إطلاق قاعدة التشريعات المصرفية العربية

Download

إطلاق قاعدة التشريعات المصرفية العربية

الندوات والمؤتمرات
العدد 419

المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2015 في بيروت:
الشمول المالي تحدٍّ كبير للمجتمعات العربية

جاء الإعلان عن إنعقاد المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2015 في بيروت برعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بين 19 تشرين الثاني المقبل و21 منه، بعنوان «خارطة طريق الشمول المالي» (2015-2020)، الذي دعا إليه الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح خلال مؤتمر صحافي عقده في فندق «فينيسيا»، بمشاركة رئيس الهيئة التنفيذية في الإتحاد الدكتور جوزف طربيه، ليؤكد الدور الفاعل للعاصمة اللبنانية في المنطقة العربية، بأنها لا تزال محور إستقطاب الفاعليات المصرفية والمالية في المنطقة، ومنصّة للحوار حول التحوّلات الإقتصادية والتجارية الكبرى التي يشهدها العالم في الوقت الراهن، في ظل الإضطرابات التي تشهدها البلدان المجاورة، وفي وقت يستعد فيه إتحاد المصارف العربية لإطلاق أكبر وأهم قاعدة للتشريعات المصرفية العربية التي ستُعدّ من أهم المراجع في هذا الجانب.
حضر المؤتمر الصحافي، القائم بالأعمال في السفارة الكويتية في لبنان محمد الوقيان، القنصل التجاري في السفارة الصينية في بيروت زهانغ فينغلينغ Zhang Fengling، نقيب المحررين اللبنانيين الياس عون، رئيس نقابة خبراء المحاسبة المجازين ايلي عبود، المحامي توفيق النويري ممثلاً نقيب المحامين في بيروت المحامي، الصحافي عمر الناطور ممثلا نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي، والمحامية العامة التمييزية القاضية ندى الأسمر ممثلة القاضي سمير حمود، إضافة الى عدد من المحامين ورجال القانون في لبنان.
د. طربيه: مناقشة تمويل المشروعات

بدءاً، تحدث الدكتور طربيه عن فعاليات مؤتمر بيروت قائلا: «يأتي مؤتمرنا لعام 2015 ليشكّل منصّة للحوار حول التحوّلات الإقتصادية والتجارية الكبرى التي يشهدها العالم اليوم، وخصوصاً منطقتنا العربية، حيث ستناقش فعالياته القضايا المتعلقة بالشمول المالي، بما فيها تمويل المشروعات الصغرى والمتناهية الصغر، ومحاربة البطالة، ومكافحة الفقر، وخلق فرص عمل، والمراقبة والتدقيق في عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز سياسة التشييد (Construction)، إضافة إلى التمويل الإسلامي وقنوات التوزيع البديلة لزيادة الشمول المالي».
ويلفت د. طربيه إلى «أن هذا المؤتمر سيعمل على وضع خارطة طريق للسنوات الخمس المقبلة نأمل خلالها في أن نرتقي إلى مرحلة الإستقرار الأمني والسياسي، لتبدأ عمليات الإصلاح الإقتصادي والتنموي، وأن تتماشى الإصلاحات الإقتصادية مع الإصلاحات السياسية لضمان الإستقرار الذي يشكّل الهدف المشترك، والذي من دونه لا إقتصاد ولا نموّ ولا حياة كريمة».
ويُعرّج طربيه على الوضع اللبناني فيتوقع «أن يبلغ النمو الحقيقي للإقتصاد اللبناني خلال السنة الجارية نحو 2 %، وهي النسبة ذاتها التي حقّقها خلال العام الماضي 2014. ومن المتوقع أن يترافق هذا النمّو مع نسبة تضخّم منخفضة في حدود 1 % فقط».
ويقول: «أدّت الأوضاع الإقتصادية السيّئة وأجواء عدم الإستقرار السياسي إلى تراجع في حركة التجارة خلال العام الماضي وخصوصاً الواردات التي إنخفضت بنسبة 2.3 %»، مقدّرا «إنخفاضها بنسبة 6.1 % خلال العام الجاري، إلاّ أنّه من المتوقع في المقابل زيادة الصادرات اللبنانية بنسبة 7 % خلال العام الحالي».
كذلك يتوقع د. طربيه «أن تسجل موازنة الدولة عجزاً بنحو 5.4 مليارات دولار، وهو ما يشكّل نحو 10 % من حجم الإقتصاد اللبناني، وهذا العجز في الموازنة سيُجبر الحكومة على مزيد من الإقتراض، حيث يُتوقع زيادة الدين العام من نحو 67 مليار دولار عام 2014 إلى نحو 72 ملياراً في نهاية العام 2015».
عن القطاع المصرفي اللبناني يقول الدكتور طربيه: «بلغ مجموع موجودات القطاع نحو 186 مليار دولار حتى نهاية شهر آب الماضي، محققة نسبة نمّو بلغت 33 % خلال الأشهر الثمانية

من العام. كذلك بلغت ودائع القطاع المصرفي نحو 152 مليار دولار، ورأس ماله نحو 17.7 ملياراً، فيما بلغت القروض المقدّمة للقطاع الخاص نحو 48.2 مليار دولار، وبلغت القروض المقدّمة للقطاع العام نحو 38 ملياراً».
وبعدما أكد د. طربيه «إستمرار المصارف في تمويل حاجات الدولة اللبنانية»، أشار إلى «أن ضمان إستمرارية هذا التمويل، هو ضمان لإستمرارية الدولة في كل مؤسساتها في مختلف المجالات، فلا يجوز أن نفكر بإفلاس الدولة، فهذا غير وارد على الاطلاق».
فتوح: إطلاق قاعدة التشريعات المصرفية

من جهته، ركّز الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح في كلمته، على أهمية إطلاق قاعدة التشريعات المصرفية العربية، فتطرق بدءا إلى أهمية المؤتمر المصرفي العربي السنوي لاتحاد المصارف العربية، «الذي ارتبط اسمه بمدينتنا بيروت منذ أكثر من 20 عاماً».
وبعدما عرض أهمية العاصمة بيروت ودورها المالي والمصرفي، كمدينة جامعة للعرب، قال: «تكمن أهمية مؤتمرنا لهذا العام بعنوان «خارطة طريق الشمول المالي 2015-2020»، بالنقاط الأساسية التالية:
الموضوع العلمي المهم للمؤتمر وما له من تداعيات إيجابية على الإقتصاد وعلى التنمية الإجتماعية وخلق فرص عمل.
تكريم محافظ البنك المركزي الكويتي – بجائزة الرؤية القيادية.
المشاركة الصينية – العربية في حلقة نقاش التعاون العربي – الصيني والتحضير لإجتماع قمة العشرين G20 لعام 2016 في الصين.
إستضافة إجتماع الجمعية العمومية للمجلس الدولي للغة العربية.
إستضافة ورشة عمل موسعة بالتعاون مع المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية – CIBAFI، حول: «دور التمويل الإسلامي في تعزيز التنمية الإقتصادية».
حضور وفد من تركيا رفيع المستوى والتحدث عن مشكلة النزوح.
حضور للمرة الأولى العضو المنتدب للبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير.
حفل تكريم للسيدات العربيات الأكثر تأثيراً» في القطاعات الإقتصادية والمصرفية العربية».
وأعلن فتوح عن عدد من المنتجات المهمة التي سيطلقها الإتحاد قبل نهاية السنة الجارية، «فإلى جانب التطبيقات الإلكترونية التي أنجزها الإتحاد والتي سيتم الإعلان عنها في هذا اللقاء، عمل إتحاد المصارف العربية في إطار إستراتيجيته الهادفة إلى تعميم الثقافة القانونية المصرفية العربية على إنشاء قاعدة التشريعات المصرفية العربية لتحديد الاطار القانوني الذي ينظم العمل المصرفي العربي وتعزيز الاستقرار في النشاط المصرفي، إن على صعيد عمل المصارف المحلي أو على صعيد التعامل بين المصارف العربية، والتي ستسهل الوصول إلى المعلومة القانونية في صورة سريعة ودقيقة، وتضع الاطار لبحث ورصد نقاط التقاطع والاختلاف بين الانظمة والتشريعات المصرفية العربية».
وشرح فتوح: «هذا المشروع يرمي إلى سدّ ثغرة كبيرة يعانيها المصرفيون والباحثون والإقتصاديون والعاملون على تحديث القوانين العربية، لذلك فإن هذه القاعدة القانونية بما تتصف به من شمول وعلمية في المعالجة والعرض ستساهم بقسط وافر في تطور العمل المصرفي العربي وستساعد على تحديث القوانين المصرفية والإقتصادية».
أضاف: «تتضمن هذه القاعدة القوانين والتشريعات ذات الصلة بالعمل المصرفي والصرافة وأسواق المال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتتضمّن في إصدارها الأول 1646 نصاً قانونياً بما يوازي ( 27823 مادة قانونية)».
وختم قائلا: «سيواصل إتحاد المصارف العربية تطوير مضمون القاعدة وتحديثها في صورة دورية وفي شكل إصدارات متلاحقة، على أن تدخل تلقائياً الى مضمون القاعدة الاساسية. وستكون هذه القاعدة متاحة للجميع، من مؤسسات مصرفية ومالية وإقتصادية وثقافية وقانونية وغيرها من الجهات، على الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاص في هذه القاعدة».