اتحاد الغرف العربيّة ينظِّم ورشة عمل حول ندرة المياه في العالم العربي

Download

اتحاد الغرف العربيّة ينظِّم ورشة عمل حول ندرة المياه في العالم العربي

الندوات والمؤتمرات
العدد 421

– نظريان: الوضع في تفاقم مستمر
– القصار: عدد الجياع 33 مليوناً

نظّم الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربيّة في مقرّ «مبنى عدنان القصّار للاقتصاد العربي» في بيروت، ورشة عمل تحت عنوان «ندرة مياه الري في المنطقة العربيّة وأثرها على الأمن الغذائي: المشاكل والحلول»، تحدث في مستهلها الرئيس الفخري للاتحاد عدنان القصار عن ندرة الموارد المائية في المنطقة العربية وأثرها على الأمن الغذائي، وأشار إلى أن متوسط الموارد المائية المتجددة للفرد تشكل واحد من عشرة من المتوسط العالمي، ومن المتوقع أن ينخفض هذا المعدل بنحو الثلث في العام 2025، بسبب التزايد السكاني والتغيير المناخي، موضحاً أنّ «المشكلة تقع في إدارة الموارد أكثر من ندرتها»، وقال: «في الوقت الذي يستورد العالم العربي أكثر من 50 في المئة من متطلباته الغذائية من السلع الأساسية، فإن نسبة الهدر والفاقد من هذه السلع تصل إلى نحو 37 في المئة كل عام، رغم شحة الموارد المتاحة للزراعة ولتوفير الغذاء».
وشدّد القصار على أنّ «النزاعات والأزمات التي تعصف بالمنطقة ساهمت في تفاقم أزمة الأمن الغذائي في عدد من الدول العربية. ومن بين جميع أقاليم العالم، فإن العالم العربي كان الإقليم الوحيد الذي سجّل زيادة في انتشار الجوع في العقد الأخير، بحيث تضاعف عدد الجياع إلى نحو 33 مليون إنسان».
ثم تحدث النائب الأول لرئيس الاتحاد محمد شقير، فأكد «أن قضية المياه قضية حياة، وأن الواقع المخيف الذي وصل إليه عالمنا العربي لجهة ندرة المياه، إلى جانب الصراع والنزاع الدائر اليوم حول المياه بات يتطلّب تحرّكاً سريعاً ليس على المستوى المحدود بل على المستوى الأعم والأشمل».
ولفت الوزير السابق عادل قرطاس، إلى أنّ «سمة الجفاف والتغيّر المناخي في المنطقة العربيّة بارزة بشكل كبير»، وإلى أنّ «الحل يكمن في توفير المصادر البديلة، وذلك من خلال معالجة المياه المبتذلة، وتوفير المياه العذبة من ينابيع في البحر، وتحلية المياه».
أما وزير الطاقة والمياه في لبنان أرتور نظريان، فحذّر في كلمة له من أن كل الدراسات تشير إلى أن «الوضع في تفاقم مستمر بخصوص الاحتباس الحراري وندرة المياه، وشدد على ضرورة التخطيط السليم لاستعمال المياه من خلال نظرة شاملة ومتكاملة لقطاع المياه، تكون فيها كمية المياه ونوعيتها وطريقة توزيعها متوازنة للوصول إلى تنمية مستدامة. والبدء بنشر الوعي بين المواطنين حول استخدام هذه الموارد من خلال ترسيخ مفهوم ثقافة المياه».
وتخلل ورشة العمل جلستا عمل، الأولى حملت عنوان «ندرة المياه ومشاكل الري في لبنان: الوضع الحالي والحلول المقترحة»، أدارها مدير عام وزارة الطاقة والمياه في لبنان الدكتور فادي قمير. أما جلسة العمل الثانية فجاءت بعنوان «معالجة القضايا الإقليمية في المنطقة العربيّة، بشؤون ندرة مياه الري وأثرها على الأمن الغذائي»، وأدارها المهندس موسى فريجي رئيس شركة التنمية في لبنان. وصدر في ختام ورشة العمل توصيات تضمنت مقترحات حلول ناجعة لمعالجة أزمة ندرة المياه في العالم العربي.