«الإمارات أمام فرصة تاريخية»

Download

«الإمارات أمام فرصة تاريخية»

الندوات والمؤتمرات
العدد 433

القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي دعت لتبنّي التكنولوجيا المالية

انعقدت في مدينة دبي الدورة الثالثة من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الاسلامي، ومؤسسة «تومسون رويترز»، برعاية نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وحضرها وشارك فيها أكثر من 3000 من الخبراء والمختصين وصنًّاع القرار في مختلف القطاعات الاقتصادية.

«استلهام التغيير لغد مزدهر»، كان العنوان الذي عقدت بإسمه القمة التي شهدت العديد من جلسات الحوار والنقاش قُدمت فيها أوراق العمل والأبحاث التي سلّطت الضوء على مسائل الاقتصاد الإسلامي وتطوّره ونموه، وعلى أهمية اغتنام الفرص التجارية والاجتماعية والتنموية لتحقيق التنمية المستدامة.

كما ناقشت أعمال القمة مبادرة «دبي عاصمة عالمية للاقتصاد العالمي» التي وضعت دولة الإمارات أمام فرصة تاريخية لصناعة نموذج تنموي مستدام للدولة الحديثة والأجيال القادمة، وسلّطت الضوء على عدد من الخطط الاستراتيجية لتحقيق أقصى استفادة من التطورات التقنية والتكنولوجية في العالم لنشر الوعي على نطاق واسع حول دور الاقتصاد الاسلامي ومساهمته في وضع حلول مستدامة للتغلّب على التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، وعلى الفرص التي يطرحها الاقتصاد الإسلامي بما فيها الاستثمارات في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وسوق الصيرفة الإسلامية والصكوك وقطاع المنتجات الحلال، وقطاع الأزياء الإسلامية.

وشدّد المتحدثون في جلسات عمل القمة على تعزيز مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الاسلامي، وعلى دورها في جذب الاستثمارات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة، وفي بلوة نموذج اقتصادي متوازن وعادل يقدم الحلول المبتكرة والمميزة، وفي إنشاء منصة متقدمة للالتقاء وتبادل أفضل الممارسات العالمية والتجارب لتطوير دعائم الاقتصاد الإسلامي ومناقشة آخر التطورات محلياً وإقليمياً وعالمياً وفي رسم آفاق مستقبل الاقتصاد في منطقة الخليج العربي في مرحلة ما بعد النفط، ودعوا إلى ضرورة أن تتبنى البنوك الإسلامية التكنولوجيا المالية، خاصة في ظل اعتماد البنوك على الأنظمة القديمة والتقليدية، في الوقت الذي يشتمل تحوُّل البنوك إلى منصات أعمال رقمية، على كثير من الفرص، وأكدوا أن التحدي الحقيقي للإقتصاد الإسلامي هو القدرة على تحوله من نظام متوافق مع الشريعة الإسلامية إلى نموذج قائم على الشريعة، الأمر الذي يتطلّب جهوداً حثيثة وتعاوناً مستمراً بين الحكومات والمشرّعين والمنظمين والأكاديميين للمساهمة في خلق البيئة المؤاتية التي تساعد في نمو الاقتصاد الإسلامي، وفي تطوير أدواته كالزكاة والصدقة والأوقاف وغير ذلك مما يساهم في مكافحة الفقر والقضاء على الجوع وفي الوصول إلى التنمية المستدامة.

وخلال فعاليات القمة أصدر مركز دبي للاقتصاد الإسلامي ومؤسسة «تومسون رويترز» تقريراً حول «إدارة السيولة من خلال الصكوك»، ومما تضمنه أن عدداً قليلاً من الأدوات المالية قادر على تلبية احتياجات قطاع المصرفية الإسلامية، ونتيجة لذلك فإن المصارف الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي تحتفظ بنسبة 9 في المئة من أصولها على شكل نقد أو مثيله، وتودع 10 في المائة من هذه الأصول لدى مؤسسات مالية أخرى.
وأشار إلى أن «توظف البنوك الإسلامية الأموال السائلة في أدوات قصيرة الأجل، مثل مرابحة السلع التي تعتبرها قواعد الشريعة الإسلامية غير قابلة للتداول في الأسواق الثانوية، بسبب حظر تداول الذمم التجارية المدينة، بالإضافة إلى أن الأطراف المعنية تنظر إلى هذه الأدوات غير المرنة كصفقات مصطنعة».

ويأمل خبراء في الشريعة الإسلامية أن يكون استخدام الحلول المؤقتة ضمن نطاق محدود، حيث لا يمكن تطوير لأي أدوات أخرى، ولكن الافتقار للبدائل أدى إلى استمرار تداول هذه الأدوات واعتمادها على نطاق واسع في القطاع.

ولفت التقرير إلى أنه يجري العمل حاليًا على تطوير استراتيجيات جديدة لتلبية متطلبات إدارة السيولة وعمليات التمويل الشخصي في البنوك الإسلامية والنوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية، حيث يتوقع أن تلبي هذه المنتجات كلاً من الاحتياجات التشغيلية للمصارف الإسلامية وتفضيلات عملائها والجهات المعنية من الخارج.