الرئيس سعد الحريري في مؤتمر الأعمال العالمي:

Download

الرئيس سعد الحريري في مؤتمر الأعمال العالمي:

الندوات والمؤتمرات
العدد 434

أكّد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على ضرورة العمل لتطوير خطة اقتصادية على المدى القصير والمتوسط والطويل والاستمرار في القيام بما يجب فعله لتنمية الاقتصاد اللبناني، مشدداً على أن الحكومة ستقوم بكل ما من شأنه أن يسهل الأعمال والاستثمار في لبنان.

ودعا الحريري، في حوار مع المشاركين في مؤتمر «الأعمال العالمي السنوي» الذي انعقد في بيروت، المستثمرين إلى أن يحددوا احتياجاتهم لدراستها من أجل تعزيز الاقتصاد وقطاع الاستثمار، وطمأنهم إلى أن أولوية الحكومة الجديدة هي إعادة الثقة بالبلد والنهوض بالاقتصاد بحيث يتمكن المستثمرون من العودة إلى لبنان ووضع استثماراتهم فيه وقال: «ما مررنا به خلال السنتين ونصف السنة الماضية وما تعرضنا له من خسائر هو مشكلة كبيرة، وكذلك الديون التي تتراكم على البلد، والأهم بالنسبة لي الآن هو أن يشعر المواطنون من جديد أن هناك أملاً في البلد. وأعتقد أنه بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة، ومع إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، سيشعر الجميع بالاطمئنان أكثر. فلبنان بات لديه نظام مستقر وسياسة واضحة، أما على الصعيد الاقتصادي، فإننا نعاني من العديد من المشكلات، ولكنني أعتقد أنه يجب علينا أن نركز أيضاً على كل ما له علاقة بالتكنولوجيا والاتصالات لكي نتمكن من تحقيق الإنجازات المرجوة».

وأضاف: «في السنوات العشر الماضية، مررنا بظروف صعبة للغاية، ولكن اليوم يجب أن نغيّر نظرتنا نحو الواقع والمستقبل. فنحن كنا منقسمين سياسياً بشكل عامودي حاد، ولكن اليوم هناك اختلاف في الصورة وهذا الانقسام الحاد لم يعد موجوداً. في السابق كان أي مشروع يطرحه طرف ما كانت تتم عرقلته من قبل الطرف الآخر. أما اليوم فالأمر مختلف، لذلك أعتقد أنه يمكننا أن نقوم بالعديد من المشاريع، ومنها الخصخصة والتعاطي مع ملف النفط ووضع التشريعات المسهلة للاستثمار».

وكشف الرئيس الحريري في ختام كلمته عن أن هذه الحكومة ستعمل على زيادة سرعة الانترنت في لبنان عشرين ضعفاً عما هي عليه اليوم، كجزء من خطة شاملة لتطوير الاقتصاد».

..سلامة

وكان المؤتمر الذي حضره عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين والمغتربين، قد شهد كلمات افتتاحية، فعرض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في كلمته ما حققته الهندسة المالية التي قام بها مصرف لبنان، وقال: «شهد هذا العام (2016) نمواً يناهز الـ2 في المئة، يعود بمعظمه لمختلف برامج القروض التحفيزية التي أطلقها مصرف لبنان، الذي خصص أخيراً رزمة تحفيزية جديدة بقيمة مليار دولار، موضحاً أن هذه الرزم التي بدأت منذ العام 2013 ساهمت في نشاطات وفرص عمل جديدة، ونحن نتطلع إلى بيئة أفضل ونمو أكبر في 2017». وأضاف: «لبنان يتكل على تحويلات المغتربين اللبنانيين لتمويل الاقتصاد، وهي بلغت نحو 7 مليارات دولار في 2016، رغم تراجعها مقارنة بالسنة التي سبقتها لكن بنسبة 10 في المئة فقط. أضاف وعندما تجاوز سعر برميل النفط الـ100 دولار، فاقت هذه التحويلات الـ9.5 مليارات دولار. لكن، بفضل لبنانيي الإغتراب وجهودنا، سنسدّ الفجوة ونحافظ على الاستقرار في لبنان، وبالنسبة الى العام 2017، نتطلع إلى معدلات فائدة مستقرة، مع أننا نشهد بداية ارتفاع معدلات الفائدة. فقد جمعنا أموالاً كافية بمعدلات ثابتة لتمويل عجز الموازنة العامة لعام 2017».

وشدد سلامة على أن مصرف لبنان يسعى الى المحافظة على استقرار الليرة، قائلاً «سنتدخل للحفاظ على ثبات العملة، ونتدخل بدرجة أقل في أسواق الفوائد. لكن، في حال حدوث ردة فعل تقنية قصيرة المدى، لدينا ما يكفي من الأموال للتدخل بجميع العملات»، وأشار إلى أن «الاقتصاد الرقمي يشهد نمواً سنوياً يتراوح بين 7 و9 في المئة، وأن مئات الشركات أنشئت فأغنت الثروة اللبنانية بنحو مليار دولار، وهذاً القطاع جوهري لمستقبل لبنان وسيلعب دوراً رئيسياً في تعزيز الاقتصاد».