التغيُّر المناخي يفرض تعاملات مصرفية ومالية جديدة

Download

التغيُّر المناخي يفرض تعاملات مصرفية ومالية جديدة

مقابلات
العدد 492 - تشرين الثاني/نوفمبر 2021

التغيُّر المناخي يفرض تعاملات مصرفية ومالية جديدة

 بينها العملة البلاستيكية

يزداد الإهتمام بالتغيُّر المناخي الذي بدأ العالم يتلمّس آثاره في العقدين الأخيرين، وبدأت النقاشات الجدية حول كيفية التخفيف من هذه الآثار بشتّى الطرق وفي كافة القطاعات. وقد أظهرت الدراسات أن القطاع المصرفي يُمكن أن يكون مُساهماً في الحدّ من تداعيات التغيّر المناخي ليس فقط من خلال دعم المشاريع الصديقة للبيئة، بل أيضاً من خلال إصدار عملات تُراعي الشروط البيئية ومنها العملات البلاستيكية والرقمية.

أظهرت دراسة أجراها بنك إنكلترا المركزي على مدى 3 سنوات، حول تأثير التحوُّل من إستخدام النقود الورقية المصنوعة من القطن والكتان إلى البلاستيك، تفوّق العملات البلاستيكية المصنوعة من مادة البوليمر على العملات الورقية في سهولة الإستخدام، كما أنها تُساهم في خفض إحتمالات الإحتباس الحراري بنسبة 32 % وهو ما يتفق مع الأهداف العالمية لحماية البيئة.

تبدو هذه الدراسة مثيرة للإهتمام، في ظل الإهتمام العالمي المتصاعد بالحد من تداعيات التغيّر المناخي، وقد تجلّى هذا الإهتمام خلال القمة التي إنعقدت في تشرين الأول/أكتوبر 2021 في غلاسكو الإسكتلندية، وضمّت قادة من 196 دولة إجتمعوا  لبحث قضية التغيُّر المناخي، في ظلّ  حالة الطوارئ المناخية الراهنة، من فيضانات وحرائق تعمّ الكوكب.

في الاطار نفسه أظهرت النقاشات، أنه يُمكن للبنوك المركزية من خلال بعض الطرق أداء دور نشط في الحدّ من مخاطر المناخ، مثل تقديم دعم مالي لإجراء إصلاحات لحماية المناخ وإستبدال الأدوات المالية التقليدية بأخرى صديقة للبيئة، ومنها العملات البلاستيكية والرقمية.

إذاً، هناك وسيلتان يُمكن للمصارف المساهمة فيها، في الحدّ من التأثير السلبي لإستخدام الموارد الطبيعية على المناخ، الأولى هي العملات البلاستيكية والثانية هي العملات الرقمية. تُصنع العملات البلاستيكية من مادة البوليمر، وهو بلاستيك رقيق ومرن صديق للبيئة، كما تتميّز العملات البلاستيكية بعمرها الإفتراضي الطويل الذي يصل إلى 12 عاماً، بينما العمر الإفتراضي للعملة الورقية التقليدية المصنوعة من القطن يصل لعامين فقط، بالإضافة إلى إمتلاك ميزات أمان محسّنة مثل الصور المجسمة، ما يجعل تزويرها أصعب من الأوراق النقدية التقليدية وتكون قابلة لإعادة التدوير.

كما تُساهم العملات البلاستيكية في تخفيض تكاليف طباعة النقود، وتعمل على القضاء تدريجاً على الإقتصاد الموازي، ويسهل تداول العملات المصنوعة من«البوليمر» في ماكينات الصرف الآلي، وتالياً تعزز من التوجه للشمول المالي وغير قابلة للتشوه بسهولة، كما أنها تصنع من مواد صديقة للبيئة وقابلة لإعادة التصنيع.

وتستخدم أكثر من 30 دولة حول العالم، النقود المصنوعة من البلاستيك، أبرزها أستراليا، وكندا، ونيوزيلندا، ورومانيا، وفيتنام، وفيجي، وبروناي، ونيجيريا، بالإضافة إلى إستخدام دول أخرى عديدة العملة البلاستيكية، إلى جانب العملة الورقية. ولم تلغ إستخدامها بشكل قاطع، ومنها بريطانيا والمكسيك وروسيا.

تاريخياً، بدأ مفهوم إستخدام العملات البلاستيكية بدلاً من العملات الورقية التقليدية في العام 1988، حيث بدأت أستراليا بإستبدال نقودها بالأموال البلاستيكية، وأصدرت ورقة العشرة دولارات، وإستمر التطوير بإستخدام بصمات تكنولوجية على أطراف العملة لمنع تزويرها، حتى حوّلت أستراليا كل عملاتها الورقية إلى بلاستيكية في العام 1996.

وفي ظل إنتشار جائحة كورونا في العالم أجمع، ساعد ذلك على تشجيع الدول لتصنيع وطرح العملات البلاستيكية وإستخدامها كبديل عن العملات النقدية الورقية، بإعتبارها مقاومة للرطوبة والمياه والميكروبات، وبالتالي فهي أقل قابلية لنقل الميكروبات والفيروسات، ولا سيما في ظل إستمرار معاناة العالم من إنتشار الجائحة.

تُكافح الارهاب وتبييض الأموال

عجاقة: العملة البلاستيكية تسمح للمصارف بتعقّبها

للحدّ من عمليات تبييض الأموال

يشرح الخبير الإقتصادي والمالي البروفسور جاسم عجاقة لمجلة «إتحاد المصارف العربية» أن «إستخدام العملة البلاستيكية بدل الورق، ليس هدفه فقط مراعاة الشروط البيئية التي تُخفف من تأثيرات التغيُّر المناخي، بل هدفه أيضا تخفيف الكلفة على المصارف المركزية لطباعة العملة، لأن العملة البلاستيكية أكثر متانة وقدرة على البقاء قيد التداول من العملة الورقية»، مشيراً إلى أن «الأهم، أن العملة البلاستيكية صعبة التقليد والتزوير كما هي حال العملة الورقية، ويُمكن أن تتضمن شرائح خاصة تمنع التزوير والتقليد، بالإضافة إلى أن هذا النوع من العملة يسمح للمصارف المركزية بتعقبها من خلال شرائح معينة وليس فقط من خلال الأرقام، ما يعني أن عمليات تبييض الأموال وتمويل الأرهاب تصبح أصعب».

ويوضح عجاقة أن «هناك أنواعاً أخرى من العملات مثل العملات الرقمية الصادرة عن المصارف المركزية والعملات الإفتراضية، وهذه الأخيرة لا تملك أفقاً واضحاً أو مرجعية حقيقية في العالم إلى الآن، لأن معظم المصارف المركزية في العالم ترفض التعامل معها بسبب سهولة إستعمالها في عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب».

ويختم عجاقة قائلاً: «العملات الرقمية الصادرة عن المصارف المركزية هدفها التقليل من إستعمال «الكاش» والكتلة النقدية الموجودة بين يدي الناس، وهذه التقنية مهمة جداً، ولها مستقبل واسع في الإقتصاد العالمي».

الكورونا زادت أهميتها

سرّوع: زادت أهمية العملة البلاستيكية بعد جائحة كورونا

كما برزت الخدمات المالية الرقمية

من جهته يوضح الخبير المالي الدكتور جو سروع لمجلة «إتحاد المصارف العربية» أن «العملة البلاستيكية، بدأت فكرتها من خلال بطاقات الإئتمان منذ سبعينيات القرن الماضي، وهدفها إنشاء مجتمعات لا تعتمد على «الكاش» في معاملاتها المالية اليومية، وقد زادت أهميتها بعد جائحة كورونا والإجراءات التي فرضتها وإلى جانبها، برزت الخدمات المالية الرقمية وهذه العملات وُجدت لتبقى».

ويضيف الدكتور سروع: إن «تطور العملة الرقمية في الوقت الحالي، هدفه قطع الطريق على تطور العملات الإفتراضية، ولا سيما منها «البيتكوين» وخصوصاً أن هذه العملات لا تتمتع بشروط الحوكمة التي تتمتع بها العملات النقدية التقليدية».

توجه عالمي نحو العملات الرقمية

حمود:  المستقبل هو للعملة الرقمية والحكومات الرقمية

وضمن إدارة المصارف المركزية

من جهته يُشدد الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف في مصرف لبنان الدكتور سمير حمود لمجلة «اتحاد المصارف العربية» أن «هناك إتجاهاً عالمياً في عالم المصارف والأسواق المالية نحو العملة الرقمية، وهي غير العملات الإفتراضية (البيتكوين مثلاً)، لأن هناك توجهاً نحو إلغاء الأدوات المالية التقليدية، وجعل التعاملات المالية عبر(السمارت فون) وتكبير منظومة الدفع بالتعاون مع المصارف المركزية، وبعيداً عن التواصل المباشر بين العملاء والمصارف»، مشيراً إلى أن «هناك إتجاهاً أن يكون الدفع رقمياً، وأن تكون المصارف التجارية رقمية، كذلك المصارف المركزية ستكون رقمية أيضاً، للإشراف على هذه العمليات التي لا تُقلل من دور المصارف المركزية أو العملة الورقية وإنما بديلاً عنها».

ويرى د. حمود أن «المستقبل هو لمواكبة المصارف المركزية للمصارف الرقمية، والعمليات المصرفية المفتوحة التي تتضمن كل الخدمات، أما إستعمال العملة البلاستيكية فهي لتخفيف الكلفة التي تتطلبها العملة الورقية، لكنها لن تحل مكان التوجه العالمي لتحويل العمليات المصرفية إلى عمليات رقمية وإلغاء البطاقات البلاستيكية مثل «الكريديت كارت» و«الدابت كارت»، وفي لبنان قبل الأزمة، كنا على وشك إصدار عملة رقمية بالليرة اللبنانية»، مشدداً على أن «المستقبل هو نحو حكومات ومصارف مركزية ومصارف عادية رقمية وعملة رقمية، كنوع من المواجهة للعملات الإفتراضية التي تأخذ حيّزاً كبيراً من إهتمام الناس، وتشكل قلقاً لدى الدول ولا سيما الولايات المتحدة التي تتخوّف أن تحتل هذه العملات مكانة الدولار في العالم (البيتكوين)».

ويختم د. حمود بالقول: «أرى شخصياً، أن المستقبل هو للعملة الرقمية والحكومات الرقمية وضمن إدارة المصارف المركزية».

باسمة عطوي

pornjk.com watchfreepornsex.com pornsam.me pornpk.me pornfxx.me foxporn.me porn110.me porn120.me oiporn.me pornthx.me

daftar situs judi slot online terpercaya

Human Wheels

Sateliteforeverorbiting

judi slot pulsa

Productserviceinnovation