افتتح المؤتمر الأول للمصرفية والمالية الإسلامية

Download

افتتح المؤتمر الأول للمصرفية والمالية الإسلامية

الندوات والمؤتمرات
العدد 424

فهد المبارك: النظام المصرفي السعودي رابع أقوى نظام في العالم

نظّمت جامعة أم القرى في المملكة العربية السعودية «المؤتمر الأول للمصرفية والمالية الإسلامية»، الذي رعى انعقاده وزير التعليم السعودي الدكتور أحمد بن محمد العيسى، وحضره وشارك فيه خبراء مصرفيون واقتصاديون ومختصون في القضايا المالية من 58 دولة.
محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور فهد المبارك افتتح المؤتمر بكلمة رأى فيها أن «النشاط المالي المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، يشهد نمواً ملحوظاً على المستوى الدولي، بمتوسط نمو تبلغ نسبته نحو 17 في المائة سنوياً، مما أدى إلى بلوغ أصوله المالية خلال الخمس سنوات الماضية نحو 1.3 تريليون دولار، معظمها في دول منطقة الشرق الأوسط، والدول الإسلامية تحديداً، عبر أكثر من نصف مليون موظف في هذه المصارف المالية».
وأشار المبارك إلى إدراك مؤسسة النقد العربي السعودي أهمية المنتجات والخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مما يدفعها لتشجع المصارف على تلبية متطلبات السوق، وفق أفضل المبادئ والمعايير الصادرة من الجهات المختصة، مبيناً أن لدى المملكة 30 شركة تمويل، تعمل تحت إشراف مؤسسة النقد العربي السعودي، وتقدم جميعها منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، فضلاً عن إشراف المؤسسة على 35 شركة تأمين تعاوني تعمل بذات السياق.
وأكد المبارك في كلمته أن النظام المصرفي السعودي رابع أفضل وأقوى نظام مصرفي في العالم حسب تصنيف وكالة فيتش، والاقتصاد السعودي من أكثر اقتصادات المنطقة نمواً في العمل المصرفي المتوافق مع الشريعة الإسلامية.
بعد المبارك تحدث مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري عساس عن تطور المصرفية الإسلامية، فأشار إلى أنها مرت بأربع مراحل مفصلية أولاها الخوف من الفشل في النصف الأول من القرن العشرين حينما كان النظام التقليدي الربوي الوحيد في الساحة. تلتها مرحلة البدايات الخجولة من خلال ظهور مؤسسات عدة لا تتجاوز أصابع اليدين ركزت على المرابحة كصيغة وحيدة للخروج من مشكلة الربا مع توفير آلية مناسبة للتعويض عن المخاطر، ثم مرحلة إثبات الذات حيث أصبحت المصارف الإسلامية رقماً صعباً في الساحة الاقتصادية. وقال: «بعد هذه المراحل دخلنا مرحلة رابعة هي مرحلة المراجعة والتقويم، فلا بد بعد هذه المسيرة الحافلة أن تكون هناك وقفات جادة لتقويم التجربة، والتحقق من مدى توافقها مع المقتضيات الشرعية، والمتطلبات الاقتصادية المتنامية».
بعده تحدث عميد كلية العلوم الاقتصادية والمالية الإسلامية رئيس اللجنة المنظمة والأمين العام للمؤتمر الدكتور صالح بن علي العقلا، عن واقع المصرفية الإسلامية المعاصر، فأكد أن الكثير من الدول في القارات الخمس باتت تركز في اقتصادها على الأعمال المصرفية الإسلامية وأولتها اهتماماً بالغاً كونها ملاذاً آمناً لحماية الاقتصاد الكلي والفردي للدول ومجتمعاتها، ما حدا بالكثير من البنوك التقليدية في مختلف دول العالم للجوء لإنشاء مصارف إسلامية أو فروع لها داخل تلك البنوك.