الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة: الشخصية الرئيسية المؤثرة طوال نصف عقد في المملكة

Download

الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة: الشخصية الرئيسية المؤثرة طوال نصف عقد في المملكة

الاخبار والمستجدات
العدد 479- تشرين الأول/أكتوبر 2020

إتحاد المصارف العربية إختاره لـ «جائزة الرؤية القيادية»

في العمل المصرفي العربي والدولي 

رحيل رئيس وزراء مملكة البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة: 

الشخصية الرئيسية المؤثرة طوال نصف عقد في المملكة

وباني أسس الصناعة المصرفية العربية في شقيها التقليدي والإسلامي

 

شكل رحيل رئيس وزراء مملكة البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، صدمة للعرب والعالم، بإعتبار أن هذا الرجل الكبير بفكره وحكمته وقيادته، كان شاهداً على بناء المملكة منذ إستقلالها في أغسطس/آب 1971، وعلى المراحل السياسية والإقتصادية على مدى نحو نصف قرن أمضاها في منصبه على رأس السلطة التنفيذية، محدّثاً وصانعاً لسياسة المملكة وإقتصاداتها وفق التطورات الإقليمية والعالمية، وشاهداً على حيوية التوجهات التحررية والليبرالية لدى قطاع واسع من ابناء الشعب، في أواسط منتصف القرن الماضي، من دون أن ننسى أن الراحل الكبير رسّخ أسس الصناعة المصرفية العربية في شقيها التقليدي والإسلامي، جاهداً لإقرار القوانين والتشريعات التي دعمت الدور المصرفي البحريني خصوصاً، والعربي عموماً إنطلاقاً من المملكة.

وقد كان لإتحاد المصارف العربية طوال تاريخه، وقفات تقديرية للراحل الكبير رئيس وزراء مملكة البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، ولا سيما من خلال منحه «جائزة الرؤية القيادية» في العمل المصرفي العربي والدولي المخصصة للقيادات والزعماء العرب والأجانب، للذين أسهموا ويُسهمون في دفع وتسهيل دور المصارف العربية وتعزيز مشاركتها الإنمائية والإقتصادية والإجتماعية، والتي أطلقها الإتحاد، خلال إنعقاد فعاليات مؤتمره السنوي في العام 2009 في العاصمة اللبنانية بيروت.

وكان إتحاد المصارف العربية، قد منح صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الراحل «جائزة الرؤية القيادية» في العمل المصرفي العربي والدولي لعام 2009، تقديراً لدوره البارز في دعم مسيرة الإقتصاد والتنمية على الصعيدين المحلي والدولي، وفي إرساء القاعدة الصحيحة للصناعة المصرفية في شقيها التقليدي والاسلامي في مملكة البحرين، ولجهوده في بناء نموذج إقتصادي ومصرفي متطور أصبح محل متابعة وإقتداء دولي.

 الأمير خليفة أول الزعماء المختارين لـ«جائزة الرؤية القيادية»

جاء إختيار إتحاد المصارف العربية لرئيس وزراء مملكة البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، لـ «جائزة الرؤية القيادية» ضمن فعاليات مؤتمره السنوي في العام 2009 في بيروت، ليكون أول الزعماء الذين يُمنحون هذه الجائزة.

وكان الراحل الكبير قد صرح «إن الحكومة حرصت على أن يكون أساس العمل المصرفي في المملكة قوياً ومتيناً ومحمياً بالتشريعات والقوانين، وها نحن اليوم نقطف ثمرات هذه السياسة الإقتصادية التي أثبتت فاعليتها وحظيت باشادة عالمية»، معرباً عن «الإعتزاز بالتقدير الدولي الذي يحظى به النموذج الإقتصادي البحريني، وآخرها التكريم من إتحاد المصارف العربية».

وكان قد تحدث أيضاً عن البُعد الطليعي للقطاع المصرفي في مؤتمر إتحاد المصارف العربية في البحرين أمام كبار المشاركين في العام 2014.

سيرة الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة

ولد الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في يوم الأحد 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1935 بعد عامين، وبضعة أشهر من مولد أخيه الأكبر الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة. ونشأ الشقيقان معاً في رعاية والدهما الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين (19421961) وقد عمد والدهما إلى إعدادهما للإضطلاع بالمسؤولية وتحمّل الأمانة، فبدأ بتعليمهما القرآن الكريم على يد واحد من أشهر المشايخ في البحرين في ذلك الوقت.

 ولم يكد الشيخ خليفة يبلغ السابعة من عمره حتى أصدر الوالد أوامره بأن ينتظم مع أخيه في حضور مجلسه، وهناك بدأ الإطلاع على مشاكل المواطنين، وما يُشغل إهتمامهم وعلى السياسة الحكيمة التي ينتهجها والده في إدارة شؤون الحكم. وفي العام 1957 تم إبتعاث الشاب خليفة للدراسة في بريطانيا على فترات متقطعة حتى العام 1959.

المهمات والمسؤوليات

بدأ الشيخ خليفة حياته العملية بالعمل في ديوان والده الحاكم حيث كان مساعداً في الديوان يُعهد إليه العديد من المهمات من قبل الحاكم مباشرة، وكان معظمها يتركز في أمور المواطنين ولا سيما الجوانب الإجتماعية، حيث كان يتابع توجيهات الحاكم في حل مشاكل المواطنين، كما كان الحاكم يعهد إليه بعض المهمات المحدودة ذات الطابع الإقتصادي.

في أول سبتمبر/أيلول 1954 عُيّن الشيخ خليفة عضواً ضمن لجنة الإيجارات التي شكلها الشيخ سلمان بن حمد حاكم البحرين (1942 – 1961) لدراسة مشكلة الإيجارات التي طرأت آنذاك ضمن مجموعة مشكلات إجتماعية وإقتصادية تمخّضت عن آثار الحرب العالمية الثانية على البحرين.

وكان النهوض بالمستوى التعليمي وتطوير قطاعاته هدفاً مركزياً ورئيساً من أهداف المشروع التنموي للشيخ سلمان بن حمد وبالتالي فقد عبّر عن ثقة عالية بقدرات وكفاءة نجله الشيخ خليفة حين عيّنه عضواً في مجلس المعارف الذي شكله في 22 مارس/آذار 1956 وأوكل إليه مهمة النهوض بقطاع التعليم وتطويره، وكانت هذه المهمة متوافقة تماماً مع حماس عميق كان الشيخ خليفة يُبديه تجاه ضرورة تطوير الحركة التعليمية في البلاد.

وأبدى الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين السابق إهتمامات أكيدة بإصدار عملة وطنية بحرينية وهذا ما حققه الشيخ خليفة من خلال رئاسته لمجلس النقد الذي تشكل في 9 ديسمبر/كانون الأول 1964.

وتم تشكيل المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية برئاسة الشيخ خليفة في أول يونيو/حزيران 2000 وضم المجلس في عضويته كلا من ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين ووزراء الخارجية والمواصلات والمالية والاقتصاد الوطني وشؤون رئاسة مجلس الوزراء والإسكان والزراعة والنفط والتجارة والصناعة وعددا من الشخصيات الاقتصادية في البلاد ويتولى المجلس مسؤوليات التخطيط وتفعيل الشؤون الاقتصادية في البحرين.

الأوسمة التي حصل عليها الراحل الكبير:

  • وسام الرافدين من الدرجة الأولى من العراق
  • وسام الأرز من الدرجة الأولى لبنان مارس/آذار 1985
  • وشاح قائد من الدرجة الأولى من وسام داينبرغ الدنمارك
  • وسام القلادة الخليفية وهو أعلى وسام استحقاق في الدولة من أمير دولة البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة 19 ديسمبر/كانون الأول 1976
  • وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الأولى من الملك حمد بن عيسى آل خليفة 4 أكتوبر/تشرين الأول 1999
  • وسام النهضة المرصع عالي الشأن من ملك الأردن 30 يناير/كانون الثاني 1999
  • وسام القائد الأعلى للدفاع عن الإقليم من ملك مملكة ماليزيا 30 يناير/كانون الثاني 2001
  • درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا 31 يناير/كانون الثاني 2001

منح رئيس وزراء البحرين أعلى وسام فلبيني 4 يناير/كانون الثاني 2007

جوائز تحمل إسمه:

جائزة الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة للتفوق الصناعي

إنطلقت جائزة الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة للتفوق الصناعي في العام 1997 وشكلت بلورة لأول عملية تقويم علمي لنشاط المؤسسات الصناعية على اختلافها وأنواعها.

جائزة الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة للتميز في الأداء التعليمي

تم إنشاء الجائزة بمبادرة وتوجيهات من الشيخ خليفة للإرتقاء بمستوى الممارسات والخدمة التعليمية وجودة الخريج ونشر ثقافة الجودة والتميز لتطوير التعليم في مملكة البحرين بصورة مستمرة. صدر بعد ذلك قرار وزاري رقم 202\م ع ن 2003 بتشكيل اللجنة العليا للجائزة برئاسة ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم وعضوية وكيل الوزارة والوكلاء المساعدين ويكون المقرر لها هو رئيس لجنة التقييم للجائزة غازي أحمد الشكر.

جائزة «تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التنمية المستدامة»

منح الإتحاد الدولي للإتصالات لبمناسبة الذكرى الـ150 للتأسيس، صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، جائزة «تكنولوجيا المعلومات والإتصالات في التنمية المستدامة»، خلال إحتفال نُظم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 سبتمبر/ أيلول 2015.

ويأتي التكريم تقديراً لدور سمو رئيس الوزراء في دعم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويين المحلي والدولي، وما حققته حكومة البحرين من تقدم مذهل في تنمية تكنولوجيا المعلومات والإتصالات.

 وكان رئيس الوزراء الراحل قدم إسهامات كثيرة في مجالات دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى الدولي، حيث خصص جائزة دولية بإسمه لدعم المشروعات الخاصة بالتنمية. ونال العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات تقديراً لإهتمامه بتحقيق التنمية المستدامة، ومن أبرزها جائزة الشرف للإنجاز المميز من قبل الأمين العام للأمم المتحدة.