«الحوار المصرفي العربي – الأوروبي» في بروكسل

Download

«الحوار المصرفي العربي – الأوروبي» في بروكسل

نشاط الاتحاد
العدد 454

«الحوار المصرفي العربي – الأوروبي» في بروكسل

«تعزيزالعلاقة مع البنوك المراسلة

ومكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب» في دورته الثالثة

 

فتوح: نساهم في إتحاد المصارف العربية بشكل كبير في تطوير وتوثيق العلاقات والمصالح المشتركة بين أوروبا والمنطقة العربية

حقق مؤتمر «الحوار المصرفي العربي – الاوروبي» حول «تعزيز العلاقه مع البنوك المراسلة ومكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب»، في دورته الثالثة، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية في العاصمة البلجيكية بروكسل، بالتعاون مع البنك المركزي الاوروبي والفيدرالية المصرفية الاوروبية ومجموعة العمل المالي وبدعم من فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة، مزيداً من الإضاءة على القطاع المصرفي العربي الذي يلتزم المعايير الدولية والتعاون البنَّاء والفاعل مع البنوك المراسلة، بغية التأكيد بأن المصارف العربية لا تزال، وستبقى «الحصن المنيع» في سبيل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن المضي قدماً في الحوار المصرفي العربي – الأوروبي الذي يُضفي على العلاقات المصرفية الدولية مزيداً من الثقة والإستمرارية وتوثيق العلاقات المهنية لمصلحة الجانبين العربي والأوروبي.

شارك في المؤتمر، نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور محمد بعاصيري، رئيس المفوضية المصرفية الأوروبية سبستيان دو برويه، نائب مدير عام العلاقات الدولية في البنك المركزي الاوروبي جيل نوبليه، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، المدير العام للمجموعة المهنية لبنوك المغرب الدكتور الهادي شايب عينو، مدير عام التحقق والإلتزام في بنك عوده شهدان جبيلي، إضافة إلى عدد كبير من المصرفيين والإقتصاديين العرب والأجانب.

فتوح

ألقى الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح كلمة خلال المؤتمر قال فيها: «لقد تم إختيار هذا الموضوع كعنوان لمؤتمرنا هذا العام، لأنه وعلى الرغم من الإنجازات الكبيرة المحققة في مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب على المستوى العالمي، فلا تزال هاتان الظاهرتان تقلقان دول العالم أجمع، ولا سيما بعض الدول التي تعاني من ظاهرة الإرهاب عربياً ودولياً».

أضاف فتوح: «يتزامن مؤتمر الحوار العربي – الأوروبي هذه السنة مع أحداث سياسية وإقتصادية ذات آثار كبيرة على المستوى العالمي، أدت إلى تغيير الكثير من العلاقات الإقتصادية والتجارية والمالية بين الدول. فقد أدت قرارات إعادة النظر في العلاقات التجارية، وفرض رسوم جمركية على واردات السلع، والتي تخالف إتفاقات وقواعد التجارة الحرة بين الدول، إلى الإضرار بمصالح العديد من الدول. كما بدأت هذه الدول تشعر بضغوط القرارات التجارية آحادية الجانب، وضرورة مواجهتها بشتى السبل، لما لها من إنعكاسات سلبية على التجارة الدولية، وربما يكون أحد هذه الإنعكاسات إندلاع حرب تجارية بين الدول، أو إعتماد سياسة تخفيض قيمة العملات الوطنية والوصول إلى ظاهرة «حروب العملات»، وغيرها».

وتابع فتوح: «في ظل هذه التطورات الخطيرة على صعيد العلاقات التجارية والمالية الدولية، لا بد لأوروبا والمنطقة العربية من توثيق العلاقات الإقتصادية والتجارية والمالية والمصرفية المشتركة، وذلك بهدف الحفاظ على مصالحهما من تأثيرات القرارات أحادية الجانب. ولذلك، فإنني أدعو، من هذا المنبر، صانعي القرار وممثلي القطاع الخاص في أوروبا والدول العربية للسعي إلى تطوير العلاقات الاقتصادية وعلى المستويات كافة، وذلك لمواجهة الرياح العاتية التي تضرب التجارة الدولية، ومصالح معظم دول العالم».

وشرح فتوح: «نحن في إتحاد المصارف العربية، ساهمنا ونساهم بشكل كبير في تطوير وتوثيق العلاقات والمصالح المشتركة بين أوروبا والمنطقة العربية عبر إنشاء منصة عالية المستوى، عبر مؤتمرنا هذا، والذي يشكل منصة سنوية للحوار، ولتبادل الآراء، وطرح الهموم المشتركة، ودراسة كيفية تطوير العلاقات المالية والمصرفية بين الطرفين. ولا شك أننا بحاجة إلى المزيد من هذه المبادرات لتشمل جميع مجالات التعاون».

وأعلن فتوح أنه «من ضمن تداعيات القرارات الدولية التي نشهدها اليوم، هو الإرتفاع الملحوظ في أسعار النفط والتي بلغت في الأسواق العالمية أعلى مستوى لها خلال أربع سنوات، نتيجة للنقص المتوقع في العرض، مع قرب دخول العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني حيِّز التنفيذ. وتعكس أسعار النفط الحالية حالة التخوف وعدم الإستقرار التي تشهدها الأسواق العالمية، مع إقتراب شهر تشرين الثاني (2018)، الذي سيشهد بدء تطبيق هذه العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني».

ورأى فتوح «أن الزيادة في أسعار النفط سوف تشكل إنعكاساً كبيراً على الإقتصاد العالمي بشكل عام، والإقتصادات المنتجة للنفط – وبينها بعض الدول العربية – بشكل خاص. وفي ما خص الدول العربية، وعلى الرغم من عدم وجود أي دور لها في هذا الأمر، فهي سوف تستفيد من إرتفاع أسعار النفط سواء بالنسبة للإيرادات الحكومية او التدفقات المالية. وهذا الأمر سيكون له انعكاسات إيجابية على أسواق تلك الدول بشكل كبير، كما قد يعزز فرص تطوير التجارة والاستثمار مع دول أوروبا».

كذلك تحدث في الإفتتاح كل من نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور محمد بعاصيري، رئيس المفوضية المصرفية الأوروبية سبستيان دو برويه، نائب مدير عام العلاقات الدولية في البنك المركزي الاوروبي جيل نوبليه، المدير العام للمجموعة المهنية لبنوك المغرب الدكتور الهادي شايب عينو، مدير عام التحقق والإلتزام في بنك عوده شهدان جبيلي. وأدار جلسات الحوار الدكتور أنطوان حبيش.

جلسات مؤتمر «الحوار المصرفي العربي – الأوروبي»

ناقش مؤتمر «الحوار المصرفي العربي – الأوروبي» محاور عدة تدور في فلك حوار القطاع الخاص المصرفي العربي – الأوروبي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وهي كالآتي: «الحوار بين الإتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في بيئة تنظيمية متغيرة»، «التحديات الإقليمية والدولية المتعلقة بالإمتثال حيال المؤسسات المالية: العقوبات المالية والإتجاهات الجديدة وفعاليتها»، إضافة إلى جلسة مناقشة حول «تراجع تنظيم «داعش» وماذا بعد؟ ومكافحة تمويل الجماعات الإرهابية الوطنية والدولية».

الجلسة الأولى

«الحوار بين الإتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في بيئة تنظيمية متغيرة»

تناولت الجلسة الأولى محور «الحوار بين الإتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في بيئة تنظيمية متغيرة». وتضمنت نقاطاً عدة هي: إدخال إستراتيجيات جديدة للكشف عن تمويل الإرهاب،
التوجيه في الكشف عن المعاملات المشبوهة: التخطيط والتنفيذ الإستباقي، التنفيذ الصارم للقوانين، وتحسين الوعي (اليقظة) وتعزيز العناية الواجبة وتحديد وإدارة المخاطر المصرفية للأهداف المشبوهة.

أدار الجلسة، رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، المستشار أحمد سعيد خليل. تحدث فيها كل من: نائب المدير العام للعلاقات الدولية، البنك المركزي الأوروبي جيل نوبليه، من فريق رصد تنظيمات «القاعدة»، «داعش»، «طالبان»، لجنة العقوبات، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، جاكلين شير، المدير العام للمجموعة المهنية لبنوك المغرب الدكتور الهادي شايب عينو، ومدير عام التحقق والإلتزام في بنك عوده شهدان جبيلي.

الجلسة الثانية

«التحديات الإقليمية والدولية المتعلقة بالإمتثال

حيال المؤسسات المالية: العقوبات المالية

والإتجاهات الجديدة وفعاليتها»

تناولت الجلسة الثانية محور «التحديات الإقليمية والدولية المتعلقة بالإمتثال حيال المؤسسات المالية: العقوبات المالية والإتجاهات الجديدة وفعاليتها»، وقد تضمنت نقاطاً عدة هي: إدارة المخاطر: إيجاد توازن بين سياسات تجنب المخاطر ومبادرات الشمول المالي، تعزيز الدور الإشرافي لموظفي فرع مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ممارسات تقييم المخاطر لإيقاف التحويلات المشبوهة: «إعرف عميلك» والعملاء ذوي المخاطر العالية، وتعزيز الوعي لأولئك الذين يعملون في مجال تحويل الأموال وموظفي الإمتثال.

أدار الجلسة الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح. تحدث فيها كل من: مستشار السياسة العليا في المفوضية المصرفية الأوروبية روجيه قصير، الرئيس العالمي للشؤون المالية والتنظيمية والصناعة، طومسون رويترز شي سيدانيوس، المديرة التنفيذية ورئيسة الإمتثال في مصرف لبنان المركزي كارين شرتوني، ورئيس قسم الإمتثال في مجموعة «بلوم بنك» مالك قسطة.  

جلسة مناقشة

«تراجع تنظيم «داعش» وماذا بعد؟ ومكافحة تمويل الجماعات الإرهابية الوطنية والدولية»

أخيراً، تناولت جلسة المناقشة العامة والمفتوحة، محور «تراجع تنظيم «داعش» وماذا بعد؟ ومكافحة تمويل الجماعات الإرهابية الوطنية والدولية». أدار الجلسة الحوارية، مدير عام التحقق والإلتزام في بنك عوده شهدان جبيلي.