البيتكوين تسجِّل أعلى أسعارها وتدخل البورصة الكندية

Download

البيتكوين تسجِّل أعلى أسعارها وتدخل البورصة الكندية

مقابلات
العدد 482 كانون الثاني/يناير 2021

البيتكوين تسجِّل أعلى أسعارها وتدخل البورصة الكندية

ولبنان يستعد لإطلاق عملته الرقمية

ليس تفصيلاً أن تُطلق العاصمة السويدية خلال شباط/ فبراير  2021 أول صرَّاف آلي لعملة «البيتكوين» الرقمية Bitcoin، بل هو تطور مهم في مسار هذه العملة التصاعدي في القارة الأوروبية بعد أن سبقتها الولايات المتحدة الأميركية في هذه الخطوة في العام 2019، حيث تمَّ وضع أول جهاز للصراف الآلي للبيتكوين في مطار ميامي الدولي.
ومن المؤشرات الأخرى لمكانة البيتكوين العالمية، هو إعلان السلطات الكندية في شباط / فبراير 2021 أنها سمحت بإقامة أول صندوق إستثماري للبتكوين في البورصة في العالم، مما يمنح المستثمرين  في تجارة التجزئة إمكانية أكبر للوصول إلى هذه العملة.
 كل هذا الإهتمام هو نتيجة إرتفاع سعر العملة الرقمية المشفَّرة بين 2009 و2021 أكثر من 55 مليون مرة، إذ بدأت بما يساوي 0,0000764 دولار، ولتبلغ حالياً نحو 50 ألف دولار للبتكوين الواحدة، وبالتالي يقترب إجمالي قيمة منتج البيتكوين الإفتراضي من 860 مليار دولار. مع الاشارة إلى أنها ظهرت في العام 2009 لتكون عملة دفع إلى جانب العملات الحقيقية أو بديلاً عنها في المستقبل، مع فارق جوهري هو أن سعرها لا يخضع إلا للعرض والطلب،  بينما العملات الحقيقية  تخضع لأساسيات إقتصادية وسياسات بنوك مركزية في ضبط السيولة أو فشلها.
كل ما سبق، يُحفِّز على البحث عن ماهية هذه العملة، ما لها وما عليها، بمعنى آخر نقاط قوَّتها وضعفها بعد أن ظهرت مؤخراً كإستثمار بديل وواعد بعوائد خيالية، في وقت يتراجع فيه الإقتصاد العالمي ومعدَّلات الفوائد القريبة من الصفر. علماً أن أول نقطة ضعف تُسجَّل ضدها هو أنها إستثمار غير آمن،  بالنظر إلى عوامل مثل إمكان وضع قيود على منصَّات التداول مثلاً، إذ إكتسبت البيتكوين قوَّتها وثقة مستهلكيها من سهولة الإنتاج والتعامل بها من دون رقابة المصارف المركزية أو تدخل وسيط مصرفي أو خضوعها للضرائب، وهذا ما خوَّلها لأن تكون في مكانة الصدارة بين 1500 عملة مشفَّرة أبرزها «إيثيريوم»، و«ريبل». علماً أنه ليس هناك إلا 21 مليون وحدة بيتكوين ولا يصل إليها العالم مهما حاول قبل العام 2040.

طفرة إلى متى ستستمر؟

إذاً، أسئلة كثيرة يُمكن أن تُثار حول الطفرة التي تعيشها عملة البيكوتين هذه الأيام عربياً وعالمياً، وإلى متى ستستمر؟ علماً أننا في مرحلة ركود إقتصادي في كافة القطاعات بسبب جائحة كورونا، وهل يُمكن القول: إن مكانة البيتكوين تُضاهي الذهب، وخصوصاً في ظل إقدام شركات كبرى (وليس أفراداً فقط) على شراء هذه العملة الرقمية؟

بردى: البيتكوين متنفس للإستثمار

لكن من دون ضمانات ولا يُمكن قوننتها

يُوضِّح رئيس وحدة التحوُّل الرقمي للقطاع في إتحاد المصارف العربية المهندس سليمان بردى إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»، أنه «لا يُمكن مقارنة نشاط البيتكوين مع النشاط الإقتصادي التقليدي الذي يُعاني حالياً ركود، لأن نشاط البيتكون يشهد طفرة ليست الأولى من نوعها، فمنذ بداية ظهورها، حصلت طفرة مماثلة في أيلول/ سبتمبر من العام 2017، حيث وصل سعر البيتكوين الواحد إلى نحو 20 ألف دولار، بعدها تراجعت قيمتها حتى وصلت في كانون الأول/ ديسمبر 2018 إلى نحو 4500 دولار»، شارحاً أن «نشاط البيتكوين تحكمه متغيِّرات عالمية، وقلّة ثقة بالنظام المالي التقليدي والمنظَّم. وهي ظاهرة تتعلَّق بشهية الناس للإستثمار بسلع إفتراضية، أو ملموسة، لذلك تذبذبت قيمة البيتكوين صعوداً وإنخفاضاً، إلى أن وصلت إلى أعلى مستوياتها في العام 2021».

لا يفصل بردى بين إرتفاع أسعار البيتكوين، وبين ما يحصل على الخارطة السياسية العالمية، إذ يقول: «إن قراءة هذه الفترة، يجب أن تكون من ضمن الظروف الجيوسياسية التي تحصل لناحية إنتقال الحكم في الولايات المتحدة الأميركية وتراجع الثقة بالدولار والحديث عن مشاكل بنيوية في إقتصاد الولايات المتحدة الأميركية».

والسؤال الذي يُمكن أن يُطرح هنا، مقابل كل الرواج الذي تُلاقيه البيتكوين، ما هي نقاط ضعفها؟

يجيب بردى: «البيتكوين هي متنفَّس للإستثمار، لكن من دون ضمانات، لأنها سلعة إفتراضية، وبطبيعتها هي سلعة غير مضمونة القيمة بل متطايرة، لذلك هي إستثمار لأصحاب الأموال الذين يرغبون بخوض مخاطر عالية، ونابع من الحرية الشخصية للمستثمر، وهو نمط من أنماط القمار الجريء جداً الذي يخوض مخاطر عالية لتحقيق مكاسب  مادية».

ويرى بردى أن «هذه الظاهرة لن تنتهي، طالما أن هناك أشخاصاً يملكون هذه الجرأة على الإستثمار، وبالتالي هي إستثمار فريد لا يُمكن مقارنتها بأي سلعة أخرى كالذهب مثلاً، لأنه سلعة لها وجود وقيمة، في حين أن البيتكوين تفتقد إلى هذه الضمانة من حيث وجودها، ولا يجوز المقارنة بينهما»، مشدداً على أنه «حتى لو تمَّ إستثمار الشركات لجزء من أموالها في البيتكوين، إلا أنها لن تستطيع تثبيته على سعر محدد أو تؤمِّن ضمانات لإستقراره على درجة او معدَّل معىَّن، لا ضمانات من أي نوع، والدليل، أننا شهدنا طفرة في العام 2017 وبعدها إنخفض سعر البيتكوين خلال عام، ولا شيء يمنع من تكرار السيناريو، وتكبُّد المستثمرين خسائر فادحة، وربما يحصل ردَّة فعل عند الأشخاص، بأن يتخلوا عن إستثماراتهم، وينسحبوا من السوق، عندما يروا حيتان الإستثمار قد بدأوا  بالإستثمار بالبيتكوين».

يضيف بردى: «البيتكوين لا يُمكن قوننتها، ما يجري قوننته هو البدائل المنظَّمة للعملات الإفتراضية الأخرى، سواء تلك التي كانت مدعومة من الذهب أو العملات الإفتراضية المدعومة من المصارف المركزية، ويتم إستخدامها في مجال محدد، أي بطاقات رقمية على أنظمة الدفع، وذلك لتحفيز الإقتصاد الرقمي والتبادل والدفعات العابرة للحدود بأقل رسوم ممكنة، وليس للتداول، وهذا ما ينطبق على عملات إفتراضية أخرى يجري تداولها عبر البلوكشين».

تحديات للمصارف المركزية

في المقابل، خلقت البيتكوين تحديات ليس فقط على صعيد الربح والخسارة للمستثمرين فيها، بل أيضا لدى سياسات البنوك المركزية العالمية وسياسات النقد، وهذا ما يُوافق عليه بردى شارحاً أنه «منذ طرحها، وضعت البيتكوين النظام النقدي العالمي تحت ضغط، لأنها ظاهرة فرضت نفسها بعد أن تم إطلاق تقنية «البلوك شين»، وهذا ما جعل وجود البيتكوين ممكناً، بدءاً من صندوق النقد الدولي إلى كل الهيئات الدولية المعنية بتنظيم القطاع المالي والنقدي العالمي، وإنصرف الجميع منذ 5 سنوات إلى وضع السياسات لمحاولة تنظيم هذه الظاهرة، وأعتقد أن هذه الظاهرة ستبقى خارجة عن التنظيم، وسيبقى التداول بالبيتكوين هو خيار شخصي صرف، يحكمه متغيِّرات كبيرة في قيمتها، يعني إما تحقيق أرباح عالية أو خسائر فادحة».

يلفت بردى إلى أنه «منذ 5 سنوات، حاولت الهيئات المالية العالمية، أن تستفيد من تقنية «البلوك تشين» لتطوير أنظمة دفع مختلفة، عبر طرح  العملات الإفتراضية المنظمة، إما من قبل هيئات عالمية، أو من قبل الهيئات المحلية أي المصارف المركزية، وتُستخدم على مستوى واسع في أنظمة الدفع، وميزة هذه العملات أنها غير متطايرة من حيث القيمة، ويُمكن السيطرة على أسعارها لأنها مدعومة، إما من قبل العملات المتداولة (الدولار، واليورو أو الذهب)، أو غيرها من العملات.

لبنان يستعد لإطلاق عملته الرقمية

على صعيد لبنان، يستعد مصرف لبنان إلى إحياء مشروع قديم – جديد، وهو العملة الرقمية (Digital Currency) الذي وضع مداميكه في العام 2018 كخطوة مواكبة للتطور العلمي، وقبل إندلاع الازمة المالية والإقتصادية في لبنان أواخر العام 2019. وكان الهدف حينها هو الدفع بإتجاه إقتصاد غير نقدي أو (Cashless society)، أما اليوم وفي ظل إستمرار الأزمة، وفي غياب أفق لحلها قريباً، تُصبح العملة الرقمية محاولة لإعادة الإستثمار في الأموال المحجوزة في الإقتصاد المحلي وإدارة السيولة.

هذا الإستثمار دونه عوائق عديدة، أولها تراجع إهتمام اللبناني بالمنتجات المصرفية الإلكترونية، بدءاً من الشيكات وبطاقات الإئتمان، credit card – debit card وإنحسار التعامل الداخلي تقريباً بالكاش، نظراً إلى القيود الكبيرة على التعاملات المصرفية والبطاقات الإلكترونية، نتيجة غياب ثقة المواطن بأي إجراءات نقدية أو مالية جديدة، بسبب الأزمة المالية غير المسبوقة التي يعيشها لبنان. علماً أن المصرف المركزي شدَّد على أن «إطلاقه العملة الرقمية هو من ضمن آلية تنظيمية لإعادة الثقة في المصارف، وتحريك سوق النقد محلياً وخارجياً، مما يسمح بإنتقال لبنان من إقتصاد نقدي إلى إقتصاد رقمي».

كل ما سبق يدعو إلى البحث عن أهمية هذه الخطوة في ظل الوضع الإقتصادي والنقدي الذي يعيشه لبنان، وعمَّّا إذا كانت هذه الخطوة ستُسهم في ضبط دولار السوق السوداء، وخصوصاً أنها  تُحسب لصالح المصرف المركزي لجهة تأكيدها على قدرة لبنان على اللحاق بالتقنيات المالية العالمية، رغم الأزمة المستفحلة ولو أن إستعمالها سيُقتصر في المرحلة الأولى على الداخل اللبناني.

ميزات

 في البداية لا بد من التنويه، بأن نظام العملات الرقمية بشكل عام يتميز بأمور عدة، أبرزها السرعة الفائقة، التكلفة المنخفضة جداً وهي تقريباً مجانية أو لقاء مبلغ لا يُذكر، الحماية والشفافية، حيث أن كل عملية إقتصادية أو مالية يتم توزيعها على ملايين الحواسيب حول العالم، ممَّا يجعل عملية إختراقها مستحيلة عملياً، واللامركزية أي أنها غير تابعة لأي بنك مركزي.

أما في ما خصَّ العملة الرقمية التي سيجري التحضير لإطلاقها في لبنان فهي عملة وطنية رقمية خاضعة لسلطة مصرف لبنان، وهو مَن سيُصدرها، ويجب أن تكون محدودة وبالليرة اللبنانية، ومن المرتقب أن يتم وضع سقوف لإستعمالاتها ولحجمها في السوق.

حمود: عملة لبنان الرقمية لا يُمكن إستعمالها

لدى الصرافين لشراء الدولار من السوق السوداء

يُوافق الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف في مصرف لبنان سمير حمود على هذه الميزات، ويشرح إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية» حيثيات إطلاقها في هذا التوقيت تحديداً، أي في خضم الأزمة المالية والنقدية في لبنان، فيقول: «منذ أن تمَّت دراسة هذا المشروع، كان من المقترح أن تُستعمل داخل لبنان، وليس خارجه أو بالعملة الأجنبية، لكن ما تحتاج إليه هذه العملة حالياً هو توافق بين المؤسسات التي يمكن أن تقبل التداول بها وبين الأفراد الذين من المفترض أن يستعملونها»، معتبراً أنه «إذا إستطعنا تسويقها تصبح بديلاً للعملة الورقية اللبنانية، وبالإمكان إستعمال هذه الوسيلة كأداة للدفع وهي شبيهة ببطاقات الإئتمان- credit card – debit card بالليرة اللبنانية، وأدواتها  إلكترونية أي الهاتف المحمول».

 يضيف حمود: «أهمية هذه التقنية، أنه لا يُمكن إستعمالها لدى الصرافين لشراء الدولار من السوق السوداء، وبالتالي فإنتشارها وتداولها سيُخفِّف من إستعمال العملة الورقية، علماً أن الطلب على الدولار سيبقى مرتفعاً، سواء أكان لدينا الليرة اللبنانية أم لا، لأن الجميع يُريد تحويل دولاره المصرفي إلى دولار نقدي»، مشيراً إلى أن «العملة الرقمية لن تكون أسلوب أو أداة لمعالجة أزمة كللَّتي يشهدها لبنان حالياً، بل كانت تطوراً في أدوات الدفع المستعملة في ظل الإستقرار المالي الذي عاشه لبنان، اليوم نحن نأخذها بغير الغاية التي وُضعت لأجلها أو إستعمالها الحقيقي أو تطورها، وهناك من يعتبرها أداة لمعالجة الطلب على الدولار المحلي، لأن هدفها الأساسي أن تحمل مكان بطاقة الـ credit card ـ والشيكات المصرفية والدفع نقداً، وليس لتخفيف الطلب على الدولار لأن هذا الهدف لن يتحقق».

ويسأل حمود «كيف يُمكن للمؤسسات التي باتت ترفض بطاقةcredit card  والشيكات كأداة للدفع، وحصرت طريقة الدفع بالكاش، أن تقبل بهذه الوسيلة للدفع؟ فما الذي يدفعها إلى إستعمال الـ digitel؟ إذ إن الـ digitel يجب أن يحل مكان (بصورة جزئية) العملة النقدية الورقية والـ credit card، والشيك المصرفي بالليرة اللبنانية، والبطاقات المتداولة بالليرة اللبنانية، وليس غايتها أن تستبدل الليرة اللبنانية النقدية التي تحوَّلت الى السوق السوداء لشراء الدولار».

لا يعوِّل حمود على «أن العملة الرقمية يُمكن أن تحل مشكلة دولار السوق السوداء في لبنان، لكنه يرى أنها «ستخفِّف من إستعمال العملة الورقية. هذا صحيح، لكن المؤسسات تريد الكاش باللبناني، كي تحوِّله إلى دولار لكي يتمكَّن من شراء موادها الأولية»، مشيراً إلى أن «حسنات هذه العملة الرقمية أن عبرها تتمكَّن المصارف من زيادة معدَّل المبالغ التي يمكن للمودع أن يسحبها من حسابه في الدولار ليصرفه على سعر المنصَّة، عندها يمكن أن تلاقي رواجاً لأنها تريح المودع من تحويل الأموال لتغطية مصاريفه».

ويختم حمود: «أن العملة الرقمية هي جزء من أدوات الدفع في السوق اللبنانية، وكان من المفترض أن نكون من أوائل الدول التي يجب أن تستعمل هذه العملة، ولكن الأزمة المالية التي عصفت بلبنان أفقدت العملة الرقمية أهميتها ودورها، والإطلالة بها إطلالة حضارية، وبتنا نطل بها كأحدى الأدوات لمعالجة الأزمة وسدّ الإحتياجات».

لن تحل المشكلة المالية

يوافق الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة على أن إطلاق العملة الرقمية لا يعني حلولاً سحرية للأزمة المالية والنقدية المستفحلة، ويقول إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»: «إن إطلاق العملة الرقمية أو الإلكترونية، لا علاقة لها بالوضع المالي الحالي، لأن العالم متوجِّه اليوم نحو الخدمات المالية الرقمية،  ولبنان بدأ التحضير لإطلاق العملة الرقمية منذ أكثر من عام، تماشياً مع هذا الهدف الذي تسعى له كل دول العالم».

حبيقة: العملة الرقمية لن تلقى القبول المطلوب

من اللبنانيين بسبب اعتمادهم على الكاش

يضيف حبيقة: «لا علاقة لإطلاق العملة الرقمية بالأزمة المالية التي تعصف بالبلاد، والسؤال هو هل سيكون لهذا المنتج رواج؟ برأيي نحن في لبنان تراجعنا كثيراً على صعيد التطور المالي، وعدنا نتداول بالكاش، بسبب الأزمة المالية الحالية، ولذلك فالعملة الرقمية لن تلقى القبول المطلوب من اللبنانيين بسبب إعتمادهم على الكاش».

في المقابل، يشدِّد حبيقة على أنه «من المفيد إطلاق العملة الرقمية حالياً والعودة أيضاً إلى المنتجات المالية الأخرى مثل الشيكات وبطاقات الـ  credit card  debit card وبالتالي هي منتج تسوُّقي لا أكثر. وبرأيه لن يكون لها قبول حالياً ولكن يُمكن أن تتحسَّن مكانتها مع معالجة الأزمة المالية».

باسمة عطوي

العملة الرقمية: هي عبارة عن قيمة مالية كقيمة العملة الورقية، إلا أنها غير موجودة بأشكال فيزيائية ملموسة، بل إنها إفتراضية، وعادة ما تُحمل وتُتناقل عبر الإنترنت، وتهدف إلى الدفع الإلكتروني في المعاملات التجارية أو نقل الأموال وتحويلها من دون حدود ومعوِّقات.
«بلوك  تشين» – blockchain: هو برنامج معلوماتي مشفَّر يتمتع باللامركزية ومهمته تسجيل المعاملات التي تدخل إليه من دون إمكانية محوها أو تغييرها لاحقاً، مما يُتيح تبادلاً آمناً للمواد القيِّمة كالأموال والأسهم أو حقوق الوصول إلى البيانات، من دون الحاجة إلى وسيط، بمعنى آخر المبادىء العامة التي تعمل على أساسها هذه التقنية، تقوم وفقاً لنظام سجل إلكتروني (ledger) لمعالجة الصفقات وتدوينها، مما يتيح لكل الأطراف متابعة المعلومات عبر شبكة آمنة لا تستدعي التحقُّق من طرف ثالث، كما أنه حين يتم تسجيل العملية في السجل (ledger) لا يمكن إلغاؤها أو تغييرها أو التلاعب بها، وتعمل تقنية «بلوك تشين» وفق برنامج محدَّد مسبقاً يعمل على تصديق المعاملات التي تدوَّن في السجل (الموحَّد)، بما يتيح لكل الأطراف الحصول على المعلومات عبر شبكة آمنة، ويتميز «بلوك شين» بالشفافية حيث يتم تحديد من يشارك في النظام والتأكُّد من شفافية البيانات.