البنك العربي المتحد: الأجواء الإقتصادية الإيجابيَّة في دولة الإمارات تنعكس على البنك

Download

البنك العربي المتحد: الأجواء الإقتصادية الإيجابيَّة في دولة الإمارات تنعكس على البنك

مقابلات
العدد 503- تشرين الأول/أكتوبر 2022

البنك العربي المتحد: الأجواء الإقتصادية الإيجابيَّة في دولة الإمارات تنعكس على البنك

وتحقيق المزيد من الأرباح عبر زيادة التسهيلات المصرفية

ينظر البنك العربي المتحد بتفاؤل إلى مستقبل القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من خلال المحافظة بقوة على نمو الأرباح هذا العام 2022، بفضل حكمته في إدارة المخاطر وضبط التكاليف.

ويوضح شيريش بهيد، الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد أن «النمو القوي في أرباح النصف الأول يعود إلى سياسات حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في إحتواء جائحة كورونا، وخطة الدعم الإقتصادي الشاملة للمصرف المركزي بتعزيز السيولة في القطاع المصرفي، ونهج البنك العربي المتحد الذي يُركِّز على العملاء، بعد التغييرات الكبرى في إدارة البنك».

ويقول بهيد: «تُعدّ الإمارات العربية المتحدة أفضل دولة في العالم من حيث إدارة الجائحة، لأنها إتخذت جميع الخطوات الإستباقية لتحقيق الإستقرار في الإقتصاد. وقد أتاح برنامج خطة الدعم الإقتصادي الشاملة للمصرف المركزي (TESS) الذي إنتهى في يونيو/ حزيران 2022، ضمان إستقرار الإقتصاد الكلي في القطاع المصرفي ودعم العملاء وأعمالهم».

الحوافز المقدَّمة من الحكومة والمصرف المركزي

ويُضيف بهيد: «قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة باقة من الحوافز الإقتصاديَّة بقيمة 388 مليار درهم إماراتي، حيث أدّت جائحة كورونا إلى تأثُّر الإقتصاد العالمي بأسوأ حالة ركود له منذ العام 1930. وتتضمّن خطط الحوافز هذه مبلغ 50 مليار درهم إماراتي في إطار برنامج خطة الدعم الإقتصادي الشاملة لتعزيز السيولة في القطاع المالي والمصرفي».

ويوضح بهيد: «لقد إستفادت معظم البنوك في الإمارات العربية المتحدة من الإجراءات الحكومية الداعمة، مما يعود بالفائدة على جميع القطاعات الحيوية كقطاع السياحة والطيران والترفيه والضيافة. لذلك، إستطاع البنك العربي المتحد أيضاً الإستفادة من هذا الإنفتاح التدريجي للإقتصاد، والبدء في دعم عملائه كلّما أمكن. ومن الواضح أن الطلب على القروض قد زاد منذ أوائل هذا العام، حيث تمكّنَّا من تأمين بعض القروض التي كانت قيد المعالجة، لنرى بعض النجاحات المبكّرة على هذا الصعيد، مما أنتج إستمراراً لدعم النمو في الربع الثاني. ونتوقع أن يستمر هذا الإتجاه ويفيد البنك ويُعزّز مركزه المالي بشكل أكبر».

إستمرار نمو الإقراض

ورداً على سؤال حول نمو نسب الإقراض، يوضح الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد «إن الإنفاق الحكومي سيُحرّك طلب القروض في القطاع الخاص»، ويقول: «إن هذا الإنفاق الحكومي سيُعزّز الطلب على القروض في الإمارات العربية المتحدة. ونتوقع أن يستمر نهج الحكومة في إنفاق المزيد على خلفية إرتفاع أسعار النفط، وأيضاً سيستفيد قطاع الشركات من ضخ الحكومة الأموال في القطاع الإقتصادي».

وعن تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة يقول بهيد: «إن البنك العربي المتحد منفتح على كافَّة الفرص في الإمارات العربية المتحدة».

ويُضيف بهيد: «نريد تقديم الخدمات المصرفية لكل عملائنا الراغبين بالحصول على التمويل في الإمارات العربية المتحدة. ونحن منفتحون على جميع القطاعات سواء الأفراد أو الشركات الصغيرة والمتوسطة».

ويتابع بهيد: «سنبقى منفتحين على جميع الفرص المتاحة في السوق في كل القطاعات، وهو دليل على قابليتنا للمخاطرة وبالتأكيد مواجهتنا للعوائق التي تقف في طريق عوائدنا الداخلية على رأس المال وخطتنا الإستراتيجية».

موازنة عامَّة قوية

حقَّق البنك العربي المتحد نمواً بنسبة 209 % سنوياً في صافي أرباح النصف الأول من العام 2022، حيث عزّز البنك أعماله الأساسية، وخفَّض من تكاليفه الأساسية ومخصّصات إئتمان البنك بنسبة 52 % في النصف الأول من العام الجاري، ما مهّد الطريق لنمو قوي في الأرباح بعد تغييرات على أعلى المستويات في الإدارة والمحافظة على أهم الأسس المصرفية.

الخدمات المصرفية الرقمية

ويحرص شيريش بهيد على تسريع إستراتيجية التحوّل الرقمي للبنك، والتي تهدف إلى تعزيز تجربة العملاء، وخفض تكاليف المعاملات والمساهمة بشكل كبير في النهوض بالنشاط المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وحول ذلك يقول بهيد: «إن إستخدام التكنولوجيا هو أمر لا مفرّ منه في كل إستراتيجية تتعلق بمنتجات البنك، سواء أكانت كبيرة أو صغيرة. لذلك، سنُواصل عملية الإستثمار في التكنولوجيا بهدف تأمين الراحة لعملائنا، وتحسين الإجراءات المتبعة حالياً».

ويضيف الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد رداً على سؤال حول الأمن السيبراني: «إن إدخال التكنولوجيا قد يزيد من مخاطر الأمن السيبراني، إلا أننا سنُواكب أحدث الإتجاهات في التكنولوجيا والأمن السيبراني، وعلينا أن نكون دائماً سبَّاقين في هذا المجال».

تعيين المزيد من الموظفين

ويقول شيريش بهيد: «سيستمر البنك العربي المتحد في تعيين المزيد من الموظفين تماشياً مع سياسة البنك». ويضيف: «يتطلع البنك إلى زيادة موارد إضافية في أي مكان نرى فيه فرصاً متباينة للإيرادات. وسنواصل توظيف الأشخاص المناسبين لتعزيز الأعمال التجارية».

نظرة متفائلة

ويقول شيريش بهيد: «إن النظرة المستقبلية للقطاع المصرفي في الإمارات العربية المتحدة هي نظرة متفائلة، حيث تتخذ الحكومة مختلف التدابير للحفاظ على النمو الإقتصادي في السنوات المقبلة».

ويضيف بهيد: «لقد أدخلت الحكومة تعديلات في مجال الأعمال والتأشيرات، لجعل الإمارات العربية المتحدة واحدة من أكثر الوجهات جاذبية لرأس المال والموارد البشرية. كما تُخطط لتخصيص أموال إضافية لتطوير وتعزيز الصناعات في البلد، حيث نتحدّث عن نفقات رأسمالية عالية، وهذا خبر سار للبنك، لذلك فأنا متفائل جداً».

ورداً على سؤال حول التحديات التي تواجه البنك العربي المتحد، يقول بهيد «إن التحدي الأول هو المنافسة. وأعتقد أن الإضطرابات العالمية والإقليمية والتهديدات التنافسية بالنسبة إلى أي بنك هي التحديات الرئيسية التي نواجهها».

رفع معدلات الفائدة

يتوقع شيريش بهيد «أن يستمر إتجاه أسعار الفائدة التصاعدي في الأشهر المقبلة، ما سيزيد تكلفة ممارسة الأعمال التجارية بما يتماشى مع الأسواق الدولية».

ويخلص شيريش بهيد إلى أنه «ستزيد أسعار الفائدة المرتفعة من تكلفة الإقتراض، وقد يكون لها تأثير سلبي على بعض القطاعات وإنفاق المستهلكين»، مشيراً إلى «أن المصارف المركزية في جميع أنحاء العالم تعمل بنشاط للسيطرة على التضخم، وهو هدف رئيسي لزيادة أسعار الفائدة. ومن المهم للغاية السيطرة على التضخم، إذ ستنخفض أسعار الفائدة ويزداد الإنفاق تدريجاً، ويعود الإقتصاد إلى مسار النمو مرة أخرى».

ويختم شيريش بهيد قائلاً: «يجب خلق مستوى صحيح من التوازن المطلوب للنمو، لتبقى جميع أسعار الفوائد في مستوى مناسب، لا تكون منخفضة ولا مرتفعة جداً».

يُذكر أن شيريش بهيد يتمتع، وهو ضليع في قطَّاع الأعمال، بخبرة تزيد عن 30 عاماً في الخدمات المصرفية للشركات ومخاطر الإئتمان وإدارة المخاطر. ويأتي تعيينه بصفة رئيس تنفيذي كجزء من جهود البنك لتنفيذ استراتيجيته للتحول الرقمي وإستكشاف آفاق جديدة لفرص تطوير الأعمال وزيادة القيمة للمساهمين.