الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»:

Download

الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»:

مقابلات
العدد 448

الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»:

أرباح المجموعة لعام 2018 يُتوقع أن تكون أكثر إستقراراً

بعد تحسن العملات مقابل الدولار

ولا تأثير في الإيرادات بتطبيق معيار IFRS 9 الجديد

نمو الأصول تجاوز نسبة الـ 8% ونمو التمويلات بلغ نسبة 7% والأرباح التشغيلية زادت بنسبة 12%

جمعية مصارف البحرين تتجه نحو الأفق الدولية وأكثر المشاريع الإستثمارية الضخمة

في البلدان العربية تمت إدارتها من قبل البنوك البحرينية

لم يكن عام 2017 سهلاً على البنوك والشركات التي تُدير وحدات خارجية، وذلك نتيجة التقلبات التي طرأت على أداء الدولار، إلا أنه ورغم ذلك، فقد نجحت مجموعة البركة المصرفية التي تُدير أصولاً بأكثر من 25 مليار دولار، في تحقيق نتائج إيجابية، أبرزها: إستمرار التوسعات، وإفتتاح المزيد من الفروع، وتدعيم أصول المجموعة وحقوق المساهمين، ورؤية إيجابية للأداء المالي والتشغيلي لوحدات المجموعة خلال 2018.

في هذا السياق، يتوقع الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية (رئيس جمعية مصارف البحرين، والرئيس السابق لإتحاد المصارف العربية) عدنان أحمد يوسف «أن تتحسن نتائج مجموعة البركة خلال 2018، في ضوء تحسن العملات مقابل الدولار، إضافة إلى افتتاح مزيد من الفروع في مصر والمغرب والعراق خلال الأشهر المقبلة»، مستبعداً التأثر بتطبيق المعايير المحاسبية الجديدة «IFRS 9»، كاشفاً عن أرباح المجموعة في العام 2017، ومؤكداً «أن النمو في الأصول تجاوز نسبة الـ 8%، والنمو في الودائع حقق النسبة عينها، والنمو في التمويلات بلغ نسبة 7%، كذلك الأرباح التشغيلية زادت بنسبة 12%، بمعزل عن تذبذبات العملة». في ما يلي الحديث مع الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف:

 كيف تقيّمون عام 2017 على صعيد الأرباح في مجموعة البركة المصرفية؟

– لا شك في أن 2017 كان عاماً استثنائياً بالنسبة إلى إنخفاض العملات المحلية في عدد من البلدان العربية والشرق أوسطية التي تعمل فيها المجموعة أمام الدولار، حيث تأثرت النتائج الربحية بإنخفاض العملات المحلية لبلدان أربع وحدات مصرفية رئيسية تابعة للمجموعة. علماً أن نتائج الأعمال تأثرت نتيجة فروق العملة في باكستان، السودان، تركيا ومصر، حيث تراجعت عملات تلك الدول بنسب كبيرة تراوحت ما بين الـ 30 % و50 % مقابل الدولار، مما أثّر على الأرقام المعلنة للأرباح بالدولار لعام 2017، وذلك مقارنة بالفترة عينها من عام 2016.

 هل قمتم بإجراءات تحوطية تجنباً لاي خسائر ممكنة؟

– إن المجموعة إتجهت إلى زيادة مبلغ المخصصات التحوطية، وذلك في إطار النهج المحافظ الذي تتبعه المجموعة بنحو 10 ملايين دولار، نتيجة محاولة الإنقلاب العسكري الذي شهدته تركيا خلال عام 2016، وهو ما دفع إدارة البنك إلى إتخاذ مزيد من الإجراءات التحوطية. علماً أن وحدتنا في تركيا نجحت في إصدار أول صكوك دائمة من الفئة الأولى متوافقة مع متطلبات بازل 3 في تركيا بقيمة 205 ملايين دولار، وسوف يُعزز الإصدار القاعدة الرأسمالية للبنك بصورة كبيرة ويضعه من بين أفضل البنوك التركية من ناحية ملاءة رأس المال، وذلك لمواصلة التوسعات.

 هل يُمكننا أن ندخل إلى أرباح مجموعة البركة بالأرقام لعام 2017؟

رغم التراجع في أرباح المجموعة، إلا أن النمو في الأصول تجاوز نسبة الـ 8 %، والنمو في الودائع حقق النسبة عينها، والنمو في التمويلات بلغ نسبة 7 %، كذلك الأرباح التشغيلية زادت بنحو 12 %، بمعزل عن تذبذبات العملة، فيما إنخفضت صافي الأرباح لعام 2017، مقارنة بصافي الأرباح عن عام 2016 بسبب تذبذبات العملة، حيث حققنا في عام 2017 نحو 207 ملايين دولار، مقارنة بالأرباح عام 2016 التي بلغت 267 مليون دولار. أما الفارق بين مبلغ 207 ملايين دولار في عام 2017 ومبلغ 267 مليون دولار عام 2016، فهو نحو 60 مليون دولار، منها 53 مليوناً هي عبارة عن تذبذبات بالعملات، لأننا موجودون في 16 دولة، فيما ميزانيتنا المصرفية عادة تكون بالدولار. علماً أن ما تقدم، لم يؤثر على السياسة التي تنتهجها البركة في شأن توزيعات المساهمين والتي جاءت قرب مستويات عام 2016. كذلك فإن مجلس الإدارة إقترح توزيعات في حدود 5 % من رأس المال مقابل 6 % خلال عام 2016.

 ما هي توقعاتكم حيال أرباح المجموعة لعام 2018؟

– أتوقع أن تكون أرباح مجموعة البركة المصرفية لعام 2018 أكثر إستقراراً بعد تحسن العملات مقابل الدولار، وأستبعد تأثر إيرادات المجموعة بتطبيق معيار IFRS 9 الجديد الذي يفرض تكوين المخصصات بناءً على التوقعات بوجود خسائر أو تعثّر في تحصيل بعض الأصول وليس على الخسائر المحققة بالفعل.

 ما هي مشاريع مجموعة البركة في السوق المصرية؟

– إن المجموعة كثفت إستثماراتها في السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة ليصل عدد الفروع القائمة إلى نحو 32 فرعاً، ويُتوقع إفتتاح فرعين إلى ثلاثة فروع خلال العام الجاري 2018. علماً أن المجموعة تستهدف الإرتفاع بعدد الفروع العاملة في السوق المصرية إلى 40 فرعاً خلال السنوات المقبلة، في ظل زيادة النمو في الإقتصاد المصري، وهو ما يستلزم مزيداً من الإستثمارات لإستيعاب هذه السوق الكبيرة.

يُحكى عن شراكات تقوم بها البركة مع الحكومة المصرية؟

– نعم، ثمة شراكات من قبل مجموعة البركة المصرفية مع الحكومة المصرية، ولا سيما حيال المشاريع المتوافرة في مصر، شرط أن تكون متوافقة والشريعة الإسلامية. علماً أن إحدى المشكلات التي نواجهها في المجموعة هي أن أكثر التمويلات الحكومية المصرية تتم عن طريق التمويلات التجارية التقليدية. لذا، لا نستطيع كمجموعة البركة أن ندخل في هذه التمويلات لأنها لا تتوافق والشريعة الإسلامية.

 ماذا عن السوق المغربية؟

في المغرب، يُتوقع أن يتم إفتتاح فرع جديد خلال عام 2018، بعدما إرتفع عدد الفروع العاملة في هذا البلد إلى 4 فروع، منذ إفتتاح بنك البركة في المغرب في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2017. أما الفروع الأربعة فهي: فرعان في الدار البيضاء، وثالث في الرباط ورابع في طنجه. علماً أننا خططنا في أن يكون لدينا في السنوات الخمس المقبلة نحو 37 فرعاً في مختلف المدن المغربية حتى العام 2022.

 يُحكى عن مشاركة البركة في الهندسة المالية اللبنانية؟

– بالفعل، إن مجموعة البركة في لبنان نجحت من خلال التفاهم مع حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة حيال الإستفادة من عملية الهندسة المالية اللبنانية، وستُلاحظ النتائج من خلال بنك البركة لبنان قريباً.

 يُقال أنكم تنتهجون سياسة توسعية رغم المخاطر؟

إن مجموعة البركة تتأقلم والظروف المحيطة، إذ تنتهج سياسة توسعية في البلدان التي تتخذ فيها مقراً لها، ورغم المخاطر، لم تتجه المجموعة إلى تقليص إستثماراتها في أيّ من تلك البلدان التي شهدت إضطرابات مؤخراً.

n ماذا عن تنويع المحفظة المالية في البركة؟

– إن مجموعة البركة المصرفية مرخصة كمصرف جملة إسلامي من مصرف البحرين المركزي، ومدرجة في بورصتي «البحرين»، و«ناسداك دبي». وتقدم بنوك البركة منتجاتها وخدماتها المصرفية والمالية وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في مجالات مصرفية التجزئة والتجارة والإستثمار، إضافة إلى خدمات الخزينة، فضلاً عن إطلاق منتجات مصرفية جديدة. علماً أنه يبلغ رأس المال المصرح به للمجموعة 1.5 مليار دولار. وللمجموعة إنتشار جغرافي في 16 دولة، حيث تدير أكثر من 675 فرعاً في كل من: تركيا، والأردن، ومصر، والجزائر، وتونس، والسودان، والبحرين، وباكستان، وجنوب أفريقيا، ولبنان، وسوريا، والعراق، والمملكة العربية السعودية، والمغرب، إضافة إلى مكتبي تمثيل في كل من إندونيسيا وليبيا.

 لماذا تستخدمون مصطلح «المصارف التشاركية» أكثر من مصطلح «المصارف الإسلامية» للتعبير عن الأخيرة؟

– إن مجموعة البركة تضم مؤسسات مالية، من دون أن تستخدم مصطلح «إسلامية» للتعبير عن ذاتها، إنما نُفضل إستخدام مصطلح «مؤسسات مالية تخدم المجتمع»، وهي تُطابق في أعمالها الشريعة الإسلامية. في هذا السياق نحرص في المجموعة على التشاركية والتفاعل مع المجتمع الموجودين فيه، ونعمل على تبني أفكار المجتمع في الوقت عينه من الناحية الشرعية.

 بما أنك سفير للمسؤولية الإجتماعية، هل تحقّق ما تصبون إليه في مجموعة البركة المصرفية حيال خلق الوظائف الجديدة؟

– لدينا في مجموعة البركة المصرفية هدف أساسي حيال المسؤولية الإجتماعية المستدامة، بأن نخلق 50 ألف وظيفة وذلك ضمن «أهداف 2020». علماً أننا حققنا حتى تاريخه المستهدف وأكثر من ذلك، بعدما خلقنا 16 ألف وظيفة عن طريق تمويل المؤسسات.

 كونك رئيس جمعية مصارف البحرين، يُلاحظ أن الجمعية تتجه نحو الآفاق الدولية، رغم أنها جمعية محلية؟  

– بالواقع، مثلما إعتمدنا في إتحاد المصارف العربية، بأن نُخرجه من الحصرية العربية والإقليمية، نحو التواجد الدولي، فقد فعلنا الأمر عينه حيال جمعية مصارف البحرين، إذ بعدما أخذت العملية نضوجاً مهنياً وزمنياً، نجحنا في توجه قيادة الجمعية نحو الآفاق الدولية. وسنكمل مسيرتنا في جمعية مصارف البحرين في هذا الشأن. علماً أن مملكة البحرين تتميز بأنها المركز المالي لمنطقة الشرق الاوسط، حيث يتواجد فيها البنوك الكبيرة، المتوسطة والصغيرة، وفيها البنوك المحلية البحرينية، والبنوك البحرينية التي تعمل خارج البحرين (رغم أنها تأسست في أرض البحرين)، فضلاً عن توافر مؤسسات مصرفية، مالية وإستثمارية عديدة، وكلها تعمل بفاعلية داخل مملكة البحرين.

بناء على ما تقدم، نحن في جمعية مصارف البحرين نعمل على إعطائها الصبغة الدولية، وسيكون للجمعية مقر جديد لاحقاً. علماً أنها من أولى الجمعيات العربية التابعة للمصارف التي خلقنا فيها 9 لجان تابعة لمجلس إدارة الجمعية، إنما لا تتألف هذه اللجان من أعضاء مجلس إدارة الجمعية، بل من البنوك. وهي على سبيل المثال لا الحصر: لجنة تطوير المنتجات، المخاطر، التشريعات القانونية، التكنولوجيا المالية وغيرها. أما مهمة هذه اللجان فهي أن تدرس القوانين والأنظمة ومن ثم تعرضها على مجلس الادارة، كي يصادق عليها..

 كيف تنظرون إلى مستقبل البحرين مصرفياً ومالياً؟

– من المتعارف عليه، أن البحرين تتقدم مصرفياً عن الدول العربية الاخرى، إذ إستفادت جميع هذه الدول من السوق البحرينية، بدءاً من موريتانيا وصولاً الى عُمان. علماً أن أكثر المشاريع الإستثمارية الضخمة التي قامت في البلدان العربية، تمت إدارتها من قبل البنوك البحرينية. في هذا السياق لا بد من ذكر أبرز المؤسسات المصرفية البحرينية التي تأسست أواخر السبعينيات من القرن الماضي في البحرين، مثل: البنك الأهلي المتحد، مجموعة البركة المصرفية، المؤسسة العربية المصرفية ABC، بنك الخليج المتحد UGB، بنك الخليج الدولي GIB، وغيرها، وكلها قامت بتمويلات ضخمة لعدد كبير من المشروعات الإستثمارية التي كلفت مليارات الدولارات في الوطن العربي.

حاورته رجاء كموني

مديرة إدارة مجلة إتحاد المصارف العربية