إتحاد المصارف العربية يفوز بجائزة التميّز

Download

إتحاد المصارف العربية يفوز بجائزة التميّز

نشاط الاتحاد
العدد 492 - تشرين الثاني/نوفمبر 2021

 في مجال المسؤولية المجتمعية للمؤسسات المالية والمصارف الاسلامية لعام 2021 

«نحو معالجات مسؤولة للمصارف الإسلامية تجاه عملاء

التمويلات الشخصية المتعثر سدادها»

الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح:

يُمكن للخدمات المالية الإسلامية التكنولوجية أن تساهم

في تحسين مستوى المعيشة والقضاء على الفقر للمساهمة الفاعلة

في دعم مسيرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية وتوسيع قطاع الصيرفة الاسلامية

فاز إتحاد المصارف العربية بجائزة «التميُّز في مجال المسؤولية والشراكة المجتمعية للمؤسسات المالية والمصارف الاسلامية 2021»، خلال فعاليات جائزة ومؤتمر الشراكة والمسؤولية المجتمعية للمؤسسات المالية والمصارف الاسلامية السادس لعام 2021، والذي نظمته الشبكة الإقليمية للمسؤولية الإجتماعية.

 وشارك في فعاليات المؤتمر والجائزة كضيف شرف الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، ورئيس مجلس أمناء هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، ورئيس مجلس ادارة الشبكة الاقليمية للمسؤولية الإجتماعية البروفيسور يوسف عبد الغفار، ونائب رئيس مجلس الإدارة رئيس الهيئة الإستشارية للمؤتمر – مملكة البحرين، الدكتور عادل بن أحمد المرزوقي، وعدد كبير من المتخصصين في مجال المسؤولية المجتمعية.

فتوح

في الكلمات، ألقى الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح كلمته كضيف شرف، في بدء فعاليات الجائزة والمؤتمر، وقال: «إن الإتحاد يُساهم بشكل كبير في تطوير وتعزيز الصناعة المصرفية الإسلامية، من خلال برامجه ونشاطاته وأبحاثه، حيث يُخصص جانباً كبيراً منها لدعم هذه الصناعة في كافة أبعادها الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية، وفي إطار الحرص على إبراز أهمية دور الصيرفة الإسلامية في تعزيز المسؤولية المجتمعية في منطقتنا العربية».

أضاف فتوح: «نتطلع ضمن إستراتيجيتنا للسنوات المقبلة إلى المساهمة الفاعلة في دعم مسيرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية، وتحديداً المساهمة في توسيع قطاع الصيرفة الإسلامية عبر حثّ المصارف على تبنّي تقنيات التكنولوجيا المالية في خدماتها، والإهتمام برأس المال البشري القادر على توظيف هذه التكنولوجيا ومنتجاتها وذلك من خلال تنمية مهارات العاملين وتطوير قدراتهم».

ولفت الأمين العام لإتحاد المصارف العربية إلى «أننا اليوم أمام موضوعين هامين، أحدُهما يتعلّق بالمؤسسات المالية والمصارف الإسلامية، والآخر يتعلّق بالشراكة والمسؤولية المجتمعية، حيث من المهم في هذا اللقاء التركيز على الروابط التي تجمعهما، إضافة إلى دور التكنولوجيا المالية الإسلامية في تطوير منح التمويل الشخصي».

أضاف فتوح: «الصيرفة الإسلامية وعلى مدى السنوات الطويلة الماضية، لعبت دوراً فائق الأهمية في عدد كبير من الإقتصادات حول العالم، ولا سيما في منطقتنا العربية، بسبب التواجد الكبير للمصارف والمؤسسات المالية الاسلامية، وبسبب تفضيل نسبة مهمة من المواطنين العرب التعامل بالخدمات المالية والمصرفية المتوافقة مع الشريعة، وأصبح التمويل الإسلامي يُمثل رافعة أساسية للنمو الإقتصادي في المنطقة العربية، وفي الوقت نفسه، رافعة أساسية للتنمية المستدامة بسبب كونه أحد أهم مصادر تمويل التنمية».

وتحدث فتوح عن «أهمية المسؤولية المجتمعية الملقاة على عاتق المصارف الاسلامية ومؤسسات الأعمال لـ «إدارة الازماتCrisis Management » كإطار مفاهيمي يجمع بين متطلبات الربحية وضرورات المحافظة على التوازن بين الموارد المتوافرة، وحاجات المجتمع الإقتصادية والتنموية، وما يتطلبه ذلك من توجهات إستراتيجية/ ومقاربات مختلفة للكثير من المسائل التي كانت حتى وقت قريب من المسلمات! لكنها نظرة إلى الواقع بمنظار مختلف».

وتابع فتوح: «في ظلّ التحوّل الرقمي الذي يشهده الإقتصاد العالمي حالياً، ولا سيما في ظلّ جائحة كورونا، وفي ظل بيئة إقتصادية معولمة يغلب عليها طابع المنافسة الشديدة، تجد مؤسسات الأعمال والمصارف نفسها في موقف صعب لجهة الحفاظ على موقعها في السوق، وتحقيق مستويات عوائد إستثمار جيدة، كذلك الحفاظ على مجتمعاتها وتأدية واجبها الوطني تجاه المجتمع، وما لذلك من أثر جيد للإقتصاد، والتنمية والبيئة في الدول والمجتمعات».

وقال فتوح: «لقد أصبح لزاماً على المصارف ومؤسسات الأعمال مقاربة أنشطتها الإنتاجية والإقتصادية بطريقة مختلفة، حيثُ أصبح لزاماً عليها أن تُحدث توازناً بين الأهداف المنشودة من جهة، والموارد المتاحة من جهة أخرى، ضمن إطار التنمية المستدامة المتمثلة بتأمين حاجات الأجيال الحاضرة وحاجات الأجيال المقبلة، آخذين في عين الإعتبار المحافظة على المثلث الذهبي: الإقتصاد والبيئة والمجتمع!».

وخلص فتوح إلى طرح الأسئلة التالية: «كيف تتم المواءمة بين الربحية كهدف منشود لأي مؤسسة إنتاجية، ومسؤوليته الإجتماعية؟ وهل المطلوب من مؤسسات الأعمال والمصارف مشاركة المجتمع همومه على المستوى الإقتصادي، والإجتماعي، والفكري والثقافي؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فما هو الدور الذي يمكن لمؤسسة الأعمال أن تلعبه بالعلاقة مع الزبائن، والموردين، ومؤسسات المجتمع المدني، والدولة، والإعلام الخ؟ وكيف يُمكن لمؤسسات الأعمال أن ترى مصلحة لها في إحداث تغيير إستراتيجي في طرق عملها بما يُعزّز من فرص ربحيتها في الوقت الذي تؤدي فيه دوراً إيجابياً في مجال المسؤولية المجتمعية؟ وما هو دور المؤسسات والشركات والمصارف العربية الإسلامية  في ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية، ودعم ثقافة وسياسات وممارسات المسؤولية المجتمعية؟». وقال: «نتمنى على الخبراء والمتحدثين في أعمال هذا المنتدى الهام أن تتم المناقشة في هذه التساؤلات».

ورأى فتوح «أن المصارف الإسلامية إستطاعت أن تُحقق مكانة متقدمة في الأسواق المالية العالمية، بعد أقل من 60 سنة على إنطلاقتها، وأصبحت منافسة للنظام المصرفي التقليدي، لكن مع ذلك فإن العمل المصرفي الإسلامي يُواجه الكثير من التحديات ليُصبح متكافئاً مع المصارف التقليدية، خصوصاً مع تزايد تطبيق التكنولوجيات المالية في تقديم الخدمات المصرفية، حيث أصبح لزاماً عليها تبنّي تقنيات التكنولوجيا المالية لما لها من  تأثير على تطوير أدائها، ومواكبة عصر الرقمنة والإستفادة من الخدمات التي تقدمها شركات التكنولوجيا المالية، حيث توقعت وكالة «إس آند بي غلوبال للتصنيفات الإئتمانية» أنّ يُحقّق قطاع التمويل الإسلامي نمواً يُراوح ما بين 10 % و12 % بين عامي 2022-2021، إذا حافظ هذا القطاع  خلال هذا العام الجاري على مرونته وقوة أدائه، رغم تبعات جائحة «كوفيد 19»، كما بلغت القيمة الإجمالية للأصول الإسلامية عالمياً مع نهاية العام 2020 نحو 2.9 تريليون دولار».

أضاف فتوح: «في عالمنا العربي، بلغت موجودات المصارف الإسلامية العربية نحو 850 مليار دولار في نهاية النصف الأول من العام 2021، وهي تمثّل نحو 21 % من موجودات القطاع المصرفي العربي. ومع تفشي جائحة كورونا في بداية العام 2020 في العالم، واجهت الشركات تداعيات الجائحة وما صاحبها من عمليات إغلاق كلي أو جزئي بتبنّي ثقافة العمل عن بُعد. وعليه، أصبح التحوُّل الرقمي من الضروريات بالنسبة إلى كافة المؤسسات والمنظمات التي تسعى إلى إستمرار عملياتها وتسهيل وصول منتجاتها وخدماتها للعملاء».

وتابع فتوح: «مع التوجهات العالمية نحو تطبيق الرقمنة، إزداد الإهتمام والإنفاق على البنية التحتية التكنولوجية وتحديداً الذكاء الإصطناعي كجزء من جهود التحوُّل الرقمي، حيث بلغ حجم الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي في العام 2020 أكثر من 50 مليار دولار. وتوقعت دراسة صادرة عن مؤسسة International Data Consultants (وهي مؤسسة عالمية) أن يستمر الإنفاق على الذكاء الإصطناعي في النمو خلال السنوات المقبلة ليصل إلى 110 مليارات دولار في العام 2024».

وشرح فتوح: «تساعد التكنولوجيا المالية المصارف الإسلامية في توسيع نطاق الشمول المالي والنمو الإحتوائي، من خلال الإبتكارات التي تساعد على تقديم الخدمات المالية وإتاحة مصادر التمويل البديلة، بدءاً من تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإنتهاءً بتمويل التجارة الخارجية وتيسير التحويلات المالية، وذلك عبر آليات تكنولوجية تتسم بالكفاءة والسرعة وفعالية التكلفة. كما يُمكن أن تؤمّن الخدمات المالية والمصرفية الاسلامية للأُسر ذات الدخل المنخفض، والتي لا ترغب في التعامل بالخدمات المالية التقليدية، إمكانية الوصول إلى أدوات وخدمات مالية متوافقة مع قناعاتهم، ما يُساعد في زيادة فرصهم الإقتصادية. فعلى سبيل المثال، وبالنسبة إلى الأُسر الفقيرة، يُمكن للخدمات المالية الإسلامية التكنولوجية تحديداً – والتي هي أقل تكلفة من الخدمات عبر الفروع – أن تساهم في تحسين مستوى المعيشة والقضاء على الفقر، بإعتبار أنّ توافر خدمات مالية اسلامية بتكلفة معقولة وفي متناول اليد، تُساهم في مضاعفة فرص التنمية للفقراء والمجتمعات المُهمشة، وتمكين المرأة، وتشجيع الإبتكار، والمساهمة في خلق الوظائف».

أضاف فتوح: «يُمكننا من خلال توسيع نطاق الخدمات المالية الإسلامية عبر التكنولوجيا، أنّ نُطوّر مبادرات المسؤولية الإجتماعية الشاملة للمصارف الإسلامية، وتحديداً تعزيز مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، لأن التمويل الإسلامي يرتكز بجوهره على قيم العدالة الاجتماعية وتحسين رفاهية البشر».

وختم الأمين العام وسام حسن فتوح: «إننا في إتحاد المصارف العربية نحرص على مراجعة أداء هذا القطاع المالي الإسلامي بشكل دوري ومستمر، وتحديد جوانب القصور لديه حتى نتمكن من إقتراح السياسات لتطويره ومواكبة التطور العلمي والتكنولوجي الذي يشهده العالم، وبالشكل الذي يُحقق الأهداف الإقتصادية والإجتماعية التي وُجد من أجلها».

خليفة آل خليفة والمرزوقي

وألقى رئيس مجلس أمناء هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، كلمة الراعي الفخري لفعاليات مؤتمر وجائزة المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية السادس للشراكة والمسؤولية المجتمعية 2021. كما ألقى كلمة الجهة المنظمة لفعاليات المؤتمر، نائب رئيس مجلس إدارة الشبكة الاقليمية للمسؤولية الإجتماعية رئيس الهيئة الإستشارية للمؤتمر – مملكة البحرين الدكتور عادل بن أحمد المرزوقي.

محاور أوراق عمل المؤتمر

وتناول مؤتمر وجائزة المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية السادس للشراكة والمسؤولية المجتمعية 2021: «نحو معالجات مسؤولة للمصارف الإسلامية تجاه عملاء التمويلات الشخصية المتعثر سدادها»، محاور عدة أبرزها التمويلات الشخصية المتعثر سدادها على الأفراد في المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية… الأسباب والتبعات، والضوابط القانونية للإستفادة من التمويل الشخصي من المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية، والمؤسسات المالية والمصارف الإسلامية ودورها المسؤول في إيجاد الحلول الشرعية والبدائل الشرعية لمشكلة التعثر في سداد التمويلات الشخصية، ودور المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية في ابتكار مواءمة تحقق مصالحها ومصالح عملاء التمويل الشخصي، ونحو سياسات تكافلية وحلول ناجحة لتفادي عمليات التعثر في سداد ديون الأفراد لدى المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية، والبنوك المركزية ودورها في إجراءات الرقابة والإشراف على المصارف في النظام المالي المتعلق بالتمويل الشخصي، والمؤسسات المالية والمصارف الإسلامية ودورها تقييم حسابات التسهيلات الائتمانية للأفراد وفق المعايير العالمية، ودور التكنولوجيا المالية الإسلامية في تطوير أدوات منح التمويل الشخصي والحد من مخاطر التعثر في السداد، والمصارف الإسلامية ودورها في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة للأفراد ذات العوائد المالية والمجتمعية الأكثر تأثيراً.