الإتربي: قانون البنوك الجديد ينقل القطاع المصرفي إلى آفاق عالمية – العدد 474

Download

الإتربي: قانون البنوك الجديد ينقل القطاع المصرفي إلى آفاق عالمية – العدد 474

الدراسات والابحاث والتقارير
العدد 474 - أيار/مايو 2020

رئيس مجلس إدارة إتحاد بنوك مصر محمد الإتربي:

قانون البنوك الجديد ينقل القطاع المصرفي إلى آفاق عالمية

ويمنح البنك المركزي الإستقلالية الكاملة لإتخاذ القرارات اللازمة

قال رئيس مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر ورئيس بنك مصر، محمد الإتربي: «إن قانون البنوك الجديد إستغرق الوقت الكافي والخبرات اللازمة لينقل القطاع المصرفي إلى آفاق عالمية».

وأضاف الإتربي في تصريح صحافي «أن القانون يُثبت يوماً بعد يوم حرفية القائمين على البنك المركزي مع منحه الإستقلالية الكاملة لإتخاذ القرارات اللازمة مع إضافة فصول هامة في التكنولوجيا المالية والحوكمة، وغيرها من الموضوعات المهمة التي تعزز من قدرة الجهاز المصرفي».

 ماذا تضمن القانون الجديد؟

وافق مجلس النواب، برئاسة الدكتور علي عبد العال، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، في مجموعه، وأحاله إلى مجلس الدولة لمراجعته في قسم التشريع، حتى يتم أخذ الرأي النهائي عليه في جلسة لاحقة.

ويحقق مشروع القانون عددًا من الأهداف منها مسايرة أفضل الممارسات والأعراف الدولية والنظم القانونية للسلطات الرقابية المناظرة على مستوى العالم، بما يكفل المحافظة على الاستقرار النقدي والمصرفي وتفادي حدوث الأزمات المالية، ويهدف إلى رفع مستوى أداء الجهاز المصرفي وتحديثه وتطويره ودعم قدراته التنافسية، بما يؤهله للمنافسة العالمية، وتحقيق تطلعات الدولة نحو التنمية والتقدم الاقتصادي.

كما يهدف مشروع القانون أيضًا، إلى تعزيز حوكمة واستقلالية البنك المركزي بما يكفل تفعيل دوره وتحقيق أهدافه، في ضوء الضوابط الدستورية الخاصة بالهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، وينظم مشروع القانون أوجه التنسيق والتعاون بين البنك المركزي والحكومة والجهات الرقابية على القطاع المالي، ويكرس مشروع القانون مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح والمساواة وعدم تضارب المصالح وإرساء قواعد المنافسة العادلة ومنع ممارسات الاحتكار وحماية حقوق العملاء في الجهاز المصرفي.

وتحدد المواد (52-57)، آليات تعاون البنك المركزي مع الجهات الأجنبية المناظرة بهدف التعاون وتبادل المعلومات وتنسيق الإجراءات الرقابية، وتناولت المواد (64-72) شروط وإجراءات ترخيص البنوك وفروع البنوك الأجنبية ومكاتب التمثيل، حيث تمت زيادة الحد الأدنى لرأسمال البنوك إلى خمسة مليارات جنيه وفروع البنوك الأجنبية إلى مائة وخمسين مليون دولار أميركي، بما يكفل سلامة الوضع المالي للبنوك ويشجع على إيجاد كيانات مصرفية قوية تسهم في عملية التنمية الإقتصادية في الدولة.

كما تعرضت المواد (73-83) لقواعد التملك في رؤوس أموال البنوك، والبيانات التي تلتزم البنوك والبورصة وشركة الإيداع والقيد المركزي بموافاة البنك المركزي بها، بهدف التأكد من الجدارة المالية والفنية للمساهمين الرئيسيين، وأوضحت المواد (84-98) قواعد الرقابة والإشراف على البنوك، ليس فقط من قبل البنك المركزي ولكن من خلال مجالس إدارات البنوك وجمعياتها العامة ومراقبي حساباتها؛ وذلك وفقاً لمبادئ عامة تلتزم بها البنوك في ممارسة أعمالها.

ووضعت المواد (99-116)، معايير تحقيق الإنضباط في تقديم الإئتمان، ومتابعة إلتزام العميل بشروطه، وتنظيم سجل قيد بيوت الخبرة التي تقوم بتقييم الضمانات التي تقدم للبنوك، بالإضافة إلى بعض الأحكام الخاصة بالرهن كضمان للإئتمان، وتطوير نظام تسجيل الإئتمان في البنك المركزي وشركات الإستعلام والتصنيف الإئتماني.

كما إستحدثت المواد (117- 127)، من مشروع القانون نظاماً جديداً لحوكمة البنوك وفقاً لأفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن؛ بما يكفل تقوية دور مجالس إدارات البنوك، ويضمن جدارة المسؤولين الرئيسيين بها والعمل على منع تعارض المصالح، وينظم آلية مراجعة حساباتها، والتقارير وقواعد الإفصاح التي تلتزم بها تجاه البنك المركزي. وتضمنت المواد (133-139) من مشروع القانون تحديثاً للقواعد الحاكمة لبنوك القطاع العام بهدف تحقيق المساواة بينها وبين باقي البنوك بقدر الإمكان؛ حيث تم تعديل مسماها ليصبح “البنوك المملوكة أسهمها بالكامل للدولة”، وتم النص صراحة على عدم خضوعها للقوانين والقرارات التي تسري على شركات القطاع العام.

وألزمت المواد (140- 143) بالمحافظة على سرية الحسابات المصرفية باعتبارها من أهم ركائز النظام المصرفي، وحددت نطاقها وحالات وإجراءات كشف السرية، ونصت المواد (144-148) على الإجراءات التصحيحية والجزاءات التي يمكن لمجلس إدارة البنك المركزي اتخاذها في حالة ثبوت مخالفة البنوك أو أي من مسؤوليها الرئيسيين لأحكام القانون أو اللوائح أو القرارات الصادرة تنفيذاً له، بالإضافة إلى تدابير التدخل المبكر التي يمكن للبنك المركزي اتخاذها في حالة اضطراب أعمال أي بنك، كما استحدثت المواد (149-171) نظاماً جديداً لتسوية أوضاع البنوك المتعثرة؛ بهدف الحفاظ على استقرار النظام المصرفي وحماية مصالح وأموال المودعين؛ وذلك من خلال وضع ضوابط ومعايير واضحة لاعتبار البنك متعثراً والإجراءات التي يمكن للبنك المركزي اتخاذها حياله، وترتيب أولوية استئداء الديون؛ وذلك دون التقيد بأحكام قانون الإفلاس التي لا تتناسب مع طبيعة البنوك.

وأهم ما تم استحداثه في نظام تسوية أوضاع البنوك المتعثرة هو إنشاء صندوق جديد يُسمى صندوق تمويل إجراءات تسوية البنوك المتعثرة والذي نصت عليه المادة (169). ويمثل هذا الصندوق حجر الزاوية في النظام الجديد لتسوية أوضاع البنوك المتعثرة، والذي لم يعرفه النظام المصرفي المصري من قبل. ويضم هذا الصندوق في عضويته جميع البنوك، ومن أهم موارد هذا الصندوق مساهمات البنوك بمبلغ يعادل نسبة 0,5% (نصف في المائة) من قيمة الودائع الموجودة في البنوك، يتم تحصيلها على مدار عشر سنوات.

ونظمت المواد (172-175)، أحوال وإجراءات إلغاء تراخيص البنوك وتصفيتها؛ وذلك بمراعاة عدم الإخلال بمصالح المتعاملين معها، كما نظمت المواد (176- 183) بعض المؤسسات وثيقة الصلة بالجهاز المصرفي مثل صندوق التأمين على الودائع بالبنوك، وصندوق دعم وتطوير الجهاز المصرفي، واتحاد البنوك، والمعهد المصرفي واستحدث مشروع القانون «صندوق دعم وتطوير الجهاز المصرفي»، ويتمتع هذا الصندوق بالشخصية الإعتبارية المستقلة، ويتبع إدارياً للبنك المركزي، ويهدف هذا الصندوق إلى العمل على تطوير الجهاز المصرفي بهدف مسايرة التطور العالمي وترسيخ قواعد العمل المهني السليم، ويرأس مجلس إدارته محافظ البنك المركزي. وأهم مورد من موارد هذا الصندوق هو مبلغ يعادل نسبة لا تزيد على (1%) من صافي الأرباح السنوية لكل بنك من البنوك المسجلة لدى البنك المركزي.

كما إستحدثت المواد (184-199)، شروط وإجراءات الترخيص لمشغلي نظم الدفع ومقدمي خدمات الدفع، وقواعد تشغيل كل منها، وإلتزامها بتوفير الحماية للأنظمة الإلكترونية المستخدمة، ونهائية التسويات التي تقوم بها، وإشراف ورقابة البنك المركزي عليها، والإجراءات والجزاءات التي يمكن للبنك المركزي اتخاذها في حالة ثبوت إرتكابها أية مخالفات للقانون أو اللوائح أو القرارات الصادرة تنفيذاً له.

ونصت المادة (200) على أمر الخصم المباشر كوسيلة مستحدثة لدفع المستحقات المالية بطريقة أكثر فعالية من حيث التكلفة والكفاءة، ووضعت المواد (201- 206) الأساس التشريعي لتهيئة تنمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجالات تقديم الخدمات المالية أو المصرفية، وتنظيم إشراف ورقابة البنك المركزي عليها، لا سيما معايير ومتطلبات التطبيقات الإلكترونية التي تسمح بالولوج إلى حسابات العملاء بالبنوك، بالإضافة إلى منح الحجية القانونية للمحررات الإلكترونية التي تحتفظ بها البنوك، وفقاً للقواعد والمعايير الفنية التي يحددها البنك المركزي، بما يضمن عدم التلاعب فيها، بالإضافة إلى وضع قواعد تقديم الخدمات المصرفية بصورة إلكترونية، والمصادقة الإلكترونية على المعاملات البنكية وأوامر الدفع والتحويل، وحظر إنشاء أو تشغيل منصات لإصدار أو تداول العملات المشفرة أو النقود الرقمية أو تقديم التمويل الرقمي المقترن بتقديم خدمات دفع وتحصيل إلكتروني بدون الحصول على ترخيص مسبق من البنك المركزي، وذلك كله وفقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها مجلس إدارة البنك المركزي.

وحددت المواد (207 215) الإطار القانوني لنظام الصرف الأجنبي وإدارته بما يكفل إستقرار سوق النقد، من خلال تنظيم ترخيص وضوابط عمل شركات الصرافة وتحويل الأموال، والتأكيد على أن سعر الصرف للجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية يتحدد بتفاعل قوى العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي؛ وذلك وفقاً للقواعد والأسس التي يصدرها مجلس إدارة البنك المركزي.

ونظمت المواد (216-223)، حقوق عملاء الجهات المرخص لها من البنك المركزي، تجديداً لحوكمة البنوك وفقاً لأفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن؛ بما يكفل تقوية دور مجالس إدارات البنوك، ويضمن جدارة المسؤولين الرئيسيين بها والعمل على منع تعارض المصالح، وينظم آلية مراجعة حساباتها، والتقارير وقواعد الإفصاح التي تلتزم بها تجاه البنك المركزي أو القوانين ذات الصلة بأنشطة الجهات المرخص لها من البنك المركزي، فيما أوضحت المواد (224-241) العقوبات على الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، حيث تم تغليظ العقوبات المالية المنصوص عليها في القانون الحالي، بحيث تتمتع بالردع الكافي لمنع مخالفة أحكام القانون المرافق.