إصلاح الحوكمة الإقتصادية

Download

إصلاح الحوكمة الإقتصادية

الاخبار والمستجدات
العدد 485 - نيسان/أبريل 2021

إصلاح الحوكمة الإقتصادية

تدعم النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لوحظ أن بلدان منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أحرزت تقدماً ملحوظاً في تحسين الحوكمة الإقتصادية. لكن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى استمرار شعور المواطنين ودوائر الأعمال «بأن الحوكمة الضعيفة والفساد يُمثلان مشكلتين كبيرتين في المنطقة»، وتؤكد مؤشرات الحوكمة عموماً هذه الرؤية.

ويُمثل تحسين الحوكمة ومكافحة الفساد عاملين أساسيين في معالجة تداعيات جائحة «كوفيد-19» وبناء مستقبل أفضل من أجل تحقيق تعافٍ مستدام وإحتوائي. فالسيطرة القوية على الفساد في المنطقة، على سبيل المثال، تقترن بإرتفاع الإيرادات المحلية، وزيادة كفاءة الإستثمارات العامة، وتحسُّن مخرجات التعليم.

وتتباين أولويات الحوكمة وفقاً لظروف كل بلد على حدة، فمن الممكن أن تهدف الإصلاحات إلى تحقيق: زيادة الشفافية والمساءلة ويشمل ذلك، زيادة فرص الحصول على المعلومات، بما فيها المتعلقة بالموازنة العامة والبنك المركزي، وتوخي الإنفتاح والشفافية في عمليات التوريدات الحكومية، مع نشر عقودها والمعلومات المتعلقة بالملاك المنتفعين للكيانات التي تتم ترسية العقود عليها، وتنفيذ ضوابط داخلية قوية ورقابة خارجية على الموارد العامة بما في ذلك عن طريق التدقيق المستقل، وزيادة المساءلة في المؤسسات المملوكة للدولة، وتعزيز نظم إقرار الذمة المالية.

ومن الممكن تبسيط التعقيدات في عمليات المؤسسات، التي ترتكز عليها المالية العامة، وما يرتبط بها من قواعد ولوائح تنظيمية للإدارة المالية العامة، ومن ثم رفع درجة كفاءتها، إذ إن تبسيط إجراءات الأعمال، يُمكن أن يساعد على الحد من الروتين الإداري، ومواطن التعرض لمخاطر الفساد، وتحسين مناخ الإستثمار كما هي الحال بتحسين إنفاذ القواعد، ووضع إطار معزز للرقابة المالية.