إبراهيم برهم: تواجه بيئة الأعمال في فلسطين تحدياً كبيراً – العدد 471

Download

إبراهيم برهم: تواجه بيئة الأعمال في فلسطين تحدياً كبيراً – العدد 471

مقابلات
العدد 471 شباط/فبراير 2020

رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات صفد إبراهيم برهم:

تواجه بيئة الأعمال في فلسطين تحدياً كبيراً

وعلى الحكومة إعادة النظر في بعض التشريعات

قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات صفد إبراهيم برهم: «تواجه بيئة الأعمال في فلسطين تحدياً كبيراً في ظل غياب أي أفق سياسي، فيما يعاني الإقتصاد الفلسطيني جرَّاء الإحتلال والإجراءات اليومية، سواء في مجالات الإستيراد أو التصدير، أو حتى في الحركة الداخلية وخصوصاً في ما يتعلق بقطاع غزة والذي يُشكل أكثر من ثلث حجم الإقتصاد الفلسطيني».

ودعا برهم في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية» الحكومة إلى «أن تعمل على تطبيق التغيير الجذري في بيئة الأعمال من خلال إعادة النظر في بعض التشريعات وتوفير بيئة تنافسية على نحو أكبر، كذلك إلى تحويل كثير من الخدمات إلى الخدمات الإلكترونية، مما يساعد على إيجاد سوق محلية فاعلة تساعد الشركات على فحص الخدمات المحلية وتسويقها خارجياً بعد نجاحها محلياً».

وفي ما يلي الحوار مع رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات صفد:

* كيف تعمل المؤسسات والشركات في فلسطين في ظل الاحتلال؟ وما هي الإجراءات التي تقومون بها لمواجهة ضغوط الاحتلال على القطاع الاقتصادي في فلسطين؟

إن بيئة الأعمال في فلسطين تواجه تحدياً كبيراً في ظل غياب أي أفق سياسي، بل بالعكس فإن الظروف الحالية تعكس خطورة كبيرة على الاقتصاد الفلسطيني عموماً وعلى القطاع الخاص خصوصاً. فالإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تستهدف إضعاف السلطة الفلسطينة وبالتالي الضغط على القطاع الاقتصادي وهذا يظهر من ارتفاع نسبة البطالة وتباطوء النمو في الناتج المحلي الإجمالي.

إن الاقتصاد الفلسطيني يعاني من الاحتلال والإجراءات اليومية، سواء في مجالات الإستيراد أو التصدير أو حتى في الحركة الداخلية وخاصة في ما يتعلق بقطاع غزة والذي يشكل أكثر من ثلث حجم الاقتصاد الفلسطيني، إن المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة تعكس حجم الأزمة التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني، ورغم ذلك فإن القطاع الخاص الفلسطيني وبالتعاون مع الحكومة الفلسطينية يحاول جاهداً الحد من هذه الإجراءات والعمل على إستثمار جميع مقومات الاقتصاد للحد من نسبة البطالة وتعزيز وتمكين الاقتصاد الوطني. وهذا ساعد في إعطاء مرونة للقطاع الخاص لمواجهة إجراءات الاحتلال.

* كيف تتعاملون مع التطورات السريعة في قطاع التكنولوجيا المالية؟ وهل من تعاون بين شركات التكنولوجيا المالية والمصارف؟

إن القطاع المصرفي الفلسطيني يمتاز بإنفتاحه ومتابعته للتطورات التكنولوجية وهناك خدمات متقدمة متوفرة دائماً في القطاع المصرفي، حيث إن البنوك الفلسطينية تستثمر وبشكل دائم في القطاعات التقنية وتعمل على توفير هذه الخدمات للقطاع الخاص الفلسطيني وكافة العملاء. لكن فيما يتعلق بشركات الدفع الإلكتروني، فإن سطلة النقد قد قامت بترخيص مبدئي لعدد من هذه الشركات ونأمل أن تباشر العمل قريباً. وإن هذه الشركات ستفتح المجال لتطوير آليات الدفع وخاصة في ما يتعلق بالمعاملات المحلية والدولية كذلك في مجالات التجارة الإلكترونية. إن هذا التطور سيساعد بإيجاد بيئة أعمال جديدة وسيساعد في بناء شركات ناشئة جديدة تعتمد على التكنولوجيا المالية، خاصة وأن قطاع تكنولوجيا المعلومات في فلسطين هو قطاع حيوي وفاعل وقادر على التفاعل مع هذه التطورات الجديدة والمتوقعة.

* ما هي رؤيتكم المستقبلية للتطوير في مجال تكنولوجيا المعلومات في فلسطين؟

إن فلسطين تمتاز بأن مجتمعها هو مجتمع شاب ومتعلم، ونسبة التعليم من أعلى النسب في العالم العربي، وهناك بنية تعليمية جيدة تساعد في الدفع بشكل إيجابي في قطاع تكنولوجيات المعلومات، ولكن قطاع التعليم يحتاج إلى الانفتاح والاستثمار أكثر حتى يلبي الطلب والتطور السريع في قطاع التكنولوجيا. كذلك نحتاج إلى توفير سوق محلي وإقليمي ومحاولة الربط مع الأسواق العالمية.

كذلك على الحكومة أن تعمل على تطبيق مع ندعو إليه في تغيير جدي في بيئة الأعمال من خلال إعادة النظر في بعض التشريعات وتوفير بيئة تنافسه أكبر، وكذلك تحويل كثير من الخدمات إلى خدمات إلكترونية، مما يساعد في إيجاد سوق محلي وفاعل يساعد الشركات لفحص الخدمات المحلية وتسويقها خارجياً بعد نجاحها محلياً.

وعلى العاملين في هذا القطاع الإنفتاح أكثر على الإقليم ومحاولة التميُّز في مجالات تستطيع المنافسة فيها، حيث إن الطلب على الخدمات التقنية في تسارع دائم.