الإقتصاد المصري يتصدّر دول الشرق الأوسط في التعافي من كورونا

Download

الإقتصاد المصري يتصدّر دول الشرق الأوسط في التعافي من كورونا

الاخبار والمستجدات
العدد 487 - حزيران/يونيو 2021

الإقتصاد المصري يتصدّر دول الشرق الأوسط في التعافي من كورونا

وحجم تمويلات مبادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتجاوز 180 مليار جنيه

أعلن مركز المعلومات «إنفوغرافيك» في مصر، توقعات البنك الإفريقي للتنمية لكل من الإقتصادين المصري والإفريقي بعد جائحة كورونا، ومن أبرزها: توقعات بإستعادة الإقتصاد المصري معدّلات نمو ما قبل جائحة كورونا في العام 2022، بنسبة نمو 4.9 %، مقابل 3 % في العام 2021، و3.6 % في 2020، و5.6 % في 2019، مقارنة بغالبية الإقتصادات العالمية، كما وصل إجمالي إحتياطات النقد الأجنبي لمصر إلى نحو 40.06 مليار دولار في نهاية 2020.

شهدت القارة الإفريقية عموماً، إنكماشًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1 % في 2020، في «أسوأ ركود» لها منذ أكثر من 50 عاماً. وأعلن البنك الإفريقي للتنمية أن ما يقرب من 30 مليون إفريقي، أصبحوا تحت خط الفقر المدقع في العام 2020، وتوقع دخول 39 مليون إفريقي تحت خط الفقر المدقع في 2021.

من جهة أخرى، توقع بنك التنمية الإفريقي «أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لإفريقيا مجدداً بنسبة 3.4 % في العام 2021، نتيجة التعافي التدريجي للسياحة، وتخفيف الإجراءات الإحترازية»، مشيراً إلى «عوامل عدة يُمكن أن تُسهم بشكل إيجابي في تحقيق معدلات نمو أفضل للقارة، من بينها: التوزيع العادل للقاحات، والإستمرار في عمليات الرقمنة، والتطبيق الكامل لإتفاقية التجارة الحرة لإفريقيا القارية.

في الوقت ذاته، حذَّر البنك من عوامل يُتوقع مع إستمرار الجائحة، أن تُعرقل إنتعاش الإقتصاد الإفريقي، أبرزها: تراكم الديون، وإنخفاض أسعار السلع الأساسية، وتراجع السياحة، والتغيرات المناخية وغيرها.

«فيتش»: الإقتصاد المصري إلى مزيد من النمو

توقعت وكالة «فيتش» العالمية للتصنيف الإئتماني، أن يُصبح الإقتصاد المصري واحداً من الإقتصادات القليلة عالمياً، الذي يشهد نمواً إيجابياً خلال فترة جائحة «كوفيد – 19»، مؤكدة «أن الإقتصاد المصري يتعافى، وسيعاود النمو لمستوياته قبل جائحة «كوفيد – 19».

وتوقع قسم بحوث مخاطر الدول في الوكالة العالمية، «أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر ليُسجل 5 % في العام المالي 2021 – 2022، مُتصدراً بذلك قائمة الدول التي حققت تعافياً إلى مستويات ما قبل الجائحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

توقعات صندوق  النقد الدولي

في غضون ذلك، توقع صندوق النقد الدولي، أن يُسجل معدّل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر 2.5 % في 2021، وصولاً إلى 5.7 % في 2022، مقارنة بـ3.6 % في 2020، كما توقع أن ينخفض معدل التضخم في البلاد ليسجل 4.8 % في 2021، مقارنة بـ5.7 % في 2020.

عالمياً، يتوقع الصندوق في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» أن يصل معدل نمو الإقتصاد العالمي إلى 6 % في 2021، إلا أنه سيتراجع إلى 4.4 % في 2022؛ رابطاً تسريع الحصول على اللقاحات بإضافة 9 تريليونات دولار جديدة إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي في حلول 2025، كما توقع أن يسجل معدل نمو التجارة العالمية 8.4 % في 2021، وأن تظل تجارة الخدمات عبر الحدود (السياحة، والنقل) ضعيفة حتى يتم إحتواء الوباء.

على الجانب الإفريقي، يتوقع الصندوق إستمرار وباء «كورونا» في إلحاق خسائر كبيرة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، وذلك عقب أكبر إنكماش في المنطقة (- 1.9 %) في 2020، مع توقعات أخرى بإنتعاش النمو ليصل إلى 3.4 % في 2021، وهو أقل بكثير من الإتجاه المتوقع قبل الوباء.

تمويلات مبادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتجاوز 180 مليار جنيه

حقّقت مبادرة البنك المركزي المصري لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والتي أطلقها في يناير/ كانون الثاني 2016، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي أرقاماً قياسية على صعيد حجم التسهيلات والقروض الممنوحة أو عدد المستفيدين منها في نهاية مارس/ آذار 2021.

وكشفت إحصاءات للبنك المركزي المصري، عن «أن حجم الزيادة في محفظة القروض والتسهيلات الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بلغ بين يناير/ كانون الثاني 2016 ومارس/ آذار 2020 نحو 181 مليار جنيه، فيما تجاوز عدد المستفيدين من تلك القروض والتسهيلات أكثر من مليون و44 ألفاً و374 مستفيداً».

وأوضحت الإحصاءات «أن حجم التمويلات التي حصلت عليها المشروعات والمنشآت الصغيرة بلغ في نهاية مارس/ آذار 2021، نحو 97.5 مليار جنيه، حصل عليها 107 آلاف مستفيد، بينما بلغ حجم التمويلات التي ذهبت إلى المشروعات والمنشآت المتوسطة نحو 57.3 مليار جنيه، وُجهت لنحو 8 آلاف مستفيد، وبلغ حجم التمويل الذي حصلت عليه المشروعات والمنشآت متناهية الصغر نحو 26.2 مليار جنيه، حصل عليها نحو 930 ألف مواطن ومنشأة متناهية الصغر».

وكان البنك المركزي المصري قد أصدر في 6 يناير/ كانون الثاني 2016، مبادرة بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتمويل الشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بعائد 5 % متناقص.

نهضة هائلة لقطاع الغاز الطبيعي في مصر

عرض مركز المعلومات «إنفوغرافيك» في مصر، تقريراً للإتحاد الدولي للغاز الطبيعي، والذي أكد «حدوث نهضة هائلة لقطاع الغاز الطبيعي في مصر، وكانت بدايتها إكتشاف حقل ظهر للغاز الطبيعي، حيث إنطلقت نهضة الغاز الطبيعي في مصر مع إكتشاف حقل ظهر «إجمالي إحتياطات الحقل 30 تريليون قدم مكعب» في 2017، ووصلت معدلات النمو السنوية للإنتاج المصري من الغاز الطبيعي إلى 12.4 % لتحقق مستويات قياسية وصلت إلى 7.2 مليارات قدم مكعب/ اليوم، خلال 12 شهراً وحتى يونيو/ حزيران 2020، بإجمالي 74.4 مليار متر مكعب، ووصلت معدلات الاستهلاك إلى 59.9 مليار متر مكعب خلال الفترة نفسها، مما يسمح بوجود هامش للتصدير، الأمر الذي يُسهم في تحويل مصر إلى مركز تجارة إقليمي للغاز الطبيعي، ولا سيما المسال».

وتمتلك مصر منشآت مهمة لخدمة تجارة الغاز المسال في «إدكو» – «محطة إدكو لتصدير الغاز المسال»، بطاقة إستيعابية تصل إلى 7.2 ملايين طن متري، ودمياط، محطة للغاز المسال بطاقة إستيعابية 5 ملايين طن متري.

وتسعى الدولة محلياً إلى توطين إستعمال الغاز كمصدّر للطاقة النظيفة والرخيصة، حيث وصل عدد المركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي في نهاية يونيو/ حزيران 2020  إلى نحو 318.3 ألف مركبة، ووصل عدد محطات تعبئة الغاز الطبيعي إلى نحو 206 محطات.

 إتخذ القطاع المصرفي المصري، بقيادة البنك المركزي، خطوات وإجراءات مهمة،

 خفّفت من حدّة أزمة فيروس كورونا على القطاع الإقتصادي بأفراده وشركاته،

وأصدر البنك المركزي نحو 17 قراراً ومبادرة،

 كانت السبيل الأكبر والدافع الوحيد نحو حماية كافة القطاعات الإقتصادية في مختلف شرائحها،

 سواء على مستوى المشروعات الصغيرة أو المتوسطة، أو الكبيرة.

وفي ما يلي عرض هذه المبادرات:

1- تخفيض سعر الفائدة بنحو 300 نقطة

 كانت أول قرارات البنك المركزي المصري، للحد من تأثير فيروس كورونا، هي تخفيض أسعار الفائدة بنسبة 3 % لتحفيز الإقتصاد على النمو، الأمر الذي دفع العديد من الشركات إلى الإتجاه نحو مزيد من الإقراض، والتوسع في عمليات التمويل، وتشغيل النشاط الصناعي بشكل أكثر قوة وإنتعاشاً.

2- تأجيل كافة الإستحقاقات الإئتمانية

 تشمل القروض لأغراض إستهلاكية، أو قروض القطاع العقارية، وقروض الشركات الصغيرة والمتوسطة لمدة 6 أشهر، وعدم تحقيق عوائد إضافية أو غرامات على التأخير، وأدت إلى طمأنة المستثمرين والمقترضين في شأن إلتزاماتهم لدى البنوك، وهو ما خفف وطأة كورونا على الشركات والأفراد.

3- تنشيط التعاملات المالية الإلكترونية

دشن «المركزي»، مبادرة للحد من إستخدام التعاملات النقدية، وتيسير إستخدام وسائل وأدوات الدفع الإلكتروني، وأدت إلى إلغاء الرسوم على عمليات السحب والإيداع لتشجيع المبادرة، وإعفاء التحويلات المحلية بالجنيه المصري من كافة العمولات والمصروفات لمدة 3 أشهر.

4- إتاحة التمويل اللازم لإستيراد السلع الإستراتيجية

وجه «المركزي» البنوك بإتاحة التمويل اللازم لإستيراد السلع الإستراتيجية، ودعم القطاعات والشركات الأكثر تأثراً، وإتاحة الحدود الإئتمانية اللازمة لتمويل رأس المال العامل، وبالأخص صرف رواتب العاملين في الشركات.

5- تعديل سعر العائد على مبادرات «المركزي»

قام البنك المركزي، بتعديل سعر الفائدة الخاصة بمبادراته، من الصناعة والسياحة والتمويل العقاري وقطاع المقاولات والقطاع الزراعي لتصبح 8 % بدلاً من 10 %.

6- مبادرة دعم قطاع السياحة

 دشن «المركزي»، مبادرة لدعم قطاع السياحة، وزيادة المبلغ المخصص للمبادرة ليصبح 50 مليار جنيه بدلاً من 5 مليارات جنيه، وتهدف المبادرة إلى إجراء عمليات الإحلال والتجديد اللازمة للفنادق، ومنح تسهيلات إئتمانية تُسدد على مدة حدّها الأقصى عامان.

7- مبادرة دعم العملاء غير المنتظمين لجميع الشركات

 تسري مبادرة العملاء غير المنتظمين من الأشخاص الإعتبارية (الشركات)، لجميع الشركات، سواء المتخذ ضدهم أحكام قضائية أو غيرهم من ذوي المديونات المشكوك في تحصيلها، وفي حالة قيام العميل بالسداد، يُحذف إسمه من القوائم السوداء، وتسقط عنه القضايا المتداولة ضده في المحاكم.

8- مبادرة العملاء غير المنتظمين من الأشخاص الطبيعيين

تسري المبادرة على العملاء الأفراد غير المنتظمين حتى سبتمبر/ أيلول 2019، والذين يقل حجم مديونياتهم لدى البنوك إلى نحو مليون جنيه.

9- مبادرة دعم القطاع الخاص

 تُتيح المبادرة، 100 مليار جنيه للقطاع الخاص الصناعي والزراعي، وتُستخدم المبادرة في منح تسهيلات إئتمانية لشراء الخامات ومسلتزمات الإنتاج، والمعدات وصرف رواتب العاملين، وتمت إضافة الشركات التي يصل حجم أعمالها إلى نحو 50 مليون جنيه.

10- تخصيص 50 مليار جنيه للتمويل العقاري

 تُخصص بادرة للتمويل العقاري لمتوسطي الدخل مبلغ 50 مليار جنيه بسعر عائد تنافسي، يُقدّر بنحو 8 % لمدة حدّها الأقصى 20 عاماً، يتم توجيهها لعملاء التمويل العقاري من متوسطي الدخل الحد الأقصى.

11- مبادرة تسهيل إجتماعات البنوك عبر «الفيديو كونفرانس»

 دشن «المركزي»، مبادرة المشاركة في إجتماعات مجالس إدارات البنوك عبر الهاتف أو الفيديو خلال العام 2020، التعليمات الصادرة في شأن تعديل بعض القواعد المنظمة لنظام تسجيل الإئتمان بالبنك المركزي، بهدف تمكين البنوك من القيام بعملها على أكمل وجه في هذه الظروف الإستثنائية.

12- تعديل بعض القواعد المنظمة لعملية الإئتمان

 تهدف هذه المبادرة إلى إلغاء القوائم السوداء للعملاء من الشركات، وإلغاء القوائم السلبية للأفراد الحاصلين على قروض لأغراض إستهلاكية، وإطلاق حرية التعامل مع العملاء، من فئات تصنيف محددة، وإلغاء حظر التعامل معهم، وتنقية قواعد بيانات العملاء الذين تقل مديونياتهم عن 1000 جنيه بصفة إستثنائية ولمرة واحدة.

13- إعفاء البنوك لمدة عام من إحتساب زيادة رأس المال الرقابي

 تم إعفاء البنوك لمدة عام من إحتساب وزن المخاطر الترجيحي لدى حساب معيار كفاية رأس المال، لقيمة تجاوز إجمالي التسهيلات الإئتمانية لأكبر 50 عميلاً.

14- السماح للبنوك بإصدار قوائم مالية ربع سنوية

 تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9 في ضوء الأزمة الحالية، حيث سُمح للبنوك بإصدار قوائم ربع مالية سنوية، على أن يتم إلتزام إعداد قوائم مالية سنوية كاملة، بانتهاء سبتمبر/ أيلول 2020، بالنسبة إلى البنوك التي تُعد قوائمها السنوية في نهاية العام الميلادي، وفي نهاية يوليو/ تموز 2021 للبنوك التي تنتهي نتائج أعمالها في العام المالي.

15- نشر 200.000 ألف رمز إستجابة سريع  (QRCODE)

 أطلق البنك المركزي مبـادرة السداد الإلكتروني، لزيادة أعـداد وسـائل القبـول الإلكتروني المتاحة في كافة محافظات مصر، ويسـتفيد مـن هـذه المبادرة الشركات والتجار الذيـن ليـس لديهـم حالياً نقاط بيع إلكترونية، أو رمز الإستجابة السريع، ويتحمّل تكلفتها البنك المركزي المصري.

16- نشر 6500 ماكينة صراف آلي

 وجه البنك المركزي البنوك بالتوسع في نشر ماكينات الصراف الآلي، لتسهيل التعاملات المالية، والوصول إلى عملاء جدد في الأماكن النائية، وتسهيل دمجهم في عملية الشمول المالي، وتتضمن هذه المبادرة نشر 6500 ماكينة كمرحلة أولى، على أن يتم تدشين 20000 ألف ماكينة صراف آلي في الفترة اللاحقة.

17-  تفعيل دور شركة ضمان مخاطر الإئتمان

 تستهدف هذه المبادرة، توسيع نطاق شركة ضمان مخاطر الإئتمان ليشمل ضمان الشركات الكبرى، بالإضافة إلى ضمان الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأصدر البنك المركزي تعهداً لصالح الشركة، كمظلة ضمان لتغطية نسبة من المخاطر المصاحبة، في إطار إتاحة مبلغ 7 مليارات جنيه، في إطار مبادرة دعم قطاع الصناعة والزراعة والمقاولات، وإتاحة مبلغ 3 مليارات جنيه لقطاع السياحة بضمان وزارة المالية.