الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الاهلي المتحد، البحرين عادل اللبان:

Download

الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الاهلي المتحد، البحرين عادل اللبان:

الندوات والمؤتمرات
العدد 434

التعويم الكامل للجنيه هو الحل المتاح لإصلاح الإقتصاد المصري

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الاهلي المتحد، البحرين، الخبير المصرفي عادل اللبان «إن المرحلة الحالية حرجة جداً لأن إتجاه المؤشرات الإقتصادية صعب، وفي منحنى يجب حله بأسرع ما يمكن»، موضحاً «أن الحل يكون عبر تعويم الجنيه المصري المُدار أو الكلي، بحيث يجب أن يكون جزءاً من الإصلاح التنموي الشامل».

أوضح اللبان في تصريح صحافي، «أن هناك خيارين واضحين للإقتصاد المصري هما: إما الإستمرار في الحلول الجزئية تعويلاً على عامل الوقت، وهذه طريقة الحكومات المتعاقبة في مصر، أو حل أصل المشكلة جذرياً»، مشدداً على «ضرورة خلق إرادة شعبية لتحمّل برنامج الإصلاح الإقتصادي خلال السنوات المقبلة، وهو أمر يُحتّم تحديد الشكل الإقتصادي الذي ترغب فيه مصر شعباً وحكومة».

أضاف: «إن أي برنامج إصلاحي نتحدث عنه لا بد أن يكون مصرياً، في حين أن الحلول الجزئية لا تُعالج سوى ظواهر وأعراض المشكلة فقط. علماً أن التعويم الكامل للجنيه المصري هو الحل المُتاح حالياً لو أردنا إصلاحاً شاملاً وهذا الأمر له ميزات وأضرار»، لافتاً إلى «أن الفجوة في سعر الدولار بين السوقين الرسمية والموازية تزايدت على نحو لم يحدث قبلاً».

عن برنامج الإصلاح الإقتصادي في مصر، دعا اللبان إلى «ضرورة ان يكون برنامجاً مصرياً نابعاً من تصور الحكومة المصرية ومدعوماً بالإرادة الشعبية. أما الدعم الذي يصلنا من صندوق النقد الدولي أو من الجهات الأخرى، فينبغي أن يكون عنصراً مكمّلاً لفكر مصري إقتصادي، وليس اختيار الضرورة، وخصوصاً في هذه الظروف الإقتصادية التي زادت صعوبتها أخيراً».

تحدث اللبان عن «برنامج إصلاحي تنموي، بإعتبار أن الخطأ الموجود في البناء الاقتصادي المصري وفي السياسات القائمة ينبغي إصلاحه كي نسير قدماً نحو التقدم المنشود».

وقال اللبان: «إن الهدف من البرنامج الإصلاحي المشار إليه، ليس إصلاح الخلل الموجود في الإقتصاد المصري فحسب، إنما يرمي إلى رفع مستوى معيشة المواطنين، وخلق فرص عمل لهم ولا سيما لفئة الشباب، وتعزيز البيئة الجاذبة للإستثمار»، لافتاً إلى «أن المشكلة الإقتصادية في مصر متراكمة وصعبة، لكن ينبغي أن تكون لدى الشعب المصري آمال مستقبلية جدية وفعلية حتى يتحمّلها على نحو منطقي وتدريجي، بغية خلق إرادة شعبية في سبيل دعم برنامج الإصلاح الإقتصادي على مدى السنوات المقبلة، ويتحقق أساساً برؤية اقتصادية واضحة».

وخلص اللبان إلى «أن لدينا خللاً في السياسات الإقتصادية الرئيسية المستخدمة، فسياستنا المالية أي الإنفاق الحكومي وتمويله، هي رهينة لفكر معين يرتكز على الدعم بأشكال مختلفة، مما خلق خللاً رئيسياً، بإعتبار أن هذه السياسات تنظر الى بند الإنفاق وليس الى بند الإيرادات»، مشدداً على «أن بند الإيرادات يجب أن يزيد على نحو واسع لأنه الحل الصحي للإقتصاد، ويتحقق ذلك عبر موازنة صحية. أما تخفيض كل بنود الإنفاق كما هو الاتجاه حالياً، فإنه سيخلق تحسناً محاسبياً معيناً ينجم عنه تخفيض رقم العجز في الموازنة، إنما تأثيره على التنمية فسيكون غير كاف».

وختم اللبان قائلاً: «إن تصدير السلع والخدمات التي فيها قيمة مضافة هو الملاذ لإنقاذ الإقتصاد المصري ويجب أن تكون له الأولية».