانية، حيث فاقت التحويلات إلى لبنان لغاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي نحو 7.6 مليارات دولار بحسب تقرير البنك الدولي».
وأكد فتوح أن «سلامه استطاع طوال شغله لمنصب حاكم مصرف لبنان، أن يحظى بثقة وإحترام المؤسسات الدولية التشريعية والرقابية، وهذا ما عزز الثقة بلبنان وبقطاعه المصرفي».