الإسكوا تطرح رؤية تنموية جامعة لليبيا

Download

الإسكوا تطرح رؤية تنموية جامعة لليبيا

الاخبار والمستجدات
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

الإسكوا تطرح رؤية تنموية جامعة لليبيا

تضمن عدم الإنتكاس مجدداً للعنف

في إطار جهود تعزيز مسار السلام المستدام في ليبيا والحيلولة من دون الإنتكاس مجدداً للعنف، أطلقت لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) «رؤية لليبيا: نحو دولة الإزدهار والعدالة والمؤسسات»، هي الأشمل والأعمق من حيث تناولها للسياسات الإقتصادية والإجتماعية والمؤسسية اللازمة لرسم المسار المستقبلي لليبيا.

تستند الرؤية إلى إطار حقوقي يضمن الحفاظ على ليبيا موحدة، تحترم التنوع الثقافي، وتعزز اللامركزية المتوازنة، وتستفيد من الثروة البشرية الليبية لبناء مؤسسات قادرة على إدارة عملية التنمية، ومن الموارد الطبيعية لتحقيق النمو المستدام والرفاه للمواطنين. وتسلط الرؤية الضوء على العلاقة التكاملية بين الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الإجتماعية والإقتصادية والثقافية من ناحية، وعمليّة التنمية من ناحية أخرى، ولا سيما خلال مرحلة إعادة بناء الدولة.

وتقدّم الرؤية خطوطاً عامة لعقد إجتماعيّ جديد يُوازن بين حقوق أفراد المجتمع وواجباتهم، ويرسم صلاحيات السلطة ومسؤوليّاتها، ويقوم على ركائز هي: دولة العدالة والمواطنة والهوية، والعدالة والحماية الإجتماعية، ونموذج إقتصادي متنوّع بديل، والإصلاح المؤسسي والشفافيّة والحوكمة الرشيدة.

في هذا الإطار، أشارت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي إلى أنّ «هذه الرؤية تعكس توافق مكوّنات المجتمع الليبي المختلفة وطموحاته، كما تأتي في توقيت دقيق لمستقبل ليبيا لتعضد ما تم تحقيقه حتى الآن على المسار السياسي».

وأضافت دشتي: «تطرح الرؤية سياسات وبدائل لصانعي القرار في ليبيا هي الأعمق والأشمل في ما يضمن عدم الإنتكاس مجددًا للعنف، وتحقيق السلام المستدام والتنمية الشاملة التي لا تهمل أحداً».

وتأتي الرؤية ضمن مشروع الحوار الإقتصادي والإجتماعي في ليبيا، الذي يهدف إلى دعم الإنتقال من مرحلة وقف النزاع إلى بناء السلام المستدام. وقد شارك في الحوارات التي بلورت الرؤية أكثر من 10 آلاف مواطن ليبيّ من كافة فئات المجتمع.

وكانت الإسكوا توقّعت في حزيران/يونيو 2021 بأنّ إحلال السلام في ليبيا قد يؤدّي إلى تحقيق مكاسب إقتصادية كبيرة، ليس فقط لليبيا، إنما لدول الجوار أيضاً، تصل قيمتها إلى 162 مليار دولار حتى العام 2025. وسبق أن أصدرت دراسة بعنوان «الكلفة الإقتصادية للصراع في ليبيا» حذّرت فيها من تفاقم الخسائر الإقتصادية التي تسبّبت بها الحرب في ليبيا، حيث فاقت 576 مليار دولار منذ بدء النزاع حتى العام 2020.