الإسكوا تُطلق مبادرة «جُسور» للحدّ من أوجه عدم المساواة في المنطقة العربيّة

Download

الإسكوا تُطلق مبادرة «جُسور» للحدّ من أوجه عدم المساواة في المنطقة العربيّة

نشاط الاتحاد
العدد 500 - تموز/يوليو 2022

بالشراكة مع إتحاد المصارف العربية وشركاء آخرين

«الإسكوا» تُطلق مبادرة «جُسور» للحدّ من أوجه عدم المساواة في المنطقة العربيّة

في إطار جهودها للحدّ من أوجه عدم المساواة التي تعاني منها المنطقة العربيّة، لا سيّما وأن البطالة بين الشباب وصلت فيها إلى 26 %، وهي النسبة الأعلى في العالم، أطلقت لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» مبادرة «جُسور»، وذلك بالشراكة مع إتحاد المصارف العربية، ومجموعة «باثفايندرز» من أجل مجتمعات سلميّة وعادلة وشاملة، وإتحاد الغرف العربيّة، ومجموعة كبيرة من شركات القطاع الخاص والمؤسسات غير الحكوميّة في المنطقة العربيّة.

و«جُسور» هي مبادرة إقليميّة تهدُف إلى الحدّ من أوجه عدم المساواة عبر إيجاد فرص للشابات والشباب، وتحسين مهاراتهم وتيسير تدريبهم لشَغل الوظائف المناسبة.

إفتتحت النجمة اللبنانيّة إليسا، التي تمّ اختيارها الوجه الإعلامي لـ «جُسور»، جلسة الإعلان عن المبادرة بكلمةٍ شدّدت فيها على «ضرورة دعم الشباب في المنطقة العربيّة التي تعاني بلدانها أزمات متعددة، وأشكالاً مختلفة لعدم المساواة»، داعيةً الجميع إلى «بذل الجهود في هذا الإطار، كلّ بحسب موقعه وقدراته».

وقد تمّ إطلاق هذه المبادرة ضمن فعاليّات المنتدى العربي الأول من أجل المساواة الذي عُقد أخيراً في عمّان، الأردن، على مدار يومين، بمشاركة عدد كبير من الوزراء في المنطقة، وخبراء إقليميّين ودولييّن، وأكاديميّين، وشباب ومهتمين.

وقالت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي: «إن المطلوب اليوم للحدّ من أوجه عدم المساواة في المنطقة هو إيجاد نهج وآليات لتذليل المصاعب التي تواجهها عمليّات التوظيف، ومواكبة الثورة الصناعيّة الرابعة، مما يتطلب الإنفتاح على شراكات وأنشطة تعاون جديدة».

وأضافت دشتي: «تشكّل هذه المبادرة جسراً بين أصحاب المصلحة الرئيسيين في القطاع الخاص، والشابات والشباب الذين يبحثون عن فرص في المنطقة العربيّة».

ويعمل الشركاء في «جُسور» على تيسير الحوار بين الشباب وأصحاب العمل، وتوفير الفرص التدريبية لتلبية المتطلبات المتغيّرة لسوق العمل؛ وتحديد السلوكيّات التمييزية إزاء النساء وذوي الإعاقة في سوق العمل من أجل التصدّي لها.

وتخلّلت جلسة إطلاق المبادرة مداخلات لكل من الأمين العام لاتحاد الغرف العربيّة خالد حنفي؛ ومدير البحوث في إتحاد المصارف العربية علي عوده؛ والرئيس التنفيذي لشركة فاركو للأدوية شيرين حلمي؛ ومديرة تطوير الأعمال في شركة أكواباور سارة الحارثي؛ ورئيس فريق مستقبل سوق العمل في الإسكوا سليم عراجي. كما تمّ إطلاق مبادرتي «جسور الأردن» و«جسور لبنان».

الإسكوا تُطوّر راصد مهارات لمواجهة تحديات العمالة في خضم الثورة الصناعية الرابعة

من جهة أخرى، سَرَّعت الثورة الصناعية الرابعة من وتيرة التغيير والإبتكار وأتمتة العديد من المهمات، ولا سيما في ظل تفشي جائحة «كوفيد- 19» فأطلقت تحوّلات في أسواق العمل العالمية التي تتطلب مهارات جديدة وتتخلى عن غيرها.

في هذا الإطار، أصدرت لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) تقريراً بعنوان «أتُفوِّت المنطقة العربية قطار الثورة الصناعية الرابعة: المهارات العربية لا تزال حبيسة الماضي»، يستند إلى نتائج راصد المهارات الذي طوّرته بهدف مساعدة البلدان العربية في تحديد المهارات المطلوبة في سوق العمل.

ويحلّل التقرير ما إذا كان نوع المهارات والوظائف المطلوبة في المنطقة يلبّي إحتياجات الثورة الصناعية الرابعة ومتطلبات الحقبة الجديدة من التنمية الإقتصادية. كما يرصد فرص رفع المهارات أو تحديثها، ويبيّن أيضاً كيف يُمكن للموظفين أن يكتسبوا المهارات وينتقلوا من وظيفة إلى أخرى بإستخدام أداة «غابة المهارات» التي طوّرتها الإسكوا.

وشددت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي على أن «تنويع الوظائف وبناء بنية تحتية مناسبة للاقتصاد الرقمي أمران أساسيان لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة في المنطقة العربية»، مشيرة إلى «أن المنطقة، خلافًا للإتجاهات العالمية، لم تفلح في إجتذاب العديد من الوظائف التي تتطلب مهارات العمل المستقبلية كالحوسبة السحابية وسلاسل الكتل»، محذّرة من «أن المنطقة قد تفوّت الفرصة لإحداث تحول هيكلي ناجح إذا إستمرت في السير في الإتجاه الحالي».

وتماشياً مع إلتزام الإسكوا بعدم إهمال أحد، تم تطوير الراصد للحد من عدم تطابق المهارات، وتقييم مستوى الشمول والتنوع في التوظيف لدى القطاع الخاص، وتوقعات نمو العمالة وإرتباطه بمدى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويقدم التقرير توصيات في شأن السياسات لمساعدة الدول الأعضاء في التكيّف مع الإتجاهات المتغيرة لإحتياجات سوق العمل وتحديد سُبل تعزيز العمالة المنتجة والشاملة للجميع، والعمل اللائق، على النحو المنصوص عليه في الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة. وتشمل التوصيات تعزيز العمل عن بعد لدمج المزيد من النساء في القوى العاملة، ودمج ميّزات إضافية في شأن النفاذية الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة، ووضع برامج مناسبة لرفع المهارات أو تحديثها لتفادي إستبدال العمالة.