إياد العسلي: البنك يُفعّل خطة طوارىء لضمان عمله – العدد 476 

Download

إياد العسلي: البنك يُفعّل خطة طوارىء لضمان عمله – العدد 476 

مقابلات
العدد 476 - تموز/يوليو 2020

المدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي إياد العسلي:

البنك يُفعّل خطة طوارئ مُحكمة لضمان ديمومة عمله ومراعاة عدم تعريض أي

من «كوادرنا» لمخاطر العدوى

 

    المدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي إياد العسلي

يقول المدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي، إياد العسلي، في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»، «إن البنك قام بتفعيل خطة طوارئ مُحكمة لضمان ديمومة عمله، وقد راعت الخطة عدم تعريض أي من كوادرنا لمخاطر العدوى من خلال تطبيق أعلى معايير الصحة والوقاية من العدوى، وإتاحة العمل في المنازل، كما وإستمر البنك في تقديم خدماته المالية للعملاء من خلال قنواته الإلكترونية المتنوعة، والبقاء على تواصل مع العملاء من خلال مركز الخدمة الهاتفية وصفحات البنك على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد انضم البنك للبرنامج الوطني لمواجهة أزمة كورونا، والذي ساهم باستمرارية عمل العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما وإستمر البنك خلال تلك الفترة بتقديم التسهيلات للشركات الخاصة، تلك المتعلقة في تصنيع وإستيراد الإحتياجات الأساسية التي إرتفع الطلب عليها بشكل كبير خلال فترة الحظر الشامل».

ويخلص العسلي إلى «أن حجم التعاملات الإلكترونية سواء المصرفية وغير المصرفية، قد نما بشكل كبير خلال فترة الإغلاق، الأمر الذي يؤكد وجود تغيّر في سلوك المستهلك نحو الإقبال بشكل أكبر نحو التعامل الإلكتروني، وبالأخص عند الشريحة التي لم تكن تفضّل هذه التعاملات (حتى وقت قريب)، وأرى بأن التحول الكامل نحو الرقمنة أصبح ضرورة ملحة ليس على المدى البعيد، وإنما على المدى المتوسط والقصير، الأمر الذي سيُحتّم على كافة القطاعات توجيه المزيد من الإستثمار نحو الرقمنة Digitalization.       

في ما يلي الحوار مع إياد العسلي المدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي:

– كيف تعامل البنك العربي الإسلامي الدولي مع أزمة COVID-19 والإغلاقات التي حصلت خلال هذه الأزمة؟

– إن حصافة الحكومة الأردنية في إتخاذ القرارات وإدارة الأزمات في ظل قيادتنا الهاشمية، ساهمت بشكل مباشر في السيطرة على إنتشار فايروس كورونا، وبالتالي التخفيف من الآثار الاقتصادية المتوسطة وطويلة الأجل، ولإحتواء الآثار قصيرة الأجل وبالأخص خلال فترة الإغلاق حيث قام البنك المركزي الأردني بالتعامل مع هذه الأزمة في منتهى الحرفية، من خلال القرارات التي كبحت تأثير هذه الأزمة، ومن ضمنها حثّ البنوك على تأجيل الأقساط على العملاء، وتشجيع إستخدام القنوات الإلكترونية، بالإضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني لضمان القروض لمواجهة أزمة كورونا، والذي وفّر تمويلاً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة 500 مليون دينار أردني (حوالي 700 مليون دولار) بهدف مساعدة هذه المشاريع على تحمّل النفقات التشغيلية ودفع الرواتب خلال فترة الأزمة، والتي تحمّلت الحكومة الأردنية تكاليف تمويل الرواتب والأجور تحقيقاً للمصلحة العامة.

أما على مستوى البنك العربي الإسلامي الدولي، فقد قام البنك بتفعيل خطة طوارئ محكمة لضمان ديمومة عمل البنك، وقد راعت الخطة عدم تعريض أيّ من كوادرنا لمخاطر العدوى من خلال تطبيق أعلى معايير الصحة والوقاية من العدوى، وإتاحة العمل في المنازل، كما وإستمر البنك في تقديم خدماته المالية للعملاء من خلال قنواته الإلكترونية المتنوعة، والبقاء على تواصل مع العملاء من خلال مركز الخدمة الهاتفية، وصفحات البنك على مواقع التواصل الإجتماعي. وقد إنضم البنك للبرنامج الوطني لمواجهة أزمة كورونا آنف الذكر، والذي ساهم بإستمرارية عمل العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما وإستمر البنك خلال تلك الفترة بتقديم التسهيلات للشركات خاصة تلك المتعلقة في تصنيع وإستيراد الإحتياجات الأساسية التي إرتفع الطلب عليها بشكل كبير خلال فترة الحظر الشامل.

وبعد أن تم إحتواء الأزمة والسماح بعودة العمل في معظم القطاعات الإقتصادية، قام البنك بإطلاق حملة ترويجية للتمويل العقاري وتمويل السيارات بنسب ربح مخفضة جداً، بهدف المساهمة في تخفيف الأثر الإقتصادي للأزمة دون الإثقال على كاهل العملاء، بأقساط مرتفعة، وكرسالة شكر وعرفان من البنك إلى الجنود المجهولين من الكوادر الطبية والأمنية والتعليمية التي ساهمت في تخطي البلاد لأزمة الكورونا تم تقديم تمويلات مخصصة لهم بتكاليف تفضيلية وشروط ميسرة مع التركيز على المنتجات بكلفة صفرية مثل: القرض الحسن، والجعالة (التقسيط بالسعر النقدي)، وبطاقة التقسيط الميسرة.

– كيف تتماشون مع سياسة البنك المركزي الأردني في تعميم سياسات الشمول المالي؟  وما هي مساهمتكم في نشر الوعي المالي والثقافة المالية؟

– إن سياسات البنك المركزي الأردني للشمول المالي، تُعتبر من الركائز الأساسية لخطتنا الإستراتيجية، ويسعى البنك جاهداً لإيصال الحلول المالية للعملاء سواء الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال منتجات مبتكرة تجمع بين الشروط الميسرة والتكاليف المعقولة.

ونستطيع القول، بأن البنك العربي الإسلامي الدولي من البنوك الرائدة في هذا المجال، حيث طوّر البنك مجموعة من المنتجات ذات نسبة ربح صفر%، ومن أبرزها: البطاقة الإئتمانية المقسّطة التي تُتيح للعميل تسديد رصيد البطاقة المستغل بأقساط إبتداء من 5 % من الرصيد، من دون أرباح أو حتى غرامات على التأخير، مع إمكانية إعادة إستغلال الرصيد المسدد. كما ونجح البنك في برامج التقسيط بسعر الكاش من خلال تغطية إحتياجات العملاء المختلفة مثل العلاج والتعليم وحتى أداء الشعائر والمناسك.

يعي البنك دوره في نشر وتطوير الصناعة المصرفية الإسلامية محلياً وعالمياً من خلال المشاركة في المؤتمرات والملتقيات المتخصصة، وبناء الشراكات مع المؤسسات الداعمة للتمويل الإسلامي مثل: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية AAOIFI والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية CIBAFI ومجلس الخدمات المالية الإسلامية IFSB ويساهم البنك بشكل فعال في نشر الوعي والثقافة المالية لشريحة واسعة من طلاب المدارس والجامعات من خلال الإلتقاء المباشر معهم أو المشاركة في الفعاليات التي ينظمها البنك المركزي بشكل دوري.

– كيف تتعاملون مع التطورات السريعة في قطاع التكنولوجيا المالية؟ وهل من تعاون بينكم وبين شركات التكنولوجيا المالية وخصوصاً في الوقت الحالي بعد إعتماد العملاء لـ Online Banking خلال فترة الاغلاق؟

إن حاكمية وإدارة المعلومات والتكنولوجيا المصاحبة لها وتطبيق إطارCOBIT  تُمثل خارطة طريق للبنك،    لمواكبة التطور في قطاع التكنولوجيا المالية، وذلك من خلال تعريف أهداف تكنولوجية وتنظيمية وفنية قابلة للتحقيق بأفضل الوسائل والسبل والموارد المتاحة، وبأقل المخاطر. ويقوم البنك حالياً بالتعاون مع شركات تكنولوجية محلية وعالمية، ببناء منصة رقمية للتعاملات المصرفية، بحيث تكون كمظلة موحدة لكافة قنوات الخدمة، والتي ستساعد البنك في المضي قدماً نحو طرح المزيد من الخدمات إلكترونياً مع المحافظة على مستوى عال من الحماية والأمان وسهولة الإستخدام.

ومن الواضح للجميع، بأن حجم التعاملات الإلكترونية سواء المصرفية وغير المصرفية، قد نما بشكل كبير خلال فترة الإغلاق، الأمر الذي يؤكد وجود تغيّر في سلوك المستهلك نحو الإقبال بشكل أكبر نحو التعامل الإلكتروني، وبالأخص عند الشريحة التي لم تكن تفضل هذه التعاملات (حتى وقت قريب)، وأرى بأن التحول الكامل نحو الرقمنة أصبح ضرورة ملحة ليس على المدى البعيد وإنما على المدى المتوسط والقصير الأمر الذي سيُحتّم على كافة القطاعات توجيه المزيد من الإستثمار نحو الرقمنة Digitalization.

– هل يستجيب المودعون الأردنيون للمنتجات المصرفية التي تقدمها المصارف الإسلامية إسوة بالمصارف التقليدية؟ أم أن الحاجة لا تزال قائمة نحو المصارف التجارية على صعيد الثقة بالمنتجات والمعاملات المصرفية؟

بحسب الدراسات، فإن 40 % من المودعين في الأردن هم من عملاء البنوك الإسلامية، رغم أن عددها يبلغ 4 بنوك فقط، مقارنة بـ 20 بنكاً تقليدياً. وهذا دليل على أن البنوك الإسلامية أصبحت اليوم جزءاً رئيسياً ومكملاً للنظام المصرفي بشقيه الإسلامي والتقليدي. وقد تم مؤخراً شمول الودائع في البنوك الإسلامية بمظلة مؤسسة ضمان الودائع، الأمر الذي يضيف الثقة لدى صغار المودعين. كما ويقوم البنك العربي الإسلامي الدولي بتقديم خدماته المصرفية ضمن أعلى معايير جودة الخدمة، وبتوسيع شبكة فروعه وصرافاته الآلية وخدماته الإلكترونية بهدف الحفاظ على العملاء الحاليين واستقطاب العملاء الجدد.