الدكتور نبال فرحات: نحظى بمسموعات حصة سوقية جيدة – العدد 476

Download

الدكتور نبال فرحات: نحظى بمسموعات حصة سوقية جيدة – العدد 476

مقابلات
العدد 476 - تموز/يوليو 2020

الدكتور نبال فريحات مدير عام شركة الأهلي للتأجير التمويلي

عضو مجلس الإدارة ورئيس الجمعية الأردنية لشركات التأجير التمويلي:

نحظى بمسموعات ممتازة وحصة سوقية جيدة من خلال

إدارة على مستوى عال من الخبرة والإحترافية

إنعكست على نوعية الخدمة المقدمة للعملاء

بالسرعة والمرونة والحرفية والقدرة على المنافسة

الدكتور نبال فريحات مدير عام شركة الأهلي للتأجير التمويلي

تمارس شركات التأجير التمويلي، نشاط التأجير التمويلي وفقاً لأحكام قانون التأجير التمويلي رقم (45) لسنة 2008، وأن الجزء الأهم من فلسفة التأجير التمويلي من خلال التشريعات الناظمة للعمل في هذا القطاع، تهدف إلى تنشيط الإستثمار ودفع عجلة الإقتصاد الوطني، وأن شركات التأجير التمويلي من مؤسسات هذا الوطن، والتي تهدف بالدرجة الأولى إلى رفد الإقتصاد الوطني من خلال أعمالها، حيث إن هذا القطاع مكون من 12 شركة تأجير تمويلي منها، 11 شركه تابعة للبنوك وشركة مساهمه عامة محلية في محفظة تأجير تمويلي تبلغ 550 مليون دينار.

ويُواجه القطاع حالياً في الأردن تحدياً كبيراً في ظل أزمة كورونا المستجد (covid-19) في ظل الوضع الراهن وغياب وضوح الرؤيا المتعلقة بالمدة الزمنية لهذا الوباء المستجد وما يترتب عليه من آثار اقتصادية عالمياً ومحلياً.

في هذا السياق أشار الدكتور نبال فريحات مدير عام شركة الأهلي للتأجير التمويلي وعضو مجلس الإدارة ورئيس الجمعية الأردنية لشركات التأجير التمويلي إلى «أن الفترة الحالية بحاجة لبذل جهود مضاعفة لمحاولة السيطرة والخروج من تلك الأزمة الحالية بأقل الخسائر الممكنة، بالإضافة إلى إعادة ترتيب الأوليات في المنح، بحيث يتم التركيز على المحافظة على المَحافظ القائمة وإدارتها بشكل جيد بأقل الخسائر الممكنة، بالإضافة إلى إدارة الموازنات الخاصة في شركات التأجير بمنظور مختلف».

وأشاد الدكتور نبال فريحات بـ «الدور الكبير المبذول من البنك المركزي الأردني لإحتواء الأزمة، حيث تم إتخاذ حزمة من الإجراءات الإحترازية بهدف إحتواء التداعيات السلبية لفيروس كورونا «COVID–19» على الإقتصاد الأردني، والتي كان من ضمنها السماح للبنوك بإعادة الهيكلة للقروض المتضررين من هذه الجائحة. وتماشياً مع تعليمات البنك المركزي، كانت شركة الأهلي من الشركات السبّاقة بالإجراءات التي إتخذتها لإحتواء تداعيات هذه الفترة».

في ما يلي الحوار مع المدير العام الدكتور نبال فريحات:

– ما هي التحديات التي تواجه مؤسستكم في الأردن والوطن العربي؟

– إن بيئة أعمال التأجير التمويلي كما هي الحال في القطاع المصرفي الأردني بشكل عام حالياً، تأثّرت بشكل مباشر بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد عالمياً، والتداعيات وصدور أوامر الدفاع التي أدت إلى إغلاقات كاملة لفترات طويلة ومتقطعة، وبشكل لم يتوقعه الإقتصاد العالمي والأردني بشكل خاص، والذي سبّب تراجعاً إقتصادياً كبيراً في شتى القطاعات الإقتصادية الأردنية وخصوصاً القطاع العقاري الذي يُعد من أكبر القطاعات العاملة في التأجير التمويلي، فضلاً عن معدّلات النمو المتواضعة بسبب الإغلاقات والتي أدّت إلى تراجع حاد في الإيرادات شملت معظم القطاعات بما فيها التأجير التمويلي.

ومن أهم التحديات التي واجهت شركات التأجير التمويلي أيضاً، ضرورة إعتماد الحلول التكنولوجية لإنجاز الأعمال عن بُعد، والتطورات التكنولوجية والتحول الرقمي لإنجاز المعاملات والذي بات متطلباً أساسياً لإنجاز كامل المعاملات بأسرع وقت ممكن، من دون التأثر بالإغلاقات التي تمّت أو يُمكن أن تتم بأي وقت، بسبب الجائحة، وهي خطوة غير مسبوقة لإنجاز معاملات التأجير التمويلي خاصة وأنها مرتبطة بأكثر من جهة حكومية.  ومن ضمن التحديات التي واجهت قطاع التأجير التمويلي، ضعف رؤوس الاموال ومصادر التمويل، وذلك بالإضافة إلى التشريعات الحكومية والإستقرار التشريعي.

– ما هي التشريعات والسياسات المقترحة التي تؤثر إيجاباً على إستقرار القطاع المصرفي الأردني، وما هي القطاعات الأكثر تركزاً في الأردن؟

حسب ما ورد سابقاً، إن إجراءات البنك المركزي كانت جيدة، لمحاولة السيطرة على الآثار الجانبية للجائحة أو تخفيض الأضرار قدر الإمكان، إلا أن التعافي الأكبر والتحدي الأكبر كان عودة تشغيل كامل القطاعات الاقتصادية الحيوية والسماح لعودة عمل الأنشطة الفردية ومنشآت الأعمال الفردية، والتي ليس فيها عدد كبير من الموظفين بشكل تدريجي مع أخذ كامل الإحتياطات لذلك، إلا أن التوجه لخفض الضرائب على كافة القطاعات من أهم التشريعات والسياسات المقترحة المبدئية التي ستؤثر إيجاباً على القطاع المصرفي بشكل عام، وشركات التأجير بشكل خاص، بحيث يتم الإستفادة من الفروقات الضريبية لإعادة الإقراض، وتشغيل الأموال بمصادر مختلفة ومحاولة تعويض فترة الإغلاق، وما نجم عنها من آثار بالنسبة إلى القطاعات الأكثر تضرراً في قطاع التأجير التمويلي هو القطاع العقاري في جميع فروعه.

– ما هي أهم الوسائل التمويل الذي تتميز بها شركة الأهلي للتأجير التمويلي لمواكبة التطور المستمر في السوق المصرفية، وخصوصاً في ظل الوضع الحالي حيال فيروس (COVID-19)؟

– منذ بدء الجائحة خلال شهر 3/2020 أعدت شركة الأهلي للتأجير التمويلي خطة طوارئ سريعة، تضمن تسيير أعمال الشركة بأسرع وأفضل صورة ممكنة. ولمحاولة السيطرة على الأضرار الجانبية المتوقعة، وبحيث تكون الشركة جاهزة لمواجهة التدعيات السلبية لكامل القطاعات العاملة مع شركة الأهلي للتأجير التمويلي، تم تجهيز وتهيئة الموظفين للعمل بواسطة الـ Online، خلال ساعات عمل محددة متفق عليها، وتم التواصل مع كامل عملاء الشركة القائمين، وتلبية إحتياجاتهم إن أمكن، بطريقة إحترافية حتى خلال أيام الحظر الشامل أو الجزئي.

– ما هي أهم ميزات شركة التأجير التمويلي مقارنة بالميزات التي تمنحها البنوك للعملاء؟

تُعتبر شركة الأهلي للتأجير التمويلي من الشركات الرائدة في مجال التأجير التمويلي في الأردن، حيث إستطاعت خلال فترة قصيرة منذ تاريخ تأسيس الشركة في العام 2010 أن تحظى بمسموعات ممتازة، وتنال حصة سوقية جيدة من خلال كادر وإدارة على مستوى عال من الخبرة والإحترافية، إنعكست على نوعية الخدمة المقدمة للعملاء والتي تتميز بالسرعة والمرونة والحرفية والقدرة على المنافسة.

– كيف تتعاملون مع التطورات السريعة في قطاع التكنولوجيا المالية؟ وهل من تعاون بينكم وبين شركات التكنولوجيا المالية، وخصوصاً في الوقت الحالي بعد إعتماد العملاء Banking Online  خلال فترة الإغلاق؟

بالنسبة إلى التطورات السريعة في قطاع التكنولوجيا المالي، فهو الأسلوب الأحدث المتبع حديثاً في شتى القطاعات للمنافسة في تقديم الخدمات المالية بسرعة كبيرة ومرونة، من دون الحاجة إلى المعاملات الورقية، وتالياً إختصار الوقت والجهد والموظفين. وحالياً وبسبب الظروف الصحية العالمية الرائدة، التي فرضت على القطاعات الحيوية ضرورة التعامل مع الظرف الراهن، بات إعتماد التكنولوجيا المالية لإنجاز المعاملات، متطلّباً أساسياً لمواجهة المرحلة المقبلة، كذلك الحال بالنسبة إلى شركة الأهلي للتأجير التمويلي، وبالتعاون مع الشركه الام (شركة البنك الأهلي).

– ما هي الرؤية المستقبلية من وجهة نظركم، حول القطاع المصرفي، وخصوصاً بعد أزمة COVID-19؟

بالإستناد إلى الكثير من الدراسات المنشورة، إن تداعيات فيروس كورونا (كوفيد-19) وآثارها على الإقتصاد العالمي، تعتمد على فترة بقاء الفيروس ومدى إنتشاره، وأن فترات الحجر الصحي تُعطّل من أداء سوق العمل، كما أن آثار تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أدّت إلى حدوث إنكماش إقتصادي على مستوى العالم، مما أدّى إلى العديد من الضغوط على القطاع المصرفي، وسط توقعات بمواجهة العديد من الأُسر والشركات صعوبات في الوفاء بإلتزاماتها المالية في الأشهر المقبلة، وخصوصاً مع زيادة معدلات البطالة التي نجمت عن إغلاق العديد من المنشآت ولا سيما المتوسطة والصغرى منها، والتي تأثرت بشكل مباشر بالجائحة، والتي تستدعي تصحيح المسار المتعلق بتوفير الإئتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة بشروط ميسّرة لإدارة أزمة السيولة المالية الكبيرة المحتملة، والتخطيط لتحمّل الخسائر للأزمات المستقبلية المشابهة.

كما أن البنك الدولي حسب آخر اصدار، توقع أن تُحدث الصدمة السريعة والقوية للفيروس، إنكماشاً بـ 5.2 % في الإقتصاد العالمي، وخصوصاً مع إتباع إجراءات الإغلاق على مستوى دول العالم، ليُمثّل ذلك أشد كساد منذ الحرب العالمية الثانية، كذلك يُرجح إنكماش النشاط الإقتصادي في الإقتصادات المتقدمة بنسبة 7 % في العام 2020 جرّاء الإضطرابات الشديدة التي أصابت جانبي الطلب والعرض المحليين، والتجارة، والتمويل. ونتيجة ذلك، من المرجح أن تُواجه مَحافظ الأوراق المالية والقروض والمشتقات ضغوطاً عدة تُفرض على البنوك أيضاً.

ومن أبرز العقبات التي ستواجه البنوك أيضاً، مخاوف سداد الحكومات لمدفوعات ديونها، في ظل التداعيات التي تلقيها أزمة الفيروس على عاتق الحكومات، فضلاً عن الإنكماش الإقتصادي وتدهور العديد من الموارد الحكومية كالضرائب وقطاع السياحة، مع تراجع معدلات الإستهلاك.

وتوقعت وكالة «موديز» للتصنيفات الإئتمانية، أن تتأثر أرباح البنوك العالمية للربع الثاني من العام الجاري، بسبب فيروس كورونا، وإنهيار أسعار النفط، مرجحة أن يؤدي تدهور الربحية وجودة الأصول إلى ضغوط قصيرة الأجل على رأس مال البنوك. فمع قيام البنوك حول العالم بالإبلاغ عن نتائج الربع الثاني، من المرجح زيادة تكاليف الإئتمان، وضعف فرص الإقراض الجديدة، مع إنكماش هوامش الأرباح. وتتوقع «موديز» وضع المزيد من البنوك على التوقعات السلبية، فمن المحتمل أن تُغيّر تصنيفات البنوك فقط، إذا قررت أن رأس مال البنوك سيتدهور بشكل جوهري، ومن غير المحتمل أن يعود القطاع إلى مستويات ما قبل الأزمة في غضون عامين إلى 3 أعوام.