«الإسكوا» و«البرنامج السعودي» يدفعان بإتجاه رؤية تنموية موحَّدة

Download

«الإسكوا» و«البرنامج السعودي» يدفعان بإتجاه رؤية تنموية موحَّدة

الاخبار والمستجدات
العدد 483 شباط/فبراير 2021

«الإسكوا» و«البرنامج السعودي» يدفعان بإتجاه رؤية

تنموية موحَّدة للبلدان العربية الأقل نمواً للعقد المقبل

عقدت لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بدعمٍ من المملكة العربية السعودية، إجتماعاً هو الأول من نوعه، جمعت فيه حكومات السودان والصومال وموريتانيا واليمن، والدول والجهات المانحة الإقليمية والدولية، لإطلاق أول نقاش إقليمي في شأن برنامج العمل التنموي الجديد لصالح أقل البلدان نمواً حتى عام 2030، المزمع إعتماده في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً في كانون الثاني/ يناير 2022.

ويأتي ذلك في ظلِّ ما تعانيه البلدان العربية الأقل نمواً من تحديات تنموية جسيمة، رغم المساعدات التي تتلقَّاها من الدول والجهات المانحة، والدعم الذي تقدِّمه منظومة الأمم المتَّحدة لها، لا سيما في إطار برنامج عملها لصالح أقل البلدان نمواً للعقد 2020-2011.

وفي الكلمة الإفتتاحية، قال رئيس مجموعة الحوكمة والوقاية من الصراعات في الإسكوا، د. طارق العلمي، إن «هذا الإجتماع الإقليمي، في حضور ممثلي الدول الأربع والشركاء الإقليميين والدوليين، يهدف إلى مناقشة التحديات الرئيسية والصدمات التي واجهت مسار التنمية في العقد الماضي، وألقت بثقلها على كاهل حكومات هذه الدول، وإلى تحديد الأولويات الوطنية التي ترغب هذه الدول التركيز عليها خلال العقد 2030-2020، وطرح الخيارات المتاحة للإنتقال إلى مرحلة السلام والتنمية المستدامة بالنسبة إلى البلدان التي تمرّ بنزاعات مسلحة».

وتحضيراً لهذا النقاش الرفيع المستوى، أعدَّت الإسكوا، بدعمٍ من المملكة، تقريراً بعنوان «البلدان العربية الأقل نمواً: التحديات والفرص التنموية»، طرحت نتائجه على المشاركين. ويقدِّم التقرير تحليلاً للوضع الراهن وتقييماً للتقدُّم المحقَّق خلال العقد الماضي، وعرضاً للتحديات التي تعوِّق مسار التنمية في البلدان العربية الأقل نمواً، وللفرص المتاحة لتحقيق المزيد من التقدُّم خلال العقد الجديد.

ويقترح التقرير أيضاً آليات لمعالجة القضايا المزمنة التي تواجهها البلدان العربية الأقل نمواً، ويبرز أفضل الممارسات لتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية والوفاء بالإلتزامات والتعهدات تجاهها، موجهاً التوصيات إلى المانحين والمجتمع الدولي، وحكومات البلدان الأربعة على حد سواء.

وألقى العلمي الضوء على المقاربة الإنمائية التي تطرحها الإسكوا في التقرير قائلاً: «في سياقات النزاعات المسلحة، يجب أن تسترشد كل التدخُّلات الإغاثية والمساعدات الإنسانية بالمعادلة التي تربط بين ثلاثية الإغاثة والتنمية والسلم. وإذ نعي أن الحاجة إلى المساعدات الإنسانية الطارئة أمر لا جدال فيه، يبقى من الضروري أن يتم توفير المساعدات من منظور إستشرافي ضمن إطار مستدام طويل الأجل، يُمهِّد الطريق إلى إستثمارات إنمائية وبالتالي يُسهم في إحقاق السلام».

وبدوره أكَّد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، السفير محمد بن سعيد آل جابر، أن «هذا الإجتماع هو فرصة للدول الأقل نمواً، والجهات التنموية الإقليمية والدولية، إلى جانب الجهات المانحة للمساعدات الإنمائية، لوضع اللبنات الأساسية التي تساهم في تبنِّي برنامج عمل جديد للعقد الحالي حتى عام 2030، بالإعتماد على أفضل الممارسات التنموية الحديثة، بناءً على الدروس المستفادة والتحديات التي تمَّت مواجهتها في العقد الماضي، من خلال جمع آراء هذه البلدان الأقل نمواً، والأعضاء المانحين في الإسكوا، كذلك الوكالات والهيئات الإقليمية المتخصِّصة حول برنامج العمل السابق، سعياً لتمكين هذه الدول من تحسين مراكزها بين دول العالم من خلال تحقيق أهداف التنمية المستدامة».