أطلق تقرير التنافسية 2014

Download

أطلق تقرير التنافسية 2014

الندوات والمؤتمرات

مؤتمر المصارف الإسلامية بحث التحول إلى العالمية
المعراج: المصرفية الإسلامية تتوسع عالمياً والبحرين تدعم كل ما يساعد على نموها

بحضور أكثر من 1300 شخصية من كبار قيادات الصناعة المصرفية الإسلامية في العالم وممثلين عن 300 منظمة إقليمية ودولية، انعقد المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية في عاصمة مملكة البحرين المنامة، تحت شعار «التمويل الإسلامي: نحو التحول إلى إطار العمل القواعدي الجديد في أسواق التمويل العالمية». وشكل بالقضايا التي تم طرحها وبحثها محطة بارزة في مسار تطور التمويل الإسلامي ونموه في الأسواق العالمية، وفي مسار تعزيز الروابط وإحداث تنسيق أكبر بين القطاعات الدولية العاملة في مجال التمويل الإسلامي.
المؤتمر افتتحه محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج ممثلاً رئيس مجلس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي رعى أعمال المؤتمر، فألقى كلمة أكد فيها أن التحول في الأسواق المالية العالمية خلال السنوات الأخيرة دفع بالقائمين على المؤسسات المالية المصرفية إلى إعادة التفكير في صياغة استراتيجيات جديدة تساير ذلك التحول، وابتكار نماذج أعمال خاصة بهم، معتبراً أن استمرار وتسارع التوسع العالمي في صناعة الصيرفة الإسلامية أديا إلى تحولات بنيوية أساسية في تركيبة وعمل المؤسسات المالية الإسلامية.
وشدّد المعراج في كلمته على دعم مملكة البحرين ومصرف البحرين المركزي لتطوير صناعة الصيرفة الاسلامية وتوفير كل أسباب نموها، وعلى الحفاظ على مركز البحرين العالمي في هذه الصناعة الذي يحظى باحترام دولي، وعلى الاستمرار في وضع المعايير وإطلاق المبادرات الجديدة لدفع هذه الصناعة قدماً بطريقة مستقرة ومرنة.
مناقشات الاقوياء

بعد ذلك بدأت أعمال المؤتمر التي استمرت ثلاثة أيام تضمنت عقد جلسة نقاش حاضر فيها الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لإدارة السيولة البروفيسور رفعت أحمد عبدالكريم الذي تناول مسيرة نمو وازدهار الصناعة المصرفية الإسلامية منذ عقود، وعرض تجربته في هذا المجال محللاً واقع هذه الصناعة ومستشرفاً آفاق مستقبلها.
بعدها عُقدت عدة جلسات حوار ونقاش تحت عنوان «مناقشة الأقوياء» أدارها رئيس المركز العالمي للمصارف الإسلامية كاظم الشعار وشارك فيها عدد من كبار المديرين التنفيذيين وصانعي القرارات في المصرفية الإسلامية، ومن المتحدثين فيها الرئيس التنفيذي في بنك «CIMB» السيد عبدالغني الذي ركّز على أهمية بناء وتعزيز الروابط الدولية في مجال الصناعة المصرفية الإسلامية، وأكد على أن تزايد الطابع الدولي لهذه الصناعة ترافق مع تزايد بناء علاقات قوية بين المؤسسات العاملة في مجالها ما أسهم في تعزيز ونمو الأسواق المالية الإسلامية الرئيسية حول العالم وفي إيجاد المزيد من فرص التواصل المالي والتجاري الإقليمي والدولي.
كما تحدث الرئيس التنفيذي لبنك آسيا الإسلامي توي أوكونور، فأكد على الحاجة إلى تعزيز التواصل العالمي بين صناع الصيرفة الإسلامية، وعلى ضرورة التشجيع على إطلاق فرص ومبادرات جديدة لهذه الصناعة في المعاملات الدولية والمساعدة في تعزيز العلاقات التجارية القائمة وإيجاد علاقات جديدة بين أسواق النمو الرئيسية في مجال التمويل الإسلامي.
وتحدث أيضاً في تلك الجلسات كل من الرئيس التنفيذي لبنك إبدار باسل الحاج عيسى والرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي هشام الريس والرئيس التنفيذي في بنك «ستاندرد تشارترد» آفاق خان، وتناولوا متغيرات صناعة التمويل الإسلامي وضرورة تطويرها لتواكب وتقود النموذج العالمي الجديد في التمويل.


تقرير التنافسية العالمية
وفي جلسة خاصة من أعمال المؤتمر جرى إطلاق التقرير السنوي حول «التنافسية العالمية للمصارف الإسلامية 2014 – 2015» الذي أعده مركز الخدمات الإسلامية في مؤسسة «أرنست ويونغ».
وقد ركز التقرير على قضايا رئيسية في الصناعة المصرفية الإسلامية وأبرزها الآثار المترتبة على تعميم التمويل الإسلامي في الأسواق الرئيسية، وتضمن تحليل ما يزيد 2.2 مليون مشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول تجارب العملاء مع المصارف الإسلامية في كل من السعودية والبحرين والكويت والإمارات وماليزيا وأندونيسيا وتركيا وقطر وسلطنة عمان، وأظهرت النتائج أن رضى العملاء عن العديد من المصارف الإسلامية هو دون المتوسط، وأن أداء معظم المصارف الإسلامية لا يزال ضعيفاً على صعيد خدمات التمويل التجاري.
وتوقع التقرير أن تتجاوز قيمة الأصول المصرفية الإسلامية التي تمتلكها المصارف التجارية في الأسواق العالمية 778 مليار دولار أميركي في نهاية عام 2014، مبيناً أن الأصول المصرفية الإسلامية العالمية شهدت معدل نمو سنوي مركب وصل إلى 17 في المئة بين عامي 2009 و2013، وكشف أن حوالي 95 في المئة من الأصول المصرفية الإسلامية العالمية لدى المصارف التجارية تتركز في تسع أسواق رئيسية، خمسٌ منها في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، والبحرين). وتتراوح حالياً حصة الأصول المصرفية الإسلامية من السوق في كل من السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، والبحرين، وماليزيا ما بين 20 في المئة و49 في المئة، علماً بأن التحليل لا يشمل إيران.
وبحسب التقرير، تزيد حصة المصارف الإسلامية من أسواق السعودية والكويت والبحرين عن 48.9 في المئة و44.6 في المئة و27.7 في المئة على التوالي. وشهدت إندونيسيا وباكستان وتركيا تطوراً إيجابياً، حيث بلغ معدل النمو السنوي المركب 43.5 في المئة و22.0 في المئة و18.7 في المئة على التوالي بين 2009 و2013

وفي هذا السياق، قال غوردون بيني، رئيس الخدمات المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤسسة «أرنست أند يونغ»: «تشكل أسواق النمو السريع الست – وهي قطر، وإندونيسيا، والسعودية، وماليزيا، والإمارات، وتركيا – 80 في المئة من الأصول المصرفية الإسلامية العالمية، حيث وصلت قيمة هذه الأصول إلى 625 مليار دولار أميركي في عام 2013. ومن المتوقع أن يتواصل نمو الأصول المصرفية الإسلامية في الدول المذكورة بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 19 في المئة خلال الأعوام الخمسة المقبلة لتصل إلى 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2019».
أما رئيس مجموعة الخدمات المالية الإسلامية في المؤسسة أشعر ناظم، فاعتبر أن الصناعة المصرفية الإسلامية تواكب الاتجاه السائد في العديد من الأسواق الرئيسية، «وينتج عن ذلك ظهور فرص وتحدياتٍ جديدة، ما يتطلب تطبيق سياسة مختلفة كلياً لتأمين نمو مربح. وتفاوتت انطباعات العملاء حول خبراتهم المتعلقة بالتعامل مع المصارف الإسلامية. وفي المستقبل، سيكون نمو المصارف القادرة على تعزيز خبرات العملاء من خلال استخدام التقنيات الرقمية.

ومن المتوقع أن تواجه المصارف غير القادرة على مواكبة التطورات التقنية تراجعاً ملموساً في التعامل مع الاتجاه السائد مقارنة مع العملاء الذين يتوجهون نحو كبار اللاعبين التقليديين القادرين على تقديم الخدمات الرقمية».
وأضاف ناظم: «ستبقى السعودية وماليزيا السوقين الرئيسين اللذين يعززان الصناعة المصرفية الإسلامية. وبفضل حجم السوق المتنامي وزيادة التوجه نحو تبني حلول تقنية تركز على العملاء، من المتوقع أن تخفّض الصناعة من فجوة الربحية التي تعاني منها مقارنةً مع المصارف التقليدية. وسوف تسهم تحديات مواكبة التوجهات السائدة في إلغاء الحواجز التشغيلية، وستدعم رؤى العملاء لتحسين إدارة المخاطر والتسعير وأداء القنوات».