السعودية تدفع لتوازن أسواق النفط وإستقرارها

Download

السعودية تدفع لتوازن أسواق النفط وإستقرارها

الاخبار والمستجدات
العدد 495 شباط/فبراير 2022

السعودية تدفع لتوازن أسواق النفط وإستقرارها

خبراء إستراتيجيون: تُكرِّس الجهود لتحقيق إستقرار القطاع عالمياً 

فيما أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أخيراً، خلال محادثته هاتفياً مع رئيس الولايات المتحدة جوزف بايدن، «أهمية الحفاظ على توازن أسواق النفط وإستقرارها ودور إتفاق «أوبك+» التاريخي في ذلك»، شدَّد خبراء إستراتيجيون على «أهمية ما تقوم به المملكة العربية السعودية، من تكريس الجهود الحثيثة وقيادة التقاربات، لتحقيق إستقرار القطاع حيال الإقتصاد العالمي، كذلك الدول المنتجة والمستوردة».

ولفت المختصون إلى «تعزيز السعودية إتخاذ القرار الجماعي، وفق تحالف «أوبك+» لزيادة الإنتاج، في حال تطلب ذلك ومعالجة الإشكالية الرئيسية، برؤية بعيدة المدى، مؤكدين في الوقت ذاته، أن السعودية تُعتبر صمام أمان الطاقة العالمية».

وأوضح الدكتور محمد الصبان، كبير مستشاري وزير النفط السعودي سابقاً، «أن كلمة الملك سلمان بن عبد العزيز، جاءت تأكيداً على جهود المملكة للمحافظة على تحقيق التوازن في أسواق النفط وإستقراره»، موضحاً «أن إتفاق «أوبك +» تاريخي، ولا يُمكن إتخاذ القرار الفردي، وإنما يعتمد على الجماعي من قبل أعضاء التحالف».

وأكد الدكتور الصبان، أنه «في حال وجود نقص في إمدادات الأسواق فإن «أوبك +»، تقوم بدورها المعهود بالاستجابة المطلوبة بعيدة المدى، لكون الحلول المتقطعة القصيرة، لا تفي بالغرض المطلوب لمواجهة إرتفاع الأسعار»، معتبراً «أن الحلول قصيرة المدى، لا تعالج الإشكالية الكبرى والرئيسية»، مؤكداً «أن العوامل الجيوسياسية في العالم وأزمة الغاز الدولية أدت إلى إرتفاع أسعار هذا المنتج والبحث عن بدائل منها النفط، ولذلك هناك تحسن في الأسعار، ولكن مسألة زيادة الإمداد لن تؤتي ثمارها على المدى البعيد».

من جانبه، أكد محمد الضبعي، المتخصص في الطاقة، «أن المملكة تقوم بدور تاريخي وإستراتيجي في حفظ توازن أسواق الطاقة، وتتفهم أهمية إستقرار أسعاره على الإقتصاد العالمي وعلى الدول المنتجة والمستوردة»، موضحاً «أن السعودية في مناسبات كثيرة أثبتت أنها المؤثر الأهم في أسواق النفط، لأنها إضافة إلى القدرات الإنتاجية وحجم الفوائض الضخمة، لديها قدرة لقيادة إتفاقيات تضمن سلامة الأسواق من التذبذبات الكبيرة».

وفق الضبعي، فإن «هذه الإمكانات، منحت أسواق النفط عمقًا إستراتيجياً، لكون المملكة تملك فائض إنتاج يفوق 3 ملايين برميل في اليوم، وقادرة على ضخّها للأسواق، في حال وجود عجز في الإمدادات لأي سبب كان، كما أنها تستطيع خفض الإنتاج بكميات كبيرة في حال تخمة المعروض، من دون أن يتأثر إقتصادها، وبالإضافة إلى إمتلاكها دوراً قيادياً في منظمة «أوبك» و«أوبك +» سخّرته دائمًا في خدمة الأسواق».

وأفاد الضبعي، «أن السعودية أثبتت خلال أزمة «كوفيد – 19» وأثرها البالغ على أسواق النفط العالمية، أنها صمام أمان الطاقة العالمية، ولن تنسى أسواق العالم الدور الذي لعبته خلال إنهيار الأسعار في أبريل (نيسان) 2020، حين قادت إتفاقية أكبر خفض في الإنتاج في التاريخ، شاركت فيه جميع دول «أوبك +» ومنتجون مستقلون، مما أنقذ الأسواق، وعادت الأسعار بوتيرة سريعة إلى مستويات مقبولة للمنتجين والمستهلكين».