اتفاقية تعاون بين اتحاد المصارف العربية وجامعة بيروت العربية

Download

اتفاقية تعاون بين اتحاد المصارف العربية وجامعة بيروت العربية

الندوات والمؤتمرات
العدد 421

برنامج مهني متخصص في مكافحة عمليات تبييض الأموال

أصبح لـ «مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب» برنامج «دبلوم ماجستير مصغّر» متخصص في هذا المجال، بعدما بات موضوع مكافحة التبييض والتمويل، أولوية لدى المصارف المحلية، الإقليمية والعالمية، وذلك إنطلاقا مما أثاره إتحاد المصارف العربية أخيراً في المحافل الدولية في سبيل المحافظة على سمعة القطاع المصرفي العربي وتطوره. في هذا السياق، جرى حفل توقيع في «قاعة عصام حوري» في جامعة بيروت العربية (الاربعاء 9 كانون الأول – ديسمبر 2015)، اتفاقية تعاون بين اتحاد المصارف العربية والجامعة العربية، حول موضوع تأسيس البرنامج الذي يُعد الأول من نوعه حيث يُدرّس باللغة العربية.

وقع الاتفاقية عن إتحاد المصارف العربية الامين العام وسام حسن فتوح، وعن جامعة بيروت العربية رئيس الجامعة الدكتور عمرو جلال العدوي. وحضر حفل التوقيع عميدة كلية إدارة الأعمال الدكتورة نهال فريد مصطفى، إضافة إلى كادرات تعليمية من الجامعة وعدد من أهل الصحافة والمهتمين.
فتوح: تعاظم التطرف يهدد الإستقرار

استهل حفل التوقيع بكلمة لأمين عام إتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح الذي تناول فيها أهمية موضوع الاتفاقية على مستوى توسيع ثقافة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، فأكد «أن أمام ما نشهده اليوم من تعاظم للتطرف والإرهاب، حيث بات إنتشارهما يُهدد ما تبقّى من إستقرار على كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية، كان لا بد من مبادرة عملية تهدف إلى رفد القطاع المصرفي بكفاءات مهنية متخصصة في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وتساهم في الحد من هذه الازمة، وتُبعد العمل المصرفي عن أخطارها. وإدراكاً منه بأهمية هذه المبادرة على صعيد منطقتنا العربية، قام إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع جامعة بيروت العربية بتأسيس «برنامج دبلوم – ماجستير مصغّر» متخصص في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وهو البرنامج الأول من نوعه الذي يُدرّس باللغة العربية في إطار المعايير الدولية، ويعمل على تزويد الخرّيجين الجدد من كليات إدارة الأعمال والإقتصاد والعلوم المالية والمصرفية في مختلف فروعها

وإختصاصاتها، والموظفين المبتدئين من القطاع المصرفي العربي، كذلك الموظفين الذين تتقاطع مهماتهم مع موضوع البرنامج، حيث يزوّدهم بالمعلومات الضرورية حسب متطلبات القوانين والتشريعات المحلية والدولية في هذا المجال، ولا سيما دراسة حالات عملية للعمليات المصرفية، ويؤهلهم لمزاولة المهنة والمنافسة في سوق العمل».
وأوضح فتوح: «لقد بات موضوع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من أهم المخاطر التي تُهدد إستقرار النظام المالي والإقتصادي العالمي، كما تُهدّد الإستقرار الأمني والسيادي للدول، حيث يُمكن إستخدام المتحصلات غير المشروعة في تمويل العمليات الإرهابية، آخذين في الإعتبار بأن تمويل الإرهاب يشمل أموالاً من مصادر مشروعة أو غير مشروعة، حيث تبرز أهمية العمل على تجفيف منابع تمويل الإرهاب، مهما كانت مصادرها، في ظلّ ما يشهده العالم من تنامٍ ملحوظ للعمليات الإرهابية، وتزايد نفوذ المنظمات المتطرّفة على مختلف أشكالها وألوانها في بعض مناطق البلاد العربية والعالم».
وخلص فتوح إلى القول: «لذا، يجب التشديد على أهمية دور مديري الإلتزام ومسؤولي التبليغ عن الجرائم المالية في القطاع المصرفي العربي، حيث يتم الإعتماد عليهم في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من خلال فحص للعمليات المصرفية غير العادية، أو العمليات المشتبه بها، والتشدد في تقصي خلفيتها ومتابعة سيرها من مصدرها، وإخطار هيئة التحقيق الخاصة بها، كذلك يجب على مديري الإلتزام إقتراح ما يلزم من إجراءات لتطوير وتحديث السياسات والنظم والإجراءات المتبعة في المصارف في مجال مكافحة العمليات المشبوهة وذلك بهدف زيادة فاعلية هذه الإجراءات وضمان كفاءتها ومواكبتها للمستجدات المحلية والدولية».


وبعد عرض الموضوعات، والمواد التي سيتطرق إليها البرنامج، أوضح فتوح: «تُناط مسؤولية تطوير محتوى هذا البرنامج إلى اللجنة التوجيهية، وهي لجنة علمية، قمنا بتأسيسها، ويتمتع أعضاؤها بخبرات كبيرة في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من خلال المعرفة المستمرة والمتقدمة والوظائف الرئيسية التي يشغلونها في القطاع المصرفي العربي».
أضاف: «تقوم هذه اللجنة بتقديم المشورة فيما يخص البرنامج التعليمي المرن، والتأكد من فاعليته وخصوصاً في ظل المتغيرات والمستجدات في هذا الحقل المهم من حقول المهنة المصرفية، مع الأخذ في الإعتبار خصوصيات وقوانين كلّ دولة عربية، إضافة إلى مهمات أخرى مُناطة بأعمال اللجنة».
وختم فتوح قائلا: «يهمني أن أوضح أنه في سبيل تشجيع الخريجين وموظفي البنوك على المشاركة في هذا البرنامج، سيتم احتساب الشهادة بمثابة ساعات أكاديمية معتمدة (credits)، وفق لوائح الجامعة، كجزء من ماجستير خاص بمكافحة تبييض الأموال الذي تنوي كلية إدارة الأعمال في جامعة بيروت العربية إطلاقه في القريب العاجل، وذلك ضمن اللوائح والنظم وشروط الجامعة».
د. العدوي: الجامعة منفتحة على التعاون

من جهته، أشاد رئيس الجامعة الدكتور عمرو جلال العدوي بالتعاون القائم بين اتحاد المصارف العربية وجامعة بيروت العربية، مشيراً إلى «أن الجامعة منفتحة على التعاون مع كل المنظمات والهيئات المماثلة».
وشدد العدوي على «أهمية الاتفاقية الموقعة مع الاتحاد التي سيكون لها التأثير الايجابي والمباشر على مستوى قضايا المنطقة، ولا سيما تلك القضايا المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من خلال نشر الثقافة والتوعية حول هذه المسألة بين الشباب العربي».
وخلص إلى «أن الاتفاقية التي ستوفر للدارسين «دبلوم متخصص في مكافحة تبييض الأموال»، سيكون لها التأثير المباشر على الأحداث الحاصلة على مستوى العالم العربي، وستفتح المجال أمام فتح قنوات تعاون مستدامة مع اتحاد المصارف العربية». ختاماً، تولى فتوح والعدوي الإجابة على أسئلة الصحافيين.