الحنظل: تفعيل المشاريع الخاصة في أوطاننا العربية

Download

الحنظل: تفعيل المشاريع الخاصة في أوطاننا العربية

الندوات والمؤتمرات

يوفر ثقافة نوعية للتخفيف من البطالة الجامحة والفقر
لاحظ رئيس رابطة المصارف الخاصة، رئيس مجلس إدارة بنك آشور الدولي، العراق وديع نوري الحنظل أن انعقاد «منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة» في هذا الوقت تحديداً ضروري من أجل محاربة البطالة والفقر في أوطاننا العربية التي تدعى بلدان «الربيع العربي» فيما هي فعلياً بلدان «لا ربيع عربي».
شرح الحنظل في حديث خاص على هامش منتدى «المشروعات الصغيرة والمتوسطة» أنه «لو فُعلت المشاريع في أوطاننا منذ نحو جيلين لكنا خلقنا نوعية مهنية وثقافية قل نظيرها في مجتمعاتنا العربية، ولما شهدنا هذه الفوضى غير البناءة التي باتت تقض مضاجع اقتصاداتنا وتعيدها إلى الوراء بدل أن تتقدم إلى الامام».
وقال: «يفترض على القادة السياسيين أن يوردوا مبادىء الثقافة النوعية في مناهج التعليم كي تتكون في بلداننا ثقافة فريدة ورافعة اقتصادية تكون المثال الاعلى والمثل الصالح لشعوبنا» .
وكشف الحنظل بصفته رئيس «شركة كفالات العراق» لمدة أربعة أعوام سابقة، فضلاً عن تجربته في هيئة مستشاري تمويل المشاريع: «أن القضاء على الإرهاب في بلدنا العراق، يكون عبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بغية مساعدة طلاب الجامعات على تخطي حالات الفقر والتطرف».
ورأى الحنظل أن «دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذي يقضي على الإرهاب المتعارف عليه اليوم، هو افضل منتج. لذا نحتاج في اوطاننا العربية إلى دعم حقيقي من حكومات الدول العربية ذاتها بغية تفعيل هذه المشروعات، لان الكتلة النقدية متوافرة في كل دولة. لكن الاهم هو توفير القدرة والمشاريع الناجعة»، مشيراً إلى «أن الدولة العراقية تعلم جيداً أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لكنها ليست مقتنعة بدور القطاع الخاص بغية اعطائه الفرصة الحقيقية للإنطلاق».
وأكد «أن الاجوبة على المعضلات الاقتصادية والاجتماعية المنتشرة في بلداننا العربية لا تزال في الخانة السلبية (غير الايجابية) بإستثناء الدور الذي يؤديه البنك العراقي المركزي الذي يصب في خانة دعم منتجات القطاع الخاص. لكننا لا نزال نحتاج إلى المزيد من الدعم».
وخلص إلى دعوته «أن تتضمن توصيات المنتدى إلزام المصارف العربية، ما ورد في توصية مؤتمر الكويت عام 2009، التي تقضي بتفعيل البنك العربي الكبير. علماً أن مضمون هذا البنك هو إلزام الحكومات العربية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، على أن تنتشر فروعه في كل أنحاء الوطن العربي بغية امتصاص البطالة الجامحة في صفوف الشباب العربي، ومحاربة حالات الفقر المدقع وأخيراً مكافحة الإرهاب».