الإسكوا: قد يتعذَّر على نصف سكان لبنان الوصول إلى إحتياجاتهم الغذائية

Download

الإسكوا: قد يتعذَّر على نصف سكان لبنان الوصول إلى إحتياجاتهم الغذائية

الاخبار والمستجدات
العدد 478 - أيلول/سبتمبر 2020

الإسكوا: قد يتعذَّر على نصف سكان لبنان 

الوصول إلى إحتياجاتهم الغذائية الأساسية

يعتمد لبنان بشدة على الواردات الغذائيّة لتأمين حاجات سكانه. وبعد الإنفجار الهائل الذي دمّر جزءاً كبيراً من مرفأ بيروت، المنفذ الرئيسي لدخول البضائع إلى البلد، وإنهيار قيمة عملته بمقدار 78 %، وتدابير الإقفال التي إتُخذت لإحتواء جائحة «كوفيد – 19»؛ والإرتفاع الحاد في معدلات الفقر والبطالة؛ قد يتعذّر على نصف السكان الوصول إلى إحتياجاتهم الغذائية الأساسية في حلول نهاية العام.

هذا الواقع الخطير دفع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) إلى إصدار دراسة جديدة بعنوان «هل من خطرٍ على الأمن الغذائي في لبنان؟».

وبحسب الدراسة، «أدّى إنخفاض قيمة الليرة اللبنانيّة إلى تضخّم كبير، من المتوقع أن يتجاوز متوسطه السنوي 50 % في العام 2020 بعد أن كان 2.9 % في العام 2019. وفي تموز/يوليو 2020، إرتفع متوسط سعر المنتجات الغذائية بنسبة 141 % مقارنة بما كان عليه في تموز/يوليو 2019. ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الأغذية إرتفاعاً طفيفاً على أثر إرتفاع تكاليف معاملات إستيرادها بعد إنفجار المرفأ، وإنعدام الثقة في إدارة عمليات تأمينها وإتاحتها، ما قد يزيد من الشراء بدافع الذعر».

ودعَت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي الحكومة اللبنانيّة إلى «إعطاء الأولوية لإعادة بناء إهراءات الحبوب في مرفأ بيروت بإعتبارها أساسية للأمن الغذائي الوطني، وإعادة تأهيل مستودع الأدوية المركزي، وضمان إمداد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر بالأدوية الأساسية واللقاحات».

وقالت دشتي: «يجب إتخاذ إجراءات فوريّة لتلافي الوقوع في أزمة غذائيّة، ولا سيما من خلال المراقبة الشديدة لأسعار الأغذية وتحديد سقف لأسعار الأساسية منها، وتشجيع البيع مباشرة من المنتجين المحليين إلى المستهلكين».

وتحذِّر الدراسة من إرتفاع كلفة الإنتاج الزراعي بنسبة تفوق 50 % لمختلف الأنظمة الزراعية، ما سيحد من الإنتاج الزراعي المحلي في المدى القريب. ويفقد المزارعون اللبنانيون نحو 30 % من منتجاتهم القابلة للتلف بسبب ضعف المهارات الفنية ونقص البنى الأساسية اللازمة. ورغم ذلك كلّه، لم تُخصص للزراعة إلا نسبة 0.36 % من إجمالي ميزانية الحكومة في عام 2020.

وشدّدت دشتي على «أهمية تعزيز النظم الغذائية المحلية والإستعاضة عن بعض المدخلات الزراعية المستوردة بأخرى يمكن إنتاجها محلياً»، داعية إلى «دعم التجارة في السلع الزراعيّة، مثلاً من خلال إنشاء خط ائتمان خاص لموردي المدخلات للسماح بالحد الأدنى من الواردات على أساس أسعار الصرف الرسمية أو المدعومة، على غرار المنتجات الأساسية كالقمح والأدوية».

وأضافت دشتي: «على المجتمع الدولي أن يُعطي الأولوية لبرامج الأمن الغذائي التي تستهدف المجتمعات المضيفة واللاجئين للحد من إرتفاع مستويات التعرّض للخطر ضمن هاتين الفئتين والتخفيف من التوترات الاجتماعية المحتملة».