الإسكوا: المنطقة العربية ستشهد إنتعاشاً إقتصادياً في 2022 و 2023

Download

الإسكوا: المنطقة العربية ستشهد إنتعاشاً إقتصادياً في 2022 و 2023

الاخبار والمستجدات
العدد 494 كانون الثاني/يناير 2022

وتيرة الإنتعاش ستختلف بين البلدان بحسب سرعة حملات التلقيح

«الإسكوا»: المنطقة العربية ستشهد إنتعاشاً إقتصادياً في 2022 و 2023

رغم المخاطر التي لا يزال الإقتصاد العالمي يُواجهها بعد مرور سنتين على تفشي جائحة «كوفيد- 19»، تبدو الآفاق الإقتصادية  للمنطقة العربية إيجابيّة، حيث يُتوقع أن يستمر الإنتعاش الإقتصادي الذي بدأ في العام 2021 ليرتفع الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بنسبة 3.7 % في العام 2022 و3.6 % في العام 2023. ولكن وتيرة الانتعاش ستختلف بطبيعة الحال بين البلدان بحسب سرعة حملات التلقيح، والعائدات من النفط والسياحة، وحجم التحويلات المالية، وتدفقات المساعدات الإنمائية.

هذا أبرز ما ورد في «مسح التطورات الإقتصادية والإجتماعية في المنطقة العربية 2020–2021» الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).

وإستهلت «الإسكوا» العام بتقديم لمحة عن مؤشرات التنمية الإقتصادية والإجتماعية في المنطقة العربية، وتعرض كذلك لآفاق العامين المقبلين. وتعتمد توقعاتها على سيناريوهين، يفترض أوّلهما، وهو سيناريو محافظ، بأن وتيرة التطعيم تستمرّ على بطئها، وأن بعض البلدان ستفرض عمليات إغلاق جزئية لمنع تفشّي المتحورات الجديدة.

وفي هذا السيناريو، يبلغ متوسط سعر النفط 60 دولاراً للبرميل. في حين يفترض السيناريو الثاني، وهو الأكثر تفاؤلاً، أن حملات التطعيم ستتقدم بثبات، وأن الطلب على النفط سيرتفع عالمياً، وأن متوسط سعر النفط سيكون 80 دولاراً للبرميل، وقد يصل إلى مستوى  100 دولار للبرميل أحياناً. وفي حال نجاح التطعيم في إحتواء فيروس كورونا، ستسلك الإقتصادات مسار التعافي من خلال زيادة الطلب على السلع وإستئناف الأنشطة السياحية.

في هذا السياق، قال أحمد مومي، المشرف على فريق إعداد التقرير: «إن معدلات الفقر في المنطقة العربية ستنخفض من نسبة 27 % من مجموع السكان في العام 2021، إلى نحو 26 % في العام 2023 ولكن مع إستمرار وجود تفاوت بين مجموعات البلدان».

أضاف مومي: «من جهة أخرى، ستظل معدلات البطالة في المنطقة من  أعلى المعدلات في العالم، ولا سيّما بين النساء والشباب، رغم التوقع بإنخفاضها لتصل  نسبتها إلى 10.7 % في العام 2023 بعد أن كانت 11.8 % في العام 2021».

وحذر مومي من أنه «رغم التحسن الطفيف في تضييق الفجوة بين الجنسين في المنطقة، سيستغرق تحقيق التكافؤ بين الجنسين ما يقرب من 150 عاماً في ظلّ أوجه القصور الحادة التي تشوب نظم الحماية الاجتماعية».

وتوقع التقرير أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في البلدان المتأثرة بالنزاعات، بنسبة قد تصل إلى 4.5 % في العام 2022 و6.9 % في العام 2023. غير أن هذه التوقعات قد تتأثر بشدة من تداعيات متحوّر أوميكرون في ضوء ضعف القدرة على التعامل مع الأزمات الصحية الطارئة، لتحقق معدلات نمو لا تزيد عن 2.8 % في العام 2022، وذلك قبل أن تستعيد عافيتها مجدداً في العام 2023 لتصل معدلات النمو فيها إلى 6.4 %. وبصورة مماثلة، وبسبب التحديات الإقتصادية والإجتماعية الكبيرة، يُتَوقع أن ينمو الناتج في أقل البلدان العربية نمواً بنحو 2 % في العام 2022 و2.6 % في العام 2023. ولكن قد يؤدّي تفشّي متحوّر أوميكرون إلى إبطاء النمو، بحيث يرتفع بنسبة 1.7 % فقط في العام 2022.

«الإسكوا» وغرفة التجارة الدولية نظّمتا المنتدى الإقليمي الإقتصادي الأول

للدفع برقمنة الشركات الصغيرة والمتوسطة

من جهة أخرى، لم تستخدم بعد الإقتصادات في المنطقة العربية سوى 8 % من إمكاناتها الرقميّة، وتتمتّع نسبة أقل من 2 % فقط من القوى العاملة فيها بمهارات رقميّة. وللرقمنة أثر إيجابي كبير على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة ونموها، ولا سيّما أنها تُتيح لها أدوات لجمع بيانات في شأن المنتجات والعملاء والأسواق، كما تُبسّط عملياتها اليومية، وتُزوّدها بالوسائل اللازمة لإتخاذ القرارات المناسبة. لهذا نظمت لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية، المنتدى الإقليمي الإقتصادي الأول في المنطقة العربية إفتراضياً لمدة يومين حول هذا الموضوع.

في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، أشارت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي إلى «إلتزام المنظمة العمل مع  الشركات العربية الصغيرة ومتوسطة الحجم بدعم من غرفة التجارة الدولية لرقمنتها، من أجل توسيع نطاق عملها وتزويدها بالأدوات والبرامج التدريبية اللازمة، لكسب عملاء جدد والإستفادة من المزيد من الفرص».

وإتفق المشاركون في المنتدى على «أنّ الإبتكار أمرٌ أساسيٌّ أيضًا لتطوير تمويل التجارة في المنطقة، بما أن التكنولوجيات تلعب دوراً محورياً في سدّ الفجوة بين المموّلين والمقترضين.