إفتتاح مقر الشركة العراقية لضمان الودائع

Download

إفتتاح مقر الشركة العراقية لضمان الودائع

الاخبار والمستجدات
العدد 485 - نيسان/أبريل 2021

إفتتاح مقر الشركة العراقية لضمان الودائع

محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب مخيف:

ستساهم في إعادة الثقة بالمصارف الخاصة العاملة في العراق

إفتتح محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب مخيف، مقر الشركة العراقية الجديد لضمان الودائع، وقال المحافظ مخيف: «إن الشركة ستساهم في إعادة الثقة بالمصارف الخاصة في العراق»، مؤكداً «أن البنك المركزي سيولي الإهتمام بهذه الشركة، كونها إحدى دعامات العمل المصرفي».

وفي هذا السياق، إرتبط مفهوم ضمان الودائع بالغرض الذي تم من خلاله إنشاء الشركة العراقية لضمان الودائع (مساهمة مختلطة) وهو تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، وتحقيق الإستقرار في النظام المالي والمساهمة في معالجة ظاهرة الإكتناز وحماية وتعويض المودعين في حالة إفلاس مصرف معين أو مجموعة مصارف، وهذا ما إبتغاه المشرّع العراقي عند إصداره لنظام ضمان الودائع المصرفية رقم (3) للعام 2016. علماً أنه جاء تأسيس الشركة العراقية لضمان الودائع بعد سنوات من إنهيار بعض المصارف الخاصة والوقوف عائقاً نحو تطوير القطاع المصرفي الذي يبلغ عدد المتعاملين معه 22 % من البالغين، بعد مشروع توطين رواتب موظفي الدولة. وقد إنهارت مصارف عراقية عدة، في السنوات التي تلت العام 2003، مثل مصارف الوركاء، والبصرة، ودار السلام، والإقتصاد وغيرها.

لقد أخذ البنك المركزي العراقي على عاتقه، مهمة الإشراف على تأسيس ومنح إجازة ممارسة ضمان الودائع لشركة تؤسس وفقاً لقانون الشركات رقم 21 لسنة 1997، وساهمت المصارف الحكومية بنسبة (25 %) والمصارف التجارية والفروع الأجنبية وهيئة التقاعد الوطنية/ صندوق تقاعد موظفي الدولة وشركات التأمين الوطنية بنسبة (30 %).

أما النسبة المتبقية والبالغة 45 %، فستُطرح للإكتتاب العام، حيث يتم إنشاء «الشركة العراقية لضمان الودائع»، بموجب نظام ضمان الودائع المصرفية رقم (3) لسنة 2016 الصادرة عن مجلس الوزراء كشركة مساهمة مختلطة مؤسسة وفقاً لأحكام قانون الشركات رقم 21 لسنة 1997، وأن شركة ضمان الودائع، تسعى إلى تحقيق المصلحة العامة للمجتمع بالدرجة الأساس عن طريق حماية أموال المودعين وزيادة ثقتهم بالجهاز المصرفي القائم في الدولة وخصوصاً بعد ضعف ثقة الجمهور ولا سيما المودعين بالقطاع المصرفي وتوالي الأزمات المالية في موازنة الدولة وعجزها، مما دفع الحكومة العراقية في ظل الإستقرار النسبي للقطاع المالي ونجاح السياسات النقدية للسنوات الأخيرة، الى إيجاد حلول مناسبة والحد من آثار الأزمات ومساعدة المصارف المتعثرة وذلك من خلال إنشاء شركة تُسمّى (الشركة العراقية لضمان الودائع).

ويبلغ رأسمال الشركة العراقية لضمان الودائع 100 مليار دينار (83.3 مليون دولار)، ويُساهم فيها 42 مصرفاً خاصاً وحكومياً وأجنبياً، عاملاً في العراق، بالإضافة إلى شركة التأمين الوطنية وصندوق تقاعد موظفي الدولة. علماً أن المبالغ التي تزيد عن 100 مليون دينار تكون نسبة التعويض حيالها 25 %.

وتهدف الشركة إلى حماية المودعين، والمحافظة على حقوقهم، وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي العراقي، وتشجيع الإدخار، وتوعية الجمهور المصرفي، وإدارة عملية تعويض المودعين في المصرف المفلس.

ومن مهمات الشركة، توفير غطاء لضمان الودائع لدى المصارف العراقية المجازة من البنك المركزي العراقي داخل العراق، وإستثمار أموال الشركة في مختلف المجالات المتاحة قانوناً مثل شراء حوالات الخزينة، والسندات أو شراء الذهب والعملات الأجنبية أو إيداعها لدى المصارف الرصينة.

وتتوجه رؤية الشركة نحو أن تكون رائدة في مجال ضمان الودائع على المستوى المحلي، والإقليمي والدولي. أما رسالة الشركة، فهي حماية المودعين وتشجيع الإدخار والمساهمة في تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي داخل العراق وخارجه.

ولا تخضع لأحكام نظام الشركة، فروع المصارف العراقية العاملة خارج العراق، ومصارف التنمية والإستثمار التي لا تقبل الودائع. ولا تخضع للضمان، التأمينات النقدية عن قيمة التسهيلات الإئتمانية، وودائع المصارف لدى البنك المركزي العراقي، والإحتياطي القانوني للمصارف المودع لدى البنك المركزي العراقي، وودائع أعضاء مجلس إدارة المصرف المساهم، والودائع غير المطالب بها المودعة لدى المصارف المساهمة وودائع المصرف لدى مصرف آخر.

وتشكل الموارد للشركة، بدل التأمين الشهري المفروض على ودائع المصارف المشمولة والبالغ ديناراً واحداً عن كل 10 آلاف دينار، وعوائد إستثمار أموال الشركة، وأي مُنح مالية تُقدم للشركة بموافقة مجلس إدارتها بعد إستحصال الموافقات الرسمية.

ويُمكن إستثمار أموال الشركة في مختلف مجالات الإستثمار كوضعها كودائع ثابتة أو إستثمارية، وشراء أدوات الدين العام، وإستثمارها في البنك المركزي العراقي في المجالات المتاحة. كما يمُكنها الإقتراض مباشرة من المصارف، أو إصدار سندات قرض لدعم رأسمالها.

 أخيراً، يكمن الدور المرتقب للشركة من خلال المساهمة في معالجة ظاهرة الإكتناز: 62.6 تريليون دينار (العملة المصدرة حتى نهاية العام 2020)، و7.3 تريليونات دينار (العملة لدى المصارف – النسبة 13.4 %)، و54.2 تريليون دينار، (العملة خارج المصارف – النسبة 86.6 %). أما تصنيف الودائع حتى نهاية العام 2020 فهي: 92 تريليون دينار، 62 تريليون دينار لدى المصارف الحكومية و30 تريليوناً لدى المصارف الخاصة.