الخدمات الإلكترونية فرصة للبنوك الخليجية 

Download

الخدمات الإلكترونية فرصة للبنوك الخليجية 

Arabic News
(القبس)-20/11/2020

نقلت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال تحذير خبراء مصرفيين من أن البنوك الخليجية يجب أن تستعد للعمل مع شركات التكنولوجيا المالية لتقديم خدمات إلكترونية مفتوحة، وإلا فإنها ستفوت فرصة لتنويع وتعزيز إيراداتها مستقبلاً. وقالت الوكالة إن المنظمين والبنوك الخليجيين كانوا بطيئين في تبني الخدمات المصرفية المفتوحة التي تعتمد على التكنولوجيا المالية، على الرغم من أن غالبية السكان في الخليج بارعون في القطاع التكنولوجي ولديهم تقبل للمنتجات المالية الجديدة، فضلاً عن الحجم الكبير لخيارات المستهلكين في المنطقة.

وأضافت: إن برمجيات التطبيقات المالية على الأجهزة الشخصية الذكية تُمكن شركات التكنولوجيا المالية من الوصول إلى بيانات الحسابات المصرفية للعملاء بموافقتهم وموافقة المصارف لتقديم خدمات مالية مبتكرة، وتمكن هذه التطبيقات عملاء البنوك من التبديل بسهولة بين خدمات البنوك، فضلاً عن التسوق الإلكتروني وتحويل الأموال وتسديد أقساط التأمين والاستثمار في صناديق استثمارية محلية أو دولية.

وقال عبد الله المؤيد، الرئيس التنفيذي ومؤسس بوابة «ترابط» البحرينية التي توفر الخدمات المصرفية المفتوحة للبنوك: هناك الكثير من البيانات القيمة لم تتم الاستفادة منها بشكل كافٍ، وفي حال حصول ذلك فإن صناعة الخدمات المالية ستتغير بالكامل. وأضاف: إن عملاء شركته من البنوك الخليجية الكبيرة تستعد للتحول إلى بنوك إلكترونية مفتوحة.

وتابع المؤيد: إن بنوك المستقبل ستكون مجهولة الهوية، أي إن العميل سيكون قادراً على الاشتراك في منتجات مالية من دون معرفة هوية البنك أو المؤسسة المالية. والبنوك التي ستكون خدماتها وتعاملاتها سهلة من ناحية تكنولوجية فإنها ستصبح العلامات التجارية المهيمنة على قطاع البنوك.

من جهتها، قالت ماريا إيلينا بونسيكا، المحللة المصرفية في شركة «الرمز كابيتال» – دبي: في المراحل الأولى من عمل البنوك الإلكترونية قد تكون هناك بعض المعارضة، خصوصاً أن سلامة البيانات والتهديد بسرقتها يشكلان مخاوف كبيرة، ولكن ومع ذلك فإن على البنوك النظر في هذا الأمر على المدى الطويل، حيث توفر الخدمات المصرفية الإلكترونية المفتوحة فرصاً كبيرة غير مستغلة لتنويع الإيرادات. وقد اكتسبت القليل جداً من الزخم حتى الآن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

مبادرات رقمية

ذكرت «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن العديد من البنوك الخليجية الكبرى أطلقت منصات رقمية تعمل جنباً إلى جنب مع أقسامها التقليدية، ومن بين تلك البنوك «بنك دبي المشرق»، «بنك الإمارات دبي الوطني»، «بنك أبو ظبي الإسلامي»، مذكرة بأن مصرف الإنماء السعودي أطلق فروعاً رقمية.

وقال تشيرو غوش نائب رئيس المؤسسات المالية في بنك «سيكو» البحريني: إن مصارف خليجية كبرى أطلقت بنوكاً رقمية منفصلة لاختبار السوق. ويعد المصرف الإلكتروني المفتوح فرصة رئيسية للمبيعات ونشاط التجزئة، فيما يقوم العملاء عادة في المقام الأول بادخار ودائعهم للحصول على مداخيل متواضعة من الفوائد وعدم استثمارها في مجالات أخرى، موضحاً أن نجاح البنوك الرقمية المنفصلة يعتمد على العلاقة بين البنك والعميل بالدرجة الأولى.

مزايا كبيرة.. وتكاليف أقل

وفقاً لمسح أجرته شركة «فيناسترا» للتكنولوجيا المالية في 2020، فإن 88 في المئة من البنوك الإماراتية تخطط لفتح برمجيات تطبيقات إلكترونية خاصة لتمكين عملائها من إجراء خدمات مصرفية إلكترونية مفتوحة خلال العام المقبل.

وقال وسام خوري رئيس عمليات «فيناسترا» في الشرق الأوسط: في السابق لم تر البنوك الخليجية القيمة الحقيقية للخدمات المصرفية الإلكترونية المفتوحة، لكن الأمور تغيرت الآن، وأصبحت المصارف في المنطقة تتبنى هذه الخدمات لأنها تمنحها مزايا كبيرة في التكاليف فضلاً عن زيادة إيراداتها. وتوقع أن يزداد معدل تذبذب عملاء البنوك مع انتشار الخدمات المصرفية الإلكترونية المفتوحة في منطقة الخليج، مضيفاً: أصبحنا الآن نزور الفروع التقليدية للبنوك بشكل أقل، وأصبحنا نتفاعل مع الناس بشكل أقل، وبالتالي فإن الأنظمة والقيم بأكملها أصبحت تتعارض مع الرهان على ولاء عملاء البنوك. وتحتاج المصارف إلى تقديم خدمات أفضل من أجل جذب عملاء أكثر، وإلا فإن شركات التكنولوجيا المالية ستحل محلها في هذا المجال.