إفتتاح “المكتب التنفيذي” في الإمارات

Download

إفتتاح “المكتب التنفيذي” في الإمارات

الاخبار والمستجدات
العدد 484 -آذار/مارس 2021

إفتتاح “المكتب التنفيذي”

لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الإمارات

أفادت دولة الإمارات العربية المتحدة، أن مجلس الوزراء برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس البلاد ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، قرر إنشاء «المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، للإشراف على تنفيذ «الإستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، و«خطة العمل الوطنية»، الهادفة إلى تعزيز نظام مكافحة الجرائم المالية في دولة الإمارات.

وقد إتخذ مجلس الوزراء الإماراتي قراراً بالموافقة على تعيين حامد الزعابي مديراً عاماً للمكتب التنفيذي، والذي سيرتبط مباشرة بـ «اللجنة العليا للإشراف على الإستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» برئاسة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.

وفي هذا السياق، قال حامد الزعابي: «تأخذ دولة الإمارات دورها الرئيسي في حماية سلامة النظام المالي العالمي بمنتهى الجدية والمهنية، فمع زيادة حجم الجرائم المالية وتعقيداتها، إزداد وعي دولة الإمارات بها وفهمها لحيثياتها وأبعادها. ولهذا تلتزم الدولة إتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، حيث سيعمل «المكتب التنفيذي» على تعزيز إتخاذ هذه الإجراءات للتصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتمكين المؤسسات المعنية من إنفاذ هذه الإجراءات بشكل فاعل».

وأضاف الزعابي: «يشكل «المكتب التنفيذي» إنعكاساً للإلتزام رفيع المستوى بإنشاء وتشغيل نظام متطور للإمتثال، وإتخاذ جميع التدابير التي تُسهم في الحدّ من الجرائم المالية من قبل جميع الجهات المعنية في الإمارات».

وسيعمل «المكتب التنفيذي» بصفته هيئة التنسيق الوطنية الرئيسية لجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل دولة الإمارات، حيث يمتلك المكتب تفويضاً واسع النطاق لمساعدة جميع الجهات المعنية على تعزيز كفاءتها وفاعليتها في تنفيذ «خطة العمل الوطنية» وتحقيق مستهدفاتها، من خلال تمكين الدولة والتحضير بشكل أفضل لبناء هيكل قوي ومستدام لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويتولى «المكتب التنفيذي» عدداً من المسؤوليات؛ تشمل تحسين التنسيق والتعاون على الصعيدين المحلي والدولي في شأن المسائل المتعلقة بمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سواء على مستوى السياسات والعمليات. ويتولى أيضاً التصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال العمل مع المجموعات الإقليمية والدولية، مثل فريق عمل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، و«مجموعة العشرين»، و«مجموعة العمل المالي (فاتف)»، وسيجري ذلك بالتنسيق مع «اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة»، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي

كما سيعمل على زيادة تبادل المعلومات بشكل مكثف بين الجهات المعنية بإنفاذ القانون والجهات الإشرافية والرقابية والقطاع الخاص، ودراسة وتطوير التشريعات الوطنية بالتنسيق مع الهيئات ذات الصلة، لتعزيز الأطر القانونية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتشمل المسؤوليات أيضاً التنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي في شأن متابعة إنجاز «الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وتنفيذ توصيات «اللجنة العليا» في هذا الخصوص، والتي يترأسها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.

الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح

يشيد بجهود “الإمارات المركزي” لحماية الإستقرار المالي والحد من المخاطر

في هذا السياق، رأى الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح «أن قرار مجلس الوزراء الاماراتي برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء وحاكم امارة دبي، بإنشاء «المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، للإشراف على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية، لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز نظام مكافحة الجرائم المالية في دولة الإمارات، هو إنجاز يُضاف إلى سلسلة من القوانين والإجراءات، التي تهدف إلى الحد من الجرائم المالية نتيجة زيادة حجمها وتعقيداتها».

أضاف فتوح: «في ظل إنتشار جائحة كورونا، وتحديداً في سبتمبر/ أيلول 2020، طلب مصرف الإمارات المركزي من المصارف العاملة في الدولة، بذل مزيد من الجهود لمواجهة غسل الأموال لحماية الإستقرار المالي، ويهدف إلى الحد من مخاطر الجرائم المالية. كما طلب المصرف المركزي من المصارف، بذل مزيد من الجهد لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب».

وتابع فتوح: «كما أنه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، أعلنت وزارة الإقتصاد الإماراتية تطوير خطتها الإستراتيجية، ومبادراتها في التصدي لممارسات غسل الأموال، بهدف تعزيز إطار العمل الخاص بها في مجال مواجهة جرائم غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة على الصعيد العالمي، وذلك عبر إستخدام أعلى المعايير الدولية».

ولفت فتوح إلى «سعي دولة الامارات العربية المتحدة لمكافحة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، لطالما تبقى ضمن أولوية إهتمامات حكومة دولة الإمارات، حيث تم تأسيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في العام 2000، بناء على إلتزام راسخ بحماية النظام المالي للدولة من التمويل غير المشروع. كما صدر أول قانون إتحادي لمواجهة غسل الأموال في عام 2002. وفي أكتوبر/ تشرين الاول، صدر المرسوم بقانون إتحادي رقم 20 لعام 2018 في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب، وتمويل التنظيمات غير المشروعة لتطوير البنية التشريعية والقانونية للدولة، لما لها من دور مهم في ضمان الإلتزام بالمعايير الدولية الخاصة بمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب».