الأمين العام لمجلس البنوك: الأزمات تخلق التحديات والفرص التي يجب الاستفادة منها انطلاق المنتدى الثاني عن بُعد حول النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط

Download

الأمين العام لمجلس البنوك: الأزمات تخلق التحديات والفرص التي يجب الاستفادة منها انطلاق المنتدى الثاني عن بُعد حول النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط

Arabic News
(اخبار الخليج)-17/03/2021

أكد الدكتور عبدالإله بلعتيق، الأمين العام، للمجلس العام «للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية» أن الأزمات دائما تخلق التحديات لكن في الوقت نفسه تخلق فرصا يجب البحث والتنقيب عنها والاستفادة منها، والاهتمام بها، والأزمة الحالية لوباء (كوفيد 19)  كشفت أن هناك بعضَ القطاعات الاقتصادية تعاني من عدة مشاكل مثل التباطؤ والإغلاق، لكنها قد أعطت فرصا لقطاعا أخرى شهدت نموا مثل خدمات التوصيل والتسوق عن بعد، وهنا يمكننا أن نقول إن الأزمة أتاحت الفرصة للقطاع المصرفي لخلق مجالات تمويلية جديدة وشهدت بعض الدول الأوروبية  نموا في الأعمال بشكل  ملحوظ في سنة 2020، بالإضافة إلى أنها تعطي فرصة للبنوك في الاستثمار في بعض الآليات والرقمنة وتسريعها والتي كانت مبرمجة ثلاث سنوات بدأت في 2020 بالنسبة إلى البنوك وهي فرصة للحصول على عملاء جدد، وتساعد في تحسين كفاءات أدائها التشغيلية وغيرها.

وقد أطلق المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، المظلة الرسمية للمؤسسات المالية الإسلامية واتحاد المصارف العربية المنتدى المشترك الثاني عن بُعد مساء أمس حول: «تحويل الأزمات إلى فرص: التمويل الإسلامي لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط» تتابعا لنجاح المنتدى المشترك الأول في عام 2016 في تونس، لمناقشة الدور الذي يلعبه التمويل الإسلامي في تحقيق النمو المستدام خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف بلعتيق على هامش المنتدى لـ«أخبار الخليج»: هناك فرص كذلك  لقطاعات اقتصادية أخرى يمكن للبنوك الاسلامية أن تهتم بها وأن تتماشى معها مثل بعض القطاعات التي حصل لها ركود اقتصادي  من خلال مساعدتها في محنتها للتوصل إلى حلول ونمو اقتصادي أكبر.

وأشار بلعتيق إلى أن المصارف لها دور في التنمية المستدامة مثل تطبيق موضوع الرقمنة والذكاء الاصطناعي في المصارف الإسلامية وهي مهمه جدا بالنسبة إليهم، حيث كانت هذه المواضيع لم تشكل في السابق  اهتماما كبيرا بالنسبة إليهم ،كذلك يجب على البنوك  العمل على  التمويلات الأخلاقية والتنمية المستدامة التي تتماشي مع الشريعة  ويجب العمل على الموضوع حتى  يكون ممنهجا بطريقة أفضل، مشيرا إلى أن التنمية المستدامة هي كل المواضيع التي تتعلق بالحوكمة والاهتمام بالبيئة ومسؤولياتها الاجتماعية، إذ إن هذه النقاط ومكوناتها  ومؤشراتها تتطابق تطابقا تاما مع الشريعة فيما يخص المعاملات المالية.

وأضاف بلعتيق: «قد ينقص البنوك في هذا المجال تبادل الخبرات بين البنوك، ووجود دليل الاستدامة للقطاع المصرفي. للعمل بطرق ممنهجة للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، ونحن في المجلس شكلنا مجموعة عمل للتنمية المستدامة التي تعمل على موضوع إيجاد دليل الاستدامة في العمل المصرفي وتوضيح آليات للعمل على حماية البيئة في الاستثمارات والحوكمة، التي يمكن من خلال دعم التكنولوجيا إيصال الخدمات بطريقة سلسة وأكبر توسعا.

وقد تم تنظيم هذا المنتدى في الوقت المناسب الذي يحتاج فيه العالم العربي للتمعن في التغيرات الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كوفيد – 19 وسبل مواجهة البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية لهذه التغيرات بطريقة مرنة وفعالة. ناهيك عن عرض التحديات الحالية والفرص التي يمكن أن يقدمها التمويل الإسلامي في تحقيق التنمية المستدامة للاقتصاد.

وقد افتتح المنتدى من قبل الدكتور عبدالإله بلعتيق، الأمين العام، المجلس العام حيث سلط الضوء على أهمية تحقيق الاستدامة والابتكار في الصناعة المالية بشكل عام وفي صناعة الخدمات المالية الإسلامية بشكل خاص، ووسام حسن فتّوح، الأمين العام، اتحاد المصارف العربية إذ أشار في كلمته إلى عشرة أهداف مهمة يحققها التمويل الإسلامي تحت التنمية المستدامة. وتضمنت الجلسة الافتتاحية أيضا كلمة خاصة من الدكتور بندر بن محمد حجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، المملكة العربية السعودية، حيث أكد تطور دور التمويل الإسلامي في تسهيل التنمية المستدامة وتخفيف آثار الوباء الحالي.

وتضمن المنتدى جلستين نقاشيتين، حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتور علي عدنان إبراهيم، رئيس الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، مجموعة البركة المصرفية، مملكة البحرين بمشاركة خالد الكايد، الرئيس التنفيذي، بنك نزوى، سلطنة عمان، وإياد العسلي، المدير العام، البنك العربي الإسلامي الدولي، الأردن، والدكتور حاتم الطاهر، مدير – التدقيق والتأمين، ديلويت، مملكة البحرين، والبروفيسور الدكتور أحمد فاروق أيسن، منسق برامج، كلية الدراسات الإسلامية، جامعة حمد بن خليفة، قطر.

وخلال الجلسة تم مناقشة مرونة الأسواق المالية الإسلامية في ظل الظروف الحالية في منطقة الشرق الأوسط، وسلط المتحدثون الضوء على التحديات والفرص الرئيسية التي يجب اتخاذها للتخفيف من الآثار السلبية أثناء وبعد وباء كوفيد – 19.

وفي نفس الخصوص، ترأس الجلسة الثانية المهندس سليمان بارداه مستشار أول ورئيس وحدة التحول الرقمي، اتحاد المصارف العربية بمشاركة عليبك نوربيكوف، الرئيس التنفيذي لمركز أستانا المالي الدولي للتمويل الإسلامي ومركز الأعمال، مركز أستانا المالي الدولي للتمويل الإسلامي، كازاخستان، ومحمد فيروز محمد راضي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية، بنك معاملات ماليزيا، ماليزيا، والدكتور عمر إيمش، رئيس قسم الاستراتيجية وكبير الاقتصاديين، بنك البركة التركي التشاركي، تركيا. حيث ركزت الجلسة على تأثير آليات التكنولوجيا والابتكار الرقمي بشكل إيجابي على البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومدى أهمية تطبيق هذه الآليات في ظل الأزمات.