افتتح المنتدى العالمي للمؤسسات المالية الإسلامية

Download

افتتح المنتدى العالمي للمؤسسات المالية الإسلامية

الندوات والمؤتمرات
العدد 426

المعراج: النجاح رهن القدرة على الابتكار في المنتجات وخدمة الأسواق
دعا محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج المؤسسات المالية الإسلامية إلى طرح منتجات مصرفية مبتكرة تتمثل بمبادىء الشريعة الإسلامية وأحكامها، وتلبي احتياجات العملاء، وأكد في كلمة افتتح بها المنتدى العالمي للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية الذي عُقد في البحرين، أن نجاح أي مؤسسة مالية إسلامية مرهون اليوم بمدى قدرتها على الابتكار وإضافة قيمة مضافة إلى خدمة الأسواق والمجتمعات في ظل التنافسية العالمية وبيئة التشريعات المتجددة.
وشدّد المعراج في كلمته على ضرورة تطوير أدوات التأهيل والتدريب والتعليم المتخصص في مجال الصيرفة الإسلامية لتخريج جيل جديد من المتخصصين والخبراء في العمل المصرفي الإسلامي الذي يحتاج إلى تطوير المزيد من التخصصات والخبراء، وتأهيل المزيد من العاملين، لأن «هذا القطاع ما تزال تنقصه الكفاءات البشرية القادرة على نقله إلى آفاق أرحب من النمو والازدهار»، مؤكداً أن صناعة الصيرفة الإسلامية تشهد نمواً مطرداً ويتوجب عليها العمل من أجل النجاح والاستدامة من خلال الاستثمار أكثر من أي وقت مضى بالكوادر البشرية وإقناع العملاء بالخدمات التقنية المتناسقة مع الشريعة الإسلامية.
شحادة: التحديات كبيرة
بعده تحدث في افتتاح المنتدى نائب رئيس مجلس الإدارة المدير العام للبنك الإسلامي الأردني التابع لمجموعة البركة المصرفية موسى شحادة، فأشاد بالدعم المتواصل المقدم من مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية الإسلامية لتطوير العمل المصرفي الإسلامي، ودعا إلى طرح منتجات مصرفية مبتكرة تلبي احتياجات العملاء، مشيراً إلى أن العقود الأخيرة شهدت تغييراً في الأرضية العالمية للمالية الإسلامية التي باتت تشتمل على تحديات كبيرة لا بد من تخطيها بالعمل الجماعي والتطوير المستمر.
حمد: الكوادر البشرية
وأكد المدير التنفيذي في مصرف البحرين المركزي خالد حمد في كلمة له أن مصرف البحرين كان سباقاً دائماً في تطوير خدمات الصيرفة الإسلامية ومواجهة التحديات التي تعترضها حالياً، وأهمها تطوير الكوادر البشرية التي «أنشأ المصرف هيئة خاصة لتطويرها وهي صندوق الوقف، وأهم أهدافه تطوير الكوادر البشرية وتأهيل الكفاءات والقيادات الوسطى لتبؤ المراكز العليا في المصارف الإسلامية والتقليدية».

 


بلعتيق: تجربة البحرين
أما الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عبدالإله بلعتيق، فأكد أن المجلس يعمل حالياً على مسائل تطوير عديدة في مجال الصيرفة الإسلامية، وأشاد بالتجربة البحرينية الرائدة في القطاع المصرفي الإسلامي باحتضانها العديد من المؤسسات ذات البنية التحتية للصيرفة الإسلامية ما جعلها في موقع الريادة عالمياً في هذا المجال.
وأشاد بلعتيق بالتجربة البحرينية الرائدة في القطاع المصرفي الاسلامي حيث إنها تحتضن العديد من المؤسسات ذات البنية التحتية للصيرفة الاسلامية مثل المجلس الاعلى للبنوك والمؤسسات المالية الاسلامية منذ عام 2001 وكذلك هيئة المحاسبة والمراجعة وسوق المال الاسلامي فلديها مقاربة شاملة بدأت منذ توفير المناخ المناسب للصيرفة الاسلامية فقد كانت البحرين من أوائل الدول في سن القوانين في هذا القطاع، مؤكداً ريادة البحرين عالمياً في هذا الصدد.
الرميحي: رؤية 2030
وأشاد أيضاَ الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادي خالد الرميحي في كلمته، بالدور الريادي الذي لعبته البحرين في مجال الصيرفة الإسلامية في المنطقة والعالم، ورأى أن هبوط أسعار النفط يُعد فرصة ذهبية لإعادة تركيبة الاقتصاد في المنطقة العربية، وخاصة في الدول المصدرة للبترول، معتبراً أن رؤية 2030 للاقتصاد السعودي هي رؤية تفتخر بها دول المنطقة، ومؤكداً أن الدول الخليجية يكمل بعضها بعضاً، وأن ما يميِّز مملكة البحرين ليس موقعها الاستراتيجي فقط، إنما أيضاً كونها بوابة الدخول إلى دول الخليج العربي.
وأشار بأن المجلس على اتصال وتشاور مستمر مع الحكومة على التشريعات التي يُفترض أن تدخل في المملكة وأيضاً على متابعة المشاريع الاستراتيجية، فهناك كمية ضخمة من المشاريع والتي يبلغ حجمها 32 مليار دولار، وهو ما يمثل الناتج المحلي للملكة وتضم مشاريع حكومية وغير حكومية فيما يخص السياحة وغيرها من المشاريع، لذا فإن المجلس حريص على التأكد أن هذه المشاريع يتم تنفيذها دون أية عوائق.

جلسات العمل
وبعد كلمات الافتتاح بدأت أعمال المنتدى، فشهد اليوم الأول عقد جلسة تحدث فيها الخبير الدولي في إدارة الأصول الدكتور مارك موبيوس عن الأفكار الرئيسة المؤدية إلى النمو المستدام للاقتصاد، وعن أبرز توقعات الخبراء في الشرق الأوسط حول اقتصاد الأسواق الناشئة وخاصة بعد تأثير هبوط أسعار النفط على الاقتصاد العالمي.
ثم عقدت جلسة ثانية بعنوان «الإطار الكلي للاقتصاد والمخاطر الاستراتيجية والاستدامة»، تناولت التحول الهيكلي لمصادر النمو، والتعرض للمخاطر المستمرة في ظل انخفاض أسعار النفط والسلع، والاتجاهات الرئيسة للاستدامة على المستوى العالمي، والاتجاهات العالمية في استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات المالية الإسلامية لخلق قيمة للأداء عالي الجودة على المدى البعيد.
وفي اليوم الثاني لأعمال المنتدى عُقدت جلسة عمل بعنوان «التمويل الإسلامي إلى أين؟» تحدث فيها البروفسور محمد أسوطاي الخبير في الاقتصاد السياسي والإسلامي لمنطقة الشرق الأوسط، والدكتور محمد أمجد ثاقب المدير التنفيذي في مؤسسة أخواط في باكستان الذي تناول موضوع «الأثر الاجتماعي للتمويل الإسلامي في خلق قيمة التنمية الاجتماعية»، ثم جرى حوار بين المشاركين حول «الأسواق الحدودية»، شارك فيه سفيرا أندونيسيا وماليزيا في البحرين وسفير كازاخستان في السعودية، الذين تحدثوا عن تطور صناعة التمويل الإسلامي في بلادهم، وفرص الأعمال والاستثمار فيها.
وفي جلسة العمل الثانية، عُقدت ندوة خاصة حول «التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية»، وتم فيها تسليط الضوء على الإطار الكلي لتطوير تكنولوجيا الخدمات الرقمية في الخدمات المالية الإسلامية في جميع أنحاء العالم.
كما عقدت جلسة ثالثة بعنوان «النقاط الرئيسة للابتكار في مجال الأعمال لتحقيق النمو الجيد» وتناولت الآفاق الجديدة لإمكانيات التمويل الإسلامي، وجرى التركيز فيها على ضرورة إيجاد نماذج مصرفية غير النماذج التقليدية في التمويل الإسلامي لتعزيز القدرات في مجال الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الأصول.ا