الإقتصاد المصري نحو التطور والإنتاجية والملاءة 

العدد 468

Download

الإقتصاد المصري نحو التطور والإنتاجية والملاءة 

كلمة العدد
العدد 484 -آذار/مارس 2021

الإقتصاد المصري نحو التطور والإنتاجية والملاءة

وحجمه إلى نصف تريليون دولار في نهاية 2025

حققت مصر خطوات جبّارة على طريق النمو الإقتصادي والتنمية المستدامة، بدعم من السياسات المالية والنقدية، والتجارية التي إعتمدتها الحكومة المصرية. علماً أن القطاع المصرفي المصري هو الأوّل عربياً للدول غير النفطية.

فمصرُ هي الدولة الوحيدة التي نما إقتصادها خلال العام 2020، كما نما ناتجها المحلي الإجمالي ليصل إلى 5820 مليار جنيه في نهاية العام المذكور (من5322  مليار في العام 2019) وفق تقديرات دولية. ويُتوقع إستمرار هذا النمو خلال السنوات الخمس المقبلة ليصل حجم الإقتصاد المصري في نهاية العام 2025 إلى نصف تريليون دولار.

لا شك في أن هذا النمو في حجم الإقتصاد المصري، سينعكس زيادة في مستوى الدخل والمعيشة للشعب المصري، بحيث يزيد متوسط الدخل السنوي للمواطن المصري إلى نحو 92700 جنيه في 2025.

ونتيجة السياسات الإقتصادية والمالية والنقدية الصائبة والواضحة والمستقرة، فقد حققت مصر نجاحاً كبيراً في إستقطاب الإستثمارات ورؤوس الأموال من الخارج، بحيث تلقت تدفقات مالية ضخمة، على مدى أكثر من 6 سنوات، وقد إرتفعت نسبة الإستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 19 % في نهاية 2020، في مقابل 18 % في 2019. علماً أن القطاع المصرفي المصري هو الأوّل عربياً للدول غير النفطية بإجمالي موجودات 412 مليار دولار وبنسبة نمو 11 %.

ولا بد من الإشارة إلى التقدّم الكبير الذي أحرزته مصر على صعيد تطوير التنافسية وتحسين بنية الأعمال والحوكمة والشفافية، إذ إنه الطريق الأمثل الذي يساعد على جذب المزيد من الإستثمارات، وتالياً تحقيق المزيد من النمو، وفرص العمل، رغم تداعيات جائحة فيروس كورونا، التي باتت تُهدّد بقوة نمو الإقتصاد العالمي، حيث واجه البنك المركزي المصري أسوة بالبنوك المركزية العربية وفي العالم، هذه الأخطار بحزم تمويل منعشة للمجتمعات وللإقتصاد، بهدف الحفاظ على الإستقرار المالي وسلامة النظام المصرفي وتعزيز السيولة في الأسواق.

في المحصلة، توقعت المجموعة المالية هيرميس القابضة /أكبر بنوك الإستثمار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا/ أن يُواصل الإقتصاد المصري أداءه القوي خلال العام 2021، رغم إستمرار تفشي فيروس كورونا عالمياً، وأن ينجح هذا الإقتصاد في تحقيق نمو إيجابي، في وقت توقفت فيه غالبية الأنشطة الإقتصادية في العالم، مما يُعتبر إنجازاً كبيراً له.

وقد تُوج النجاح الإقتصادي المصري، بإقرار القانون الجديد للبنوك في مصر، الذي يُعتبر علامة فارقة ونقلة نوعية للجهاز المصري، ويأتي تتويجاً لإنجازات البنك المركزي المصري ورؤيته الشاملة لتطوير القطاع المصرفي وتحديثه، ورفع مستوى أدائه وفق أفضل الممارسات الدولية والنظم القانونية للسلطات الرقابية المناظرة في العالم.

وسيُساهم هذا القانون في نقل القطاع المصرفي المصري إلى آفاق عالمية، ويُمثل إستمرار الثقة والدعم المتواصل للقطاع المصرفي كإحدى الركائز الأساسية في قاطرة النمو الاقتصادي للدولة، إضافة إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة في القطاع. وهنا دعوة إلى الإستفادة من القانون الجديد كتجربة رائدة في تطوير المصارف العربية، من حيث المعايير الرقابية والتطور التكنولوجي والحوكمة والشمول المالي، فضلاً عن دعمه لعملاء القطاع.