إجتماعات الربيع الإلكترونية 2021 للبنك وصندوق النقد الدوليين

Download

إجتماعات الربيع الإلكترونية 2021 للبنك وصندوق النقد الدوليين

الاخبار والمستجدات
العدد 485 - نيسان/أبريل 2021

إجتماعات الربيع الإلكترونية 2021 للبنك وصندوق النقد الدوليين:

جائحة كورونا زادت معدلات الفقر وفاقمت أوجه عدم المساواة

شارك في إجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجلس محافظي مجموعة البنك الدولي: محافظو البنوك المركزية، ووزراء المالية والتنمية، وكبار المسؤولين من القطاع الخاص، وممثلون لمنظمات المجتمع المدني، وأكاديميون لمناقشة القضايا موضع الإهتمام العالمي، ومنها الآفاق الاقتصادية العالمية، وإستئصال الفقر، والتنمية الإقتصادية، وفعالية المعونات. وعُقدت أيضا ندوات وجلسات إعلامية إقليمية ومؤتمرات صحفية وفعاليات أخرى عن الإقتصاد العالمي والتنمية الدولية والنظام المالي في العالم. وعُقدت فعاليات إجتماعات الربيع هذا العام عبر شبكة الإنترنت بين 5 نيسان/أبريل و11 منه.

لاحظت لجنة التنمية في البنك الدولي، خلال إجتماعها الإفتراضي (عبر الإنترنت)، «أن جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أحدثت أزمة صحية وإقتصادية وإجتماعية عمومية غير مسبوقة، عرَّضت للخطر أرواح ملايين من الناس، وسبل كسب أرزاقهم. وقد أدت الأزمة الإقتصادية إلى زيادة معدلات الفقر، وتفاقُم أوجه عدم المساواة، وضياع ما تحقَّق من مكاسب إنمائية».

ودعت اللجنة إلى «تقديم دعم مالي وفني متواصل ومتمايز وموجه من أجل إستجابة كافية على صعيد السياسات، وتدعيم التنسيق بين المنظمات الثنائية ومتعددة الأطراف، ومزيد من المساندة للقطاع الخاص»، وحثت «مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين، كلاً وفق ولايته، على العمل معاً في تعاون وثيق، ومع الشركاء الآخرين لإحتواء آثار الجائحة»، وطلبت من مجموعة البنك الدولي «مواصلة مساندتها للبلدان لبلوغ هدفيها المتلازمين: إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك، وتشجيع التنمية الخضراء القادرة على الصمود والشاملة للجميع، كذلك مساندة السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة».

كما دعت لجنة التنمية إلى «الإسراع في توزيع اللقاحات المأمونة والناجعة في جميع البلدان لإنهاء الجائحة، ولا سيما مع ظهور سلالات جديدة للفيروس. ويجب على البلدان النامية تقوية إستعدادها لتنفيذ حملات التلقيح، ووضْع إستراتيجيات مُنسَّقة للوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية والأكثر إحتياجاً من السكان». علماً أنه من المُقرر عقد الإجتماع المقبل للجنة التنمية في واشنطن في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

غورغييفا: الأزمة قاتمة

في سياق كلمة المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في شأن السياسات العالمية، خلال الإجتماع الإفتراضي للبنك وصندوق النقد الدوليين، قالت: «إن الأزمة الإقتصادية لا تزال تلقي بظلال قاتمة، ويجب على صنّاع السياسات أن يتخذوا القرارات الصحيحة الآن بإتاحة فرصة عادلة للجميع، بينها فرصة عادلة في الحصول على اللقاح، وفرصة في الحصول على الدعم أثناء التعافي، وفرصة عادلة في مستقبل أفضل من حيث المشاركة والإنتفاع من الإستثمارات العامة في الفرص الخضراء والرقمية والصحية والتعليمية».

وأضافت غورغييفا: «إن الثروات الإقتصادية تزداد تبايناً على نحو خطير. إذ إن عدداً قليلاً من الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة، تقودها الولايات المتحدة والصين، تمضي قدماً بقوة – بينما البلدان الأضعف والأفقر لا تزال في مؤخرة هذا الركب المتجه إلى التعافي بسرعات متعددة، وإننا نواجه أيضاً مستوى شديد الإرتفاع من عدم اليقين، ولا سيما في شأن تأثير سلالات الفيروس الجديدة والتحولات المحتملة في الأوضاع المالية. وهناك أيضاً مخاطر زيادة الندوب الاقتصادية الناجمة عن فقدان الوظائف، وخسائر التعلم، وحالات الإفلاس، والفقر المدقع والجوع».

وأضافت غورغييفا أنه «من المهم للغاية ألا نسمح في المستقبل بتكرار حالة التباعد التي يحقق فيها العالم الأغنى إنتقالاً سريعاً إلى الإقتصاد المناخي الجديد، بينما يُترَك العالم الأفقر متأخراً وراء الركب. فكل الأيدي يجب أن تتضافر في إتجاه الهدف، والمؤسسات المالية الدولية لها دور هائل تؤديه بشكل مباشر من خلال التمويل وبشكل غير مباشر من خلال الدعوة لدعم الفئات الأكثر ضعفاً».

 جون كيري

وأطلق مبعوث الرئاسة الأميركية الخاص لشؤون المناخ، جون كيري، تحذيراً في شأن ضرورة العمل على معالجة تغير المناخ». وقال كيري: «إن العالم متأخر كثيراً. فإذا كنتُ مقتنعاً بأنه تحدٍ وجودي، وأنا مقتنع بأنه كذلك بالنسبة للكثيرين، فإننا لا نتصرف من هذا المنطلق كعالم. إن علينا تنظيم أنفسنا لتصحيح المشهد الراهن. كذلك نحتاج إلى تمويل ميسر للإستثمارات التجارية العادية. ونحن نعتقد إعتقاداً عميقاً للغاية بأن هذا سيكون أكبر تحول إقتصادي منذ الثورة الصناعية».

لوحة متابعة مؤشرات تغيُّر المناخ

وأطلق صندوق النقد الدولي أداة جديدة، هي لوحة متابعة مؤشرات تغيُّر المناخ، التي تتيح الإطلاع على البيانات المتعلقة بالمناخ لأغراض التحليل الإقتصادي الكلي والمالي. وتتضمن لوحة المتابعة، مؤشرات اقتصادية ومناخية مثل إنبعاثات غازات الإحتباس الحراري؛ ومؤشرات المخاطر المادية والإنتقالية مثل القروض المعدلة حسب البصمة الكربونية؛ والمؤشرات العابرة للحدود؛ ومؤشرات السياسات. وقد أنشئت لوحة المتابعة بالتعاون مع منظمات دولية أخرى وتهدف إلى دعم صناع السياسات والجمهور العام، بالإضافة إلى دعمها لعمل الصندوق.

نظام إقتصادي عالمي أكثر إستدامة

وناقش كل من ديفيد مالباس، رئيس مجموعة البنك الدولي؛ وكريستالينا غورغييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي؛ وجانيت يلين، وزيرة الخزانة الأميركية، ما نحتاجه لدعم تحقيق تعاف أسرع وأعمق يضع الأساس لنظام إقتصادي عالمي أكثر استدامة واحتواء للجميع.

بدورها ناقشت مدير عام الصندوق، كريستالينا غورغييفا، «كيف أن معالجة مخاطر الديون تمثل عاملاً حاسماً في الحيلولة من دون حدوث تعاف ذي مسارات متباعدة». وبحثت لجنة من الخبراء تضم محمد العريان، رئيس كلية كوينز في جامعة كامبريدج، وفيرا سونغوي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، سبل إحتواء مخاطر الديون من خلال تحسين هيكل تصميم الدين وزيادة الشفافية بشأن الديون وكيف يمكن للتعاون العالمي المساعدة في هذا الشأن.

مواجهة أزمة «كوفيد -19»

وفي أحاديث محافظي البنوك في معظم أنحاء العالم، في حوار حول إستجابة السياسات في مواجهة أزمة «كوفيد-19» قال فهد المبارك، محافظ البنك المركزي السعودي: «لقد وفرنا اللقاحات لكل المقيمين على أرض المملكة العربية السعودية، سواء كانوا سعوديين أم غير سعوديين. فلا فرق هناك عندما يتعلق الأمر بالصحة».

وفي حوار مع بوريس فويتشيتش، محافظ البنك المركزي الكرواتي، حول برامج شراء الأصول في الأسواق الصاعدة، قال: «كلما طال أمد برامج شراء الأصول، إزدادت مخاطر تحول الحكومات والأسواق على السواء إلى الإعتماد بدرجة كبيرة على هذه السياسات، وازدادت صعوبة الخروج منها».

 وقام المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، بالموافقة على تمديد تخفيف أعباء خدمة الدين لـ 28 بلداً مؤهلاً من البلدان منخفضة الدخل حتى 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2021. وسوف يساعد تخفيف أعباء الدين على تحرير بعض الموارد المالية الشحيحة في هذه البلدان لصالح الدعم الحيوي الطارئ في المجالات الصحية والإجتماعية والإقتصادية بهدف المساعدة في معالجة آثار جائحة «كوفيد-19».