إتحاد المصارف العربية نظم ملتقى «مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال»

Download

إتحاد المصارف العربية نظم ملتقى «مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال»

نشاط الاتحاد

تعزيز المعايير الأخلاقية والمهنية لمنع انخراط المصارف في أنشطة مشبوهة
فتوح: النُظُم المصرفية من أهم ساحات الحرب
نظّم إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان المركزي
«الملتقى السنوي لرؤساء وحدات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف
والمؤسسات المالية العربية 2004» في العاصمة اللبنانية بيروت، وشارك فيه نخبة
من القيادات والشخصيات المصرفية والمالية من البنان والعالم العربي.


حفل افتتاح الملتقى بدأ بكلمة ألقاها الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، حيث استهلها بالترحيب بالحضور وبالتأكيد على استمرار الاتحاد في العمل للقيام بدوره في تطوير قدرات المصارف العربية لمواكبة المستجدات والتطورات على صعيد القوانين والتشريعات العالمية المتعلقة بالعمل المصرفي، وأكد أن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب تعتبر من أخطر الجرائم المالية ذات الانعكاسات الخطرة على الاقتصاد والمجتمع، لأنها قاسم مشترك لمعظم الجرائم والأعمال غير المشروعة وعلى رأسها تمويل جرائم الإرهاب وتجارة المخدرات، وشدّد على أن القضاء على الإرهاب وجرائمه يستوجب القضاء على مصادر تمويله.
ورأى فتوح في كلمته أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أصبحت من المسائل الهامة والمتشابكة، مشيراً إلى «أن مرتكبي الجريمة المنظمة والأعمال غير المشروعة يسخّرون كل طاقاتهم للتمكّن من الولوج إلى النظام المصرفي للدول، بحيث أصبحت النظم المصرفية أحد أهم ساحات الحرب على غسل الأموال وتمويل الإرهاب». وأضاف فتوح: «نظراً للطبيعة الدولية لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كان لا بد من تضافر الجهود العالمية في سبيل مكافحتها، ولذلك تم تشكيل مجموعة العمل المالي المعروفة باسم (FATF)، وقد عملت هذه المجموعة على إصدار مجموعة واسعة من التوصيات (Recommendations) بلغ عددها أربعين توصية، رسمت الخطوط العريضة للإجراءات الفاعلة والممارسات الأفضل (Best practices) الواجب تطبيقها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على الصعيدين الدولي والمحلي، وأوجبت FATF على الدول تبني هذه الإجراءات وإلا وُضعت على لائحة الدول غير المتعاونة، وهو ما يؤثر على سمعتها وعلى نظامها المصرفي والمالي والذي قد يخضع لعقوبات، وتشكل هذه التوصيات خطة عمل

شاملة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في جميع أنحاء العالم، كما ويتم مراجعتها باستمرار بحيث تأخذ في الاعتبار التغييرات والتطورات في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتطرق فتوح في كلمته أيضاً إلى الجهود الدولية الأخرى التي تعمل على مكافحة ظاهرة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومنها ما أصدرته لجنة بازل للرقابة على المصارف من مبادىء توجيهية حول كيفية قيام المصارف بإدراج مخاطر تلك الظاهرة ضمن إدارتها الشاملة للمخاطر، مشيراً إلى الوثيقة التي أصدرتها اللجنة في هذا الإطار تحت اسم «المبادىء الأساسية لرقابة مصرفية فعالة» والتي تضمنت معايير أساسية لمنع استخدام النظام المالي في نشاطات إجرامية وإلى وثيقة أخرى أصدرتها اللجنة بعد ذلك وتركزت بشكل حصري على موضوع مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وكيفية التعامل معها، وقال: «وفقاً للمبادئ الصادرة عن لجنة بازل، ينبغي على جميع المصارف أن يكون لديها سياسات وعمليات كافية (Adequate)، وقواعد إحترازية صارمة (due diligence) حول العملاء لتعزيز المعايير الأخلاقية والمهنية في القطاع المصرفي ومنع أي مصرف من أن يُستخدم في أية أنشطة مشبوهة.
ويُنظر إلى هذا الأمر على أنه جزء أساسي من التزام المصرف بأن يكون لديه برامج إدارة مخاطر سليمة للتصدي لجميع أنواع المخاطر، بما في ذلك مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما يتوجب على المصرف أن يبلغ عنها عند تقييمه لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وفي نهاية الكلمة أكد فتوح أن التطبيق الفعال لقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يستوجب الاعتماد على مختلف الخبرات والكفاءات «وهو ما يقتضي تأهيل الموارد البشرية وإعداد وتنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية للأشخاص الذين أسند القانون إليهم مهمة مراقبة الأنشطة المالية وتحركات الأموال والإبلاغ عن المشبوهة منها»، مؤكداً استمرار الاتحاد في العمل لتزويد القطاع المصرفي العربي عبر المنتديات والنشاطات اللاحقة بالمعرفة المعمقة وبكل ما له علاقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتجفيف موارده بما يضمن تطور ورقي هذا القطاع.
منصور
بعد فتوح تحدث أمين سر هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان عبدالحفيظ منصور، فشدّد في كلمته على «خطورة جرائم تبييض الأموال وتمويل الإرهاب»، شارحاً الخطوات التي تم ويتم اتخاذها على المستوى العالمي لمواجهة هذه الجرائم، فكانت مجموعة «فاتف» التي وضعت معايير تتعلق بقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار منصور إلى ثلاثة مبادىء أساسية ترعى المعايير التي اتخذتها «فاتف»، مركزاً على «أهمية الدور الذي يلعبه مديرو الالتزام في عملية منع تبييض الأموال»، ومؤكداً «أن التشدد في محاسبة الأجهزة المعنية في المصارف لا بد أن يساهم في تفعيل مواجهة عمليات تبييض الأموال، لا سيما وأن مصارف عالمية عديدة وسعت مؤخراً من دائرة المسؤولية لتشمل القيادات المصرفية».
أعمال الملتقى
بعد ذلك بدأت أعمال الملتقى فعقدت الجلسة الأولى تحت عنوان «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» وقدم فيها مدير التحقيق والتدقيق في هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان هشام حمزة دراسة شاملة تناولت أولاً القوانين والإجراءات التي اتخذها لبنان لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والفساد، ونتائج تلك القوانين والإجراءات، ثم تناول المبادرات الدولية لقمع تمويل الإرهاب مركزاً على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1999 التي تُلزم الدول الأعضاء تجريم عملية أو جمع أو توفير أموال للإرهابيين والمنظمات الإرهابية وعلى اتفاقية مجموعة العمل المالي (FATF) التي تضمنت تسع توصيات خاصة بمكافحة تمويل الإرهاب طلبت من كل دولة: تجريم الإرهاب، واتخاذ خطوات فورية لتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1999، وتجميد الأموال والأصول الأخرى للإرهابيين، وتقديم المساعدة القانونية المتبادلة وتبادل المعلومات، واتخاذ إجراءات بحق الاشخاص والوكلاء الذين يقدمون خدمات نقل الأموال من خلال نظام التحويل غير الرسمي، ومطالبة المؤسسات المالية بتقديم معلومات كاملة عن الأموال المحولة والمراسلات المستخدمة، والتأكد بشكل واف من صحة القوانين التي ترعى الجمعيات التي لا تبغي الربح، ووضع تدابير لمراقبة نقل الأموال عبر المعابر الحدودية، والطلب من المؤسسات المالية الإبلاغ عن

المعاملات المشبوهة المتعلقة بالإرهاب.
وقدّم حمزة في دراسته بعض الإجراءات الواجب اتخاذها لمكافحة الإرهاب ومنها: تجفيف منابع تمويل الإرهاب، واتخاذ تدابير لتحصين النظام المالي ومنع استغلاله للقيام بأعمال إرهابية، ومراقبة نقل الأموال عبر الحدود، وإخضاع نظم تحويل الأموال البديلة لإجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
كما استعرض حمزة في دراسته المعوقات المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب وأبرزها تحديد مصادر التمويل ومعرفة القنوات المستخدمة في توفير الأموال للمنظمات الإرهابية، والحصول على المعلومات التي تساعد على رصد العمليات المالية المشبوهة والإبلاغ عنها ولجوء المنظمات الإرهابية إلى استخدام مصادر أموال مشروعة عن طريق جمعيات خيرية وإلى استخدام أموال نقدية، والاستعانة بخدمات أشخاص ليس لديهم سوابق جرمية وبعيدين عن الشبهات القضائية، والتمويل الذاتي.


وفي الجلسة الثانية التي تناولت «سبل تعزيز التعاون بين السلطات الأمنية والقنوات المالية في مكافحة غسل الأموال»، تحدث رئيس قسم المباحث الجنائية الخاصة في قوى الأمن الداخلي في لبنان العقيد زياد الجزار الذي عرض في كلمته جهود قوى الأمن اللبناني مع مكاتبها المتخصصة في مكافحة الجرائم المالية لمكافحة هذه الجرائم، وأشار إلى أنه رغم الجهود التي بذلت لتحقيق المتطلبات الدولية لمكافحة الجرائم المالية يبقى لبنان معرضاً لإمكان أن يتحول إلى ملجأ لعمليات مشبوهة لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ورأى أن الثورة الاقتصادية والعولمة في مجال تبادل رؤوس الأموال رافقها تزايد في حجم الأموال الناتجة عن الجريمة التي تجاوزت الحدود الوطنية بفضل التقدم التقني والتكنولوجي

الذي فتح مسارات جديدة للاحتيال المالي واستفادت منها مجموعة الجريمة المنظمة.
وأثنى الجزار في كلمته على جهود مجموعة العمل المالي (FATF) في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، واعتبر أن ما أصدرته من توصيات بهذا الشأن تعتمدها أكثر من 180 دولة، سيُتيح اتخاذ اجراءات أكثر فعالية على كافة المستويات ابتداءً من تقييم المخاطر لدى المصارف وتحديد هوية العملاء والحض على الالتزام بالقواعد والمعايير الدولية من قبل لجنة «غافي» ولجنة «بازل» وغيرهما، وأشار إلى أن لبنان ومصارفه لا يزالان في مرحلة تنفيذ القوانين واللوائح والنظم التي تستجيب لتلك التوصيات.
وأكد الجزار أن مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب تتطلب بذل جهود مشتركة ومنسقة من قبل أجهزة الدولة ومن قبل المجتمع الدولي، معتبراً أن تبادل المعلومات والخبرات عنصر أساسي في إنجاح التعاون لمواجهة هذا التحدي الدولي، ودعا إلى تعزيز قدرات المصارف لمواجهة من يحاول الاحتيال على الزبائن أو القيام بأنشطة مالية غير مشروعة، وقال: إن تبادل المعلومات واجب مشترك بين الحكومة والقطاع المصرفي «إذ لا يجوز لأجهزة إنفاذ القانون والحكومات أن تكتفي بطلب المعلومات من المصارف بل يجب عليها أيضاً إطلاع المصارف على ما لديها من معلومات».
كما تحدث في الجلسة الثانية رئيس مكتب مكافحة تبييض الأموال في قوى الأمن الداخلي اللبناني المقدم بشار الخطيب، فتناول عمل مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال ومهامه ومنها: اقتفاء أثر الأموال المتأتية من عمليات غسل الأموال للوصول إليها ومصادرتها، والكشف عن الرؤوس المدبّرة للقيام بهذه الجريمة، وحرمان مرتكبي الجرائم من الاستفادة من عوائدها، وعدم إتاحة الفرصة بتكرار القيام بالجريمة مرة أخرى، ومعاقبة الجهة المستفيدة من ارتكاب تلك الجريمة، ومعاقبة من يمتهن القيام بتنفيذ أية عملية تتعلق بهذه الأموال كونه مرتكب جريمة مستقلة.

وحدّد الخطيب الجرائم ذات العلاقة بغسل الأموال وهي: المخدرات وتجارة الأسلحة والاحتيال والاختلاس المالي والتهرّب الضريبي والجمركي والرشوة ومخالفة النظام المصرفي والغش التجاري والجرائم البيئية وبيع الأعضاء والقمار والدعارة.
وفي الجلسة الثالثة تحدث كل من المسؤول الرئيسي في مجموعة الشؤون القانونية والتحقق في مجموعة بنك عودة شهدان جبيلي ورئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك التجاري القطري محمد منصور ورئيس الامتثال في بنك البحر المتوسط في لبنان سحر بعاصيري، عن تحديات الالتزام في ضوء التطور والتنوع في العقوبات الاقتصادية الأميركية ومدى تأثيرها على المصارف والبنوك المراسلة.
وتناولت الجلسة الرابعة موضوع الأنظمة التطبيقية الجديدة لهيئة الأسواق المالية في لبنان وعلاقتها بالامتثال وتحدث فيها كل من عضو هيئة الأسواق المالية اللبنانية فادي فقيه وشهدان جبيلي.
أما الجلسة الخامسة من اليوم الأول فتناولت موضوع تمويل الإرهاب من قبل الجمعيات الخيرية والمنظمات التي لا تبغي الربح، وتحدث فيها رئيس وحدة الامتثال في مجموعة فرنسبنك جو صعب.
بعده قدم رئيس مجموعة الالتزام المصرفي والحوكمة المؤسسية في البنك الأهلي المصري الشريف عبدالرازق دراسة شاملة حول هذا الموضوع عرّف فيها ما هي المنظمات غير الهادفة للربح وطريقة عملها ومصطلح تمويل الإرهاب ومصادر تمويله، وعرض المصادر المستحدثة لتمويل التنظيمات الإرهابية في المنطقة العربية وأبرزها: عمليات الخطف بهدف الحصول على فدية مالية ما قبل إطلاق سراح المختطفين، الاستيلاء على آثار النفط وتصديره في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية، سرقة ونهب البنوك والممتلكات الخاصة والإتجار بالمخدرات وتأمين مسارات لتهريبها وتلقي المبالغ الطائلة من المهربين لقاء ذلك.


وفي ختام الدراسة حدّد عبدالرازق بعض مكامن الضعف في مكافحة الجرائم المالية وأبرزها ضعف المراقبة على الحدود عند الكثير من الدول ما يؤدي إلى تسلل الإرهابيين وإلى تهريب الأسلحة والأموال غير المشروعة، وضعف قدرات المؤسسات المعنية بالإبلاغ عن تحديد المعاملات المالية المشبوهة المتعلقة بتمويل الإرهاب، وضعف في القنوات الرسمية وغير الرسمية وثغرات يستغلها الإرهابيون لنقل أموالهم من مكان إلى آخر، وقوة القطاع غير الرسمي مع طبيعة اقتصاديات المنطقة القائمة على التعامل النقدي التي تسهل التبادل النقدي من جانب الإرهابيين والجماعات الإجرامية الأخرى.
اليوم الثاني
وفي اليوم الثاني لأعمال الملتقى عُقدت ثلاث جلسات، تحدث في الأولى منها المحامي العام لدى النيابة التمييزية في لبنان القاضي صبوح سليمان فتناول في كلمته التطور المستمر في الأساليب الإجرامية المتعلقة بتبييض الأموال، ورأى أن الدور الأكبر في مكافحة هذه الجرائم في لبنان يقع على عاتق المصارف وعلى عامل اليقظة لدى القيمين عليها وعلى المؤسسات المالية الأخرى، وقدم بعض المقترحات للحد من هذه الجرائم ومكافحتها، ومنها:

1. النظر في استحداث مهل حقّ (value dates) خاصة بالتحويلات الواردة من الخارج، متى تبين أن المستفيد من إحدى الحوالات حساب مشكوك بأمره، بما يتيح للمصرف مهلة معقولة للتثبت من مصدر الأموال بالتعاون مع مصرف لبنان ووحدة الإخبار المالي.
2. تنمية قدرات موظفي المصارف على التحقق في شتى الميادين، وعدم الاكتفاء بالتوجيهات الشفهية أو الخطية المنظمة بصيغة تعاميم أو تعليمات، وبالتالي إعادة صوغ العقيدة الوظيفية لتصبح قائمة على تغليب عامل اليقظة لدى الموظف على حافز استقطاب الزبائن، مع الحرص على عدم الوقوع في متلازمة التوجّس من الزبائن والأموال، فليس كل زبون مشكوك بأمره وليس كل ثراء هو تبييض للأموال حتى ثبوت العكس.
3. الحرص على قيام الزبائن الجدد المجهولين كلياً من قبل الإدارات المصرفية، بإبراز أكثر من مستند يثبت الهوية، وذلك تلافياً لفتح حسابات بأسماء مستعارة باستعمال مستندات مزورة أو كاذبة.
4. التشدد في تطبيق سياسة اعرف زبونك بما خص الحسابات التي تفتح باسم شركات حديثة التأسيس وغير معروفة الاسم التجاري. ويدخل في هذا السياق القيام بزيارة أو أكثر لمكاتب تلك الشركات والإطلاع على ظاهر أعمالها.
5. التوسع في تطبيق سياسة اعرف زبونك بما خص الحسابات العائدة لمن يتولون مسؤوليات رسمية أو وظائف عامة، باستطلاع مواردهم المالية المعتادة، بما يساعد في كشف جرائم الفساد والاختلاس ويمهّد الطريق للتحديات المقبلة، فكما برز بالأمس شعار مكافحة تبييض الأموال وتبعه شعار مكافحة تمويل الإرهاب، سيبرز غداً شعار مكافحة الفساد على صعيد عالمي.
كما تحدث في الجلسة كل من مدير الالتزام لدى هيئة التحقيق الخاصة في لبنان طارق زهران عن التقييم الوطني للمخاطر، ومدير الامتثال في مجموعة بنك لبنان والمهجر مالك قسطة عن كيفية معالجة التقنيات الحديثة التي تتضمن مخاطر غسل الأموال والضوابط المطلوبة للتقليل منها.
وفي الجلسة الثانية تحدث رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك التجاري في قطر محمد منصور عن «كيف يمكن لرؤساء وحدات مكافحة غسيل الأموال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التكيّف مع الأساليب دائمة التغير لغسل الأموال».
أما الجلسة الثالثة والأخيرة فتحدث فيها كل من رئيس وحدة الامتثال في بنك بيروت داني نصار ورئيس وحدة الامتثال في بنك لبنان والخليج كميل بارخو عن «النهج القائم على المخاطر وتطبيقاته».
وفي ختام أعمال الملتقى عُقدت حلقة حوار شارك فيها كل من شهدان جبيلي والشريف عبدالرازق ومحمد منصور وكميل بارخو.