الدورة السادسة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين في سياق منتدى التعاون العربي – الصيني

Download

الدورة السادسة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين في سياق منتدى التعاون العربي – الصيني

الندوات والمؤتمرات
العدد 415

المشاركون ثمّنوا النمو المستمر للتبادل التجاري بين الصين
والدول العربية في عام 2014
الإسراع في إقامة منطقة تجارة حرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي

أكدت التوصيات التي إنبثقت عن الدورة السادسة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين التي عُقدت برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام وحضوره، بين 26 أيار 2015 و27 منه في العاصمة اللبنانية بيروت، ضرورة «إقامة قنوات متعددة المستويات للتبادل والتعاون في ما بين الشركات». وثمّن الجانبان الصيني والعربي عالياً «النمو المستمر الذي حققه التبادل التجاري بين الصين والدول العربية عام 2014، رغم التحديات العالمية والإقليمية». كذلك شددت التوصيات على «ضرورة الإسراع في المفاوضات في شأن إقامة منطقة تجارة حرة بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج بغية توقيع إتفاقية التجارة الحرة تمهيداً لإنشاء منطقة تجارة حرة بين الدول العربية والصين، وذلك تسهيلاً لتنقل السلع بين هذه الدول والصين، وتوفير المزيد من الفرص التجارية للشركات لدى الجانبين».
تزامن إنعقاد الدورة السادسة للمؤتمر المشار إليه، مع الدورة الرابعة لندوة الإستثمار بعنوان: «بناء حزام إقتصادي لطريق الحرير»، بتنظيم مشترك من جامعة الدول العربية، والإتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، وحكومة البلد المضيف، أي لبنان، ممثلاً بوزارتي الخارجية والمغتربين، والإقتصاد والتجارة، والمؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان «إيدال»، بالتعاون مع المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية CCPIT، وإتحاد الغرف في لبنان، وإتحاد رجال الأعمال العرب، والجهات الداعمة التي تشمل وزارة السياحة في لبنان، ومصرف لبنان، ومجموعة فرنسبنك، ومجموعة الإقتصاد والأعمال، وتجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني – الصيني، وحكومة الصين ممثلة بوزارة الخارجية الصينية، ووزارة التجارة الصينية. علماً أن هذا المؤتمر يتزامن مع مرور 10 سنوات على إنعقاد أول مؤتمر من هذا النوع في سياق منتدى التعاون العربي – الصيني.
شارك في المؤتمر والندوة، عدد من الوزراء والسفراء ورؤساء البعثات والمسؤولين الكبار في لبنان وعدد من الدول العربية، والمنظمات العربية المتخصصة، حيث بلغ عدد المشاركين في المؤتمر من رجال الأعمال وشخصيات رسمية من المسؤولين الحكوميين الصينيين والعرب نحو 700 شخصية.
سلام: الصين باتت الشريك الأول للبنان
تحدث في الجلسة الإفتتاحية راعي المؤتمر رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام، فأكد «أن الصين باتت الشريك الأول للبنان، لذا نأمل في أن تتوسع هذه الشراكة من خلال الحزام الإقتصادي لطريق الحرير».
وانغ زينغوي: لتعزيز التعاون الإقتصادي
من جهته، أمل نائب رئيس المؤتمر الشعبي الصيني وانغ زينغوي Wang Zhengwei في «تعزيز التعاون الإقتصادي والتجاري بين الصين والبلدان العربية، وخصوصاً في ظل الإمكانات التي تتمتع بها الصين»، مؤكداً «أن الحزام الإقتصادي لطريق الحرير الذي طرحه الرئيس الصيني، من شأنه أن يُعزز العلاقات الطيبة التي لطالما كانت تجمع الصين مع البلدان العربية على مر العصور».
القصار: لإحياء طريق الحرير
وأشار الرئيس الفخري للإتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية الوزير السابق عدنان القصار، إلى «الأهمية الإستثنائية لهذا المؤتمر في بيروت، الذي يُعقد لمناسبة مرور 60 عاماً على توقيع أول إتفاق تجاري بين لبنان والصين في عام 1955»، مشدداً على أهميته التاريخية، «لما يُجسّد شعاره «بناء حزام إقتصادي لطريق الحرير»، من طموحات تستهدف إحياء طريق الحرير القديم والإرتقاء به وتوسيعه براً وبحراً إلى مستوى حداثة القرن الحادي والعشرين».
جيانغ: لتعزيز التبادل التجاري
من جهته تحدث السفير الصيني في لبنان جيانغ جيانغ عن أهمية إنعقاد المؤتمر في العاصمة اللبنانية بيروت، أملاً في «أن يخرج بتوصيات بغية تعزيز التعاون الإقتصادي والتبادل التجاري بين البلدان العربية والصين».
د. العاني: التعاون بين الدول
وركّزت كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الذي ألقاها نيابة عنه مدير إدارة العلاقات الإقتصادية د. تامر العاني على الأهمية التي تُمثلها مبادرة «الحزام الإقتصادي لطريق الحرير»، لافتاً إلى «أن هذه المبادرة جاءت لتعميق التعاون الإقتصادي بين الدول المطلة على حزام الطريق».
يو بينغ: العالم العربي شريك
إستراتيجي للصين
أما نائب رئيس المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية CCPIT يو بينغ Yu Ping، فأكد «ضرورة الإستمرار في تعزيز العلاقات العربية – الصينية على شتى الصعد والمستويات»، متطرقاً إلى «أهمية الحزام الإقتصادي لطريق الحرير في تعزيز التجارة الدولية»، معتبراً «أن العالم العربي في حُكم موقعه الإستراتيجي، هو شريك أساسي في هذا المشروع الحيوي».
شقير: الصين إلى جانب القضايا المحقة
بدوره، أشاد النائب الأول لرئيس الإتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، رئيس إتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير، بالعلاقات التي تجمع لبنان والعالم العربي مع الصين، لافتاً إلى «أن المؤتمر يُعد نقطة أساسية لتفعيل التعاون مع الصين التي لطالما وقفت إلى جانب القضايا العربية المحقة».
الذويخ: تضاعف حجم التبادل التجاري
وأشار السفير الكويتي في بيجينغ، ورئيس اللجنة الإقتصادية في مجلس السفراء العرب المعتمدين في الصين، محمد صالح الذويخ إلى «تضاعف حجم التبادل التجاري بين الصين والبلدان العربية في الاعوام الماضية، حيث بلغ حجم التبادل في عام 2014 المنصرم 240 مليار دولار، ويُتوقع أن يصل إلى 300 مليار دولار خلال سنة 2015».
الطبّاع: إشادة ببناء «الحزام الإقتصادي»
وتناول رئيس إتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطبّاع أهمية «إحتضان بيروت لهذا الحدث الإستثنائي»، مشيراً إلى «إنعقاده في ظروف دولية وإقليمية وعربية في غاية الدقة والتعقيد»، لافتاً إلى «أهمية المبادرة التي أطلقها الرئيس الصيني المتمثلة في بناء الحزام الإقتصادي لطريق الحرير».
سلام ورؤساء الوفود
وإنعقد لقاء لرؤساء الوفود العربية والصينية المشاركة في السرايا الحكومي مع الرئيس سلام، ولقاء آخر مع ممثلي القطاع الخاص اللبناني في غرفة بيروت وجبل لبنان، وكان بحث في آفاق تطوير العلاقات العربية – الصينية وتعزيزها.
أربع جلسات عمل
في سياق المؤتمر والندوة، عُقدت أربع جلسات عمل في موضوعات: «آفاق ومستقبل التعاون الإقتصادي بين الصين والعالم العربي»، و«بناء الشراكة التجارية والإقتصادية الصينية – العربية لحزام وطريق واحدة»، و«تعزيز وتوثيق التعاون الإستثماري والمالي بين العالم العربيي والصين»، و«لبنان: آفاق واعدة للإستثمار في إطار الحزام الإقتصادي لطريق الحرير». تخلل المناسبة، معرض مصاحب، وورشة عمل للمؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان «إيدال» عن مناخ وفرص الإستثمار في لبنان، وحلقات حوارية مخصصة للقاءات الثنائية بين رجال الأعمال العرب والصينيين في قطاعات التجارة، الصناعة، الزراعة والأمن الغذائي، المصارف، السياحة، الطاقة والطاقة المتجددة والبنى التحتية. وتم خلال المناسبة التوقيع على إتفاقات ثنائية:
– مذكرة تفاهم للتعاون بين الإتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية CCPIT تستهدف تفعيل التعاون في سياق الغرفة التجارية العربية – الصينية المشتركة.
– مذكرة تفاهم للتعاون بين إتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية CCPIT تستهدف تطوير مجالات وآليات التعاون بين الطرفين.
التوصيات: تعزيز الشراكة الصينية – العربية
في ختام المؤتمر، أكد المشاركون «رؤى مشتركة واسعة النطاق» تشمل «أهمية بذل الجهود المشتركة من أجل تعزيز الشراكة التجارية والإقتصادية الصينية – العربية بهدف بناء حزام إقتصادي لطريق الحرير الجديد»، مشيدين بهذه المبادرة «التي ستحيي طريق الحرير القديم وتُنقله إلى مستوى حداثة القرن الحادي والعشرين على المستويين البري والبحري».
وإعتبروا «أن ذلك سيُعزّز التجارة والتعاون الإقتصادي، ويفتح أبعاداً وآفاقاً جديدة بين الصين وجميع دول العالم على طول مدى شبكات التواصل التي يتضمنها هذا المشروع العملاق، ولا سيما بين الصين والعالم العربي»، ودعوا إلى «تعزيز الإستثمارات في المشروعات التي يتضمنها، بما فيه الشبكات المترامية من السكك الحديدة، والطرق البرية السريعة، والطرق البحرية، وخطوط أنابيب النفط والغاز، والشبكات الكهربائية، وشبكات الإنترنت، وغيرها من البنى التحتية عبر وسط آسيا وجنوبها وغربها».
وأكد المشاركون «إلتزامهم طريق الحرير الجديد الذي يُنتظر أن تندفع وتتطور معه العلاقات الإستراتيجية بين الصين والعالم العربي إلى مستويات تاريخية جديدة، من شأنها أن تنعكس على الجميع زيادات غير مسبوقة في معدلات النمو، كما ستخلق إمكانات لا متناهية من فرص العمل الجديدة».
وشددوا على «بذل الجهود لتذليل الصعوبات والمعوقات التي تواجه التعاون التجاري والإستثماري»، داعين إلى «تبادل التسهيلات اللازمة للقطاع الخاص العربي والصيني»، مشيدين بـ «الجهود الرسمية المشتركة التي نجحت في إنجاز مجموعة من الإتفاقات بين الدول العربية والصين خلال العامين الماضيين، كذلك بإنضمام عدد من الدول العربية إلى البنك الآسيوي للإستثمار في البنى التحتية».
وإتفق الجانبان على «ضرورة زيادة التعاون في مجالات: لوجيستيات النقل البري والسككي والبحري والجوي، التجارة، الصناعة، الزراعة، الأمن القومي، المصارف، السياحة، الطاقة والطاقة المتجددة والبنى التحتية».
كذلك اتفقا على «تعزيز التعاون في مجال تكنولوجيا الإتصال والمعلومات، ولا سيما دعم البنية التحتية للإتصالات، وإقامة شراكة فاعلة للإستثمار المشترك، مع إنشاء صندوق الدعم، والتعاون في مجال التجارة والمصادقة الإلكترونية والبحث والتطوير، وإقامة سوق إفتراضي عربي – صيني».
وأكد المشاركون «ضرورة تشجيع إقامة فعاليات دعم التجارة والإستثمار والمعارض والندوات وحشد المشاركة فيها، وإقامة قنوات متعددة المستويات للتبادل والتعاون وتبادل التجارب بين الشركات، بما يُساهم في توفير فرص العمل ودفع عجلة التنمية».
ودعوا إلى «وضع أسس التعاون الإستراتيجي في المجال الزراعي، بهدف تشجيع الإستثمار المتبادل والمشترك والتجارة المتبادلة، وإنشاء شركات مشتركة في المجالات الحيوية للأمن الغذائي، وإنشاء المناطق الزراعية الخاصة الحرة، وتقديم التسهيلات لتبادل المنتجات لكل من الجانبين، مع توفير آلية مشتركة للتمويل، إلى جانب التعاون في البحوث ونقل التكنولوجيا لتطوير وتبادل الأصناف وتنمية الموارد المائية والسمكية، وتنمية الطاقات البشرية، وتطوير البنى التحتية الريفية، وتنظيم الزيارات المتبادلة وعقد اللقاءات، وإقامة برامج مشتركة في تنمية الأرياف والحد من الفقر، وتعزيز دور المرأة الريفية وتحسين نظم إدارة الموارد».
كذلك إتفق الجانبان العربي والصيني على «عقد الدورة السابعة لمؤتمر رجال الأعمال والدورة الخامسة لندوة الإستثمار لمنتدى التعاون العربي – الصيني في الصين سنة 2017».
وإقترح الجانبان العربي والصيني «إنشاء آلية عربية – صينية للإستثمار الزراعي تتكون من وزارة الزراعة الصينية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، وممثلي القطاع الخاص من الجانبين العربي والصيني وصندوق طريق الحرير وممثلي مؤسسات التمويل العربية».