التكنولوجيا المالية Fintech وتوحيد المعايير  القابلة للتطبيق عامل نمو التمويل الإسلامي

Download

التكنولوجيا المالية Fintech وتوحيد المعايير  القابلة للتطبيق عامل نمو التمويل الإسلامي

الاخبار والمستجدات
العدد 478 - أيلول/سبتمبر 2020

التكنولوجيا المالية Fintech وتوحيد المعايير القابلة

للتطبيق عامل نمو التمويل الإسلامي

أكد مسؤولون وخبراء في صناعة التمويل الإسلامي، «أهمية التكنولوجيا المالية Fintech،   وتوحيد التشريعات، وجعلها قابلة للتطبيق على أرض الواقع، في جعل صناعة التمويل الإسلامية أكثر مرونة، وستُسهم في تنمية القطاع والإصدارات المالية الإسلامية».

وأكد المسؤولون خلال اللقاء السنوي للتمويل الإسلامي الذي عقد (عن بُعد)، «أن سلاسل «البلوك تشين» يُمكن أن تُسهم في تحسين الشفافية، وإمكانية التتبع سواء بالنسبة إلى تتبع المستثمرين أو الإصدارات»، لافتين إلى «أن أحد المتطلبات الأساسية لإثراء التكنولوجيا المالية لصناعة التمويل الإسلامي هو توفير البنية التحتية المادية الكافية وتنفيذ الإشراف الضروري والإطار التنظيمي».

وتوقعوا «أن يتباطأ قطاع التمويل الإسلامي خلال العام الجاري (2020) والعام المقبل 2021 وذلك بعد النمو القوي الذي حققه القطاع في العام الماضي 2019، حيث سيصل إجمالي إصدارات الصكوك وفق توقعات «أس آند بي» خلال العام الجاري إلى 100 مليار دولار، ويُمكن أن يزيد على ذلك في ظل وجود مؤشرات على نشاط الطلب على الصكوك».

وأفاد المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي عبدالله العور، «أن الوقت المضطرب الذي مررنا به في ظل جائحة كورونا، قد لا يُشبه أي شيء آخر قبلاً، وتالياً فمن الصعب مقارنة ذلك بأي أزمة إقتصادية مررنا بها حتى الأزمة الاقتصادية لعام 2008، حيث لم تكن هذه الأزمة ذات طبيعة إقتصادية فحسب، بل كانت مرتبطة بالصحة والإقتصاد وحتى إجتماعياً».

وأشار العور إلى «أن الأزمة سرّعت من بعض التطورات التكنولوجية، ولا سيما بالنسبة إلى التجارة الإلكترونية وإجراء المعاملات عن بُعد»، لافتاً إلى «أن المستهلك في الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال، بات يؤمن أن التسوق الإلكتروني هو الإتجاه الذي سيسود حتى بعد إنتهاء الجائحة».

وفي عالم التمويل الإسلامي أكد العور «أهمية وضع معايير موحدة لهذه الصناعة»، لافتاً إلى «الجهود المتواصلة في توحيد المعايير»، مشيراً إلى أنهم «يستندون على أفضل المعايير والممارسات العالمية».

وعن قطاع التمويل الإسلامية أشار العور إلى «أن التقرير السنوي السابق الذي يصدر عن المركز أشار إلى أن أصول التمويل الإسلامي وصلت إلى 2.5 تريليون دولار في نهاية العام 2018 والتوقعات بأن تنمو إلى نحو 3.5 تريليونات دولار في العام 2024».

من جهته أكد مدير أول والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في «ستاندرد آند بورز»، د. محمد دمق، «أن نمو قطاع التمويل الإسلامي سيتباطأ بشكل ملحوظ في الفترة الممتدة ما بين 2020-2021، وذلك بعد أن حقق القطاع نمواً قوياً في العام 2019، بدعم من سوق الصكوك الذي كان أكثر حيوية»، مشيراً إلى «أن هذه التوقعات ترتبط بالتباطؤ الملحوظ في إقتصادات الدول الأساسية للتمويل الإسلامي في العام 2020، نتيجةً للإجراءات التي إتخذتها العديد من الحكومات لإحتواء جائحة «كوفيد-19»، والتوقعات بتحقيق إنتعاش معتدل في العام 2021».

وأشار دمق إلى أنه «رغم الظروف الحالية الصعبة، فإن الفرص متاحة لإطلاق إمكانات القطاع على المدى الطويل»، لافتاً إلى «أن الأدوات المالية الإجتماعية في قطاع التمويل الإسلامي يُمكن أن تساعد الدول الأساسية في القطاع، والبنوك، والشركات، والأفراد المتأثرين إقتصادياً بالتداعيات السلبية للجائحة، مع تطلع المشاركين في السوق للإستفادة من أدوات كالقرض الحسن، والزكاة، والوقف، والصكوك الاجتماعية، وكان البنك الإسلامي للتنمية أول من تحرك بهذا الاتجاه من خلال إصدار صكوك مستدامة بقيمة 1.5 مليار دولار، والتي بحسب تقارير ستُستخدم عائداتها لمساعدة الدول الأعضاء في البنك لمواجهة آثار الجائحة، على وجه الخصوص قطاعا الرعاية الصحية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ونتوقع إصدارات أخرى مشابهة في الدول الأساسية للتمويل الإسلامي، والتي نعتقد أنها من الممكن أن تساعد في عودة قطاع التمويل الإسلامي إلى دائرة اهتمام المستثمرين الذين يدعمون الأهداف البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات».

وقال دمق «إن تبسيط إجراءات إصدار الصكوك سيعيد جاذبيتها للمُصْدرين، حيث تبقى إجراءات إصدار الصكوك معقدة مقارنة بإجراءات إصدار السندات التقليدية. وكما حدث خلال الأزمات السابقة».

بدوره أشار الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي عارف أميري، إلى «أن الأشهر الـ12 الماضية تطورت في صناعة التمويل الإسلامي العالمية، مدعومة بسوق ديناميكية للصكوك وإستثمارات مؤثرة في التكنولوجيا المالية والإبتكار».

وقال أميري: «لا تزال منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا مساهماً هاماً في صناعة تزيد قيمتها على 2.4 تريليون دولار، والتي نمت بنسبة 11.4%  في العام 2019».

بدوره أكد رئيس قسم إدارة أصول الدخل الثابت في أرقام كابيتال عبدالقادر حسين، «أهمية إيجاد التنوع في إصدارات الصكوك سواء من ناحية التنوع الجغرافي أو من ناحية طبيعة المصدرين والقطاعات».

وأشار نائب رئيس أول، ورئيس الاستدامة والمسؤولية الإجتماعية في مجموعة البركة المصرفية علي عدنان إبراهيم، إلى «أن التمويل الإسلامي يُمكن أن يلعب دوراً مهماً في عالم تمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة في ظل تنامي التوجهات إلى التمويل الجماعي».