الإسكوا: المنطقة العربية إلى التعافي الإقتصادي

Download

الإسكوا: المنطقة العربية إلى التعافي الإقتصادي

الاخبار والمستجدات
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

الإسكوا: المنطقة العربية إلى التعافي الإقتصادي

والبطالة إلى الإنخفاض بشكل طفيف ما بعد «كورونا»

توقع العدد الجديد من ملخص «مسح التطورات الإقتصادية والإجتماعية في المنطقة العربية»،  الذي أصدرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) سنوياً، بعد الركود العميق الذي شهده العالم ومعه البلدان العربية في العام 2020 بسبب جائحة «كوفيد-19»، أن «تتعافى إقتصادات المنطقة في العام 2022، مسجلة نمواً قد تصل معدلاته إلى 4.3 %. وستسجل جميع البلدان العربية تحسناً ملحوظاً في معدلات النمو في العام 2021، إلا لبنان حيث ستظل المعدلات سالبة، قدرها -4.6 %».

كما يتوقع المسح أن «تنخفض البطالة بشكل طفيف في المنطقة ككل، نتيجة للعودة التدريجية للنشاط الإقتصادي بعد مرحلة «بطالة إجبارية» سبّبتها الجائحة، من 12 % تقريباً في العام 2020 إلى 11.3 % في العام 2021. إلا أن البلدان التي تعاني الصراعات أو عدم الإستقرار ستستمر في تسجيل معدلات بطالة مرتفعة».

وفي هذا الإطار، لفت المشرف على فريق إعداد التقرير من الإسكوا محمد الهادي بشير إلى أن «التعافي سيطال عدداً من القطاعات الحيوية مثل قطاع النفط، ما سيُحسن النمو في بلدان مجلس التعاون الخليجي، إلا أنه لن يكون سريعاً في القطاعات المرهونة بالتقدم في حملات التلقيح من جائحة «كوفيد-19»، والتي لن تنتهي قبل العام 2022، مثل قطاعي الطيران والسياحة. وهذا سيُؤثر بشكل خاص على البلدان العربية المتوسطة الدخل، حيث سيكون الإنتعاش ناتجاً عن الرجوع التدريجي والجزئي للأنشطة الإقتصادية التي تعطلت على نحو كبير في العام 2020».

وبحسب المسح، «ستبقى نسبة الفقر مرتفعة بشكل ملحوظ في العديد من البلدان العربية في العام 2021، ولا سيما في البلدان المتأثرة بالصراعات، إذ سيطال فقر الدخل 88 % و83 % من السكان تقريباً في سوريا واليمن توالياً. وفي البلدان العربية الأقل نمواً، ستفوق نسبة الفقر 40 %، أما في البلدان العربية المتوسطة الدخل، فمن المتوقع أن تنخفض قليلا إلى 19 %».

ويشير المسح إلى «ضيق الحيّز المالي المتاح لدى الحكومات العربية في العام 2021 بسبب الحزم التحفيزية التي ضختها للتخفيف من الأثر الإقتصادي والإجتماعي للجائحة، وما رافقها من زيادة كبيرة في الإنفاق في القطاع الصحي، وتراجع في أسعار النفط في العام الماضي. وبناء عليه، يُتوقع أن يرتفع العجز المالي في المنطقة إلى نسبة 11 % من الناتج المحلي الإجمالي، وأن ترتفع نسبة الدين إلى هذا الناتج لتصل إلى 68 % إذا ما إستقرت أسعار النفط على معدل قدره 53 دولاراً للبرميل الواحد».

وأوضح بشير أن «المنطقة العربية لا تزال تواجه العديد من التحديات الإجتماعية، على رأسها تلك التي يعاني منها 6 ملايين من اللاجئين و11 مليوناً من النازحين، الذين فاقمت الجائحة أوضاعهم، والفجوة بين الجنسين، التي لا تزال الأكبر في العالم».