التقرير الأسبوعي لبنك عوده: تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء بعد تصريحات المركزي

Download

التقرير الأسبوعي لبنك عوده: تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء بعد تصريحات المركزي

Arabic News
(المستقبل)-23/05/2020

مع استمرار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل التوصل إلى برنامج إنقاذي شامل من شأنه إعطاء مصداقية للمساعي الإصلاحية المطروحة وتعزيز القدرة على استقطاب المساعدات المرجوّة من الخارج، وفيما يطالب الصندوق بتحرير فوري لسعر الصرف الرسمي كشريطة للتصديق على أي خطة، ومع إعلان مصرف لبنان عن اتخاذه ابتداء من 27 أيار 2020 “الإجراءات الضرورية” لدعم الليرة من ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع تراجعاً في سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء، فيما سجلت سوق الأسهم انخفاضاً في الأسعار وسط ارتفاع في أحجام التداول، وسلكت سوق سندات الأوروبوند مسلكاً تراجعياً، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى 3800 ل.ل.-3900 ل.ل. يوم الجمعة بعد أن بعث تصريح حاكم مصرف لبنان بعض التفاؤل بشأن إمكانية لجم تدهور الليرة والسيطرة على أسعار المواد الغذائية الأساسية، في حين استمر الصرافون المرخصون في إقفالهم للأسبوع الرابع على التوالي. وقد تلازم ذلك مع تراجع مستمر في الموجودات الخارجية لدى المركزي لتبلغ زهاء 34.2 مليار دولار في منتصف أيار 2020. وعلى صعيد سوق الأسهم، سلك مؤشر الأسعار مسلكاً تراجعياً (-3.4 في المئة) بفعل تراجعات في أسعار أسهم سوليدير وبعض الأسهم المصرفية بينما زادت أحجام التداول أكثر من ستة أضعاف أسبوعياً. وفي سوق سندات الأوروبوندـ، سجل تقلص أسبوعي في الأسعار على طول منحنى المردود لتتراوح بين 16.0 سنتاً للدولار الواحد و17.63 سنتاً للدولار الواحد.

الأسواق

في سوق النقد: بقي معدل الفائدة من يوم إلى يوم مستقراً عند 3 في المئة هذا الأسبوع في ظل استمرار توافر السيولة بالليرة اللبنانية بشكل مريح في سوق النقد وذلك بعد أن قامت المصارف في وقت سابق بحسم ودائع طويلة الأجل بالليرة موظفة لدى مصرف لبنان. في موازاة ذلك، أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 7 أيار 2020 تقلصاً في الودائع المصرفية المقيمة بقيمة 921 مليار ليرة. ويعزى هذا التقلص الأسبوعي إلى تراجع الودائع المقيمة بالليرة بقيمة 677 مليار ليرة وسط انخفاض في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 699 مليار ليرة وارتفاع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 22 مليار ليرة، كما تراجعت الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 244 مليار ليرة (أي ما يعادل 162 مليون دولار). عليه، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) تقلصاً أسبوعياً قيمته 203 مليار ليرة وسط ارتفاع في حجم النقد المتداول بالليرة بقيمة 718 مليار ليرة. في هذا السياق، يجدر الذكر أن حجم النقد المتداول بالليرة سجل اتساعاً لافتاً منذ بداية العام 2020 نسبته 63 في المئة، بينما تقلصت الودائع المقيمة الادخارية بالليرة بنسبة 25 في المئة وسجلت الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية تراجعاً طفيفاً نسبته 2 في المئة.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الاولية للمناقصات بتاريخ 21 أيار 2020 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 4.0 في المئة) وفئة الثلاث سنوات (بمردود 5.50 في المئة) وفئة السبع سنوات (بمردود 6.50 في المئة). إلى ذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 14 أيار 2020 اكتتابات بقيمة 34 مليار ليرة توزعت بين 2 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 3.50 في المئة) و5 مليار ليرة في فئة السنة (بمردود 4.50 في المئة) و27 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات (بمردود 6.0 في المئة). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 33 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي أسبوعي بنحو 1 مليار ليرة.

في سوق القطع: بينما بواصل الصرافون المرخصون إقفالهم للأسبوع الرابع على التوالي، سجل سعر صرف الدولار بعض التراجع في السوق السوداء في نهاية هذا الأسبوع حيث تراوح بين 3800 ل.ل. و3900 ل.ل.، ولا سيما بعد أن أشار حاكم مصرف لبنان إلى أن المركزي سيتخذ ابتداء من 27 أيار 2020 إجراءات ضرورية لحماية الليرة اللبنانية ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعًا لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد. في موازاة ذلك، طالب صندوق النقد الدولي الوفد اللبناني المفاوض بتحرير فوري لسعر الصرف الرسمي للتصديق على أي خطة. وهذا ما لاقى معارضة داخلية بسبب الضغوط الاجتماعية الإضافية التي ستخلقها هكذا خطوة في الوقت الراهن، حيث طالبت الحكومة اللبنانية بتحرير تدريجي يمر بسعر صرف مرن قبل الوصول إلى التعويم. من ناحية أخرى، أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 15 أيار 2020 تراجعاً في الموجودات الخارجية لدى المركزي بقيمة 200 مليون دولار خلال النصف الأول من أيار لتبلغ زهاء 34.2 مليار دولار في منتصف الشهر. واذا استثنيا محفظة مصرف لبنان لسندات الأوروبوند اللبنانية المقدرة قيمتها بـ5.03 مليارات دولار تتراجع الموجودات الخارجية إلى 29.2 مليار دولار.

في سوق الأسهم: ازداد النشاط في بورصة بيروت أكثر من ستة أضعاف أسبوعياً، حيث بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 17.9 مليون دولار مقابل 2.7 مليون دولار في الأسبوع السابق. واستحوذت الأسهم المصرفية على حصة الأسد من النشاط بنسبة 75.6 في المئة، تلتها أسهم “سوليدير” بنسبة 24.3 في المئة فالأسهم الصناعية بنسبة 0.04 في المئة. وعلى صعيد الأسعار، انخفض مؤشر الأسعار بنسبة 3.4 في المئة أسبوعياً نتيجة تراجعات في أسعار أسهم “سوليدير” في ظل عمليات جني الأرباح بعد الزيادات الكبيرة التي حققتها هذه الأسهم منذ بداية العام ونتيجة انخفاضات في أسعار بعض الأسهم المصرفية. فمن أصل 10 أسهم تم تداولها هذا الأسبوع، انخفضت أسعار 6 أسهم، بينما زادت أسعار ثلاثة أسهم وظل سعر سهم واحد مستقراً. في التفاصيل، قادت أسهم “بنك بيلوس التفضيلية فئة 2008” الأسهم نزولاً إذ هبطت أسعارها بنسبة 16.8 في المئة لتقفل على 49.95 دولار، تلتها أسهم “بنك عوده العادية” بنسبة -16.7 في المئة إلى 1.0 دولار، فأسهم “بنك بيبلوس العادية” بنسبة -14.7 في المئة إلى 0.64 دولار فأسهم “بنك بيبلوس التفضيلية فئة 2009” بنسبة -11.9 في المئة إلى 52.75 دولار، ومن ثم أسهم “سوليدير ب” بنسبة -3.3 في المئة إلى 10.11 دولارات وأسهم “سوليدير أ” بنسبة -2.1 في المئة إلى 10.11 دولار. في المقابل، زادت أسعار أسهم “بنك لبنان والمهجر العادية” بنسبة 0.3% إلى 3.29 دولار. وارتفعت أسعار أسهم “هولسيم لبنان” بنسبة 3.0 في المئة إلى 10.0 دولار. وأقفلت أسعار أسهم “الإسمنت الأبيض اسمي” على زيادة نسبتها 0.6 في المئة إلى 3.20 دولارات، بينما ظلت أسعار إيصالات إيداع “بنك لبنان والمهجر” مستقرة عند 3.50 دولارات.

في سوق سندات الأوروبوند: فيما يواصل الوفد اللبناني مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي للتوصل إلى برنامج إنقاذي شامل من شأنه أن يساعد في تحرير مساعدات مؤتمر “سيدر” والمقدّرة بحوالي 11 مليار دولار ويشكل الأرضية للمباحثات مع حاملي السندات اللبنانية، سجلت سوق سندات الأوروبوند اللبنانية تراجعاً أسبوعياً في الأسعار على طول منحنى المردود تراوح بين 0.38 دولار و1.50 دولار. عليه، تراوحت أسعار سندات الدين اللبنانية هذا الأسبوع بين 16.0 سنتاً للدولار و17.63 سنتاً للدولار الواحد، علماً أن المناقصة التي أجريت على المخاطر الائتمانية في 23 نيسان 2020 كانت قد حددت السعر النهائي لسندات الأوروبوند اللبنانية بـ14.125 في المئة.