الإيرادات النفطية تمثل نحو 92% من الناتج المحلي الكويتي

Download

الإيرادات النفطية تمثل نحو 92% من الناتج المحلي الكويتي

الاخبار والمستجدات
العدد 485 - نيسان/أبريل 2021

الإيرادات النفطية تمثل نحو 92% من الناتج المحلي الكويتي

خسائر الإقتصاد الكويتي: جائحة كورونا تُبدّد 33 مليار دولار

ذكر تقرير حكومي في الكويت، أنه وفي ظل إستمرار تشديد الإجراءات الإحترازية لمواجهة الفيروس في العام 2021، كما جرى في العام 2020، «بلغ إجمالي خسائر الكويت من جائحة كورونا نحو 33 مليار دولار»، كاشفاً عن «إجراءات سيتم إعتمادها لمواجهة الأزمة المتنامية، بحيث تركز على إجراءات تقشفية تخفض من تكاليف الدعم وتزيد من الإيرادات الضريبية».

وأفاد تقرير إدارة الإقتصاد الكلي التابعة لمجلس الوزراء الكويتي، «أن خسائر الإقتصاد الكويتي جاءت بسبب العديد من العوامل التي ساهمت في تدهور الوضع المالي في البلاد، أبرزها تراجع أسعار النفط، فضلاً عن خفض الإنتاج النفط التزاما بقرار لجنة «أوبك +».

وأضاف التقرير الحكومي «أن توقف الأعمال لمدة ثلاثة أشهر بعد تفشي فيروس كورونا، كبّد الإقتصاد خسائر لم تشهدها الكويت منذ الغزو العراقي في العام 1990، كما تراجعت الإيرادات الحكومية في ظل التوقف عن تحصيل الرسوم المالية، فضلاً عن قرار وقف تحصيل الأقساط الحكومية».

وكشف التقرير عن «تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 40 %، حيث بلغت ما يقرب من 37 مليار دولار خلال العام الحالي، مقارنة بـ 62 مليار دولار خلال العام 2019»، موضحاً أنه «فيما تراجعت الإيرادات المالية التي ساهمت في تفاقم عجز الميزانية، وشح السيولة، واجهت الحكومة الكويتية زيادة في الإنفاق بسبب إجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا، وغيرها من الأمور الناجمة عن الجائحة منذ بداية فبراير/ شباط 2021».

في هذا السياق، أفاد مصدر حكومي كويتي «أن الحكومة واجهت أزمة مالية غير مسبوقة خلال العام الجاري، بسبب تفاقم عجز الميزانية، على خلفية تراجع الإيرادات النفطية وتوقف الأعمال والأنشطة التجارية».

وذكر المصدر عينه «أن مجلس الوزراء بدأ أولى خطوات الإصلاح الإقتصادي بعد تفاقم الخسائر على خلفية أزمة جائحة كورونا، مشيراً إلى «أن رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح، كان قد كلف وزير المالية براك الشيتان لإعداد وثيقة الإصلاح الإقتصادي من أجل تطوير الميزانية».

 وأضاف المصدر «أن وزير المالية بمشاركة ممثلين للبنك المركزي الكويتي وغرفة التجارة والصناعة الكويتية، والمجلس الأعلى للتخطيط والشؤون الاقتصادية، أنهوا إعداد وثيقة الإصلاح الإقتصادي التي تم بدء تطبيق بنودها في بداية من العام 2021».

وعن أبرز البنود الواردة في الوثيقة الإقتصادية، أكد المصدر أنه «سيتم تقليص الدعم المقدم للمواطنين من خلال وضع آلية تتضمن 3 شرائح»، مشيراً إلى «أن الدعم لن يصل إلا لمستحقيه»، كاشفاً عن «نية الحكومة فرض الضرائب ووقف التعيينات الحكومية».

من جانبه، قال الخبير الإقتصادي الكويتي علي الموسى «إن تأخر الحكومة في البدء بخطوات الإصلاح الاقتصادي خلال الأعوام الماضية، أدى إلى زيادة معاناة الكويت، بعد صدمة كورونا التي فاقمت من حجم الخسائر».

وذكر الموسى «أن الإعتماد على الصادرات النفطية، كان بمثابة الكارثة التي حلت بالإقتصاد»، داعياً الحكومة إلى «تنويع مصادر الدخل، فضلاً عن ضرورة الإهتمام بالصناعات النفطية الأخرى التي قد تساهم في تنمية الموارد المالية».

وبحسب بيانات وزارة المالية الكويتية، تمثل الإيرادات النفطية ما يقرب من 92 % من الناتج المحلي الكويتي.

الفهيد

من ناحيته، ذكر الباحث الإقتصادي الكويتي عادل الفهيد، «أن أزمة جائحة كورونا كبّدت الإقتصاد الكويتي خسائر أكثر من إقتصاديات الدول الأخرى التي سعت خلال السنوات الماضية إلى تنويع مصادر الدخل، بسبب التوجه العالمي للإعتماد على الطاقة النظيفة وتقليل الإعتماد على الوقود الأحفوري»، مشيراً إلى أنه «يجب إستغلال الأزمة من أجل التفكير في مستقبل الإقتصاد الكويتي، وإعداد خطط بعيدة المدى من أجل رفاهية الأجيال المقبلة».

وقال الفهيد: «إن الأزمات المتلاحقة مثل تفاقم عجز الميزانية وشح السيولة التي هددت رواتب العاملين في المؤسسات الحكومية، تؤكد أنه لا بديل عن الإصلاح الإقتصادي خلال الفترة المقبلة»، داعياً الحكومة إلى «عدم التردد في البدء بتطبيق الإصلاحات مثل فرض الضرائب التصاعدية، وضريبة القيمة المضافة ومحاربة الفساد ووقف الإمتيازات الممنوحة للقياديين في الدولة، فضلاً عن تقليص إعتمادات العلاج في الخارج التي تكبّد خزينة الدولة أموالاً طائلة».