الدورة الـ 42 لإجتماعات مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية

Download

الدورة الـ 42 لإجتماعات مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية

الندوات والمؤتمرات
العدد 454

الدورة الـ 42 لإجتماعات مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية

مناقشة التحديات الإقتصادية وسبل تعزيز

الإئتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

 

– الرزاز: البنوك المركزية العربية مؤهلة لتلعب دوراً مهماً في الحد من المخاطر الإقتصادية

– الحميدي: الدول العربية تحتاج إلى رفع معدلات النمو إلى مستويات تتجاور 5% لخفض معدلات البطالة

– سلامة: القطاع المصرفي اللبناني يتمتع بسيولة مرتفعة وتطبيق المعايير الدولية المحاسبية والإمتثال

– الشوا: إرتفاع إجمالي التسهيلات الممنوحة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة 180 % مقارنة بالعام 2013

– زمام: النمو طويل الأجل يواجه مخاطر نظراً إلى تباطؤ معدلات نمو الإنفاق الرأسمالي والإنتاجي

قال رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز «إن التحديات السياسية والإقتصادية التي تواجهها الدول العربية تستدعي بذل جهود إستثنائية من الحكومات والقطاع الخاص لإحتوائها وتحقيق النمو الشامل المستدام وخلق المزيد من فرص العمل».

تحدث الرزاز خلال حفل إفتتاح الدورة الـ 42 لإجتماعات مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في العاصمة الأردنية عمان، في حضور محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، وعدد كبير من المسؤولين الكبار في صندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولية.

كما شارك في الإجتماعات الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج ممثلة بوفد الأمين العام المساعد للشؤون الإقتصادية والتنموية خليفة بن سعيد العبري بصفة مراقب، إتحاد المصارف العربية ممثلاً بالأمين العام وسام حسن فتوح، وإتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى المديرين التنفيذيين العرب في كل من صندوق النقد والبنك الدوليين.

وتمحورت المناقشات حول التطورات النقدية والمالية والإقتصادية الإقليمية والدولية وتداعياتها على الدول العربية وموضوعات أخرى تتعلق بالقطاع المصرفي العربي. كذلك تضمنت الإجتماعات البحث في تحديات تطبيق تقنيات «البلوكشين» وسلامة القطاع المصرفي العربي، إلى جانب تداعيات إجراءات لائحة الإتحاد الأوروبي لحماية البيانات على القطاع المالي، فضلاً عن مناقشة مسودة الخطاب العربي الموحد الذي يجري تقديمه سنوياً بإسم المجموعة العربية في الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إضافة إلى عرض تقرير وتوصيات اللجنة العربية للرقابة المصرفية، وتقرير وتوصيات اللجنة العربية لنظم الدفع والتسوية.

الرزاز

أكد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز في كلمته الافتتاحية، «أن البنوك المركزية العربية مؤهلة لتلعب دوراً مهماً في الحد من المخاطر الاقتصادية الداخلية والخارجية، وإيجاد آليات وسياسات فعالة تعمل على امتصاص تلك الأزمات وتقليص آثارها»، مشيراً إلى «أن إجتماع هذه النخبة المتميزة من قادة المال في الدول العربية يُعد فرصة مناسبة لمناقشة التطورات الإقتصادية والمالية، وسبل تعزيز أسس التعاون المالي والمصرفي وتبادل الخبرات، وخصوصاً في ضوء ما يشهده العالم من تحولات متسارعة ناجمة عن الإختراعات والإبتكارات التكنولوجية الحديثة وتنامي إستخداماتها في القطاع المالي، والتي باتت تشكل متغيراً مهماً في الصناعة المصرفية»، مشيداً بما «حققته السلطات النقدية العربية من تقدم ملحوظ في مواكبة التطورات المصرفية والمالية العالمية».

الحميدي

من جهته، أكد المدير العام، رئيس مجلس الإدارة لصندوق النقد العربي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، «أن الدول العربية تحتاج إلى رفع معدلات النمو إلى مستويات تتجاور 5 % لتحقيق خفض ملموس في معدلات البطالة لديها والذي بلغ نحو 15 % في عام 2017، وهو ما يزيد من ضعف المعدل العالمي البالغ 5.7 %»، مؤكداً «مواصلة الدول العربية تبني إصلاحات إقتصادية وتركيز توجه السياسات نحو متابعة جهود تنويع الهياكل الإقتصادية، والتحول نحو إقتصادات المعرفة، وزيادة مستويات مشاركة المرأة في القوة العاملة، ورفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية، إلى جانب الإرتقاء برأس المال البشري من خلال التركيز على تحسين خدمات التعليم والصحة».

وتوقع الحميدي «أن يُواصل الإقتصاد العالمي نموه بوتيرة مرتفعة نسبيا خلال عامي 2018 و2019، مستفيداً من الزيادة الملموسة في أنشطة الإستثمار التي كان لها أكبر الأثر في دعم مستويات الطلب الكلي ونمو حركة التجارة الدولية، حيث يُقدر إرتفاع معدل نمو الاقتصاد العالمي لنحو 3.9 % وفقاً للمؤسسات الدولية»، متوقعاً «إرتفاع معدل النمو لدى الإقتصادات المتقدمة بفعل عدد من العوامل في مقدمتها إستمرار السياسات النقدية التيسيرية في بعض هذه الدول، وتبني سياسات مالية توسعية في بعضها الآخر، وهو ما سيدعم الطلب الكلي لديها، حيث يُقدر نمو هذه الإقتصادات بنحو 2.4 % العام الحالي، وإنخفاض النمو إلى 2.2 % في العام المقبل، في ظل التوقعات بتباطؤ النشاط الإقتصادي بفعل الإنحسار التدريجي للآثار التحفيزية للسياسة المالية والنقدية التيسيرية».

سلامة

في المداخلة الأولى لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن آخر التطورات النقدية والمالية والإقتصادية الدولية وتداعياتها على الدول العربية، عرض أبرز المستجدات والتوقعات في ظل التعافي الذي شهده الإقتصاد العالمي، «ولا سيما أن التحديات الكبيرة لا تزال مستمرة في مواجهة أصحاب القرارات المالية، وخصوصاً من حيث كيفية تغيير السياسات التي تم إنتهاجها عقب الأزمة المالية العالمية، والإستعداد للعودة الى المسارات التقليدية للسياسة النقدية».

وشدد سلامة على «حاجة الدول العربية الى دفع أكبر في وتيرة النمو الاقتصادي من خلال تبني إصلاحات إقتصادية، وتوجيه سياساتها نحو الاستثمار في رأس المال البشري ودعم الأبحاث والابتكار والمعرفة».

وإذ عرض سلامة آخر التطورات النقدية في لبنان، أكد أن الليرة اللبنانية مستقرة، مشدداً على «متانة القطاع المصرفي اللبناني الذي يتمتع برسملة مرتفعة وسيولة مرتفعة وتطبيق للمعايير الدولية المحاسبية والإمتثال».

وفي المداخلة الثانية التي قدمها سلامة تتعلق بتداعيات إجراءات لائحة الإتحاد الأوروبي لحماية البيانات على القطاع المالي، فشرح «هذا القانون الجديد الذي يطال القطاع المالي العربي بسبب وفرة الشركات العربية التي تخدم عملاء في الإتحاد الأوروبي والتي تقع ضمن النطاق التطبيقي الواسع للقانون».

الشوا

من جهته، أشاد محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا، بـ «أهمية الاجتماع والموضوعات التي ناقشها، وما يتيحه من فرصة لتبادل التجارب والخبرات والتنسيق بين السلطات النقدية في الدول العربية، ومواكبة التطورات الاقتصادية والمالية والمصرفية الإقليمية والدولية»، منوهاً بـ «أهمية الإجتماع والموضوعات التي ناقشها، وما يتيحه من فرصة لتبادل التجارب والخبرات والتنسيق بين السلطات النقدية في الدول العربية، ومواكبة التطورات الاقتصادية والمالية والمصرفية الإقليمية والدولية».

وتحدث الشوا في الاجتماع عن «تجربة سلطة النقد في دعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشكل أكثر من 95 % من الإقتصاد الفلسطيني، والإجراءات التي إتخذتها سلطة النقد لتذليل العقبات وتسهيل الإقراض لتمكين هذا القطاع من المساهمة الفاعلة في دفع عجلة النمو الاقتصادي»، مشيراً إلى «إرتفاع إجمالي التسهيلات الممنوحة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنسبة 180% مقارنة بالعام 2013، كما تشكل نسبة التسهيلات له من إجمالي المحفظة الائتمانية 16 %».

زمام

بدوره، قال محافظ البنك المركزي اليمني، الدكتور محمد منصور زمام، بصفته رئيس الدورة الـ 42 لإجتماعات مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، أنه «رغم التعافي الذي شهده الإقتصاد العالمي العام الماضي، والذي سجل نمواً بحدود 3 % مع تحسن مستوى النشاط الإقتصادي مدفوعاً بالعديد من العوامل من أبرزها السياسات النقدية الميسرة، إلا أن النمو طويل الأجل يواجه مخاطر نظراً إلى تباطؤ معدلات نمو الإنفاق الرأسمالي والإنتاجي، وتراكم مواطن الهشاشة المالية، واستمرار التحديات التي تواجه الدول المصدرة للسلع الأساسية، ومن بينها عدد من الدول العربية».

وأكد زمام «أن هذه العوامل أدت إلى إنخفاض مستويات الناتج الممكن الوصول إليه، مما ضاعف من التحديات التي تواجه دول العالم على صعيد تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخصوصاً في ما يتعلق بالدول النامية».

العلاق

شارك محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور علي العلاق في اجتماع الدورة الـ42 لمجلس محافظي المصارف العربية المركزية ومؤسسات النقد العربية مترئساً وفداً من كبار موظفي البنك المركزي العراقي.