افتتاح الملتقى المصرفي العربي الأول للأمن السيبراني في شرم الشيخ

Download

افتتاح الملتقى المصرفي العربي الأول للأمن السيبراني في شرم الشيخ

مقابلات
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

نظمه إتحاد المصارف العربية

تحت رعاية محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر

الملتقى المصرفي العربي الأول للأمن السيبراني في شرم الشيخ

 

* الإتربي: الأمن السيبراني أصبح أحد أهم ركائز الإقتصاد الرقمي في العالم

ولتعزيز إجراءات وممارسات الحوكمة وإدارة المخاطر وإلتزام خصوصية البيانات

* فتوح: تهديدات القرصنة السيبرانية باتت تشكّل هاجساً مقلقاً للأفراد والمؤسسات

وطارق عامر نجح بكفاءة وإقتدار في تنفيذ سياسات السيسي المالية والنقدية

* الفارس: الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني صدّرت السعودية

بأعلى معدّل في تبني المدفوعات عبر تقنية «الإتصال قريب المدى NFC»

 

 فرض التطور التكنولوجي المتسارع، يُقابله تفاعل المجرمين والمقرصنين بالتزامن مع هذا التطور، ضرورة إنعقاد الملتقى المصرفي العربي الأول للأمن السيبراني في مدينة شرم الشيخ المصرية، والذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي المصري وإتحاد بنوك مصر، لثلاثة أيام، من أجل مناقشة قواعد الأمن السيبراني، وتعزيز موقف الأمن السيبراني في البنوك، وإدارة مخاطر تزوير البطاقات الائتمانية، والإتجاهات والتقنيات، وجاهزية الإستجابة للحوادث، وإدارة مخاطر الأمن السيبراني من قبل طرف ثالث، والهجمات الإلكترونية الحالية، والتحولات الرقمية وتهديدات API والضوابط.

ويهدف الملتقى إلى تعميق معرفة وتطوير مهارات العاملين في مجال الأمن السيبراني في المصارف العربية بالتقنيات والأساليب الحديثة التي يستخدمها قراصنة المعلوماتية (Hackers)  وعلى التكنولوجيا المتطورة والوسائل والأدوات التي تسمح بمواجهة هذه الأساليب الحديثة من القرصنة، ووضع أنظمة الضبط والرقابة التي تمكنهم من تعطيل خطط القراصنة.

وشكل الملتقى فرصة للإستفادة من تبادل الخبرات بين المسؤولين والخبراء المتخصصين في هذا المجال على المستوى الإقليمي والدولي، مما يؤدي إلى رفع كفاءة النظام المصرفي العربي ومواكبته للتطورات المتسارعة على المستوى العالمي.

وشارك في الإفتتاح كل من: محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية اللواء محمد أمين نصر، ورئيس إتحاد بنوك مصر ونائب رئيس إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي، ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية عبد المحسن الفارس، والأمين العام للإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، ومحافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة، وبمشاركة أكثر من 250 مشاركاً من قيادات البنوك العربية، وكبرى الشركات الإقليمية والدولية المتخصصة في مجال الأمن السيبراني.

وشهد الملتقى تقديم أوراق عمل وعقد جلسات نقاش معمّقة شارك فيها نخبة مختارة ومميزة من الخبراء والمحاضرين المعروفين على المستوى المصري والإقليمي والدولي.

 

 

 

المحافظ طارق عامر

 في الكلمات، أكد محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر «أن البنك المركزي يعتزم إطلاق مركز التكنولوجيا المالية FinTech Hub في الربع الأول من العام 2022 في مقره القديم في شارع قصر النيل على أحدث مستوى عالمي بهدف دعم أفكار الشباب الإبتكارية».

وأوضح عامر «أن المركزي قرر بالتعاون مع البنوك تأسيس صندوق دعم الأفكار الإبتكارية للشباب برأسمال مليار جنيه»، مؤكداً «أن «المركزي» قرر إنشاء أول وحدة للأمن السيبراني بكفاءات مشهود لها على مستوى المنطقة»، مشيراً إلى «أن التنسيق بين البنك المركزي ومؤسسات الدولة والبنوك أدى إلى تدعيم البنية التحتية الرقمية المصرفية وإستخدام أفضل تقنيات الحماية الإكترونية، وتطوير وتأهيل الموظفين في الأمن السيبراني وتعظيم الإستفادة من أفضل الخبرات المتخصصين دوليا والتعرف على أحدث إستراتيجيات الجهاز المصرفي في الأمن السيبراني».

وقال المحافظ طارق عامر: إنه «تحت إشراف المجلس الأعلى للمدفوعات الذي يرأسه رئيس الجمهورية، قد تم وضع إستراتيجية متكاملة للأمن السيبراني تواكب التطورات المتلاحقة في التكنولوجيا الرقمية»، موضحاً «أن البنك المركزي بدأ الإهتمام بالأمن السيبراني منذ سنوات من خلال خبراء على أعلى مستوى والقطاعات المختصة في البنك»، ومشدداً على أنه «لا يمكن أن نسمح للأحداث أن تسبقنا، بل لا بد أن نعمل من خلال الإجراءات الإستباقية في هذا المجال الحيوي، ومن هنا شهد القطاع المصرفي إنشاء أول وحدة للأمن السيبراني في مصر تضم كفاءات على أعلى مستوى مشهود لهم إقليمياً ودولياً»، مشيراً إلى «أن البنك المركزي يعمل من خلال سلطاته للتأكد من أن قطاعات الأمن السيبراني في جميع البنوك العاملة في مصر على المستوى المطلوب لمواجهة أي تهديدات سيبرانية، وخصوصاً مع تزايد حجم المعاملات المالية الرقمية في السوق المصرية والتي وصلت العام السابق إلى أكثر من مليار عملية بقيمة حوالي 2.8 تريليون جنيه».

وأضاف المحافظ طارق عامر: «النتائج الإيجابية التي حققها البنك المركزي على مستوى الإقتصاد القومي، جاءت نتيجة العمل المؤسسي والتعاون البناء مع الحكومة والشراكة مع المؤسسات الدولية، وإنتهاج سياسة الإفصاح والشفافية، وهذه هي قناعة ورؤية البنك المركزي الذي شهد على مدار العقدين الماضيين تحركاً في مفاهيم الإدارة والبُعد عن البيروقراطية، واضعاً في أولوياته إستهداف الحفاظ على مستويات منخفضة للأسعار ومستويات منخفضة من البطالة»، لافتاً إلى «أن مساندة البنك المركزي للقطاع الخاص ليست بهدف مساندة رجال الأعمال، ولكن للحفاظ على 24 مليون وظيفة يتمتع بها القطاع الخاص».

 

الأتربي

وقال رئيس إتحاد بنوك مصر ورئيس بنك مصر ونائب رئيس إتحاد المصارف العربية محمد الأتربي: «إن مفهوم الأمن قد إتسع ليتخطى نطاق مفهومه التقليدي المعروف ليشمل أنواعاً متعددة يأتي في مقدمها الأمن السيبراني الذي أصبح ضرورةً ملحة بعد ظهور الثورة الصناعية الرابعة أو ما يُعرف بثورة البيانات، لأن فضاء الإنترنت أصبح يعج بالتعاملات والمعاملات الإلكترونية التي تحتاج إلى تشفير وتأمين، لكي تكون آمنة وبمنأى عن الإختراق أو التهكير، كما أن مفهوم الأمن السيبراني يُعد أشمل وأوسع من أمن المعلومات، خصوصاً إذا أخذنا في الإعتبار حماية البيانات وتطبيقات نظم المعلومات المختلفة».

وأشار الأتربي إلى «أن الأمن السيبراني أصبح أحد أهم ركائز الإقتصاد الرقمي في العالم وهو الأمر الذي يتطلب ضرورة رفع الوعي بخطورة التهديدات السيبرانية؛ وتفعيل منظومة الأمن السيبراني في مختلف القطاعات، وحماية البنية التحتية للإتصالات وتكنولوجيا المعلومات من المخاطر السيبرانية، ولا سيما للمؤسسات المصرفية، ولاب د أن يواكب ذلك فهمٌ حقيقي من جمهور العملاء بما يتهدده من مخاطر في ظل ما يشهده العالم من نمو مستمر في أعداد مستخدمي الأجهزة والنظم الذكية، وتزايد الهجمات الإلكترونية المتعددة».

وأكد الأتربي «أن إدراج المخاطر السيبرانية ضمن المخاطر التشغيلية للمؤسسات المالية يُعتبر غير كافي، حيث إن المعايير الرقابية على المصارف تتطلب أهمية تضمين الإستراتيجيات والسياسات الخاصة بتلك المصارف جزءاً خاصاً بإدارة المخاطر السيبرانية، يتم مراجعتها بإنتظام من قبل مجالس إدارات البنوك مع زيادة حجم المخاطر السيبرانية، ومن جهة أخرى يتعيّن تعزيز إجراءات وممارسات الحوكمة، وإدارة المخاطر، كما يجب حماية أصول المعلومات والإلتزام بمتطلبات خصوصية البيانات، وتعزيز أمن الأنظمة، وزيادة المراقبة الأمنية لمعالجة أحداث الأمن السيبراني، كما يتعين إتخاذ التدابير اللازمة للحد من التأثيرات السلبية وللتعافي السريع من تلك الحوادث، كذلك يجب العمل على تعزيز ثقافة الأمن السيبراني لضمان الإستخدام الآمن والمناسب للفضاء الإلكتروني والمساهمة في تعزيز مرونة القطاع المالي على مختلف المستويات».

فتوح

تحدث الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، وسام حسن فتوح فقال: «يُسعدني بداية أن أتقدّم بجزيل الشكر والتقدير إلى راعي هذا الملتقى، الرجل القدير، طارق عامر على تكرّمه برعاية هذا الملتقى والمشاركة شخصياً في إفتتاح أعماله. والشكر والتقدير أيضاً لمحمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر، نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، على حضوره ومساندة إتحاد بنوك مصر لأعمال الإتحاد ودعم نشاطاته. والشكر والتقدير أيضاً إلى اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، الذي يحرص على إستضافة نشاطات الإتحاد، وتقديم كل الدعم والمساندة. والشكر الكبير للأشقاء والقيادات في مصارفنا المصرية على كل ما يقدمونه من دعم ومساندة لإتحادهم إتحاد المصارف العربية، متطلعين بأن نحقق معاً قيمة مضافة على طريق تعزيز الأمن السيبراني في منطقتنا العربية».

أضاف فتوح: «إننا اليوم في حضرة رجل إذا حضر يتنادَى أقطاب المهنة والقيادات المصرفية في مصر، وسائر الدول العربية، للإستنارة بأفكاره وتجربته، فقد أحدث نقلة نوعية في تاريخ السياسة النقدية للبنوك المركزية، وكرّس في تاريخ مصر نموذجاً قيادياً تميّز بالآراء الثاقبة، والتدابير النافذة، والحكمة في الريادة، والشجاعة في الإقدام، والإنسانية في المواقف، والإخلاص الصادق لبلده وشعبه.

إنه طارق عامر، الذي وصفوه بالجرّاح الماهر في علاج تشوّهات وأمراض السياسة النقدية، فقد إستطاع الحفاظ على سعر العملة الوطنية في مصر، ومنع إنهيارها، والسيطرة على سوق الصرف المحلية، والقضاء على السوق غير الرسمية، الذي ساهم مساهمة كبيرة في برنامج الإصلاح الإقتصادي الذي وضعه صندوق النقد الدولي، ورفع إحتياطات البلاد من العملات الأجنبية إلى أعلى المستويات في التاريخ، حيث بلغ صافي الإحتياطي الأجنبي نحو 41 مليار دولار في نهاية سبتمبر/أيلول 2021.

إنه صاحب القرار الصعب الخاص بتعويم العملة المحلية، التي غيّرت مجرى الإقتصاد منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016، والتي كان لها نتائج إيجابية على الإقتصاد المصري، وأبرزها دخول أكثر من 200 مليار دولار إلى السوق المصرية على مدى ثلاث سنوات».

وتابع الأمين العام لإتحاد المصارف العربية «المحافظ طارق عامر نجح بكل كفاءة وإقتدار في تنفيذ سياسات صاحب الفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كل ما يتعلق بالسياسات المالية والنقدية، وبرامج الإصلاح الإقتصادي لمصر، وأطلق مبادرات مهمة لدعم القطاعات الإستراتيجية في البلاد، مما عزّز مناخ الإستثمار، وفتح أبواب مصر أمام المستثمرين العرب والأجانب بكل ثقة وأمان».

وقال فتوح: «لا ننسى أبداً مبادرة المحافظ عامر بإتخاذ إجراءات جيّدة وقويّة إستباقاً لتداعيات فيروس كورونا على الإقتصاد المصري، أمام هذه المسيرة الحافلة بالإنجازات، وخصوصاً في مواجهة الشدائد والتحديات، حيث إستحق موقعاً وازناً ضمن قائمة أفضل10  محافظي بنوك مركزية على مستوى العالم لعام 2021».

ولفت فتوح إلى «أنّ ملتقانا اليوم، تحت عنوان «الملتقى المصرفي العربي الأول للأمن السيبراني»، يأتي في زمن يكتنفه الكثير من الغرابة، حيث إن تهديدات القرصنة السيبرانية باتت تشكّل هاجساً مقلقاً للأفراد، كما للمؤسسات الخاصة منها والحكومية، وأضحى البحث في سبل مواجهتها يُعتبر الشغل الشاغل للعاملين في الأمن السيبراني».

وأضاف فتوح: «إنّ منطقة الشرق الأوسط ودولنا العربية ليست بمنأى عن هذه الهجمات، فهي تواجه أنواعاً مختلفة من التهديدات، مثل: تعطيل الخدمات الإلكترونية، والإحتيال بواسطة بطاقات الإئتمان، وغيرها من التهديدات التي شكّلت محاور أساسية سوف يناقشها الملتقى بعمق، وخصوصاً لجهة عرض التجارب وخلاصاتها، والمبادرات التي قام بها البنك المركزي المصري الذي أولَى حرصاً شديداً لتعزيز الأمن السيبراني في القطاع المصرفي، وتأمين الحماية للمتعاملين، وأنشأ مركزاً خاصاً بالإستجابة لطوارئ الحاسب الآلي، ولتقديم الخدمات المتعلقة بأمن المعلومات للقطاع المصرفي، وأطلق مبادرة «تعزيز الأمن السيبراني» في القطاع لزيادة أعداد الكوادر الإحترافية المعتمدة دولياً في مجال الأمن السيبراني».

وخلص فتوح إلى القول: «أتطلّع إلى أن يكون هذا الملتقى مناسبة مهمة للإستفادة من التجارب العربية والأجنبية، وخصوصاً تجربة البنك المركزي المصري في مجال الأمن السيبراني، وتجارب أخرى حقّقت نجاحاً مميّزاً، إضافة إلى كفاءة خبرائنا العرب والأجانب المشاركين في أعمال هذا الملتقى الذين يتمتعون بخبرات تُثري أعماله».

الفارس

وشدد نائب رئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية عبدالمحسن الفارس، على «أهمية هذا الملتقى على الأصعدة الأكاديمية والأمنية والإقتصادية والتربوية والإجتماعية، بإعتبار أنّ الأمن السيبراني يفرض مكافحة العديد من الهجمات الإلكترونية التي تطال البنية التحتية والمنشآت الحيوية والأمنية للدولة والأنظمة المالية والمرافق الحكومية، مما دفع بصنّاع القرار في الدول العظمى إلى وضع مسائل الدفاع السيبراني والأمن السيبراني في رأس الأولويات في سياساتهم الوطنية والدفاعية، وتُرصَد له مبالغ مالية طائلة، وإنشاء مراكز وطنية للدفاع السيبراني، ومعاهد خاصة للأبحاث ذات الصلة، وتدرج العلوم الأمنية الرقمية ضمن المناهج، بحيث أصبح الدفاع السيبراني جزءاً من صلب مهمات الدفاع الوطني».

وقال الفارس: «لقد أصبح لزاماً علينا في منطقتنا العربية أن نعمل على تعزيز وتطوير بنية تحتية رقمية للإندماج في البيئة الرقمية العالمية، والتي تتّسم بالتغيير الدائم، وخصوصاً لجهة الإشكاليات القانونية الموضوعية والإجراءات المتخذة، والتدريب الجامعي، والتعاون بين القطاعين العام والخاص، مروراً بالدور الرائد للقطاع المصرفي العربي، وبناء قدرات وطنية مختصة، والعمل على تفعيل التوعية، ونشر ثقافة وطنية للأمن والدفاع السيبراني».

وسلّط عبدالمحسن الفارس الضوء على «جهود المملكة العربية السعودية لبناء بيئة آمنة للبيانات والمعلومات الرقمية، من خلال نظام أمني متين، وتطوير وتنفيذ إستراتيجية الأمن السيبراني الوطني، والإشراف عليها بأسلوب متوازن بين الأمان والثقة والنمو ولتحقيق فضاء سعودي آمن وموثوق، يُساهم في تعزيز النموّ والازدهار، حيث تم وضع إستراتيجية وطنية للأمن السيبراني ترتكز على أربعة مكونات رئيسية، هي: حوكمة الأمن السيبراني وتعزيز الأمن السيبراني وصمود الأمن السيبراني والأمن السيبراني المتعلق بالأطراف الخارجية».

وقال الفارس: «لقد أدّت هذه الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني إلى تصدّر السعودية وتسجيلها أعلى معدل في تبني المدفوعات عبر تقنية «الإتصال قريب المدى NFC»، بنسبة 94% على مستوى دول الإتحاد الأوروبي وهونغ كونغ، وكندا ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإن تقدّم المملكة على هذه الدول، بات في إطار الرؤية الإستراتيجية للبنك المركزي السعودي، التي إنطلقت من مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي أحد برامج «رؤية المملكة 2030» الهادف إلى تعزيز الدفع الإلكتروني، وتقليل التعامل النقدي للوصول بنسبة المدفوعات الإلكترونية إلى 70% من إجمالي عمليات الدفع في حلول العام 2025، ولتحقيق هذه الأهداف تبنى البنك المركزي السعودي تقنية الإتصال قريب المدى (NFC)، ونُفذت على أرض الواقع منذ العام 2016 بعد التأكد من مستوى الأمان وظهور المواصفات القياسية العالمية لها، التي كانت بمثابة خطوة إستراتيجية لتسريع وتسهيل عمليات الدفع الإلكتروني».

أضاف الفارس: «كما أنشأت المملكة أيضاً هيئة الحكومة الرقمية لتتولّى وضع المعايير الفنية لنماذج التحوّل الرقمي للأجهزة الرقمية، وبناء القدرات الوطنية المتخصصة وتقديم الإستشارات والخدمات، وإجراء الدراسات والبحوث، بالإضافة إلى مساندة وتمكين التقنيات الحديثة، وإقرار السياسات المتعلقة بأنشطة الهيئة، والخطط والمشاريع اللازمة لتنفيذها»، مشيراً إلى «أنّ السياسة الجديدة لهذه الهيئة تسعى إلى إيجاد منظومة حكومية شاملة تركز على المستفيدين، وتسهّل التحوّل الرقمي للقطاعات الإقتصادية والحكومية من خلال تعزيز قدراتها، وتحديد نماذج الحوكمة لتحقيق أهداف الحكومة الرقمية».

وقال الفارس: «إننا نعوّل كثيراً على أهمية هذا الملتقى العلمي المهم، وإن المعطيات التي نعوّل عليها تشمل مسائل عدّة؛ بينها: الدفاع الوطني، والأنظمة المالية، وحماية الأفراد، والمحافظة على النتائج العلمية، ودورنا كمصرفيين وخبراء وفاعليات كبير ومهم، وخصوصاً في مجال أمن مؤسساتنا المالية والمصرفية، وتحديد مفهوم وأبعاد الأمن والدفاع السيبراني مع بروز تطورات كبيرة في هذا المجال، بينها مخاطر سوء إستغلال المعلومات الإلكترونية التي قد تنجم عن خرق أنظمة المعلومات والبيانات الإلكترونية الشخصية للأفراد والمستهلكين، والتنسيق مع الهيئات الدولية المعنية، ووضع القوانين المتعلقة بحماية البيانات الإلكترونية، وأنظمة المعلومات وضبط استخدامها، بالإضافة إلى عرض كيفية تطبيق الأمن السيبراني لدى شركات الإتصالات والمعلومات والمصارف».

وتابع الفارس: «نتطلّع من خلال هذا الملتقى: أولاً: على الصعيد الوطني: وضع إستراتيجية وطنية من أجل حماية الأسس الإقتصادية والأمنية والإجتماعية والوطنية تشمل إقرار قانون حماية المعاملات الإلكترونية، والتنسيق بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء تعاون وطني بين مختلف إدارات وأجهزة الدولة التشريعية والقضائية والعسكرية والإقتصادية والإجتماعية؛ لمواجهة الأقطار المحدقة بمستخدمي الفضاء السيبران، وإنشاء محاكم خاصة من أجل حماية الفضاء السيبراني، ولمحاكمة جرائم المعلوماتية، وبناء القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، وإعداد دورات تدريبية ومؤتمرات نوعية وحملات وطنية تتعلق بمخاطر الجريمة السيبرانية. ثانيًا: على الصعيدين العربي والدولي: التنسيق والتعاون مع الجهات الإقليمية والدولية التي تُعنَى بالأمن السيبراني، وتنسيق التشريعات السيبرانية في ما بين الدول العربية من أجل تسهيل التعاملات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية بين دول المنطقة، وتسهيل التعاون في مواجهة المخاطر والجرائم الإلكترونية، وتحفيز التكامل الإقليمي، وبناء مجتمع معرفي عربي».

وختم الفارس قائلاً: «إنّ هذا الملتقى يُشكّل خطوة إيجابية نحو تحقيق أمن سيبراني، إذ إن إنعقاده في هذا البلد العزيز مصر، بخبرائها، وموقعها المتقدّم على صعيد الأمن السيبراني، يُشكّل عاملاً أساسياً في عملية صوغ إستراتيجية إقليمية، تُعنى بالأمن السيبراني العربي، وخصوصاً مع وجود هذا الحشد الكبير والمهم من الخبراء العرب والأجانب».

 

اللواء فودة

من جهته، أكد محافظ جنوب سيناء، اللواء خالد فودة «أن البنك المركزي والبنوك تقدم دعماً مستمراً للمحافظة، وصناعة السياحة على مستوى الجمهورية»، مؤكداً «حرص رئيس الجمهورية على تحقيق التنمية الشاملة في سيناء، بشمالها وجنوبها والتي تشهد مشروعات تنموية بقيمة 700 مليار جنيه، ستُغير وجه ومعالم سيناء»، لافتاً إلى «أن إنعقاد الملتقى المصرفي العربي الأول للأمن السيبراني على أرض شرم الشيخ يؤكد أن المدينة أصبحت قبلة للمؤتمرات الدولية».

 

 

جلسات عمل «الملتقى المصرفي العربي الأول للأمن السيبراني»

ناقشت قواعد الأمن السيبراني وإدارة تزوير البطاقات الإئتمانية

ناقشت جلسات عمل «الملتقى المصرفي العربي الأول للأمن السيبراني»، محاور قواعد الأمن السيبراني «تعزيز موقف الأمن السيبراني في البنوك»، وإدارة مخاطر تزوير البطاقات الإئتمانية «الإتجاهات والتقنيات»، والتخفيف من تأثيرات الحوادث من خلال هندسة الثقة الصفرية، وجهوزية للإستجابة للحوادث «ماذا تحتاج لتعرف ولتستعد له SOC والتحول إلى الإستجابة للذكاء الإستباقي»، والكشف عن التهديد الإستخباري «التعاون والإشراف»، وإدارة مخاطر الأمن السيبراني من قبل طرف ثالث «العثور على شريك موثوق»، والتهديدات السيبرانية، والهجمات إلالكترونية اليوم وتطور مشهد التهديد والتنبؤات»، والكشف عن البرامج الضارة والإستجابة لها، وتسريع رحلتك الخالية من الثقة، والتحولات الرقمية وتهديدات API والضوابط، ومطاردة تهديدات الويب المظلم والأمن السيبراني وفق أطر معايير الأمن الدولية.