إلى أين وصلت مصر في ملف التحوُّل الرقمي؟

Download

إلى أين وصلت مصر في ملف التحوُّل الرقمي؟

الاخبار والمستجدات
العدد 492 - تشرين الثاني/نوفمبر 2021

أبو عيش: بدأنا عملياً في دعم وتبادل الخبرات في هذا المجال

أعلن  نائب وزير المالية للخزانة العامة في مصر، إيهاب أبو عيش «أن نجاح التجربة المصرية في التحوُّل الرقمي، يرجع بشكل أساسي إلى إرادة حقيقية للوصول إلى «مصر الرقمية» وإتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء الإطار التنظيمي وتوفير البيئة التشريعية».

وذكر أبو عيش «أن النجاحات تعكس مدى الإهتمام بالإستثمار الحقيقي في البنية التحتية اللازمة ورأس المال البشري، مع إتخاذ الإجراءات اللازمة للتطبيق المتدرج، وتوفير الدعم الفني وتكثيف الجهود الإعلامية لزيادة الوعي العام، والمتابعة الدقيقة والتدخل الفوري لتذليل العقبات التي تظهر في عملية التنفيذ».

وأشار أبو عيش خلال مشاركته في الجلسة الحوارية التفاعلية بعنوان «الحكومة الإلكترونية – تأثير الإتجاهات الحديثة في التحوُّل الرقمي على مستقبل العمليات والسياسات المالية» التي نظمتها إدارة شؤون المالية العامة لصندوق النقد الدولي، إلى «أن مصر بدأت بالفعل في دعم وتبادل خبرتها في هذا المجال مع شركائها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي القارة الأفريقية».

وقال أبو عيش: «إن وزارة المالية تُولي إهتماماً كبيراً بتطوير النظم الإلكترونية لإدارة المالية العامة أو منظومة إدارة المعلومات المالية الحكومية، ومنظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني للمستحقات الحكومية، وحساب الخزانة الموحد بشكل مؤسسي ومستدام، على نحو يُسهم في تعزيز حوكمة إجراءات المصروفات والإيرادات في الجهات الإدارية، وضمان أقصى درجات الدقة والحماية للعمليات المالية، وتحصيل حق الدولة والإستغلال الأمثل للمخصصات المالية، بما يُساعد في تعظيم الموارد العامة وحسن إدارتها ورفع كفاءة الأداء المالي».

وأوضح أبو عيش «أن الإعداد والتنفيذ الإلكتروني للموازنة أسهم في تمكين الحكومة من مراقبة حجم إيرادات ونفقات الخزانة العامة للدولة بشكل لحظي؛ بما يؤدي إلى تعظيم قدرة مصر على إتخاذ القرارات اللازمة للإدارة السليمة للمالية العامة والتدخل في التوقيتات المناسبة، وقد كان ذلك أحد العوامل الرئيسية في نجاح التعامل مع أزمة فيروس كورونا، والحفاظ على المستهدفات في ما يتعلق بالإنفاق وعجز الموازنة والدين العام».

وأوضح أبو عيش «أن التحوُّل الرقمي للنظام الضريبي الذي انطلق منذ يناير/كانون الثاني 2019، يُعد محوراً مهماً آخر لإستراتيجية التحوُّل الرقمي لوزارة المالية، مما أدى إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 13 % في السنة المالية الماضية رغم تأثير أزمة كورونا».

وأشار أبو عيش إلى «نجاح وزارة المالية في تنفيذ المشروع القومي لتحديث وميكنة منظومة الإدارة الضريبية الذي يرتكز على تبسيط وميكنة وتوحيد الإجراءات الضريبية؛ مما يُسهل الإجراءات للممولين، ويُساعد في حصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة، وتحقيق العدالة الضريبية، ودمج الإقتصاد غير الرسمي، بما يُسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية وخلق المزيد من فرص العمل».

وكشف أبو عيش «أن إستراتيجية التحوُّل الرقمي في وزارة المالية، أولت إهتماماً خاصاً أيضاً لمصلحة الجمارك، في إطار جهودها لتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي». وقال: «في مارس/آذار 2019، أطلقت وزارة المالية منظومة «النافذة الواحدة» والمراكز اللوجستية، حيث يتم ربط جميع الأطراف المشاركة في الإفراج الجمركي بإستخدام قاعدة بيانات آلية واحدة مع التوقيع الإلكتروني، ويُغطي هذا النظام حالياً أكثر من 95 % من التجارة المصرية من خلال 13 مركزاً لوجستياً».