الدورة الـ 42 للمؤتمر العام لاتحاد الغرف العربية

Download

الدورة الـ 42 للمؤتمر العام لاتحاد الغرف العربية

الندوات والمؤتمرات

سلامة: مبادرة المصرف المركزي لدعم اقتصاد المعرفة في لبنان
بدأت تعطي نتائجها الايجابية

حملت كلمة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ممثلاً رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام، خلال افتتاح الدورة الـ42 للمؤتمر العام لاتحاد الغرف العربية تحت عنوان «مستقبل الاقتصاد العربي والتحولات الإقليمية والدولية»، والتي نظمها الاتحاد، بالتعاون مع كل من اتحاد الغرف اللبنانية، ومصرف لبنان، والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال»، وبدعم من مجموعة «فرنسبنك» وشركة اتحاد المقاولين CCC، موقفاً لافتاً تمثل «بأن يكون لانخفاض أسعار النفط أثر إيجابي على القدرة الشرائية لدى اللبنانيين مما يعزز الطلب الداخلي، ويُبشر بنسب نمو تساوي النسب المحققة في سنة 2014 أو تفوقها». وقال: «إن الرزم التحفيزية التي أطلقناها بين 2013 و2015 تقارب الـ4 مليارات دولار أميركي. وكانت لهذه الرزم التحفيزية آثارها على النمو الاقتصادي، إذ إنها ساهمت بأكثر من 50 في المئة من النمو المحقق خلال هذه الأعوام. كما أن مبادرتنا لدعم اقتصاد المعرفة في لبنان بدأت تعطي نتائجها من حيث توظيف الأموال من المصارف في هذا القطاع».


شهد المؤتمر الذي افتتح في المقر الدائم لاتحاد الغرف العربية «مبنى عدنان القصار للاقتصاد العربي»، برعاية الرئيس تمام سلام، حضوراً رسمياً واقتصادياً حاشداً من البلدان العربية، تقدمه إلى الحاكم رياض سلامة، الرئيس الفخري للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية عدنان القصار، رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية محمدو ولد محمد محمود، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، إضافة إلى عدد من رؤساء الغرف العربية واتحاداتها، وممثلين لجامعة الدول العربية والغرف العربية – الأجنبية المشتركة، والشركات الزراعية والصناعية والتجارية، والمصارف والمؤسسات والشركات المالية، وشركات الاستثمار، وأصحاب أعمال ومستثمرين، ومنظمات واتحادات وهيئات اقتصادية.
القصار
تحدث الوزير السابق عدنان القصار في مستهل المؤتمر، فأشار إلى أنه «في خضم التحولات الإقليمية والدولية التي نمر بها، يأتي هذا المؤتمر ليفتح نافذة نتطلع من خلالها إلى دور متجدد وخلاق للقطاع الخاص العربي، لتوسيع الآفاق المستقبلية أمام الاقتصادات العربية، وتجاوز الصعوبات ومواكبة الحداثة والتطور، ورسم تطلعات مشرقة للأجيال المستقبلية»، معتبراً أن «المرحلة التي تشهدها منطقتنا العربية اليوم هي الأدق في تاريخها الحديث. ولا ريب أن تأثيرات ما يحصل على الصعيد الاقتصادي لن تكون أقل أهمية من التأثيرات على الصعيد السياسي».
محمود
ثم كانت كلمة لـ محمود ولد محمد محمود، نوه فيها بانعقاد الدورة الـ 42 للمؤتمر العام «في ربوع لبنان الحبيب، وفي عاصمته بيروت العريقة التي لطالما كانت وتبقى مركزاً للإشعاع والفكر والمحور الديناميكي الدائم للعمل الاقتصادي العربي المشترك، والرمز المشرق للقطاع الخاص العربي وقدراته المبدعة والخلاقة»، شاكراً رئيس مجلس الوزراء على رعايته وانتدابه حاكم مصرف لبنان لتمثيله «بما يعكس مدى اهتمامه وتقديره لدور القطاع الخاص العربي في التنمية والتكامل الاقتصادي العربي».
وقال: «يناقش مؤتمرنا، مستقبل الاقتصاد العربي والتحولات الإقليمية والدولية، والآفاق المستقبلية التي ننشدها كقطاع خاص عربي في ضوء المستجدات. كما يعرض حاجات تفعيل مسيرة التكامل الاقتصادي العربي من خلال إزالة العقبات التي تواجه منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ومتطلبات النهضة الاستثمارية والتكنولوجية المرجوة لتوفير الوظائف للحد من البطالة والفقر في العالم العربي، ارتكازاً على تدعيم قطاعات الصناعة والطاقة والأمن الغذائي وغيرها من المجالات الحيوية، وعلى تعزيز عصب التمويل للمؤسسات العربية الخاصة».


شقير
من جهته أكد محمد شقير، أن «التحولات التي تشهدها منطقتنا والاحداث الكبيرة التي تدور رحاها في أكثر من دولة، وخطر الارهاب والصراع الاقليمي، فضلاً عن أزمة النزوح الكبير، وخصوصاً النزوح السوري والنزوح داخل العراق وليبيا، يحد كثيراً من فاعلية أي إجراءات أو خطوات لتحقيق الازدهار والنمو في المنطقة، وخصوصاً أن معظم الجهود العربية تنصب الآن على جبه هذه المخاطر مجتمعة. ونحن من جهتنا نؤيد وندعم هذه الجهود لأن تحقيق الاستقرار شرط أساسي لإطلاق دورة النشاط الاقتصادي العربي وبلوغ النمو المستدام».
سلامة
ختاماً، تحدث رياض سلامة حاكم مصرف لبنان ممثلاً رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، فأكد أن «انخفاض سعر النفط وتراجع أسعار المواد الأولية ومنها الزراعية، سيقلص الإمكانات التمويلية لدى الدول العربية إذا واصلت هذه الأسعار انخفاضها لمدة طويلة. كما أن التحركات الحادة في أسعار العملات العالمية الاساسية والتي ستستمر، ستزيد المخاطر التجارية».
ورأى أن «التحولات السياسية والأمنية التي تعيشها المنطقة العربية لا تساعد في إرساء سياسة إصلاحية فاعلة نحن في أمس الحاجة إليها، مثل انفتاح أكبر بين أسواقنا وتطوير أنظمة الدفع الإقليمية بغية تشجيع المقاصة بالعملات العربية للعمليات التجارية البينية»، موضحاً أن «لبنان يمر بمرحلة دقيقة من تاريخه، إذ تتجسد الأزمة السياسية باستحالة انتخاب رئيس للجمهورية، مما أدى إلى تباطؤ في عمل المؤسسات الدستورية الأخرى وتأخير في إقرار قوانين يحتاج إليها لبنان، لكن رغم هذه الصعوبة، بقيت الحركة الاقتصادية مقبولة، إذ حقق لبنان سنة 2014 نمواً حقيقياً يقارب الـ2 في المئة ، وبقيت نسب التضخم منخفضة ما دون الـ4 في المئة».
وأكد سلامة «أن انخفاض أسعار النفط سيؤثر إيجاباً على القدرة الشرائية لدى اللبنانيين ويعزز الطلب الداخلي، مما يبشر بنسب نمو تساوي النسب المحققة في عام 2014 أو تفوقها. من هذا المنطلق قام مصرف لبنان بمبادرات حساسة من أجل تعزيز الطلب الداخلي والإبقاء على نمو اقتصادي إيجابي. فالرزم التحفيزية التي أطلقناها بين 2013 و2015 تقارب الـ4 مليارات دولار أميركي. وكانت لهذه الرزم التحفيزية آثارها على النمو الاقتصادي، إذ إنها ساهمت بأكثر من 50 في المئة من النمو المحقق خلال هذه الأعوام. كذلك أن مبادرتنا لدعم اقتصاد المعرفة في لبنان بدأت تعطي نتائجها من حيث توظيف الأموال من المصارف في هذا القطاع. وقد مولت المصارف صناديق استثمار وشركات ناشئة بما يُقارب الـ 200 مليون دولار، إضافة إلى تحفيز التسليف للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة». ولفت إلى أن «مستقبل لبنان الاقتصادي سيرتكز إلى حد كبير على قطاع اقتصاد المعرفة، فضلاً عن القطاع المالي وقطاع الغاز والنفط، لافتاً إلى أن «لدى القطاع المصرفي في لبنان إمكانات مهمة لتمويل القطاع الخاص والقطاع العام، وأن الودائع المصرفية استمرت بالإرتفاع، كما واصل لبنان تحقيق النجاحات بإصداراته بالعملة المحلية والعملة الأجنبية».
جلسات عمل
وعُقدت في إطار اليوم الأول للمؤتمر جلستا عمل، حملت الأولى عنوان «آفاق الاقتصاد العربي في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية»، أما الجلسة الثانية فكانت بعنوان «احتياجات تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ومستقبل التكامل الاقتصادي العربي».